أفاد وزير التجارة سمير عبيد، أمس الأربعاء، في كلمة ألقتها نيابة عنه المديرة العامة للتجارة الخارجية بالوزارة درة البرجي، أن التظاهرة الكونية «إكسبو أوساكا» كانت نافذة على المستقبل وبوابة نحو آسيا، لكن الأهم من ذلك أنها كانت مرآة عكست صورة تونس التي نريدها، تونس العلم والمعرفة، والابتكار والشراكة، وتونس المنفتحة على العالم والواثقة في قدراتها، والعازمة على أن تكون فاعلًا لا متفرّجًا في رسم ملامح الغد.
وفي ذات الكلمة لوزير التجارة، في إطار لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة «إكسبو أوساكا» انتظم في مقرّ مركز النهوض بالصادرات بالعاصمة، ورد أن التظاهرة شكّلت محطة مُضيئة في سجلّ حضور تونس الدولي، ومحطة أثبتت من جديد أن بلادنا رغم التحديات تظل دولة مبادرة ومنفتحة وفاعلة في صياغة التحوّلات الكبرى التي يشهدها العالم.
الجناح التونسي كان رسالة ورؤية والتزامًا بمستقبل يُصنع بالشراكة
وتابع الوزير: «حرصنا أن يكون حضور تونس حضورًا نوعيًا لا شكليًا يعبر عن هوية متجذرة في عمق التاريخ المتوسّطي وقادرة في الآن ذاته على التفاعل مع ديناميكية آسيا الصاعدة، تلك القارة التي أصبحت اليوم مركزًا للابتكار والنمو والتكنولوجيا».
واعتبر وزير التجارة وتنمية الصادرات في كلمته أن الجناح التونسي خلال التظاهرة الكونية كان أكثر من فضاء عرض، وكان رسالة ورؤية والتزامًا بمستقبل يُصنع بالشراكة لا بالعزلة وبالعلم لا بالشعارات.
وفي ذات السياق، أورد سمير عبيد أن المشاركة التونسية في «إكسبو أوساكا» لم تكن مُجرّد تواجد في تظاهرة كونية بل كانت تعزيزًا لإشعاع صورة تونس الحديثة وتعميقًا لعلاقات بلادنا الاقتصادية مع الشركاء الآسيويين، وتثبيتًا لموقع تونس كبوابة إفريقية متوسطية للتعاون مع اليابان وشرق آسيا.
واعتبر الوزير أن تاريخ علاقة تونس باليابان شاهد على عُمق هذه الشراكة، لافتًا إلى أن بلادنا كانت من أوائل الدول الإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع اليابان، ومنذ ذلك التاريخ تطوّرت هذه العلاقة بثبات وهي قائمة على الاحترام المُتبادل ونقل المعرفة والتعاون في مجالات التكنولوجيا والصناعة والتنمية المُستدامة.
أكثر من 630 ألف زائر للجناح التونسي
من جهته، أورد الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات والمندوب العام للمشاركة التونسية أنه قد زار الجناح التونسي في «إكسبو أوساكا 2025» أكثر من 630 ألف زائر، مشيرًا إلى أن هذه التظاهرة قد امتدّت من 13 أفريل إلى 13 أكتوبر 2025، على مدى 6 أشهر، في حين استغرق التحضير للمشاركة التونسية في التظاهرة المذكورة سنة ونصفًا، بالمشاركة والتنسيق مع العديد من الهياكل والوزارات.
وبيّن المتحدث ذاته أن مكوث الزوار في الجناح التونسي كان لمدّة مُطوّلة، في حين ضم الجناح العديد من العروض المرئية عبر مسار تم تنظيمه وتحديده مع جملة من المهندسين المعماريين الذين تم العمل معهم وجميعهم من الكفاءات التونسية، وبالتعاون مع المركز التونسي الثقافي الرقمي التابع لوزارة الثقافة، بالإضافة إلى تواجد فضاء تجاري وفضاء مطعم، حيث مثّل فرصة للتعريف بالثقافة التونسية والصناعات التقليدية والموروث التونسي.
