إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عقد جلسته العامة العادية.. البنك الوطني الفلاحي يكشف نتائج إيجابية.. ودور محوري في تمويل الزراعات الكبرى

عقد البنك الوطني الفلاحي (BNA)، يوم الخميس، جلسته العامة العادية، بحضور أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولي البنك والمُساهمين، خصصت لعرض التقرير السنوي لسنة 2025 ومناقشة القائمات المالية المُنفردة والمُجمعة، إلى جانب التداول في جملة من النقاط المُدرجة بجدول الأعمال من ضمنها المصادقة على النتائج وتوزيع الأرباح وتعزيز تركيبة مجلس الإدارة والترخيص في عدد من العمليات المالية.

ويتضمن جدول أعمال الجلسة العامة العادية للبنك الوطني الفلاحي أيضا إصدار قروض رقاعية، بما يدعم موارده المالية وقدرته على تمويل الاقتصاد. كما تشمل الأشغال تفويض مجلس الإدارة للقيام بالإجراءات القانونية اللازمة المتعلقة بالتسجيل والإيداع والإشهار وذلك وفق ما تنصّ عليه الأطر التشريعية والتنظيمية.

وقد تمكّن البنك من تحقيق نتائج إيجابية حيث شهد الناتج الصافي البنكي تحسناً بنسبة 11.4% مقارنة بالسنة الماضية، ليصل ولأول مرة في تاريخ البنك إلى 1087 مليون دينار.

المؤشرات المالية لسنة 2025.. إيجابية

وقال رئيس مجلس إدارة البنك الوطني الفلاحي لطفي حبيب إنّ البنك قد واصل أداءه بـ"ثبات" خلال سنة 2025، مُبرزا بذلك "قدرة البنك على الصمود والتأقلم مع مختلف التحديات".

وتأتي المؤشرات المالية لسنة 2025 والمُحققة "إيجابية للغاية"، وفق مسؤولي البنك، من حيث تطور النتائج الصافية البنكية والنتيجة الصافية إلى جانب احترام مختلف النسب التنظيمية والتقنية بما يعكس مكانة الوضعية المالية للبنك وحسن تسييره".

كما تم التأكيد على "الدور المحوري للبنك في تمويل الزراعات الكبرى بحوالي 1300 مليون دينار لموسم الحصاد 2025، ودعم زيت الزيتون بقرابة 1700 مليون دينار تمويل مباشر وغير مباشر".

وفي ذات السياق، قال لطفي حبيب إنّ "البنك الوطني الفلاحي قد واصل جهوده في تمويل الاقتصاد الوطني سنة 2025 ومُعاضدة الشركات العمومية الإستراتيجية وقام بدوره كما ينبغي خاصة فيما يتعلق بتمويل القطاع الفلاحي وموسمي الزيتون والحبوب رغم صعوبة الظرف الاقتصادي الذي مرت به البلاد"، مُعتبرا أنّ النتائج المُحقّقة تُعتبر "ثمرة جهود وعمل متواصل ودقيق من طرف مجلس إدارة البنك ومختلف اللجان المُنبثقة عن مجلس الإدارة والإدارة العامة وكذلك التزام أعوان البنك وحرصهم على تطوير نتائج البنك."

"سنة 2026 ستكون أفضل.. وهي سنة مفصلية"

وأكّد أنّ "سنة 2026 ستكون أفضل من سنة 2025 وهي سنة مفصلية مع الانطلاق الفعلي في تنفيذ تطبيق المخطط الاستراتيجي الجديد للبنك للفترة 2026-2030 "، مُوضحا أنّ هذا المُخطط "طموح" ويهدف إلى "تدعيم المركز المالي للبنك ومؤشراته المالية وتحسين صلابة البنك وجودة الخدمات وتحسين الاستخلاص والأداء وخاصة إنجاز مختلف البرامج المتعلقة بالنظام المعلوماتي بما يساهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي للبنك إضافة إلى دعم الدور التنموي للبنك في تمويل الاقتصادي للبنك".

