قطع طاقم مهمة "أرتميس 2" التابعة لوكالة ناسا مسافة أبعد عن الأرض مقارنة بأي إنسان سابق، لكن المرحلة الأكثر خطورة لم تأت بعد.
وقبل العودة إلى الأرض، سيحتاج رواد الفضاء إلى مواجهة حرارة هائلة وسرعات مذهلة عند دخول الغلاف الجوي. وستشق كبسولة "أوريون" المأهولة الهواء بسرعة تصل إلى 40230 كيلومترا في الساعة، ما سيرفع حرارة الهواء المحيط بها إلى أكثر من 2760 درجة مئوية، أي نحو نصف حرارة سطح الشمس.
وسيخوض الطاقم المكون من ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوخ وجيريمي هانسن، هذه المرحلة على مسار لم يُختبر من قبل، مستخدمين درعا حراريا سبق أن فشل في آخر اختبار له.
ومن المتوقع أن تهبط الكبسولة في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا الساعة 8:07 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة.
كيف ستتم العودة؟
أثناء العودة، ستنفصل "أوريون" عن وحدة الخدمة الأوروبية (ESM) التي زودتها بالطاقة طوال الرحلة. وعندما تحترق الوحدة في الغلاف الجوي، ستوجه الكبسولة درعها الحراري باستخدام محركاتها الخاصة.
وخلال 16 دقيقة، ستحتاج الكبسولة إلى خفض سرعتها من 11 كيلومترا في الثانية إلى حوالي 200 كيلومتر في الساعة، ثم نشر 11 مظلة وجهاز توجيه بدقة لإبطاء الكبسولة قبل الهبوط النهائي. والدرع الحراري مصنوع من مادة Avcoat، وهي مصممة للاحتراق تدريجيا لتبريد الكبسولة وحماية الطاقم.
المخاطر والتحذيرات
أظهرت اختبارات "أرتميس 1" غير المأهولة أن مادة Avcoat تعرضت لأضرار جسيمة، إذ فقدت أجزاء منها في أكثر من 100 موقع، وذابت بعض البراغي بفعل الحرارة.
ويختلف تصميم الدرع الحراري لـ"أرتميس 2" عن تصميم عصر أبولو: فقد استخدمت كتلا صلبة بدلا من قرص العسل، ما أدى إلى تشققات وانتشارها بشكل غير متوقع، وزيادة خطر التسخين على الطاقم.
وصرح الدكتور تشارلز كاماردا، رائد الفضاء السابق في ناسا، بأن المهمة تُدار وفق "نفس التفكير" الذي تسبب في كارثتي "تشالنجر" و"كولومبيا"، محذرا من أن عدم وجود نظام احتياطي أو خطة طوارئ يعرض الطاقم لمخاطر جسيمة.
التعديلات الأخيرة
أعادت ناسا تصميم طلاء Avcoat ليكون أكثر نفاذية، لكنه لم يكن جاهزا لمهمة "أرتميس 2"، فاعتمدت الكبسولة على نسخة أقل نفاذية مع مسار دخول أكثر انحدارا للغلاف الجوي، ما يزيد السرعة ويقلل مدة التعرض للحرارة.
ومع ذلك، يقول الدكتور كاماردا إن هذا لا يضمن حل المشكلة، إذ اختبرت ناسا عينات صغيرة فقط ولم تحاكي البنية الكاملة للدرع الحراري المنحني، ما يجعل التنبؤ بتشققات الطبقة الحرارية صعبا.
تحذيرات الخبراء
أكد الدكتور إد ماكولي، من جامعة كوين ماري في لندن، أن الدرع الحراري يشبه "منطقة امتصاص الصدمات في السيارة"، لكنه يظل عرضة للخلل. وأضاف كاماردا: "من وجهة نظري، كان ينبغي ألا نُطلق طاقما على متن تلك المركبة. ربما تكون الاحتمالات في صالحهم، لكنها ليست كما أتمنى".
