إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

صادراته بلغت 0.6 مليار أورو في 2025.. آفاق استثمارية كبيرة لقطاع صناعة مكونات الطائرات سنة 2026

لطالما مثّلت صناعة مكونات الطائرات نقطة مضيئة في الصناعة التونسية، وتؤثث هذه المكانة المتميزة لهذا القطاع في الصناعة التونسية العديد من الأركان، من بينها خبرة وكفاءة اليد العاملة، وتحسّن البنية التحتية، وتقدّم التعويل على التكنولوجيا المتقدمة في التصنيع، مواكبةً للتحولات التقنية العالمية.

ومثّلت بلادنا نموذجًا ناجحًا في القارة الإفريقية في مجال صناعة مكونات الطائرات، وهو نجاح دفع العديد من المستثمرين إلى الإسراع بالاستثمار في تونس بحثًا عن مناخ استثماري مستقر، وعن فرصة للتصنيع في قطاع حيوي وواعد، إذ يبرز قطاع تصدير المعدات الجوية كقطاع مغرٍ للمستثمرين وكمؤشر يعكس ديناميكية مستقبلية وقدرة بلادنا على استغلال الفرص الاستثمارية الاستغلال الأمثل، وسيرها باتجاه التألق في هذا القطاع، والإفلات من العديد من العقبات التي تؤثر في التنافسية.

وفي هذا الإطار، أورد الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية جلال الطبيب، في تصريح لـ«الصباح»، أن قطاع صناعة مكونات الطائرات يُعدّ من بين أهم القطاعات الصناعية الاستراتيجية بتونس.

وأضاف محدّثنا أن قيمة صادرات القطاع قد وصلت إلى 0.6 مليار أورو على امتداد العام الفارط 2025، ويمثل القطاع 3.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. وبخصوص مساهمة قطاع صناعة مكونات الطائرات في سوق الشغل، أورد الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية أن القطاع يؤمّن 20 ألف موطن شغل، من بينهم مهندسون وإطارات ومختصون وعملة وتقنيون، على أن القطاع يشهد، كمعدّل سنوي، زيادة بأكثر من 1500 وظيفة جديدة.

وعلى صعيد آخر، أفاد جلال الطبيب أن النسيج المؤسساتي في بلادنا يضم أكثر من 85 شركة، من بينها 49 شركة اختارت التنظم صلب مجمّع مهني خاص، فيما تحمل أغلب المؤسسات جنسيات فرنسية وإيطالية وأمريكية وكندية، مع نصيب هام للشركات التونسية، وتتموقع في العديد من الجهات، على غرار المغيرة وسوسة وقرمبالية وسليمان وبنزرت.

نسبة نمو في الاستثمارات بـ10 بالمائة وقفزة منتظرة في 2026

وفي ما يتعلق بالاستثمارات، فإن القطاع يشهد طفرة متواصلة ولافتة من حيث تدفّق الاستثمارات، لا فقط المحلية بل أيضًا الخارجية. وفي هذا السياق، قال جلال الطبيب إن القطاع عرف نسبة نمو سنوية على مستوى الاستثمارات بـ10 بالمائة.

ومن المنتظر أن تتعزّز هذه الاستثمارات في السنة الحالية 2026، إذ من المرتقب قيام عدد من المؤسسات الناشطة في القطاع بعمليات توسعة، مع مبادرة عدد من الدول الأجنبية إلى ضخ استثمارات جديدة من أجل فتح وحدات جديدة لأول مرة سيقع تدشينها في بلادنا. وتوقّع المتحدث ذاته أن تبادر جميع المؤسسات المتمركزة في تونس إلى الانطلاق في عمليات توسعة في 2026، وصفها بـ»عمليات توسعة كبرى»، خاصة في المركّب الصناعي بالمغيرة من ولاية بن عروس.