من جهته، قال المدير العام بالنيابة للبنك الوطني الفلاحي احمد بن مولاهم إنّ "البنك الوطني الفلاحي عقد الجلسة العامة العادية حيث تم تقديم أرقام البنك التي تم تحقيقها سنة 2025. وقد شهدت النتيجة الصافية البنكية تحسّنا مُقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغت النتيجة الصافية البنكية أكثر من 1087 مليون دينار وذلك ما مكن من تحقيق نتيجة صافية مقابل 976 مليون دينار مع موفى سنة 2024، وهي "نتيجة إيجابية جداً"، وفق تعبيره.

"دور فعّال في موسم الحصاد"

ومن جهة أخرى، أشار إلى أنّ البنك الوطني الفلاحي له دور فعال في تمويل قطاع الزراعات الكبرى خاصة موسم الحصاد وهو ممول رئيسي لتمويل موسم الحبوب حيث تدخل البنك بالنسبة لـ 2025 بما يقارب 1791 مليون دينار كتمويل للموسم الحصاد وكذلك موسم الزراعة الكبرى من خلال تمويل بصفة مباشرة وغير مباشرة ما يقارب 4700 فلاح في إطار دعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الفلاحي.

كما ساهم البنك الوطني الفلاحي كذلك في تمويل موسم زيت الزيتون حيث بلغ حجم التمويل ما يقارب 1137 مليون دينار كتمويل بصفة مباشرة وغير مباشرة لقطاع الزيت.

الخدمات الرقمية

مداخلة المدير العام بالنيابة للبنك الوطني الفلاحي أحمد بن مولاهم، كانت فرصة أيضا لتعديد الخدمات الأخرى التي يُقدّمها البنك من ذلك الخدمات الرقمية، حيث تمّ سنة 2025 إطلاق خدمة استخدام خدمات الإنترنت والـ BNA H24 للتصرف الحيني في الحساب البنكي وتشمل الخدمات تطبيق هاتف جوال، ومنصة "ويب"، وخدمات تحويل فوري للأموال.

وتضم منصة BNA H24 أكثر من 350 خدمة رقمية، ما يعكس تحول البنك نحو نماذج بنكية حديثة تقوم على الاستقلالية وسهولة النفاذ.

وقد تحصلت منصة BNA H24 على ثلاث جوائز ذهبية ضمن مسابقة Tunisia Digital Awards.

كما عمل البنك الوطني الفلاحي خلال سنة 2025 على تطوير وتحديث شبكة وكالاته في إطار إستراتيجية شاملة لتعزيز القرب من الحرفاء والتحول الرقمي والهوية البصرية للبنك.

توسيع الشبكة.. والتوجه نحو الطاقات المتجددة

وأفاد بن مولاهم أنه قد تم أيضا سنة 2025، توسيع شبكة البنك عبر إحداث الإدارة الجهوية للبنك في سيدي بوزيد خاصة لما تتميز به الجهة في القطاع الفلاحي حيث تم رسمياً يوم 19 أوت 2025 افتتاح مقر الإدارة الجهوية الجديدة للبنك في مدينة سيدي بوزيد، والتي تهدف إلى تقريب الخدمات البنكية من الحرفاء والفلاحين بالجهة، ودفع الاستثمار والتمويل، وتجنب التنقل.

كما يُعد البنك الوطني الفلاحي (BNA) في تونس فاعلاً رئيسياً في تمويل مشاريع الطاقات المتجددة، ويدعم البنك الانتقال الطاقي من خلال تمويل مشاريع الطاقة الشمسية وتركيز محطات شحن السيارات الكهربائية.

كما أشار بن مولاهم إلى مركز الأرشيف الخاص بالبنك والذي تم تركيزه في منطقة الفجة مع الاعتماد على اللاقطات الشمسية في إطار تقليص فاتورة استهلاك الكهرباء والاعتماد على الطاقات المتجددة، مُضيفا أنه تم أيضا تجهيز 22 وكالة للبنك باللاقطات الشمسية.

وقال إن "البنك يعمل أيضا في قطاعات أخرى إضافة إلى القطاع الفلاحي ليشمل قطاعات المؤسسات الصغرى والمتوسطة والصناعة والعقارات.... بفضل مجهودات فريق عمل البنك".

