اتفاقية دولية مهمة جدًا، هدفها حماية التنوع البيولوجي البحري وحماية المحيطات المشتركة من التلوث ومن الاستنزاف المفرط، وهي «اتفاقية أعالي البحار» للأمم المتحدة، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم السبت 17 جانفي الجاري.
وتكمن أهمية هذه الاتفاقية في كونها ستمكن من حماية مناطق المحيطات التي تقع خارج المياه الإقليمية، أو ما يعرف بـ«أعالي البحار»، ومنطقة قاع البحر الدولية، والتي تشكل أكثر من ثلثي سطح المحيط، وتمثل أكثر من 90 % من سطح الأرض من حيث الحجم. ويرجع هذا إلى عمق المحيط، حيث تقع معظم مساحة المعيشة على كوكب الأرض تحت الماء، وهي التي تنتج أكثر من 80 % من الأكسجين على وجه الأرض.
أهمية الاتفاقية
بعد دخولها حيز التنفيذ، يصبح الاتفاق ملزمًا قانونيًا للدول الـ 81 التي صادقت عليه حتى الآن، مما يعني أنها توافق على تطبيقه على المستوى الوطني، ما يجعلها تحرص على حماية المحيطات الوطنية والمشتركة، وتحديدًا التنوع البيولوجي، والوقوف بالمرصاد لأي تلوث أو أي تحديات مستحدثة، وخاصة التغيرات التي يعيش على وقعها العالم، مثل التغيرات المناخية والتلوث الناجم عن أي أنشطة غير مرخصة، والتي من شأنها الإضرار بالبحار والمحيطات والكائنات البحرية، وكل ما يؤثر في أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
ولئن صادقت العديد من الدول الكبرى على هذه الاتفاقية، وخاصة ألمانيا والصين واليابان وفرنسا والبرازيل، امتنعت دول أخرى عن المصادقة، على غرار روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والهند وبريطانيا.
ويُعد عدم المصادقة تنصلًا من المسؤولية، إلا أن هذه الدول تبقى معرضة للعقوبات في حال عدم احترام قواعد الاتفاقية، خاصة وأن أغلب المناطق المحمية بموجبها، أي مناطق المحيطات التي تقع خارج المياه الإقليمية (المعروفة باسم أعالي البحار) ومنطقة قاع البحر الدولية، تشكل أكثر من ثلثي سطح المحيط، وتمثل أكثر من 90 % من سطح الأرض من حيث الحجم.
وهو ما يحتم على الجميع احترامها في ظل الرقابة التي فرضتها الاتفاقية على كل الأنشطة التي تمارس في أعالي البحار. فعلى سبيل المثال، عندما تتسبب أي جهة في التلوث، ستكون مسؤولة عن أفعالها وستفرض عليها إجراءات صارمة.
اتفاقية مهمة لتونس
وحول أهمية هذه الاتفاقية لتونس، أفاد نائب رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالصيد البحري، صالح هديدر، لـ«الصباح» أن من المهم انخراط تونس في مثل هذه الاتفاقيات، خاصة وأنها تحمي الثروة السمكية في تونس كما في العديد من الدول، كما تحمي البيئة البحرية والمحيطات.
واعتبر هديدر أن الاتفاقية تمثل تعزيزًا لمنظومة المراقبة بالأقمار الصناعية، وهذا سيساهم في مكافحة ظاهرة الصيد العشوائي وممارسة أنشطة غير مرخصة ومخالفة للقوانين والاتفاقية الدولية.
وشدد على أن اتفاقية أعالي البحار تهم تونس، كونها تهدف إلى إيقاف الاستنزاف الخطير للموارد البحرية، وإرساء قواعد واضحة لإنشاء مناطق بحرية محمية، وفرض تقييمات بيئية قبل القيام بأي أنشطة قد تضر بالنظم البيئية البحرية، خاصة بالنسبة للدول النامية.
وأشار هديدر إلى أن أي أنشطة غير قانونية تحدث في البحار والمحيطات تنعكس على الثروة البحرية، بما في ذلك الثروة البحرية التونسية، بالإضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية.
وأكد أن الاتفاقية تمثل فرصة لتونس لحماية ثرواتها البحرية واقتصادها الأزرق، خاصة وأن صادرات تونس من الصيد البحري قد بلغت 764 مليون دينار، ما أسهم في تحقيق رصيد إيجابي للميزان التجاري للقطاع قدره 225 مليون دينار حتى نهاية نوفمبر 2025.
كما أكد مسؤول بمنظمة الأمم المتحدة أن اتفاقية «أعالي البحار» مهمة بالنسبة للبلدان النامية والدول الجزرية الصغيرة، بالنظر إلى الدعم الذي تقدمه لفائدتهم. وتوقع أن تقبل هذه الدول على الانخراط في هذا الاتفاق في المستقبل، معتبرًا أن «حماية أعالي البحار مسؤولية تقع على عاتق الجميع».
