إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المرفق القضائي سنة 2021 بين دعوات الإصلاح.. حملات التشويه.. والتمسك بالضمانات والاستقلالية

عاش المرفق القضائي خلال الاشهر القليلة الماضية على وقع جدل كبير خاصة بعد إثارة مسألة إمكانية حل المجلس الأعلى للقضاء وذلك بعد تلميح رئيس الجمهورية لعزمه تعليق العمل بالدستور ما سيفرز بشكل طبيعي وضع حد للعديد من المؤسسات والهيئات المنبثقة عنه.

"الصباح نيوز" اتصلت بعدد من الهياكل المهنية للقضاة واستطلعت اراءهم في ذلك وتقييمهم لهذا المرفق الهام خلال السنة التي تكاد تنتهي.

الحاجة الملحة للاصلاح

في هذا السياق، صرح رئيس المجلس الاعلى للقضاء يوسف بوزاخر ان سنة 2021 كانت سنة صعبة بالنسبة للعمل القضائي بسبب جائحة كورونا ما انتج تراكما غير مسبوق في الملفات غير المفصولة امام المحاكم .

واضاف بوزاخر أن سنة 2021 تميزت ايضا بوضع غير مستقر على مستوى السلطة التشريعية بما حال دون ممارسة المجلس الاعلى للقضاء لصلاحيته المتعلقة باقتراح الاصلاحات الضرورية. كما شهدت السنة، وفق محدثنا، الحدث السياسي الأهم وهو تفعيل احكام الفصل 80 من الدستور من طرف رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية وتجميد العمل بالبرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه؛ وهذا الوضع السياسي سرعان ما ألقى بظلاله على السلطة القضائية باعلان رئيس الجمهورية تكليف وزير العدل باعداد مرسوم يتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء، وهنا اكد محدثنا أن "موقف المجلس واضح بتمسك جلسته العامة بالمكتسبات الدستورية للقضاء المستقل المضمنة وتاكيدها على انه لا يمكن المساس بالمجلس الاعلى للقضاء بواسطة الية المراسيم وفي اطار الظروف الاستثنائية التي كانت سببا في تفعيل الفصل 80 ولم تتم الإشارة الى ان وضع المجلس الاعلى للقضاء من بين الأخطار التي ينبغي معالجتها".

وبخصوص هذا الموقف من المجلس، اوضح بوزاخر انه "جوبه بحملة من التشويه على صفحات التواصل الاجتماعي غير مسبوقة طالت الاعراض والاعتبار وتنامي الدعوات المشبوهة لحل المجلس رغم ان رئيس الجمهورية لم يشر إشارة واحدة لحل المجلس وللاسف انخرط عدد من السياسيين والاكادميين في هذه الدعوات" وانتهى بوزاخر الى التأكيد على حاجته الملحة للاصلاح التي اكدوا عليها دوما وانه يأمل ان تكون السنة الجديدة منطلقا فعليا للاصلاح.

خشية.. وتمسك بالضمانات

اما عضو جمعية القضاة امير قوبعة فقد كشف أن "سنة 2021 اتسمت بوجود خشية من حل المجلس الأعلى للقضاء خاصة بعد الاجراءات المتخذة في 25 جويلية 2021".

واضاف قوبعة انه ما ميز ايضا السنة التي تكاد تنقضي نشر الحركة القضائية بالرائد الرسمي رغم وجود تخوف من تاخر نشرها، وايضا عدم وجود قوانين تدعم استقلال القضاء التي طالبوا بها، داعيا إلى استكمال القوانين الاساسية وهي القانون الاساسي للقضاة و قانون التفقدية وقانون تنظيم القضاء العدلي وقانون القضاء الاداري خلال السنة الجديدة وذلك تدعيما للسلطة القضائية ولاستقلالها. وتمسك قوبعة في هذا الصدد حول ما يهم الضمانات الممنوحة للسلطة القضائية ان لا يتم التراجع فيها بل يتم تدعيمها في إطار تنقيح المجلس الأعلى للقضاء كي تكون له أكثر صلاحيات.