التونسيون وتعزيز الاستثمار في تونس

ويُقدّم البنك مجموعة شاملة من الخدمات البنكية والرقمية المخصصة للتونسيين المقيمين بالخارج عبر عرض "TWENSA" ، تشمل هذه الخدمات فتح حسابات بالدينار القابل للتحويل، تحويلات مالية فورية وآمنة على مدار الساعة، قروض استثمارية مثل "جنان"، وحلول رقمية شاملة، بالإضافة إلى الامتيازات الجبائية في إطار اتفاقيات شراكة لتعزيز الاستثمار في تونس.

وفي هذا السياق، أكّد أحمد بن مولاهم أهمية مساندة البنك للتونسيين بالخارج، حيث تم وضع خدمات خاص بهم، قائلا: "لا نحتاج فقط لتحويل أموال التونسيين بالخارج بل ليكونوا فاعلين في الاستثمار ولتشجيعهم على الاستثمار في بلادهم".

وتشير آخر الأرقام المُتضمنة لتقرير البنك لسنة 2025، تحقيق البنك الوطني الفلاحي، خلال سنة 2025 ناتجا بنكيا صافيا قدره 1.087 مليار دينار ليتجاوز بذلك لأول مرة عتبة المليار دينار مقابل 976 مليون دينار في 2024، مسجلا زيادة بنسبة 11.4% رغم ما تميز به الوضع الاقتصادي.

كما ارتفع صافي الأرباح إلى 275 مليون دينار مقابل 214 مليون دينار سنة 2024 أي بنسبة نمو بلغت 28.5%.

واستطاع البنك تعزيز قاعدته من الموارد إذ ارتفعت ودائع الحرفاء إلى 13.914 مليار دينار مقابل 12.675 مليار دينار في 2024، مسجلة زيادة بنسبة 9.8 % بينما بلغت القروض الصافية 14.536 مليار دينار.

ووفق نفس التقرير، سُجّل تحسّن في المؤشرات الربحية، إذ بلغ العائد على الأصول 1.2 % مقابل 1 % سنة 2024.

وعلى مستوى السوق المالية، سجل سهم البنك أداء إيجابيا خلال سنة 2025 بارتفاع بلغت نسبته 59.78 % مقارنة بـ 11.69 % في 2024 .

وبلغت القيمة السوقية حوالي 772.5 مليون دينار مع نهاية سنة 2025، مقابل 523.5 مليون دينار في 2024.

المسؤولية المجتمعية

ويتبنى البنك الوطني الفلاحي (BNA) في تونس إستراتيجية شاملة للمسؤولية المجتمعية، تهدف إلى دعم التنمية المستديمة، تعزيز التضامن الاجتماعي، ودعم الفئات الهشة، مع تركيز خاص على التعليم، الطفولة، والصحة... وقد ساهم البنك بفعالية في تهيئة المدارس، صيانة مراكز الطفولة، ودعم الرياضيين، مما يرسخ دوره كمؤسسة مالية وطنية مسؤولة.

ومن بين أبرز مبادرات المسؤولية المجتمعية للبنك الوطني الفلاحي تكفّل البنك بتهيئة وصيانة مركبات الطفولة، مثل مركب الطفولة بحي التضامن (بتكلفة 650 ألف دينار)، وتهيئة 5 محاضن أطفال في ولايات مختلفة (الكاف، توزر، القيروان، قبلي، تطاوين).

كما وقّع البنك اتفاقية شراكة مع الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي (سبتمبر 2025) لدعم الفئات الضعيفة والهشة في مجالات الصحة والتعليم والإدماج الاجتماعي.

والتزم البنك بإعادة تهيئة 6 مدارس ابتدائية، ونقل أكثر من 2000 تلميذ في المناطق الريفية بالشراكة مع المؤسسة المدنية ، وكذلك إنشاء نوادي "أهداف التنمية المستديمة" داخل المدارس.

وقد ساهم البنك الوطني الفلاحي (BNA) في القطاع الصحي التونسي من خلال شراكات إستراتيجية، أبرزها تمويل اقتناء أجهزة "ماموغرافي" للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع وزارة الصحة وجمعية نوران.

وللتذكير فقد تحصل البنك الوطني الفلاحي مع بداية سنة 2026، على "علامة السنة 2026"، وفق مؤشر ثقة التونسيين في البنك الوطني الفلاحي.

