إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

توقيع اتفاقية إسناد الصفة إلى 19 مؤسسة جديدة.. ارتفاع عدد المؤسسات المُتحصّلة على صفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد إلى 221 مؤسسة

أكدت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب، أمس، خلال يوم إعلامي حول المتعامل الاقتصادي المعتمد، أنه منذ سنة 2010، تاريخ انطلاق برنامج المتعامل الاقتصادي المُعتمد، انخرطت فيه 221 مؤسسة اقتصادية من بينها 126 مؤسسة صناعية، إذ إن أكثر من ثلثي إجمالي المؤسسات التي تم منحها مثل هذا الاعتماد هي مؤسسات صناعية.

ودعت الوزيرة باقي المؤسسات إلى الانخراط في هذا المسار النوعي الذي يخدم الاقتصاد الوطني ويكرّس ثقافة الثقة والمسؤولية المشتركة، مُجدّدة التزام الوزارة بمواصلة المساهمة البنّاءة في الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتكريس الشفافية، وبناء اقتصاد قوي ومتنوع ومستدام.

تيسير المُعاملات مع الديوانة

وبخصوص المنحى الإيجابي لصفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد بالنسبة للمؤسسات، فسّرت الوزيرة أن هذه الآلية تُمكّن المؤسسات من إتمام إجراءات تعاملها مع الديوانة التونسية بصفة مُيسّرة في التصدير، وأيضا بخصوص توريد المواد الأولية التي قد تحتاجها المؤسسة، مُبينة أن هذه التعامُلات بالتالي ستكون شفافة، مع بناء علاقة ثقة بين المؤسسات والديوانة وبقية الهياكل، مُشدّدة على أن مثل هذه التسهيلات يكون لها تأثير كبير على عامل الوقت، بما أن التأخير قد يُضعف من مردودية المؤسسة.

وفي ذات السياق، أفادت الوزيرة أن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة تدعم آلية منح صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد للمؤسسات الناشطة في القطاع الصناعي، حيث يندرج ذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليص آجال المعالجة، مما يسهم في تحسين القدرة التنافسية للصناعة المحلية ودعم الصادرات الوطنية، حيث بإمكانه أن يعزز اندماج مؤسساتنا الصناعية في التجارة الدولية وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة عالميا.

وتابعت بالقول:»إن التوجه نحو آلية صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد يؤكد الحرص على مزيد تبسيط الإجراءات ومزيد الإحاطة بالمؤسسات الاقتصادية بما يسمح بتعزيز قدرتها التنافسية ودعم تموقعها بالأسواق الخارجية، كما يعكس ثقة الدولة في هذه المؤسسات من حيث التزامها بالشفافية والامتثال للتشريعات واحترام المعايير والتراتيب الفنية والديوانية المعمول بها، ويُجسد حرصنا المشترك على إرساء بيئة اقتصادية أكثر مرونة وانسيابية، تقوم على الشراكة الفعالة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين».

إجراء يندرج ضمن مسار تحديث مناخ الأعمال

واعتبرت أن هذا الإجراء يندرج ضمن مسار تحديث مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني. وأوضحت فاطمة الثابت شيبوب أن الوزارة على قناعة بأن تطوير النسيج الصناعي الوطني لا يتحقق إلا من خلال مرافقة جادة وفعالة للمؤسسات، وتحفيزها على تبني آليات حديثة على غرار الانخراط في صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد، بما يفتح أمامها آفاقا أوسع في الأسواق الخارجية، ولذلك تحرص المصالح الفنية لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة على دراسة الملفات الخاصة بمنح هذه الصفة للمؤسسات الراجعة لها بالنظر، والتفاعل في أسرع الآجال مع مصالح الإدارة العامة للديوانة.

من جهته، أفاد المدير العام للديوانة التونسية محمد الهادي سافر أنه يتم منح هذه الصفة لفائدة المؤسسات التي تستجيب لجملة من الشروط وتكون محلّ ثقة لدى الإدارة العامة للديوانة، إثر دراسة الملفات من قبل المصالح الديوانية المختصة وبعد استشارة المصالح الإدارية المعنية، ليتم على إثرها توفير التسهيلات والتبسيط في الإجراءات من الجانب الديواني، ومنح الامتيازات التي تتعلق بالتقليص أو الحذف أو تغيير طرق المراقبة الفنية عند التوريد أو التصدير، حتى تصبح هذه المؤسسات معترفا بها لدى مختلف الهياكل الإدارية.

