يُعدّ إدخال الفوترة الإلكترونية خطوة مهمّة ومطلوبة في مسار الإصلاح الجبائي ومقاومة التهرّب الضريبي، خاصّة مع إطلاق منصّة رقمية وطنية للغرض، وهو ما يُعدّ مكسبًا وطنيًا. إذ ومنذ 1 جانفي 2026 أصبحت الفوترة الإلكترونية إلزامية، وذلك بموجب أحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، لتنتقل تونس بشكل كامل إلى نظام الفوترة الإلكترونية. وهذا التحوّل لا يُعدّ مجرّد تغيير في الشكل، بل هو إصلاح جذري في كيفية إصدار وتبادل والاعتراف بالفواتير، ليتمّ بذلك القطع نهائيًا مع الفوترة الورقية.
ويهدف نظام الفوترة الإلكترونية إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تدعم الاقتصاد الوطني، كما تعزّز كفاءة بيئة الأعمال.
إذ تهدف الفوترة الإلكترونية إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي عبر تسريع وتيرة التحوّل الرقمي للمؤسسات التونسية وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد على المستوى الوطني والدولي.
ومن بين الأهداف أيضًا تسهيل التبادلات التجارية عبر تسريع معالجة الفواتير والدفع بين الشركات، بالإضافة إلى تقليص التكاليف المتعلّقة بالطباعة والأرشفة الورقية.
كما يُعدّ هذا التمشّي لبنة أساسية في تحديث الإدارة المالية من خلال تبسيط عمليات المراقبة والتدقيق بما يعزّز الشفافية ويحدّ من التهرّب الضريبي. وطبقًا لأحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، دخلت الأحكام الجبائية الجزائية الجديدة حيّز التطبيق بداية من شهر جويلية.
المعنيّون بنظام الفوترة الإلكترونية
وفقًا لأحكام قانون المالية لسنة 2026، وتحديدًا الفصل 56 منه، فإنّ المؤسسات الخاضعة لنظام الفوترة الإلكترونية تشمل جميع الأشخاص الذين يقومون بعمليات خاضعة وجوبًا لهذا النظام. ويشمل ذلك المؤسسات التي تصدر فواتير ورقية لعمليات يجب أن تكون موثّقة بفواتير إلكترونية، والمؤسسات التي تتعامل مع الدولة والهيئات المحلية والمؤسسات العامة، إذ يجب على هذه المؤسسات استخدام الفوترة الإلكترونية في تعاملاتها مع هذه الجهات.
هذا بالإضافة إلى المبيعات بين المهنيين في قطاع الأدوية والوقود، باستثناء التجّار بالتجزئة، حيث يجب أن تتمّ هذه المبيعات باستخدام الفوترة الإلكترونية.
عقوبات وفق المخالفات
ولفرض الامتثال لنظام الفوترة الإلكترونية، تمّ سنّ جدول عقوبات وفق المخالفات المرتكبة. إذ ستُسلّط على كلّ من لا يخضع لإصدار فواتير إلكترونية من الأشخاص عقوبة بالسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار.
أمّا الشراء دون فواتير، إذا كان المشتري مطالبًا بإصدار فواتير، فيُعرّض المخالف للسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار. كما يعرّض إصدار أو استعمال فواتير تتضمّن مبالغ مضخّمة صاحبها للسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار.
كما أنّ إصدار فواتير ورقية بعنوان عمليات خاضعة وجوبًا لنظام الفوترة الإلكترونية يعرّض المخالف لخطية تتراوح بين 100 دينار و500 دينار عن كل فاتورة، دون أن يفوق مجموع الفواتير الواقع معاينتها 50000 دينار.
كما أنّ إصدار فواتير إلكترونية دون مراعاة التنصيصات الوجوبية يعرّض المخالف لخطية مالية تتراوح بين 250 دينارًا و10000 دينار.
ويُعرّض نقل بضائع غير مصحوبة بنسخ ورقية من الفواتير الإلكترونية أو بوثائق تقوم مقامها لخطية بـ20 % من قيمة البضائع المنقولة، مع حدّ أدنى بـ500 دينار.
كما أنّ استعمال فواتير غير مرقّمة أو مرقّمة في سلسلة غير منظّمة أو منقطعة يعرّض المخالف لخطية تتراوح بين 50 دينارًا و1000 دينار.
وتتمثّل العقوبات التي تهدّد من يصدر أو يستعمل فواتير في عمليات بيع أو إسناد خدمات غير حقيقية قصد التهرّب من دفع الأداء كليًا أو جزئيًا، أو الترفيع بامتيازات جبائية أو استرجاع مبالغ الأداء، في السجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار.
كما أنّ تقديم فواتير مزوّرة قصد الانتفاع بامتيازات جبائية أو التنقيص من الأداء المستوجب أو استرجاعه يعرّض المخالف للسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية بين 1000 دينار و50000 دينار.
صعوبات في التطبيق
ورغم أنّ العمل بالفوترة الإلكترونية انطلق منذ جويلية 2025، وذلك بموجب أحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، وبات إلزاميًا ويعرّض كلّ مخالف للعقوبة بداية من سنة 2026، يتواصل إلى اليوم الجدل بشأن المطالبين بالانخراط في هذا النظام، مع وجود إشكالات تقنية وإجرائية وبقدرة المعنيّين فعليًا على اعتماد هذا النظام، ما يستوجب الوقوف على الهنات من أجل حسن التطبيق وتحقيق الأهداف المرجوّة.
