إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أساتذة قانون يناقشون قانون حقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية

شكل القانون عدد 32 لسنة 2024 المتعلق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية محور مائدة مستديرة انتظمت، اليوم الجمعة، بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس المنار، بحضور مجموعة من أساتذة القانون والباحثين المتخصصين في النزاعات المرتبطة بالأخطاء والحوادث الطبية.

واعتبر عدد من الأساتذة أن النص الصادر يتضمن جملة من الثغرات والنقائص، مؤكدين أنّه نص محدود في أثره ونتائجه، ويشوبه قدر من الغموض، خاصة في ما يتعلق بالتعريفات الأساسية لبعض المفاهيم.

وأشار المختصون إلى أن صياغة القانون اتسمت بالتسرّع، ولم تأخذ بعين الاعتبار بعض الوضعيات العملية المرتبطة بممارسة المهن الطبية، لا سيما بعد التفريق بين الأطباء ذوي الخبرة والمتربصين، منبّهين إلى ما وصفوه بـ"غموض مجال تطبيق القانون"، الذي يشمل كل الالتزامات، وليس فقط الإخلال غير المقصود، وهو ما يطرح إشكاليات على مستوى المسؤولية الطبية.

كما تم التطرق إلى مسألة التسوية الرضائية، حيث اعتبر الأساتذة أنها مكسب مهم، غير أن النص لم يوضح طبيعتها، وهل هي إجبارية أم اختيارية، مؤكدين ضرورة التنصيص صراحة على أنّ اللجوء إلى التسوية الرضائية يمنع رفع دعوى قضائية لاحقة في حال اعتمادها.

وأعرب المشاركون أيضًا عن مخاوفهم من تأثير شركات التأمين، خصوصًا فيما يتعلق بفرض الجداول والأسقف في تحديد مبالغ التعويض، وهو ما قد يتعارض مع مبدأ التعويض الكامل، الذي يعد من المبادئ الأساسية في المسؤولية المدنية، لا سيما في حالات العجز.

كما أشاروا إلى "الغموض" في بعض المفاهيم الواردة بالقانون، مثل مصطلح الحادث الطبي، وعدم التنصيص صراحة على التعفنات الجرثومية ضمن الأضرار القابلة للتعويض، إلى جانب التساؤل حول ما إذا كان التعويض يشمل كل الأضرار أم يقتصر على تلك المنصوص عليها بالفصول.

وفيما يتعلق بالإجراءات الجزائية، ناقش الحاضرون أحكام الفصلين 47 و48، خاصة ما يتعلق بآجال الإعلام، ودور وكيل الجمهورية، وشروط الإذن بالاحتفاظ، مؤكدين أن اشتراط الاختبار الطبي قبل اتخاذ بعض الإجراءات يهدف إلى تجنب التسرّع في الإيقاف التحفظي، وضمان حد أدنى من الحماية للأطباء بالنظر إلى حساسية تدخلاتهم.

وشدد المتدخلون على أن المسؤولية الطبية مرتبطة بخصوصية العمل الطبي، داعين إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق المرضى وضمان ظروف عمل تحفظ كرامة الإطار الصحي، مع الإشارة إلى أن الاجتهاد القضائي، وخاصة قرارات محكمة التعقيب، لا يزال متذبذبًا في هذا المجال، وفق وصف أحد الخبراء القانونيين.

 وات

أساتذة قانون يناقشون قانون حقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية

شكل القانون عدد 32 لسنة 2024 المتعلق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية محور مائدة مستديرة انتظمت، اليوم الجمعة، بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس المنار، بحضور مجموعة من أساتذة القانون والباحثين المتخصصين في النزاعات المرتبطة بالأخطاء والحوادث الطبية.

واعتبر عدد من الأساتذة أن النص الصادر يتضمن جملة من الثغرات والنقائص، مؤكدين أنّه نص محدود في أثره ونتائجه، ويشوبه قدر من الغموض، خاصة في ما يتعلق بالتعريفات الأساسية لبعض المفاهيم.

وأشار المختصون إلى أن صياغة القانون اتسمت بالتسرّع، ولم تأخذ بعين الاعتبار بعض الوضعيات العملية المرتبطة بممارسة المهن الطبية، لا سيما بعد التفريق بين الأطباء ذوي الخبرة والمتربصين، منبّهين إلى ما وصفوه بـ"غموض مجال تطبيق القانون"، الذي يشمل كل الالتزامات، وليس فقط الإخلال غير المقصود، وهو ما يطرح إشكاليات على مستوى المسؤولية الطبية.

كما تم التطرق إلى مسألة التسوية الرضائية، حيث اعتبر الأساتذة أنها مكسب مهم، غير أن النص لم يوضح طبيعتها، وهل هي إجبارية أم اختيارية، مؤكدين ضرورة التنصيص صراحة على أنّ اللجوء إلى التسوية الرضائية يمنع رفع دعوى قضائية لاحقة في حال اعتمادها.

وأعرب المشاركون أيضًا عن مخاوفهم من تأثير شركات التأمين، خصوصًا فيما يتعلق بفرض الجداول والأسقف في تحديد مبالغ التعويض، وهو ما قد يتعارض مع مبدأ التعويض الكامل، الذي يعد من المبادئ الأساسية في المسؤولية المدنية، لا سيما في حالات العجز.

كما أشاروا إلى "الغموض" في بعض المفاهيم الواردة بالقانون، مثل مصطلح الحادث الطبي، وعدم التنصيص صراحة على التعفنات الجرثومية ضمن الأضرار القابلة للتعويض، إلى جانب التساؤل حول ما إذا كان التعويض يشمل كل الأضرار أم يقتصر على تلك المنصوص عليها بالفصول.

وفيما يتعلق بالإجراءات الجزائية، ناقش الحاضرون أحكام الفصلين 47 و48، خاصة ما يتعلق بآجال الإعلام، ودور وكيل الجمهورية، وشروط الإذن بالاحتفاظ، مؤكدين أن اشتراط الاختبار الطبي قبل اتخاذ بعض الإجراءات يهدف إلى تجنب التسرّع في الإيقاف التحفظي، وضمان حد أدنى من الحماية للأطباء بالنظر إلى حساسية تدخلاتهم.

وشدد المتدخلون على أن المسؤولية الطبية مرتبطة بخصوصية العمل الطبي، داعين إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق المرضى وضمان ظروف عمل تحفظ كرامة الإطار الصحي، مع الإشارة إلى أن الاجتهاد القضائي، وخاصة قرارات محكمة التعقيب، لا يزال متذبذبًا في هذا المجال، وفق وصف أحد الخبراء القانونيين.

 وات