حنان قيراط
اتفاقية دولية مهمة جدًا، هدفها حماية التنوع البيولوجي البحري وحماية المحيطات المشتركة من التلوث ومن الاستنزاف المفرط، وهي «اتفاقية أعالي البحار» للأمم المتحدة، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم السبت 17 جانفي الجاري.
وتكمن أهمية هذه الاتفاقية في كونها ستمكن من حماية مناطق المحيطات التي تقع خارج المياه الإقليمية، أو ما يعرف بـ«أعالي البحار»، ومنطقة قاع البحر الدولية، والتي تشكل أكثر من ثلثي سطح المحيط، وتمثل أكثر من 90 % من سطح الأرض من حيث الحجم. ويرجع هذا إلى عمق المحيط، حيث تقع معظم مساحة المعيشة على كوكب الأرض تحت الماء، وهي التي تنتج أكثر من 80 % من الأكسجين على وجه الأرض.
أهمية الاتفاقية
بعد دخولها حيز التنفيذ، يصبح الاتفاق ملزمًا قانونيًا للدول الـ 81 التي صادقت عليه حتى الآن، مما يعني أنها توافق على تطبيقه على المستوى الوطني، ما يجعلها تحرص على حماية المحيطات الوطنية والمشتركة، وتحديدًا التنوع البيولوجي، والوقوف بالمرصاد لأي تلوث أو أي تحديات مستحدثة، وخاصة التغيرات التي يعيش على وقعها العالم، مثل التغيرات المناخية والتلوث الناجم عن أي أنشطة غير مرخصة، والتي من شأنها الإضرار بالبحار والمحيطات والكائنات البحرية، وكل ما يؤثر في أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
ولئن صادقت العديد من الدول الكبرى على هذه الاتفاقية، وخاصة ألمانيا والصين واليابان وفرنسا والبرازيل، امتنعت دول أخرى عن المصادقة، على غرار روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والهند وبريطانيا.
ويُعد عدم المصادقة تنصلًا من المسؤولية، إلا أن هذه الدول تبقى معرضة للعقوبات في حال عدم احترام قواعد الاتفاقية، خاصة وأن أغلب المناطق المحمية بموجبها، أي مناطق المحيطات التي تقع خارج المياه الإقليمية (المعروفة باسم أعالي البحار) ومنطقة قاع البحر الدولية، تشكل أكثر من ثلثي سطح المحيط، وتمثل أكثر من 90 % من سطح الأرض من حيث الحجم.
وهو ما يحتم على الجميع احترامها في ظل الرقابة التي فرضتها الاتفاقية على كل الأنشطة التي تمارس في أعالي البحار. فعلى سبيل المثال، عندما تتسبب أي جهة في التلوث، ستكون مسؤولة عن أفعالها وستفرض عليها إجراءات صارمة.
اتفاقية مهمة لتونس
وحول أهمية هذه الاتفاقية لتونس، أفاد نائب رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري المكلف بالصيد البحري، صالح هديدر، لـ«الصباح» أن من المهم انخراط تونس في مثل هذه الاتفاقيات، خاصة وأنها تحمي الثروة السمكية في تونس كما في العديد من الدول، كما تحمي البيئة البحرية والمحيطات.
واعتبر هديدر أن الاتفاقية تمثل تعزيزًا لمنظومة المراقبة بالأقمار الصناعية، وهذا سيساهم في مكافحة ظاهرة الصيد العشوائي وممارسة أنشطة غير مرخصة ومخالفة للقوانين والاتفاقية الدولية.
وشدد على أن اتفاقية أعالي البحار تهم تونس، كونها تهدف إلى إيقاف الاستنزاف الخطير للموارد البحرية، وإرساء قواعد واضحة لإنشاء مناطق بحرية محمية، وفرض تقييمات بيئية قبل القيام بأي أنشطة قد تضر بالنظم البيئية البحرية، خاصة بالنسبة للدول النامية.
وأشار هديدر إلى أن أي أنشطة غير قانونية تحدث في البحار والمحيطات تنعكس على الثروة البحرية، بما في ذلك الثروة البحرية التونسية، بالإضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية.
وأكد أن الاتفاقية تمثل فرصة لتونس لحماية ثرواتها البحرية واقتصادها الأزرق، خاصة وأن صادرات تونس من الصيد البحري قد بلغت 764 مليون دينار، ما أسهم في تحقيق رصيد إيجابي للميزان التجاري للقطاع قدره 225 مليون دينار حتى نهاية نوفمبر 2025.
كما أكد مسؤول بمنظمة الأمم المتحدة أن اتفاقية «أعالي البحار» مهمة بالنسبة للبلدان النامية والدول الجزرية الصغيرة، بالنظر إلى الدعم الذي تقدمه لفائدتهم. وتوقع أن تقبل هذه الدول على الانخراط في هذا الاتفاق في المستقبل، معتبرًا أن «حماية أعالي البحار مسؤولية تقع على عاتق الجميع».