ويُعدّ قطب صناعة مكونات الطائرات بالمنطقة الصناعية بالمغيرة أضخم قطب في بلادنا من حيث عدد المؤسسات بالقطاع المتمركزة في فضائه، وكذلك من حيث البنية التحتية التي يتمتع بها، وهي بنية تحتية مميزة تتوفر فيها جميع الظروف الملائمة، خاصة اللوجستية، التي يجب تخصيصها لتصنيع مكونات الطائرات واستقطاب المستثمرين. ويبدو أن تونس قد نجحت في كسب ثقة مزيد من المستثمرين من أجل التوسع في الطاقة الإنتاجية والطاقة التصديرية على حد سواء، إذ بحسب الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية، تتطلع العديد من المؤسسات الأجنبية إلى الاستثمار في بلادنا في هذا القطاع خلال سنة 2026، ومن جنسيات مختلفة، من كندا والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبر جلال الطبيب أن تونس وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في قطاع صناعة مكونات الطائرات، حيث يبدي العديد من المستثمرين الأجانب استعدادهم للاستثمار فيه، بفضل توفر الكفاءات والخبرات في القطاع، والبنية التحتية المتطورة.

وستمثل سنة 2026 محطة فارقة في قطاع صناعة مكونات الطائرات. وفي هذا الصدد، قال جلال الطبيب إنه في شهر جويلية ستنظم بلادنا ملتقى صناعة مكونات الطائرات في دورته الخامسة، وهو الحدث الذي تحتضنه بلادنا كل سنتين.

ويتم في تونس تصنيع أجزاء مختلفة من الطائرات، على غرار الصفائح المعدنية، إضافة إلى أجزاء يُعتمد في تصنيعها على التكنولوجيا العالية، إذ تُدرج تونس ضمن قائمة الدول التي تصنع أجزاء من الطائرات الأكثر تطورًا، كما تضم بلادنا شركات متخصصة في صناعة العديد من مكونات وتجهيزات الطائرات المدنية والمروحيات لفائدة كبرى الشركات العالمية الناشطة في مجال صناعة الطائرات.

نحو طرح ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات أفق 2030

وتمضي تونس بخطوات حثيثة نحو طرح ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، وقد قطعت بلادنا أشواطًا متقدمة باتجاه إتمام إعداد هذا الميثاق، في إطار مقاربة تشاركية تضم جميع الأطراف المعنية بصناعة مكونات الطائرات في القطاعين العام والخاص. ويهدف هذا الميثاق أساسًا إلى مضاعفة صادرات القطاع وإحداث 8 آلاف موطن شغل إضافي في أفق 2030، من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الرائدة وذات المحتوى التكنولوجي في هذا المجال.

وسبق أن كشفت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة ثابت شيبوب، في نوفمبر 2025، خلال جلسة عامة مشتركة بالبرلمان لمناقشة ميزانية الوزارة، أنه في سنة 2026 سيتم رسميًا توقيع الميثاق.

توجه لإحداث حاضنة صناعية عصرية بتكنولوجيا عالية

وتعوّل تونس على إرساء نقلة نوعية في قطاع صناعة مكونات الطائرات وإحداث حاضنة صناعية حديثة وعصرية، مدفوعة بتجارب رائدة وغير تقليدية في القطاع، تهم خاصة الجانب التكنولوجي، من شأنها أن تمثل صمام أمان للقطاع حتى يحافظ على قدراته التنافسية، ويقتحم بالتالي أسواقًا جديدة وواعدة، في ظل توجه عالمي نحو توطين التكنولوجيا ثم تصديرها في العديد من القطاعات، من بينها قطاع صناعة مكونات الطائرات.

وتخطط تونس إلى أن تكون مركزًا صناعيًا إقليميًا شمال القارة الإفريقية في صناعة مكونات الطائرات، بما يرسّخ مكانة القطاع كقطاع رائد في النسيج الصناعي والاقتصادي التونسي، وليكون جزءًا هامًا لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني، لتنتقل بالتالي الصناعة الجوية إلى مرتبة متميزة على الصعيد العالمي.

