عبارة "السيادة الوطنية" كانت حاضرة بقوة في لقاءات وتصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد وأغلب وزراء حكومة كمال المدوري في الفترة الأخيرة والبيانات الرسمية لمؤسسات ومنظمات وطنية وغيرها. وبقطع النظر عن التمعن في تفسير وتحليل مفهوم ومعنى هذه العبارة في أبعادها الفكرية والفلسفية والسياسية أو توظيفها في سياقات جدلية أو دعائية، إلا أن توجه سياسة الدولة لتكريس السيادة الوطنية في مستويات قانونية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية وثقافية شاملة وفي إطار نظام حكم تمثيلي يكون فيه للمواطن دور في تحديد طبيعة النظام واختيار من يحكمه ومن يمثله في مؤسسات الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، أصبح مطلبا واستحقاقا يتطلع إليه الجميع اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لاسيما في خط الدولة الاجتماعية في سياسة وبرنامج وتوجه رئيس الجمهورية والدستور الجديد
فعديدة هي مكامن تجسّد السيادة الوطنية على أرض الواقع وآليات وطرق بلورتها في برامج عملية تحوّل العبارة من مجرد شعار يُرْفَع ويُتداول إلى حقيقة وواقع التونسيين. فاحترام السلطة للحقوق والحريات وفي كنف القانون وما ينص عليه الدستور، وضمان توفير الأمن الغذائي وتوفير حاجيات المواطنين من ماء وغذاء لتكون في متناول إمكانيات الجميع يعد سيادة غذائية، ووضع حد للتبعية في الزراعات الكبرى مقابل توفير البذور التونسية ومشاتل الأشجار والغلال التي تتماشى مع طبيعة الفلاحة والمناخ في بلادنا والتشجيع على الإنتاج المحلي والاستثمار في المجال والحد من توريد أنواع من المنتوجات التي بالإمكان إنتاجها وتوفيرها محليا، والقيام بمراجعة شاملة للمنوال التنموي وتحيينه، هي بدورها تأكيد لتمشي الدولة في سياق تكريس السيادة الوطنية.
ثم إن خلق ديناميكية في مجال الاستثمار بما يجعل منه مجالا متاحا لخلق الثروة والتنمية والتشغيل وليس مجالا لتكبيل مقدرات الدولة وإثقال كاهلها، وذلك عبر انتهاج خيارات تشريعية وقانونية وإستراتيجية تهدف لإدراك خط السيادة الوطنية وجعله هدفا ممكن التحقق وليس مجرد شعار حلم، هي كلها مجالات مطلوبة لتجسيد مفهوم السيادة وتحويل العبارة إلى فعل ومنجز تعود منافعه على الجميع دون استثناءات.
ومما لا شك فيه هو أن التوجه إلى وضع مقاربات اقتصادية واجتماعية وسياسية تراعي في أبعادها التغيرات العالمية، ومبنية وموجهة، في تفاصيلها، من أجل أن يشعر ويستمتع ويعايش المواطن التونسي قيمة وأهمية سيادة وطنه ودورها في حياته، في الخدمات التي يجدها عند دخوله الإدارة وفي نتائج التعليم والتكوين وفي الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحث والبرامج الجديدة والموسعة، الموجهة في مجالات التشغيل والتكوين وغيرهما. لتتجسد تلك السيادة أيضا في نظافة الأنهج والشوارع والفضاءات العمومية والخاصة ونظام الطرقات وفي المنشآت العمومية وخدمات التداوي والعلاج في المؤسسات الصحية العمومية والنقل العمومي وغيرها من المجالات التي يكون فيها المواطن في حاجة إلى وجود دولة قائمة السيادة تمكنه من جميع الحقوق المدسترة في شتى المجالات وتخول له حفظ كرامته.
والأمر نفسه في تعاطي الدولة مع قضايا ومسائل راهنة أخرى في ظل التحديات الوطنية والعالمية المطروحة اليوم، تتطلب بدورها وضع مقاربات جديدة في مسألة الهجرة وفتح بعض الملفات الشائكة والعالقة والاتفاقيات الدولية بما يحفظ حقوق المواطنين داخل تونس وخارجها ويضمن الحد الأقصى من المصلحة والسيادة الوطنية، كمعطيات ومفاهيم كفيلة بتغيير واقع الدولة والمواطنين إلى ما هو أفضل، ويمكّن من غرس روح وحب الوطن لدى كل التونسيين على حد السواء، ويسهم في إعلاء راية وصوت بلادنا دوليا.