برنامج تكويني للهياكل الإدارية لدعم الشراكة الفعلية لتفعيل برنامج المتعامل الاقتصادي المعتمد

ولفت محمد الهادي سافر إلى أن مكتب المتعامل الاقتصادي المعتمد قد قام في هذا الإطار بإتمام برنامج تكويني لفائدة الهياكل الإدارية المعنية بهدف دعم الشراكة الفعلية لتفعيل برنامج المتعامل الاقتصادي المعتمد، مُشيرا إلى أن الإدارة العامة للديوانة تعتزم بذل جهودها في مجال دعم المؤسسات الاقتصادية والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، بهدف التشجيع على الاستثمار والتصدي للقطاع الموازي والعمل على إدماجه في القطاع المنظم، وذلك في إطار تطبيق برامج عمل وزارة المالية.

حافز لمزيد التقدّم وتعزيز التنافسية

بدوره، أورد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول أن هذه الصفة ستكون حافزا للقائمين على هذه المؤسسات لمزيد التقدّم والإشعاع وتعزيز تنافسيتها.

وذكر سمير ماجول أن اهتمام المؤسسات الاقتصادية التونسية بصفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد ازداد من سنة إلى أخرى، حيث تُقبل العديد من المؤسسات على الانضمام إلى هذا البرنامج، وهو ما يعكس إيمانها بأهمية هذه الآلية في عملها وأثرها الإيجابي على أدائها، معتبرا أن كل مؤسسة تتحصّل على هذه الصفة هو مكسب ليس للمؤسسة في حدّ ذاتها فحسب، بل للاقتصاد الوطني عموما، باعتبار أن هذه الصفة تُمثّل عنوانا للجودة وسبيلا لتعزيز التنافسية وعاملا مُشجّعا على التصدير وأداة لتقليص التكاليف المُباشرة وغير المُباشرة.

رؤية مُتكاملة لتكريس الشفافية والحوكمة وتعزيز مصداقية المؤسسة

وأكد المُتحدث ذاته أن هذه الصفة ليست مُجرّد آلية تقنية لتسهيل الإجراءات الديوانية، بل هي رؤية مُتكاملة لتكريس الشفافية والحوكمة وتعزيز مصداقية المؤسسة في تعامُلها مع شركائها داخل الوطن وفي العالم، لافتا إلى أن التجارب المُقارنة قد أثبتت، خاصة في الدول التي سبقتنا في تطبيق هذه الآلية، أن الاعتراف بالمؤسسة كمُتعامل اقتصادي مُعتمد يُمثل نقطة تحول في مسارها، على خلفية أنه يُخوّل لها اختصار آجال الإجراءات الإدارية ويُوفّر لها مرونة في التصرّف اللوجستي والتجاري ويُقلّص من الكلفة، كما يُعزز ثقة شركائها في العالم ويفتح أمامها آفاقا للتصدير إلى أسواق جديدة.

وشدّد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على أن كسب رهان المنافسة وديمومة المؤسسة وتطويرها يفرض عليها سرعة التكيف والابتكار واحترام المعايير، وهي الصفات التي يعكسها نظام المُتعامل الاقتصادي المُعتمد، مُعتبرا حصول أي مؤسسة على الصفة المذكورة مسؤولية والتزاما بمزيد التميز والانفتاح على الأسواق العالمية، مُعربا عن أمله بأن تستمرّ هذه الديناميكية ويتواصل هذا الإقبال. وأضاف بالقول: «نُسجّل بارتياح تطوّر عدد المؤسسات التي حصلت على صفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد».

علامة جودة واحترام المؤسسة لجميع المؤسسات العمومية

وقال رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (CONECT) أصلان بن رجب إن هذه التظاهرة تعدّ فخرا على عديد من الأصعدة، مثل الشراكة بين القطاع العام والخاص ومسألة الثقة وعامل الوقت اللذين يُعدّان ركيزتين لا يمكن للقطاع الخاص أن ينشط دونهما.

وأفاد بأن الديوانة بصفة مستقلة قائمة على مراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية، ودفعت كذلك نحو قدرة تنافسية أكبر للمؤسسة، خاصة وأن القطاع الخاص يبحث عن تعزيز هذه القُدرة مع جميع الإدارات، مُبرزا أن صفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد تمثل علامة جودة واحترام المؤسسة لدى جميع المؤسسات العمومية، مثل المؤسسات المعنية بالمنظومة الجبائية والضمان الاجتماعي، مع تحسين العلاقة والروابط مع الديوانة التونسية.