المصدر: ديلي ميل
قطع طاقم مهمة "أرتميس 2" التابعة لوكالة ناسا مسافة أبعد عن الأرض مقارنة بأي إنسان سابق، لكن المرحلة الأكثر خطورة لم تأت بعد.
وقبل العودة إلى الأرض، سيحتاج رواد الفضاء إلى مواجهة حرارة هائلة وسرعات مذهلة عند دخول الغلاف الجوي. وستشق كبسولة "أوريون" المأهولة الهواء بسرعة تصل إلى 40230 كيلومترا في الساعة، ما سيرفع حرارة الهواء المحيط بها إلى أكثر من 2760 درجة مئوية، أي نحو نصف حرارة سطح الشمس.
وسيخوض الطاقم المكون من ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوخ وجيريمي هانسن، هذه المرحلة على مسار لم يُختبر من قبل، مستخدمين درعا حراريا سبق أن فشل في آخر اختبار له.
ومن المتوقع أن تهبط الكبسولة في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا الساعة 8:07 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة.
كيف ستتم العودة؟
أثناء العودة، ستنفصل "أوريون" عن وحدة الخدمة الأوروبية (ESM) التي زودتها بالطاقة طوال الرحلة. وعندما تحترق الوحدة في الغلاف الجوي، ستوجه الكبسولة درعها الحراري باستخدام محركاتها الخاصة.
وخلال 16 دقيقة، ستحتاج الكبسولة إلى خفض سرعتها من 11 كيلومترا في الثانية إلى حوالي 200 كيلومتر في الساعة، ثم نشر 11 مظلة وجهاز توجيه بدقة لإبطاء الكبسولة قبل الهبوط النهائي. والدرع الحراري مصنوع من مادة Avcoat، وهي مصممة للاحتراق تدريجيا لتبريد الكبسولة وحماية الطاقم.
المخاطر والتحذيرات
أظهرت اختبارات "أرتميس 1" غير المأهولة أن مادة Avcoat تعرضت لأضرار جسيمة، إذ فقدت أجزاء منها في أكثر من 100 موقع، وذابت بعض البراغي بفعل الحرارة.
ويختلف تصميم الدرع الحراري لـ"أرتميس 2" عن تصميم عصر أبولو: فقد استخدمت كتلا صلبة بدلا من قرص العسل، ما أدى إلى تشققات وانتشارها بشكل غير متوقع، وزيادة خطر التسخين على الطاقم.
وصرح الدكتور تشارلز كاماردا، رائد الفضاء السابق في ناسا، بأن المهمة تُدار وفق "نفس التفكير" الذي تسبب في كارثتي "تشالنجر" و"كولومبيا"، محذرا من أن عدم وجود نظام احتياطي أو خطة طوارئ يعرض الطاقم لمخاطر جسيمة.
التعديلات الأخيرة
أعادت ناسا تصميم طلاء Avcoat ليكون أكثر نفاذية، لكنه لم يكن جاهزا لمهمة "أرتميس 2"، فاعتمدت الكبسولة على نسخة أقل نفاذية مع مسار دخول أكثر انحدارا للغلاف الجوي، ما يزيد السرعة ويقلل مدة التعرض للحرارة.
ومع ذلك، يقول الدكتور كاماردا إن هذا لا يضمن حل المشكلة، إذ اختبرت ناسا عينات صغيرة فقط ولم تحاكي البنية الكاملة للدرع الحراري المنحني، ما يجعل التنبؤ بتشققات الطبقة الحرارية صعبا.
تحذيرات الخبراء
أكد الدكتور إد ماكولي، من جامعة كوين ماري في لندن، أن الدرع الحراري يشبه "منطقة امتصاص الصدمات في السيارة"، لكنه يظل عرضة للخلل. وأضاف كاماردا: "من وجهة نظري، كان ينبغي ألا نُطلق طاقما على متن تلك المركبة. ربما تكون الاحتمالات في صالحهم، لكنها ليست كما أتمنى".