عبير الطرابلسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 عقد جلسته العامة العادية..   البنك الوطني الفلاحي يكشف نتائج إيجابية.. ودور محوري في تمويل الزراعات الكبرى

عقد البنك الوطني الفلاحي (BNA)، يوم الخميس، جلسته العامة العادية، بحضور أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولي البنك والمُساهمين، خصصت لعرض التقرير السنوي لسنة 2025 ومناقشة القائمات المالية المُنفردة والمُجمعة، إلى جانب التداول في جملة من النقاط المُدرجة بجدول الأعمال من ضمنها المصادقة على النتائج وتوزيع الأرباح وتعزيز تركيبة مجلس الإدارة والترخيص في عدد من العمليات المالية.

ويتضمن جدول أعمال الجلسة العامة العادية للبنك الوطني الفلاحي أيضا إصدار قروض رقاعية، بما يدعم موارده المالية وقدرته على تمويل الاقتصاد. كما تشمل الأشغال تفويض مجلس الإدارة للقيام بالإجراءات القانونية اللازمة المتعلقة بالتسجيل والإيداع والإشهار وذلك وفق ما تنصّ عليه الأطر التشريعية والتنظيمية.

وقد تمكّن البنك من تحقيق نتائج إيجابية حيث شهد الناتج الصافي البنكي تحسناً بنسبة 11.4% مقارنة بالسنة الماضية، ليصل ولأول مرة في تاريخ البنك إلى 1087 مليون دينار.

المؤشرات المالية لسنة 2025.. إيجابية

وقال رئيس مجلس إدارة البنك الوطني الفلاحي لطفي حبيب إنّ البنك قد واصل أداءه بـ"ثبات" خلال سنة 2025، مُبرزا بذلك "قدرة البنك على الصمود والتأقلم مع مختلف التحديات".

وتأتي المؤشرات المالية لسنة 2025 والمُحققة "إيجابية للغاية"، وفق مسؤولي البنك، من حيث تطور النتائج الصافية البنكية والنتيجة الصافية إلى جانب احترام مختلف النسب التنظيمية والتقنية بما يعكس مكانة الوضعية المالية للبنك وحسن تسييره".

كما تم التأكيد على "الدور المحوري للبنك في تمويل الزراعات الكبرى بحوالي 1300 مليون دينار لموسم الحصاد 2025، ودعم زيت الزيتون بقرابة 1700 مليون دينار تمويل مباشر وغير مباشر".

وفي ذات السياق، قال لطفي حبيب إنّ "البنك الوطني الفلاحي قد واصل جهوده في تمويل الاقتصاد الوطني سنة 2025 ومُعاضدة الشركات العمومية الإستراتيجية وقام بدوره كما ينبغي خاصة فيما يتعلق بتمويل القطاع الفلاحي وموسمي الزيتون والحبوب رغم صعوبة الظرف الاقتصادي الذي مرت به البلاد"، مُعتبرا أنّ النتائج المُحقّقة تُعتبر "ثمرة جهود وعمل متواصل ودقيق من طرف مجلس إدارة البنك ومختلف اللجان المُنبثقة عن مجلس الإدارة والإدارة العامة وكذلك التزام أعوان البنك وحرصهم على تطوير نتائج البنك."

"سنة 2026 ستكون أفضل.. وهي سنة مفصلية"

وأكّد أنّ "سنة 2026 ستكون أفضل من سنة 2025 وهي سنة مفصلية مع الانطلاق الفعلي في تنفيذ تطبيق المخطط الاستراتيجي الجديد للبنك للفترة 2026-2030 "، مُوضحا أنّ هذا المُخطط "طموح" ويهدف إلى "تدعيم المركز المالي للبنك ومؤشراته المالية وتحسين صلابة البنك وجودة الخدمات وتحسين الاستخلاص والأداء وخاصة إنجاز مختلف البرامج المتعلقة بالنظام المعلوماتي بما يساهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي للبنك إضافة إلى دعم الدور التنموي للبنك في تمويل الاقتصادي للبنك".

