إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مقرر لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب لـ«الصباح»: البناء العشوائي ساهم في تفاقم الأضرار الاجتماعية خلال الفيضانات

 -ضرورة إدماج البعد المناخي في السياسات التنموية والتخطيط العمراني

شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة موجة برد استثنائية رافقتها تساقطات غزيرة، شملت ولايات الشمال والشمال الشرقي والوسط الشرقي، على غرار جندوبة وباجة وبنزرت ونابل وزغوان والمنستير والمهدية وسوسة، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة خلّفت أضرارًا بشرية ومادية متفاوتة، وانعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق الريفية.

وفي هذا السياق، صرّح مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، رؤوف الفقيري، لـ«الصباح»، بأن عديد العائلات وجدت نفسها خلال الفيضانات الأخيرة في مواجهة البرد دون حماية اجتماعية كافية، وهو ما يفرض إعادة النظر في آليات الاستجابة الاجتماعية المعتمدة.

وأضاف الفقيري أن التدخلات الاجتماعية التي تم تسجيلها شملت توزيع أغطية ومواد غذائية ووسائل تدفئة، إضافة إلى فتح مراكز إيواء مؤقتة، وهي إجراءات ضرورية، لكنها تظل ظرفية ولا تعالج جذور الإشكال الاجتماعي المرتبط بالكوارث الطبيعية المتكررة.

وأشار الفقيري إلى أن «ضعف البنية التحتية وتقادم شبكات تصريف مياه الأمطار، والبناء العشوائي في مجاري الأودية، ساهما بشكل مباشر في تفاقم الأضرار الاجتماعية، وحوّلا ظاهرة مناخية متوقعة إلى أزمة إنسانية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية».

كما أكد رؤوف الفقيري في هذا الإطار أن التدخل الاجتماعي لا يمكن أن يظل مرتبطًا بردود الفعل بعد وقوع الكارثة، بل يجب أن يكون جزءًا من سياسة وقائية شاملة، تقوم على الاستعداد المسبق، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية الاستباقية، وربطها بأنظمة إنذار مبكر، مع إدماج البعد المناخي في السياسات التنموية والتخطيط العمراني.

ويُذكر أن رئيسة الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، نعيمة الجلاصي، قالت في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنه تم إقرار برنامج متكامل للإحاطة بالعائلات المتضررة جراء التقلبات المناخية التي شهدتها تونس يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأضافت الجلاصي أن هذا البرنامج يُنفَّذ بالتنسيق بين الهياكل الجهوية للاتحاد والسلط الجهوية، وبالتعاون مع مختلف الإدارات الجهوية المعنية، وذلك بهدف ضمان تدخل سريع وفعّال لفائدة العائلات المتضررة.

وبيّنت أن البرنامج يشمل توفير فضاءات للإيواء، خاصة بالمناطق التي شهدت أضرارًا كبيرة، إلى جانب تأمين خدمات الإعاشة، وتوزيع عدد من الحشايا والأغطية لفائدة العائلات المستحقة.

وأوضحت رئيسة الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي أن عمليات التدخل انطلقت ميدانيًا منذ الساعات الأولى لظهور الأضرار، حيث تعمل الفرق الجهوية على تقييم الحاجيات بالتنسيق مع اللجان الجهوية والمحلية لمجابهة الكوارث، قصد توجيه المساعدات وفق الأولويات.

وأكدت، في السياق ذاته، حرص الاتحاد على مواصلة متابعة الأوضاع الاجتماعية للعائلات المتضررة، وضمان استمرارية الإحاطة بها إلى حين تجاوز تداعيات هذه التقلبات المناخية، داعية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لمجابهة مثل هذه الحالات الطارئة.

أميرة الدريدي

مقرر لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب لـ«الصباح»: البناء العشوائي ساهم في تفاقم الأضرار الاجتماعية خلال الفيضانات

 -ضرورة إدماج البعد المناخي في السياسات التنموية والتخطيط العمراني

شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة موجة برد استثنائية رافقتها تساقطات غزيرة، شملت ولايات الشمال والشمال الشرقي والوسط الشرقي، على غرار جندوبة وباجة وبنزرت ونابل وزغوان والمنستير والمهدية وسوسة، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة خلّفت أضرارًا بشرية ومادية متفاوتة، وانعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق الريفية.

وفي هذا السياق، صرّح مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، رؤوف الفقيري، لـ«الصباح»، بأن عديد العائلات وجدت نفسها خلال الفيضانات الأخيرة في مواجهة البرد دون حماية اجتماعية كافية، وهو ما يفرض إعادة النظر في آليات الاستجابة الاجتماعية المعتمدة.

وأضاف الفقيري أن التدخلات الاجتماعية التي تم تسجيلها شملت توزيع أغطية ومواد غذائية ووسائل تدفئة، إضافة إلى فتح مراكز إيواء مؤقتة، وهي إجراءات ضرورية، لكنها تظل ظرفية ولا تعالج جذور الإشكال الاجتماعي المرتبط بالكوارث الطبيعية المتكررة.

وأشار الفقيري إلى أن «ضعف البنية التحتية وتقادم شبكات تصريف مياه الأمطار، والبناء العشوائي في مجاري الأودية، ساهما بشكل مباشر في تفاقم الأضرار الاجتماعية، وحوّلا ظاهرة مناخية متوقعة إلى أزمة إنسانية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية».

كما أكد رؤوف الفقيري في هذا الإطار أن التدخل الاجتماعي لا يمكن أن يظل مرتبطًا بردود الفعل بعد وقوع الكارثة، بل يجب أن يكون جزءًا من سياسة وقائية شاملة، تقوم على الاستعداد المسبق، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية الاستباقية، وربطها بأنظمة إنذار مبكر، مع إدماج البعد المناخي في السياسات التنموية والتخطيط العمراني.

ويُذكر أن رئيسة الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، نعيمة الجلاصي، قالت في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنه تم إقرار برنامج متكامل للإحاطة بالعائلات المتضررة جراء التقلبات المناخية التي شهدتها تونس يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأضافت الجلاصي أن هذا البرنامج يُنفَّذ بالتنسيق بين الهياكل الجهوية للاتحاد والسلط الجهوية، وبالتعاون مع مختلف الإدارات الجهوية المعنية، وذلك بهدف ضمان تدخل سريع وفعّال لفائدة العائلات المتضررة.

وبيّنت أن البرنامج يشمل توفير فضاءات للإيواء، خاصة بالمناطق التي شهدت أضرارًا كبيرة، إلى جانب تأمين خدمات الإعاشة، وتوزيع عدد من الحشايا والأغطية لفائدة العائلات المستحقة.

وأوضحت رئيسة الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي أن عمليات التدخل انطلقت ميدانيًا منذ الساعات الأولى لظهور الأضرار، حيث تعمل الفرق الجهوية على تقييم الحاجيات بالتنسيق مع اللجان الجهوية والمحلية لمجابهة الكوارث، قصد توجيه المساعدات وفق الأولويات.

وأكدت، في السياق ذاته، حرص الاتحاد على مواصلة متابعة الأوضاع الاجتماعية للعائلات المتضررة، وضمان استمرارية الإحاطة بها إلى حين تجاوز تداعيات هذه التقلبات المناخية، داعية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لمجابهة مثل هذه الحالات الطارئة.

أميرة الدريدي