 درصاف اللموشي

صادراته بلغت 0.6 مليار أورو في 2025..   آفاق استثمارية كبيرة لقطاع صناعة مكونات الطائرات سنة 2026

لطالما مثّلت صناعة مكونات الطائرات نقطة مضيئة في الصناعة التونسية، وتؤثث هذه المكانة المتميزة لهذا القطاع في الصناعة التونسية العديد من الأركان، من بينها خبرة وكفاءة اليد العاملة، وتحسّن البنية التحتية، وتقدّم التعويل على التكنولوجيا المتقدمة في التصنيع، مواكبةً للتحولات التقنية العالمية.

ومثّلت بلادنا نموذجًا ناجحًا في القارة الإفريقية في مجال صناعة مكونات الطائرات، وهو نجاح دفع العديد من المستثمرين إلى الإسراع بالاستثمار في تونس بحثًا عن مناخ استثماري مستقر، وعن فرصة للتصنيع في قطاع حيوي وواعد، إذ يبرز قطاع تصدير المعدات الجوية كقطاع مغرٍ للمستثمرين وكمؤشر يعكس ديناميكية مستقبلية وقدرة بلادنا على استغلال الفرص الاستثمارية الاستغلال الأمثل، وسيرها باتجاه التألق في هذا القطاع، والإفلات من العديد من العقبات التي تؤثر في التنافسية.

وفي هذا الإطار، أورد الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية جلال الطبيب، في تصريح لـ«الصباح»، أن قطاع صناعة مكونات الطائرات يُعدّ من بين أهم القطاعات الصناعية الاستراتيجية بتونس.

وأضاف محدّثنا أن قيمة صادرات القطاع قد وصلت إلى 0.6 مليار أورو على امتداد العام الفارط 2025، ويمثل القطاع 3.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. وبخصوص مساهمة قطاع صناعة مكونات الطائرات في سوق الشغل، أورد الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية أن القطاع يؤمّن 20 ألف موطن شغل، من بينهم مهندسون وإطارات ومختصون وعملة وتقنيون، على أن القطاع يشهد، كمعدّل سنوي، زيادة بأكثر من 1500 وظيفة جديدة.

وعلى صعيد آخر، أفاد جلال الطبيب أن النسيج المؤسساتي في بلادنا يضم أكثر من 85 شركة، من بينها 49 شركة اختارت التنظم صلب مجمّع مهني خاص، فيما تحمل أغلب المؤسسات جنسيات فرنسية وإيطالية وأمريكية وكندية، مع نصيب هام للشركات التونسية، وتتموقع في العديد من الجهات، على غرار المغيرة وسوسة وقرمبالية وسليمان وبنزرت.

نسبة نمو في الاستثمارات بـ10 بالمائة وقفزة منتظرة في 2026

وفي ما يتعلق بالاستثمارات، فإن القطاع يشهد طفرة متواصلة ولافتة من حيث تدفّق الاستثمارات، لا فقط المحلية بل أيضًا الخارجية. وفي هذا السياق، قال جلال الطبيب إن القطاع عرف نسبة نمو سنوية على مستوى الاستثمارات بـ10 بالمائة.

ومن المنتظر أن تتعزّز هذه الاستثمارات في السنة الحالية 2026، إذ من المرتقب قيام عدد من المؤسسات الناشطة في القطاع بعمليات توسعة، مع مبادرة عدد من الدول الأجنبية إلى ضخ استثمارات جديدة من أجل فتح وحدات جديدة لأول مرة سيقع تدشينها في بلادنا. وتوقّع المتحدث ذاته أن تبادر جميع المؤسسات المتمركزة في تونس إلى الانطلاق في عمليات توسعة في 2026، وصفها بـ»عمليات توسعة كبرى»، خاصة في المركّب الصناعي بالمغيرة من ولاية بن عروس.