من جهته، قال المدير العام بالنيابة للبنك الوطني الفلاحي احمد بن مولاهم إنّ "البنك الوطني الفلاحي عقد الجلسة العامة العادية حيث تم تقديم أرقام البنك التي تم تحقيقها سنة 2025. وقد شهدت النتيجة الصافية البنكية تحسّنا مُقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغت النتيجة الصافية البنكية أكثر من 1087 مليون دينار وذلك ما مكن من تحقيق نتيجة صافية مقابل 976 مليون دينار مع موفى سنة 2024، وهي "نتيجة إيجابية جداً"، وفق تعبيره.

"دور فعّال في موسم الحصاد"

ومن جهة أخرى، أشار إلى أنّ البنك الوطني الفلاحي له دور فعال في تمويل قطاع الزراعات الكبرى خاصة موسم الحصاد وهو ممول رئيسي لتمويل موسم الحبوب حيث تدخل البنك بالنسبة لـ 2025 بما يقارب 1791 مليون دينار كتمويل للموسم الحصاد وكذلك موسم الزراعة الكبرى من خلال تمويل بصفة مباشرة وغير مباشرة ما يقارب 4700 فلاح في إطار دعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الفلاحي.

كما ساهم البنك الوطني الفلاحي كذلك في تمويل موسم زيت الزيتون حيث بلغ حجم التمويل ما يقارب 1137 مليون دينار كتمويل بصفة مباشرة وغير مباشرة لقطاع الزيت.

الخدمات الرقمية

مداخلة المدير العام بالنيابة للبنك الوطني الفلاحي أحمد بن مولاهم، كانت فرصة أيضا لتعديد الخدمات الأخرى التي يُقدّمها البنك من ذلك الخدمات الرقمية، حيث تمّ سنة 2025 إطلاق خدمة استخدام خدمات الإنترنت والـ BNA H24 للتصرف الحيني في الحساب البنكي وتشمل الخدمات تطبيق هاتف جوال، ومنصة "ويب"، وخدمات تحويل فوري للأموال.

وتضم منصة BNA H24 أكثر من 350 خدمة رقمية، ما يعكس تحول البنك نحو نماذج بنكية حديثة تقوم على الاستقلالية وسهولة النفاذ.

وقد تحصلت منصة BNA H24 على ثلاث جوائز ذهبية ضمن مسابقة Tunisia Digital Awards.

كما عمل البنك الوطني الفلاحي خلال سنة 2025 على تطوير وتحديث شبكة وكالاته في إطار إستراتيجية شاملة لتعزيز القرب من الحرفاء والتحول الرقمي والهوية البصرية للبنك.

توسيع الشبكة.. والتوجه نحو الطاقات المتجددة

وأفاد بن مولاهم أنه قد تم أيضا سنة 2025، توسيع شبكة البنك عبر إحداث الإدارة الجهوية للبنك في سيدي بوزيد خاصة لما تتميز به الجهة في القطاع الفلاحي حيث تم رسمياً يوم 19 أوت 2025 افتتاح مقر الإدارة الجهوية الجديدة للبنك في مدينة سيدي بوزيد، والتي تهدف إلى تقريب الخدمات البنكية من الحرفاء والفلاحين بالجهة، ودفع الاستثمار والتمويل، وتجنب التنقل.

كما يُعد البنك الوطني الفلاحي (BNA) في تونس فاعلاً رئيسياً في تمويل مشاريع الطاقات المتجددة، ويدعم البنك الانتقال الطاقي من خلال تمويل مشاريع الطاقة الشمسية وتركيز محطات شحن السيارات الكهربائية.

كما أشار بن مولاهم إلى مركز الأرشيف الخاص بالبنك والذي تم تركيزه في منطقة الفجة مع الاعتماد على اللاقطات الشمسية في إطار تقليص فاتورة استهلاك الكهرباء والاعتماد على الطاقات المتجددة، مُضيفا أنه تم أيضا تجهيز 22 وكالة للبنك باللاقطات الشمسية.

وقال إن "البنك يعمل أيضا في قطاعات أخرى إضافة إلى القطاع الفلاحي ليشمل قطاعات المؤسسات الصغرى والمتوسطة والصناعة والعقارات.... بفضل مجهودات فريق عمل البنك".