التعريف بالوجهة التونسية
وقال مراد بن حسين إن الهدف الأساسي هو التعريف بالوجهة التونسية من خلال تنظيم خلال التظاهرة أيام مُخصصة لذلك على غرار اليوم الاقتصادي يوم 18 أوت الذي أتى مُباشرة بعد اليوم الوطني الذي انتظم خلال فعاليات التظاهرة يوم 13 أوت الفارط.
وذكر الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات والمندوب العام للمشاركة التونسية في “إكسبو أوساكا 2025” أن اليوم الاقتصادي تخللته العديد من اللقاءات وورشة عمل بحضور العديد من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين في اليابان، وتم التركيز على العديد من المجالات الاقتصادية مثل اقتصاد المياه والطاقة والشركات الناشئة، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية والفلاحية التونسية من ضمنها زيت الزيتون والتمور، وهو ما شكّل فرصة للفاعلين الاقتصاديين للالتقاء مع نظرائهم، مُبرزًا أن هناك مشاريع بصدد الإنجاز، حيث يزور تونس في الفترة الحالية وفد من اليابان لمرافقة الشبان التونسيين في المنتجات المحلية «فاكهة الكريمة»، لافتًا إلى أن الهدف يتمثل في بناء جسور في العديد من القطاعات بين البلدين.
تطوير العلاقات بين البلدين في جُملة من القطاعات
وبدوره، أفاد رئيس الغرفة المشتركة التونسية اليابانية، ناصف بالخيرية، أن التعامل مع اليابان قبل «تيكاد 8» (قمة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا) كان مُحتشمًا، وأنه وقع تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين في جملة من القطاعات خاصة قطاع صناعة مستلزمات السيارات والإلكترونيك والبيوتكنولوجيا، إذ توجد حاليًا في تونس العديد من المشاريع اليابانية، مُبينًا أن هناك مجالات واعدة يُمكن أن يستثمر فيها اليابانيون على غرار الذكاء الاصطناعي والإعلامية والصناعة «4.0».
واعتبر ناصف بالخيرية أن التّظاهرة الكونيّة «إكسبو أوساكا» شكّلت فرصة لتثبيت التعريف باليابان، رغم أن هذا البلد الآسيوي يبعد عن تونس نحو 20 ساعة طيران.
وأكد رئيس الغرفة المشتركة التونسية اليابانية أن اليابان حليف استراتيجي من جملة الدول التي يجب التركيز عليها لتنويع الصادرات والاستثمارات في السوق التونسية، بما أن سوق بلادنا مُرتبطة بدرجة أولى بدول الاتحاد الأوروبي.
وقال المُتحدّث ذاته إن اليابان في حاجة إلى دول قريبة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، لكن يجب أن تبقى تنافسيتها مضمونة، إذ يجب أن توفر السوق التونسية نفس الحظوظ التي توفرها دول أخرى.
ودعا ناصف بالخيرية إلى أن يكون لتونس نظرة مستقبلية واضحة بالنسبة للمستثمر واستقرار في الأداءات.
ويُعدّ تقييم المشاركة التونسية في التظاهرات والصالونات العالمية، لا سيما التظاهرات الاقتصادية والتجارية الكبرى، مُناسبة لتسليط الضوء على حصيلة هذه المشاركة ومميزاتها، والوقوف أيضًا عند سلبياتها حتى يتم تجاوز هذه النقاط السلبية في المُشاركات القادمة، مع التذكير بعُمق الروابط التي تربط تونس بالبلد المنظم، خاصة وأنه تمرّ هذا العام 70 سنة على بداية العلاقات الدبلوماسية بين تونس واليابان، مما يُحيل إلى عراقة وثبات هذه الجسور والرغبة المُشتركة في تطويرها وتوطيدها والمرور بها إلى مراتب مُتقدّمة.