ويُعدّ قطب صناعة مكونات الطائرات بالمنطقة الصناعية بالمغيرة أضخم قطب في بلادنا من حيث عدد المؤسسات بالقطاع المتمركزة في فضائه، وكذلك من حيث البنية التحتية التي يتمتع بها، وهي بنية تحتية مميزة تتوفر فيها جميع الظروف الملائمة، خاصة اللوجستية، التي يجب تخصيصها لتصنيع مكونات الطائرات واستقطاب المستثمرين. ويبدو أن تونس قد نجحت في كسب ثقة مزيد من المستثمرين من أجل التوسع في الطاقة الإنتاجية والطاقة التصديرية على حد سواء، إذ بحسب الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية، تتطلع العديد من المؤسسات الأجنبية إلى الاستثمار في بلادنا في هذا القطاع خلال سنة 2026، ومن جنسيات مختلفة، من كندا والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبر جلال الطبيب أن تونس وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في قطاع صناعة مكونات الطائرات، حيث يبدي العديد من المستثمرين الأجانب استعدادهم للاستثمار فيه، بفضل توفر الكفاءات والخبرات في القطاع، والبنية التحتية المتطورة.

وستمثل سنة 2026 محطة فارقة في قطاع صناعة مكونات الطائرات. وفي هذا الصدد، قال جلال الطبيب إنه في شهر جويلية ستنظم بلادنا ملتقى صناعة مكونات الطائرات في دورته الخامسة، وهو الحدث الذي تحتضنه بلادنا كل سنتين.

ويتم في تونس تصنيع أجزاء مختلفة من الطائرات، على غرار الصفائح المعدنية، إضافة إلى أجزاء يُعتمد في تصنيعها على التكنولوجيا العالية، إذ تُدرج تونس ضمن قائمة الدول التي تصنع أجزاء من الطائرات الأكثر تطورًا، كما تضم بلادنا شركات متخصصة في صناعة العديد من مكونات وتجهيزات الطائرات المدنية والمروحيات لفائدة كبرى الشركات العالمية الناشطة في مجال صناعة الطائرات.

نحو طرح ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات أفق 2030

وتمضي تونس بخطوات حثيثة نحو طرح ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، وقد قطعت بلادنا أشواطًا متقدمة باتجاه إتمام إعداد هذا الميثاق، في إطار مقاربة تشاركية تضم جميع الأطراف المعنية بصناعة مكونات الطائرات في القطاعين العام والخاص. ويهدف هذا الميثاق أساسًا إلى مضاعفة صادرات القطاع وإحداث 8 آلاف موطن شغل إضافي في أفق 2030، من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الرائدة وذات المحتوى التكنولوجي في هذا المجال.

وسبق أن كشفت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة ثابت شيبوب، في نوفمبر 2025، خلال جلسة عامة مشتركة بالبرلمان لمناقشة ميزانية الوزارة، أنه في سنة 2026 سيتم رسميًا توقيع الميثاق.

توجه لإحداث حاضنة صناعية عصرية بتكنولوجيا عالية

وتعوّل تونس على إرساء نقلة نوعية في قطاع صناعة مكونات الطائرات وإحداث حاضنة صناعية حديثة وعصرية، مدفوعة بتجارب رائدة وغير تقليدية في القطاع، تهم خاصة الجانب التكنولوجي، من شأنها أن تمثل صمام أمان للقطاع حتى يحافظ على قدراته التنافسية، ويقتحم بالتالي أسواقًا جديدة وواعدة، في ظل توجه عالمي نحو توطين التكنولوجيا ثم تصديرها في العديد من القطاعات، من بينها قطاع صناعة مكونات الطائرات.

وتخطط تونس إلى أن تكون مركزًا صناعيًا إقليميًا شمال القارة الإفريقية في صناعة مكونات الطائرات، بما يرسّخ مكانة القطاع كقطاع رائد في النسيج الصناعي والاقتصادي التونسي، وليكون جزءًا هامًا لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني، لتنتقل بالتالي الصناعة الجوية إلى مرتبة متميزة على الصعيد العالمي.

 درصاف اللموشي