التونسيون وتعزيز الاستثمار في تونس

ويُقدّم البنك مجموعة شاملة من الخدمات البنكية والرقمية المخصصة للتونسيين المقيمين بالخارج عبر عرض "TWENSA" ، تشمل هذه الخدمات فتح حسابات بالدينار القابل للتحويل، تحويلات مالية فورية وآمنة على مدار الساعة، قروض استثمارية مثل "جنان"، وحلول رقمية شاملة، بالإضافة إلى الامتيازات الجبائية في إطار اتفاقيات شراكة لتعزيز الاستثمار في تونس.

وفي هذا السياق، أكّد أحمد بن مولاهم أهمية مساندة البنك للتونسيين بالخارج، حيث تم وضع خدمات خاص بهم، قائلا: "لا نحتاج فقط لتحويل أموال التونسيين بالخارج بل ليكونوا فاعلين في الاستثمار ولتشجيعهم على الاستثمار في بلادهم".

وتشير آخر الأرقام المُتضمنة لتقرير البنك لسنة 2025، تحقيق البنك الوطني الفلاحي، خلال سنة 2025 ناتجا بنكيا صافيا قدره 1.087 مليار دينار ليتجاوز بذلك لأول مرة عتبة المليار دينار مقابل 976 مليون دينار في 2024، مسجلا زيادة بنسبة 11.4% رغم ما تميز به الوضع الاقتصادي.

كما ارتفع صافي الأرباح إلى 275 مليون دينار مقابل 214 مليون دينار سنة 2024 أي بنسبة نمو بلغت 28.5%.

واستطاع البنك تعزيز قاعدته من الموارد إذ ارتفعت ودائع الحرفاء إلى 13.914 مليار دينار مقابل 12.675 مليار دينار في 2024، مسجلة زيادة بنسبة 9.8 % بينما بلغت القروض الصافية 14.536 مليار دينار.

ووفق نفس التقرير، سُجّل تحسّن في المؤشرات الربحية، إذ بلغ العائد على الأصول 1.2 % مقابل 1 % سنة 2024.

وعلى مستوى السوق المالية، سجل سهم البنك أداء إيجابيا خلال سنة 2025 بارتفاع بلغت نسبته 59.78 % مقارنة بـ 11.69 % في 2024 .

وبلغت القيمة السوقية حوالي 772.5 مليون دينار مع نهاية سنة 2025، مقابل 523.5 مليون دينار في 2024.

المسؤولية المجتمعية

ويتبنى البنك الوطني الفلاحي (BNA) في تونس إستراتيجية شاملة للمسؤولية المجتمعية، تهدف إلى دعم التنمية المستديمة، تعزيز التضامن الاجتماعي، ودعم الفئات الهشة، مع تركيز خاص على التعليم، الطفولة، والصحة... وقد ساهم البنك بفعالية في تهيئة المدارس، صيانة مراكز الطفولة، ودعم الرياضيين، مما يرسخ دوره كمؤسسة مالية وطنية مسؤولة.

ومن بين أبرز مبادرات المسؤولية المجتمعية للبنك الوطني الفلاحي تكفّل البنك بتهيئة وصيانة مركبات الطفولة، مثل مركب الطفولة بحي التضامن (بتكلفة 650 ألف دينار)، وتهيئة 5 محاضن أطفال في ولايات مختلفة (الكاف، توزر، القيروان، قبلي، تطاوين).

كما وقّع البنك اتفاقية شراكة مع الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي (سبتمبر 2025) لدعم الفئات الضعيفة والهشة في مجالات الصحة والتعليم والإدماج الاجتماعي.

والتزم البنك بإعادة تهيئة 6 مدارس ابتدائية، ونقل أكثر من 2000 تلميذ في المناطق الريفية بالشراكة مع المؤسسة المدنية ، وكذلك إنشاء نوادي "أهداف التنمية المستديمة" داخل المدارس.

وقد ساهم البنك الوطني الفلاحي (BNA) في القطاع الصحي التونسي من خلال شراكات إستراتيجية، أبرزها تمويل اقتناء أجهزة "ماموغرافي" للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع وزارة الصحة وجمعية نوران.

وللتذكير فقد تحصل البنك الوطني الفلاحي مع بداية سنة 2026، على "علامة السنة 2026"، وفق مؤشر ثقة التونسيين في البنك الوطني الفلاحي.

عبير الطرابلسي