درصاف اللموشي
تصوير منير بن إبراهيم
أفاد وزير التجارة سمير عبيد، أمس الأربعاء، في كلمة ألقتها نيابة عنه المديرة العامة للتجارة الخارجية بالوزارة درة البرجي، أن التظاهرة الكونية «إكسبو أوساكا» كانت نافذة على المستقبل وبوابة نحو آسيا، لكن الأهم من ذلك أنها كانت مرآة عكست صورة تونس التي نريدها، تونس العلم والمعرفة، والابتكار والشراكة، وتونس المنفتحة على العالم والواثقة في قدراتها، والعازمة على أن تكون فاعلًا لا متفرّجًا في رسم ملامح الغد.
وفي ذات الكلمة لوزير التجارة، في إطار لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة «إكسبو أوساكا» انتظم في مقرّ مركز النهوض بالصادرات بالعاصمة، ورد أن التظاهرة شكّلت محطة مُضيئة في سجلّ حضور تونس الدولي، ومحطة أثبتت من جديد أن بلادنا رغم التحديات تظل دولة مبادرة ومنفتحة وفاعلة في صياغة التحوّلات الكبرى التي يشهدها العالم.
الجناح التونسي كان رسالة ورؤية والتزامًا بمستقبل يُصنع بالشراكة
وتابع الوزير: «حرصنا أن يكون حضور تونس حضورًا نوعيًا لا شكليًا يعبر عن هوية متجذرة في عمق التاريخ المتوسّطي وقادرة في الآن ذاته على التفاعل مع ديناميكية آسيا الصاعدة، تلك القارة التي أصبحت اليوم مركزًا للابتكار والنمو والتكنولوجيا».
واعتبر وزير التجارة وتنمية الصادرات في كلمته أن الجناح التونسي خلال التظاهرة الكونية كان أكثر من فضاء عرض، وكان رسالة ورؤية والتزامًا بمستقبل يُصنع بالشراكة لا بالعزلة وبالعلم لا بالشعارات.
وفي ذات السياق، أورد سمير عبيد أن المشاركة التونسية في «إكسبو أوساكا» لم تكن مُجرّد تواجد في تظاهرة كونية بل كانت تعزيزًا لإشعاع صورة تونس الحديثة وتعميقًا لعلاقات بلادنا الاقتصادية مع الشركاء الآسيويين، وتثبيتًا لموقع تونس كبوابة إفريقية متوسطية للتعاون مع اليابان وشرق آسيا.
واعتبر الوزير أن تاريخ علاقة تونس باليابان شاهد على عُمق هذه الشراكة، لافتًا إلى أن بلادنا كانت من أوائل الدول الإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع اليابان، ومنذ ذلك التاريخ تطوّرت هذه العلاقة بثبات وهي قائمة على الاحترام المُتبادل ونقل المعرفة والتعاون في مجالات التكنولوجيا والصناعة والتنمية المُستدامة.
أكثر من 630 ألف زائر للجناح التونسي
من جهته، أورد الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات والمندوب العام للمشاركة التونسية أنه قد زار الجناح التونسي في «إكسبو أوساكا 2025» أكثر من 630 ألف زائر، مشيرًا إلى أن هذه التظاهرة قد امتدّت من 13 أفريل إلى 13 أكتوبر 2025، على مدى 6 أشهر، في حين استغرق التحضير للمشاركة التونسية في التظاهرة المذكورة سنة ونصفًا، بالمشاركة والتنسيق مع العديد من الهياكل والوزارات.
وبيّن المتحدث ذاته أن مكوث الزوار في الجناح التونسي كان لمدّة مُطوّلة، في حين ضم الجناح العديد من العروض المرئية عبر مسار تم تنظيمه وتحديده مع جملة من المهندسين المعماريين الذين تم العمل معهم وجميعهم من الكفاءات التونسية، وبالتعاون مع المركز التونسي الثقافي الرقمي التابع لوزارة الثقافة، بالإضافة إلى تواجد فضاء تجاري وفضاء مطعم، حيث مثّل فرصة للتعريف بالثقافة التونسية والصناعات التقليدية والموروث التونسي.