حنان قيراط
يُعدّ إدخال الفوترة الإلكترونية خطوة مهمّة ومطلوبة في مسار الإصلاح الجبائي ومقاومة التهرّب الضريبي، خاصّة مع إطلاق منصّة رقمية وطنية للغرض، وهو ما يُعدّ مكسبًا وطنيًا. إذ ومنذ 1 جانفي 2026 أصبحت الفوترة الإلكترونية إلزامية، وذلك بموجب أحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، لتنتقل تونس بشكل كامل إلى نظام الفوترة الإلكترونية. وهذا التحوّل لا يُعدّ مجرّد تغيير في الشكل، بل هو إصلاح جذري في كيفية إصدار وتبادل والاعتراف بالفواتير، ليتمّ بذلك القطع نهائيًا مع الفوترة الورقية.
ويهدف نظام الفوترة الإلكترونية إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تدعم الاقتصاد الوطني، كما تعزّز كفاءة بيئة الأعمال.
إذ تهدف الفوترة الإلكترونية إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي عبر تسريع وتيرة التحوّل الرقمي للمؤسسات التونسية وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد على المستوى الوطني والدولي.
ومن بين الأهداف أيضًا تسهيل التبادلات التجارية عبر تسريع معالجة الفواتير والدفع بين الشركات، بالإضافة إلى تقليص التكاليف المتعلّقة بالطباعة والأرشفة الورقية.
كما يُعدّ هذا التمشّي لبنة أساسية في تحديث الإدارة المالية من خلال تبسيط عمليات المراقبة والتدقيق بما يعزّز الشفافية ويحدّ من التهرّب الضريبي. وطبقًا لأحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، دخلت الأحكام الجبائية الجزائية الجديدة حيّز التطبيق بداية من شهر جويلية.
المعنيّون بنظام الفوترة الإلكترونية
وفقًا لأحكام قانون المالية لسنة 2026، وتحديدًا الفصل 56 منه، فإنّ المؤسسات الخاضعة لنظام الفوترة الإلكترونية تشمل جميع الأشخاص الذين يقومون بعمليات خاضعة وجوبًا لهذا النظام. ويشمل ذلك المؤسسات التي تصدر فواتير ورقية لعمليات يجب أن تكون موثّقة بفواتير إلكترونية، والمؤسسات التي تتعامل مع الدولة والهيئات المحلية والمؤسسات العامة، إذ يجب على هذه المؤسسات استخدام الفوترة الإلكترونية في تعاملاتها مع هذه الجهات.
هذا بالإضافة إلى المبيعات بين المهنيين في قطاع الأدوية والوقود، باستثناء التجّار بالتجزئة، حيث يجب أن تتمّ هذه المبيعات باستخدام الفوترة الإلكترونية.
عقوبات وفق المخالفات
ولفرض الامتثال لنظام الفوترة الإلكترونية، تمّ سنّ جدول عقوبات وفق المخالفات المرتكبة. إذ ستُسلّط على كلّ من لا يخضع لإصدار فواتير إلكترونية من الأشخاص عقوبة بالسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار.
أمّا الشراء دون فواتير، إذا كان المشتري مطالبًا بإصدار فواتير، فيُعرّض المخالف للسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار. كما يعرّض إصدار أو استعمال فواتير تتضمّن مبالغ مضخّمة صاحبها للسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار.
كما أنّ إصدار فواتير ورقية بعنوان عمليات خاضعة وجوبًا لنظام الفوترة الإلكترونية يعرّض المخالف لخطية تتراوح بين 100 دينار و500 دينار عن كل فاتورة، دون أن يفوق مجموع الفواتير الواقع معاينتها 50000 دينار.
كما أنّ إصدار فواتير إلكترونية دون مراعاة التنصيصات الوجوبية يعرّض المخالف لخطية مالية تتراوح بين 250 دينارًا و10000 دينار.
ويُعرّض نقل بضائع غير مصحوبة بنسخ ورقية من الفواتير الإلكترونية أو بوثائق تقوم مقامها لخطية بـ20 % من قيمة البضائع المنقولة، مع حدّ أدنى بـ500 دينار.
كما أنّ استعمال فواتير غير مرقّمة أو مرقّمة في سلسلة غير منظّمة أو منقطعة يعرّض المخالف لخطية تتراوح بين 50 دينارًا و1000 دينار.
وتتمثّل العقوبات التي تهدّد من يصدر أو يستعمل فواتير في عمليات بيع أو إسناد خدمات غير حقيقية قصد التهرّب من دفع الأداء كليًا أو جزئيًا، أو الترفيع بامتيازات جبائية أو استرجاع مبالغ الأداء، في السجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية تتراوح بين 1000 دينار و50000 دينار.
كما أنّ تقديم فواتير مزوّرة قصد الانتفاع بامتيازات جبائية أو التنقيص من الأداء المستوجب أو استرجاعه يعرّض المخالف للسجن لمدّة تتراوح بين 16 يومًا و3 سنوات، وخطية بين 1000 دينار و50000 دينار.
صعوبات في التطبيق
ورغم أنّ العمل بالفوترة الإلكترونية انطلق منذ جويلية 2025، وذلك بموجب أحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، وبات إلزاميًا ويعرّض كلّ مخالف للعقوبة بداية من سنة 2026، يتواصل إلى اليوم الجدل بشأن المطالبين بالانخراط في هذا النظام، مع وجود إشكالات تقنية وإجرائية وبقدرة المعنيّين فعليًا على اعتماد هذا النظام، ما يستوجب الوقوف على الهنات من أجل حسن التطبيق وتحقيق الأهداف المرجوّة.