نزيهة الغضباني
عبارة "السيادة الوطنية" كانت حاضرة بقوة في لقاءات وتصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد وأغلب وزراء حكومة كمال المدوري في الفترة الأخيرة والبيانات الرسمية لمؤسسات ومنظمات وطنية وغيرها. وبقطع النظر عن التمعن في تفسير وتحليل مفهوم ومعنى هذه العبارة في أبعادها الفكرية والفلسفية والسياسية أو توظيفها في سياقات جدلية أو دعائية، إلا أن توجه سياسة الدولة لتكريس السيادة الوطنية في مستويات قانونية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية وثقافية شاملة وفي إطار نظام حكم تمثيلي يكون فيه للمواطن دور في تحديد طبيعة النظام واختيار من يحكمه ومن يمثله في مؤسسات الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، أصبح مطلبا واستحقاقا يتطلع إليه الجميع اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لاسيما في خط الدولة الاجتماعية في سياسة وبرنامج وتوجه رئيس الجمهورية والدستور الجديد
فعديدة هي مكامن تجسّد السيادة الوطنية على أرض الواقع وآليات وطرق بلورتها في برامج عملية تحوّل العبارة من مجرد شعار يُرْفَع ويُتداول إلى حقيقة وواقع التونسيين. فاحترام السلطة للحقوق والحريات وفي كنف القانون وما ينص عليه الدستور، وضمان توفير الأمن الغذائي وتوفير حاجيات المواطنين من ماء وغذاء لتكون في متناول إمكانيات الجميع يعد سيادة غذائية، ووضع حد للتبعية في الزراعات الكبرى مقابل توفير البذور التونسية ومشاتل الأشجار والغلال التي تتماشى مع طبيعة الفلاحة والمناخ في بلادنا والتشجيع على الإنتاج المحلي والاستثمار في المجال والحد من توريد أنواع من المنتوجات التي بالإمكان إنتاجها وتوفيرها محليا، والقيام بمراجعة شاملة للمنوال التنموي وتحيينه، هي بدورها تأكيد لتمشي الدولة في سياق تكريس السيادة الوطنية.
ثم إن خلق ديناميكية في مجال الاستثمار بما يجعل منه مجالا متاحا لخلق الثروة والتنمية والتشغيل وليس مجالا لتكبيل مقدرات الدولة وإثقال كاهلها، وذلك عبر انتهاج خيارات تشريعية وقانونية وإستراتيجية تهدف لإدراك خط السيادة الوطنية وجعله هدفا ممكن التحقق وليس مجرد شعار حلم، هي كلها مجالات مطلوبة لتجسيد مفهوم السيادة وتحويل العبارة إلى فعل ومنجز تعود منافعه على الجميع دون استثناءات.
ومما لا شك فيه هو أن التوجه إلى وضع مقاربات اقتصادية واجتماعية وسياسية تراعي في أبعادها التغيرات العالمية، ومبنية وموجهة، في تفاصيلها، من أجل أن يشعر ويستمتع ويعايش المواطن التونسي قيمة وأهمية سيادة وطنه ودورها في حياته، في الخدمات التي يجدها عند دخوله الإدارة وفي نتائج التعليم والتكوين وفي الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحث والبرامج الجديدة والموسعة، الموجهة في مجالات التشغيل والتكوين وغيرهما. لتتجسد تلك السيادة أيضا في نظافة الأنهج والشوارع والفضاءات العمومية والخاصة ونظام الطرقات وفي المنشآت العمومية وخدمات التداوي والعلاج في المؤسسات الصحية العمومية والنقل العمومي وغيرها من المجالات التي يكون فيها المواطن في حاجة إلى وجود دولة قائمة السيادة تمكنه من جميع الحقوق المدسترة في شتى المجالات وتخول له حفظ كرامته.
والأمر نفسه في تعاطي الدولة مع قضايا ومسائل راهنة أخرى في ظل التحديات الوطنية والعالمية المطروحة اليوم، تتطلب بدورها وضع مقاربات جديدة في مسألة الهجرة وفتح بعض الملفات الشائكة والعالقة والاتفاقيات الدولية بما يحفظ حقوق المواطنين داخل تونس وخارجها ويضمن الحد الأقصى من المصلحة والسيادة الوطنية، كمعطيات ومفاهيم كفيلة بتغيير واقع الدولة والمواطنين إلى ما هو أفضل، ويمكّن من غرس روح وحب الوطن لدى كل التونسيين على حد السواء، ويسهم في إعلاء راية وصوت بلادنا دوليا.