الاستقلال والاستقلالية

اما امينة مال نقابة القضاة شادلية الفقراوي، فقد بينت ان القضاء تزين خلال سنة 2021 بزي الاستقلال والاستقلالية فيه كسلطة عن باقي السلط.. وانه انطلق في مكافحة الفساد الذي يمكن ان يكون قد ركن في أحد زواياه. وبينت محدثتنا انه "رغم ما احاط بالقضاء من نقد لاذع فقد كانت حربه الأساسية هي إثبات وجوده كسلطة لمقاومة الفساد وانه يعمل رغم ذلك النقد معرجة على وجود بعض الرؤوس التي حاولت اقحام السياسة في زوايا القضاء الا ان القضاء نجح في السنة المنقضية من الثبات امام تلك المحاولات الفاشلة وبالتالي نجح سيما وانه لم تحقق اي غاية من تلك الغايات السياسية سوى أن القضاء متى أراد لنفسه ان يكون في خدمة المجتمع والدولة كان له ذلك لان القضاء هو دائما عماد الدولة"، مشيرة في ذات الصدد إلى ان "القضاء في خضم مسيرته قد شهد أزمات او فترات حزن حيث أن سنة 2021 سجلت مغادرة عدد كبير من زملائهم الذين استشهدوا بمناسبة ادائهم لواجبهم جراء إصابتهم بفيروس كورونا"، حسب تعبيرها.

 

سعيدة الميساوي

لمزيد التفاصيل اقرأ أيضا:

* يوسف بوزاخر: سنة 2021 صعبة "قضائيا".. تراكم غير مسبوق للملفات وهذا الحدث السياسي الأهم

* عضو بجمعية القضاة للصباح نيوز: نأمل خلال سنة 2022 إرساء جملة القوانين الداعمة لاستقلال القضاء

* أمينة مال نقابة القضاة للصباح نيوز: 2021 سنة استقلال القضاء.. ومحاولات شيطنته  وإقحام السياسة في زواياه فشلت

المرفق القضائي سنة 2021 بين دعوات الإصلاح.. حملات التشويه.. والتمسك بالضمانات والاستقلالية

عاش المرفق القضائي خلال الاشهر القليلة الماضية على وقع جدل كبير خاصة بعد إثارة مسألة إمكانية حل المجلس الأعلى للقضاء وذلك بعد تلميح رئيس الجمهورية لعزمه تعليق العمل بالدستور ما سيفرز بشكل طبيعي وضع حد للعديد من المؤسسات والهيئات المنبثقة عنه.

"الصباح نيوز" اتصلت بعدد من الهياكل المهنية للقضاة واستطلعت اراءهم في ذلك وتقييمهم لهذا المرفق الهام خلال السنة التي تكاد تنتهي.

الحاجة الملحة للاصلاح

في هذا السياق، صرح رئيس المجلس الاعلى للقضاء يوسف بوزاخر ان سنة 2021 كانت سنة صعبة بالنسبة للعمل القضائي بسبب جائحة كورونا ما انتج تراكما غير مسبوق في الملفات غير المفصولة امام المحاكم .

واضاف بوزاخر أن سنة 2021 تميزت ايضا بوضع غير مستقر على مستوى السلطة التشريعية بما حال دون ممارسة المجلس الاعلى للقضاء لصلاحيته المتعلقة باقتراح الاصلاحات الضرورية. كما شهدت السنة، وفق محدثنا، الحدث السياسي الأهم وهو تفعيل احكام الفصل 80 من الدستور من طرف رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية وتجميد العمل بالبرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه؛ وهذا الوضع السياسي سرعان ما ألقى بظلاله على السلطة القضائية باعلان رئيس الجمهورية تكليف وزير العدل باعداد مرسوم يتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء، وهنا اكد محدثنا أن "موقف المجلس واضح بتمسك جلسته العامة بالمكتسبات الدستورية للقضاء المستقل المضمنة وتاكيدها على انه لا يمكن المساس بالمجلس الاعلى للقضاء بواسطة الية المراسيم وفي اطار الظروف الاستثنائية التي كانت سببا في تفعيل الفصل 80 ولم تتم الإشارة الى ان وضع المجلس الاعلى للقضاء من بين الأخطار التي ينبغي معالجتها".