التعريف بالوجهة التونسية
وقال مراد بن حسين إن الهدف الأساسي هو التعريف بالوجهة التونسية من خلال تنظيم خلال التظاهرة أيام مُخصصة لذلك على غرار اليوم الاقتصادي يوم 18 أوت الذي أتى مُباشرة بعد اليوم الوطني الذي انتظم خلال فعاليات التظاهرة يوم 13 أوت الفارط.
وذكر الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات والمندوب العام للمشاركة التونسية في “إكسبو أوساكا 2025” أن اليوم الاقتصادي تخللته العديد من اللقاءات وورشة عمل بحضور العديد من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين في اليابان، وتم التركيز على العديد من المجالات الاقتصادية مثل اقتصاد المياه والطاقة والشركات الناشئة، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية والفلاحية التونسية من ضمنها زيت الزيتون والتمور، وهو ما شكّل فرصة للفاعلين الاقتصاديين للالتقاء مع نظرائهم، مُبرزًا أن هناك مشاريع بصدد الإنجاز، حيث يزور تونس في الفترة الحالية وفد من اليابان لمرافقة الشبان التونسيين في المنتجات المحلية «فاكهة الكريمة»، لافتًا إلى أن الهدف يتمثل في بناء جسور في العديد من القطاعات بين البلدين.
تطوير العلاقات بين البلدين في جُملة من القطاعات
وبدوره، أفاد رئيس الغرفة المشتركة التونسية اليابانية، ناصف بالخيرية، أن التعامل مع اليابان قبل «تيكاد 8» (قمة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا) كان مُحتشمًا، وأنه وقع تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين في جملة من القطاعات خاصة قطاع صناعة مستلزمات السيارات والإلكترونيك والبيوتكنولوجيا، إذ توجد حاليًا في تونس العديد من المشاريع اليابانية، مُبينًا أن هناك مجالات واعدة يُمكن أن يستثمر فيها اليابانيون على غرار الذكاء الاصطناعي والإعلامية والصناعة «4.0».
واعتبر ناصف بالخيرية أن التّظاهرة الكونيّة «إكسبو أوساكا» شكّلت فرصة لتثبيت التعريف باليابان، رغم أن هذا البلد الآسيوي يبعد عن تونس نحو 20 ساعة طيران.
وأكد رئيس الغرفة المشتركة التونسية اليابانية أن اليابان حليف استراتيجي من جملة الدول التي يجب التركيز عليها لتنويع الصادرات والاستثمارات في السوق التونسية، بما أن سوق بلادنا مُرتبطة بدرجة أولى بدول الاتحاد الأوروبي.
وقال المُتحدّث ذاته إن اليابان في حاجة إلى دول قريبة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، لكن يجب أن تبقى تنافسيتها مضمونة، إذ يجب أن توفر السوق التونسية نفس الحظوظ التي توفرها دول أخرى.
ودعا ناصف بالخيرية إلى أن يكون لتونس نظرة مستقبلية واضحة بالنسبة للمستثمر واستقرار في الأداءات.
ويُعدّ تقييم المشاركة التونسية في التظاهرات والصالونات العالمية، لا سيما التظاهرات الاقتصادية والتجارية الكبرى، مُناسبة لتسليط الضوء على حصيلة هذه المشاركة ومميزاتها، والوقوف أيضًا عند سلبياتها حتى يتم تجاوز هذه النقاط السلبية في المُشاركات القادمة، مع التذكير بعُمق الروابط التي تربط تونس بالبلد المنظم، خاصة وأنه تمرّ هذا العام 70 سنة على بداية العلاقات الدبلوماسية بين تونس واليابان، مما يُحيل إلى عراقة وثبات هذه الجسور والرغبة المُشتركة في تطويرها وتوطيدها والمرور بها إلى مراتب مُتقدّمة.