المؤسسات التي لديها صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد في بلادنا تُمثّل 13 بالمائة من قيمة الصادرات

ونجحت 19 مؤسسة في الانخراط في هذا البرنامج، إذ تم توقيع اتفاقيات إسناد الصفة لفائدتها، من ضمنها مؤسسة ناشئة ومؤسسات تجارية ومؤسسات صناعية مُصدّرة كليا، وتنشط هذه المؤسسات في العديد من المجالات على غرار صناعة الأسلاك الكهربائية للسيارات، والنقل الدولي للبضائع والوساطة، والتجارة بالجملة لقطع غيار السيارات، والبيع بالجملة لمواد البناء، ومعالجة وحفظ المنتجات السمكية.

وفي هذا السياق، قال قيس بن زاير، مدير مكتب المتعامل الاقتصادي المُعتمد بالإدارة العامة للديوانة، إن هذه الصفة يقع منحها لكل مؤسسة منصبة في بلادنا وتكون محلّ ثقة الإدارة العامة للديوانة، على أنه يجب أن تستجيب لجملة من الشروط على غرار الوضعية الجبائية والوضعية الديوانية والمالية والوضعية إزاء الصناديق الاجتماعية، مبينا أن هناك طموحا لحصول أكبر عدد ممكن من المؤسسات على هذه الصفة ودراسة كافة الملفات المُودعة لدى المكتب، وتقليص آجال التصريح الديواني، والهدف الرئيسي أن يصل المنتوج إلى السوق التونسية بتكلفة أقل من خلال الامتيازات التي يقع رصدها لهذه الفئة من المُتعاملين الاقتصاديين.

وفي ذات الإطار، أوضح قيس بن زاير أن إجمالي المؤسسات التي لديها صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد في بلادنا تُمثّل 13 بالمائة من قيمة الصادرات و6 بالمائة من قيمة الواردات.

 درصاف اللموشي

تصوير منير بن ابراهيم

توقيع اتفاقية إسناد الصفة إلى 19 مؤسسة جديدة..   ارتفاع عدد المؤسسات المُتحصّلة على صفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد إلى 221 مؤسسة

أكدت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب، أمس، خلال يوم إعلامي حول المتعامل الاقتصادي المعتمد، أنه منذ سنة 2010، تاريخ انطلاق برنامج المتعامل الاقتصادي المُعتمد، انخرطت فيه 221 مؤسسة اقتصادية من بينها 126 مؤسسة صناعية، إذ إن أكثر من ثلثي إجمالي المؤسسات التي تم منحها مثل هذا الاعتماد هي مؤسسات صناعية.

ودعت الوزيرة باقي المؤسسات إلى الانخراط في هذا المسار النوعي الذي يخدم الاقتصاد الوطني ويكرّس ثقافة الثقة والمسؤولية المشتركة، مُجدّدة التزام الوزارة بمواصلة المساهمة البنّاءة في الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتكريس الشفافية، وبناء اقتصاد قوي ومتنوع ومستدام.

تيسير المُعاملات مع الديوانة

وبخصوص المنحى الإيجابي لصفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد بالنسبة للمؤسسات، فسّرت الوزيرة أن هذه الآلية تُمكّن المؤسسات من إتمام إجراءات تعاملها مع الديوانة التونسية بصفة مُيسّرة في التصدير، وأيضا بخصوص توريد المواد الأولية التي قد تحتاجها المؤسسة، مُبينة أن هذه التعامُلات بالتالي ستكون شفافة، مع بناء علاقة ثقة بين المؤسسات والديوانة وبقية الهياكل، مُشدّدة على أن مثل هذه التسهيلات يكون لها تأثير كبير على عامل الوقت، بما أن التأخير قد يُضعف من مردودية المؤسسة.

وفي ذات السياق، أفادت الوزيرة أن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة تدعم آلية منح صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد للمؤسسات الناشطة في القطاع الصناعي، حيث يندرج ذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليص آجال المعالجة، مما يسهم في تحسين القدرة التنافسية للصناعة المحلية ودعم الصادرات الوطنية، حيث بإمكانه أن يعزز اندماج مؤسساتنا الصناعية في التجارة الدولية وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة عالميا.