وبخصوص هذا الموقف من المجلس، اوضح بوزاخر انه "جوبه بحملة من التشويه على صفحات التواصل الاجتماعي غير مسبوقة طالت الاعراض والاعتبار وتنامي الدعوات المشبوهة لحل المجلس رغم ان رئيس الجمهورية لم يشر إشارة واحدة لحل المجلس وللاسف انخرط عدد من السياسيين والاكادميين في هذه الدعوات" وانتهى بوزاخر الى التأكيد على حاجته الملحة للاصلاح التي اكدوا عليها دوما وانه يأمل ان تكون السنة الجديدة منطلقا فعليا للاصلاح.

خشية.. وتمسك بالضمانات

اما عضو جمعية القضاة امير قوبعة فقد كشف أن "سنة 2021 اتسمت بوجود خشية من حل المجلس الأعلى للقضاء خاصة بعد الاجراءات المتخذة في 25 جويلية 2021".

واضاف قوبعة انه ما ميز ايضا السنة التي تكاد تنقضي نشر الحركة القضائية بالرائد الرسمي رغم وجود تخوف من تاخر نشرها، وايضا عدم وجود قوانين تدعم استقلال القضاء التي طالبوا بها، داعيا إلى استكمال القوانين الاساسية وهي القانون الاساسي للقضاة و قانون التفقدية وقانون تنظيم القضاء العدلي وقانون القضاء الاداري خلال السنة الجديدة وذلك تدعيما للسلطة القضائية ولاستقلالها. وتمسك قوبعة في هذا الصدد حول ما يهم الضمانات الممنوحة للسلطة القضائية ان لا يتم التراجع فيها بل يتم تدعيمها في إطار تنقيح المجلس الأعلى للقضاء كي تكون له أكثر صلاحيات.

الاستقلال والاستقلالية

اما امينة مال نقابة القضاة شادلية الفقراوي، فقد بينت ان القضاء تزين خلال سنة 2021 بزي الاستقلال والاستقلالية فيه كسلطة عن باقي السلط.. وانه انطلق في مكافحة الفساد الذي يمكن ان يكون قد ركن في أحد زواياه. وبينت محدثتنا انه "رغم ما احاط بالقضاء من نقد لاذع فقد كانت حربه الأساسية هي إثبات وجوده كسلطة لمقاومة الفساد وانه يعمل رغم ذلك النقد معرجة على وجود بعض الرؤوس التي حاولت اقحام السياسة في زوايا القضاء الا ان القضاء نجح في السنة المنقضية من الثبات امام تلك المحاولات الفاشلة وبالتالي نجح سيما وانه لم تحقق اي غاية من تلك الغايات السياسية سوى أن القضاء متى أراد لنفسه ان يكون في خدمة المجتمع والدولة كان له ذلك لان القضاء هو دائما عماد الدولة"، مشيرة في ذات الصدد إلى ان "القضاء في خضم مسيرته قد شهد أزمات او فترات حزن حيث أن سنة 2021 سجلت مغادرة عدد كبير من زملائهم الذين استشهدوا بمناسبة ادائهم لواجبهم جراء إصابتهم بفيروس كورونا"، حسب تعبيرها.

 

سعيدة الميساوي

لمزيد التفاصيل اقرأ أيضا:

* يوسف بوزاخر: سنة 2021 صعبة "قضائيا".. تراكم غير مسبوق للملفات وهذا الحدث السياسي الأهم

* عضو بجمعية القضاة للصباح نيوز: نأمل خلال سنة 2022 إرساء جملة القوانين الداعمة لاستقلال القضاء

* أمينة مال نقابة القضاة للصباح نيوز: 2021 سنة استقلال القضاء.. ومحاولات شيطنته  وإقحام السياسة في زواياه فشلت