وتابعت بالقول:»إن التوجه نحو آلية صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد يؤكد الحرص على مزيد تبسيط الإجراءات ومزيد الإحاطة بالمؤسسات الاقتصادية بما يسمح بتعزيز قدرتها التنافسية ودعم تموقعها بالأسواق الخارجية، كما يعكس ثقة الدولة في هذه المؤسسات من حيث التزامها بالشفافية والامتثال للتشريعات واحترام المعايير والتراتيب الفنية والديوانية المعمول بها، ويُجسد حرصنا المشترك على إرساء بيئة اقتصادية أكثر مرونة وانسيابية، تقوم على الشراكة الفعالة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين».

إجراء يندرج ضمن مسار تحديث مناخ الأعمال

واعتبرت أن هذا الإجراء يندرج ضمن مسار تحديث مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني. وأوضحت فاطمة الثابت شيبوب أن الوزارة على قناعة بأن تطوير النسيج الصناعي الوطني لا يتحقق إلا من خلال مرافقة جادة وفعالة للمؤسسات، وتحفيزها على تبني آليات حديثة على غرار الانخراط في صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد، بما يفتح أمامها آفاقا أوسع في الأسواق الخارجية، ولذلك تحرص المصالح الفنية لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة على دراسة الملفات الخاصة بمنح هذه الصفة للمؤسسات الراجعة لها بالنظر، والتفاعل في أسرع الآجال مع مصالح الإدارة العامة للديوانة.

من جهته، أفاد المدير العام للديوانة التونسية محمد الهادي سافر أنه يتم منح هذه الصفة لفائدة المؤسسات التي تستجيب لجملة من الشروط وتكون محلّ ثقة لدى الإدارة العامة للديوانة، إثر دراسة الملفات من قبل المصالح الديوانية المختصة وبعد استشارة المصالح الإدارية المعنية، ليتم على إثرها توفير التسهيلات والتبسيط في الإجراءات من الجانب الديواني، ومنح الامتيازات التي تتعلق بالتقليص أو الحذف أو تغيير طرق المراقبة الفنية عند التوريد أو التصدير، حتى تصبح هذه المؤسسات معترفا بها لدى مختلف الهياكل الإدارية.

برنامج تكويني للهياكل الإدارية لدعم الشراكة الفعلية لتفعيل برنامج المتعامل الاقتصادي المعتمد

ولفت محمد الهادي سافر إلى أن مكتب المتعامل الاقتصادي المعتمد قد قام في هذا الإطار بإتمام برنامج تكويني لفائدة الهياكل الإدارية المعنية بهدف دعم الشراكة الفعلية لتفعيل برنامج المتعامل الاقتصادي المعتمد، مُشيرا إلى أن الإدارة العامة للديوانة تعتزم بذل جهودها في مجال دعم المؤسسات الاقتصادية والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، بهدف التشجيع على الاستثمار والتصدي للقطاع الموازي والعمل على إدماجه في القطاع المنظم، وذلك في إطار تطبيق برامج عمل وزارة المالية.

حافز لمزيد التقدّم وتعزيز التنافسية

بدوره، أورد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول أن هذه الصفة ستكون حافزا للقائمين على هذه المؤسسات لمزيد التقدّم والإشعاع وتعزيز تنافسيتها.

وذكر سمير ماجول أن اهتمام المؤسسات الاقتصادية التونسية بصفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد ازداد من سنة إلى أخرى، حيث تُقبل العديد من المؤسسات على الانضمام إلى هذا البرنامج، وهو ما يعكس إيمانها بأهمية هذه الآلية في عملها وأثرها الإيجابي على أدائها، معتبرا أن كل مؤسسة تتحصّل على هذه الصفة هو مكسب ليس للمؤسسة في حدّ ذاتها فحسب، بل للاقتصاد الوطني عموما، باعتبار أن هذه الصفة تُمثّل عنوانا للجودة وسبيلا لتعزيز التنافسية وعاملا مُشجّعا على التصدير وأداة لتقليص التكاليف المُباشرة وغير المُباشرة.

رؤية مُتكاملة لتكريس الشفافية والحوكمة وتعزيز مصداقية المؤسسة

وأكد المُتحدث ذاته أن هذه الصفة ليست مُجرّد آلية تقنية لتسهيل الإجراءات الديوانية، بل هي رؤية مُتكاملة لتكريس الشفافية والحوكمة وتعزيز مصداقية المؤسسة في تعامُلها مع شركائها داخل الوطن وفي العالم، لافتا إلى أن التجارب المُقارنة قد أثبتت، خاصة في الدول التي سبقتنا في تطبيق هذه الآلية، أن الاعتراف بالمؤسسة كمُتعامل اقتصادي مُعتمد يُمثل نقطة تحول في مسارها، على خلفية أنه يُخوّل لها اختصار آجال الإجراءات الإدارية ويُوفّر لها مرونة في التصرّف اللوجستي والتجاري ويُقلّص من الكلفة، كما يُعزز ثقة شركائها في العالم ويفتح أمامها آفاقا للتصدير إلى أسواق جديدة.

وشدّد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على أن كسب رهان المنافسة وديمومة المؤسسة وتطويرها يفرض عليها سرعة التكيف والابتكار واحترام المعايير، وهي الصفات التي يعكسها نظام المُتعامل الاقتصادي المُعتمد، مُعتبرا حصول أي مؤسسة على الصفة المذكورة مسؤولية والتزاما بمزيد التميز والانفتاح على الأسواق العالمية، مُعربا عن أمله بأن تستمرّ هذه الديناميكية ويتواصل هذا الإقبال. وأضاف بالقول: «نُسجّل بارتياح تطوّر عدد المؤسسات التي حصلت على صفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد».

علامة جودة واحترام المؤسسة لجميع المؤسسات العمومية

وقال رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (CONECT) أصلان بن رجب إن هذه التظاهرة تعدّ فخرا على عديد من الأصعدة، مثل الشراكة بين القطاع العام والخاص ومسألة الثقة وعامل الوقت اللذين يُعدّان ركيزتين لا يمكن للقطاع الخاص أن ينشط دونهما.

وأفاد بأن الديوانة بصفة مستقلة قائمة على مراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية، ودفعت كذلك نحو قدرة تنافسية أكبر للمؤسسة، خاصة وأن القطاع الخاص يبحث عن تعزيز هذه القُدرة مع جميع الإدارات، مُبرزا أن صفة المُتعامل الاقتصادي المُعتمد تمثل علامة جودة واحترام المؤسسة لدى جميع المؤسسات العمومية، مثل المؤسسات المعنية بالمنظومة الجبائية والضمان الاجتماعي، مع تحسين العلاقة والروابط مع الديوانة التونسية.

المؤسسات التي لديها صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد في بلادنا تُمثّل 13 بالمائة من قيمة الصادرات

ونجحت 19 مؤسسة في الانخراط في هذا البرنامج، إذ تم توقيع اتفاقيات إسناد الصفة لفائدتها، من ضمنها مؤسسة ناشئة ومؤسسات تجارية ومؤسسات صناعية مُصدّرة كليا، وتنشط هذه المؤسسات في العديد من المجالات على غرار صناعة الأسلاك الكهربائية للسيارات، والنقل الدولي للبضائع والوساطة، والتجارة بالجملة لقطع غيار السيارات، والبيع بالجملة لمواد البناء، ومعالجة وحفظ المنتجات السمكية.

وفي هذا السياق، قال قيس بن زاير، مدير مكتب المتعامل الاقتصادي المُعتمد بالإدارة العامة للديوانة، إن هذه الصفة يقع منحها لكل مؤسسة منصبة في بلادنا وتكون محلّ ثقة الإدارة العامة للديوانة، على أنه يجب أن تستجيب لجملة من الشروط على غرار الوضعية الجبائية والوضعية الديوانية والمالية والوضعية إزاء الصناديق الاجتماعية، مبينا أن هناك طموحا لحصول أكبر عدد ممكن من المؤسسات على هذه الصفة ودراسة كافة الملفات المُودعة لدى المكتب، وتقليص آجال التصريح الديواني، والهدف الرئيسي أن يصل المنتوج إلى السوق التونسية بتكلفة أقل من خلال الامتيازات التي يقع رصدها لهذه الفئة من المُتعاملين الاقتصاديين.

وفي ذات الإطار، أوضح قيس بن زاير أن إجمالي المؤسسات التي لديها صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد في بلادنا تُمثّل 13 بالمائة من قيمة الصادرات و6 بالمائة من قيمة الواردات.

 درصاف اللموشي

تصوير منير بن ابراهيم