وداعا للمؤقت ..مرحبا بالدائم - الصباح نيوز | Assabah News
Mar.
9
2021

تابعونا على

وداعا للمؤقت ..مرحبا بالدائم

الأحد 21 ديسمبر 2014 08:31
نسخة للطباعة

يضرب اليوم ملايين التونسيين موعدا استثنائيا مع التاريخ سيمكنهم من القطع نهائيا مع ماض أليم وحاضر مؤلم..

فالماضي يختزل في عقود صودرت خلالها ارادة الشعب الابي الذي لم يكن ينقصه شيء غير ان يكون سيد نفسه.. فهو شعب.. متعلم.. واع.. متحضر قطع مع كل مظاهر التخلف والتطرف وتصالح باكرا مع المدنية وانخرط في منظومتها قولا وممارسة... والاحكام المدنية ومجلة الاحوال الشخصية والقوانين الشغلية أهلت التونسيين باكرا ليكونوا أحرارا غير ان هيمنة الحزب الواحد وديكتاتورية النظام الرئاسوي حالت دون تصريف فعل الحرية فظلت حبرا على ورق الخطب الرسمية وعلى يافطات الشعارات الحزبية.

أما الحاضر فيختزل فيما عاشته البلاد خلال زمن التأسيس من تجاذبات وارهاصات ومن سوء ادارة للمرحلة ومن انفلاتات ومن تراخ ومن فوضى ومن تطرف لم نعهده من قبل.. كله اقحم التونسيين في دوامة أفقدتهم القدرة على الادراك ودفعتهم دفعا للمقارنة بين السيء الذي عاشوه زمن النظام السابق والاسوإ الذي طبع بالاغتيالات السياسية وبالتفقير وبالبطالة وبغلاء المعيشة وبتراجع النمو وبكل ما يدفع التونسي دفعا الى معادلة الاختيار الصعب بين بطن مليئة وفم مغلق أو فم يعبر وبطن خاوية وسقف يكاد يقع على رؤوس الجميع في ظل حكومات مؤقتة عاجزة ورئيس مؤقت دون صلاحيات.

ولان الفرصة تتاح لاول مرة للتونسيين لاختيار رئيسهم في اقتراع حر ومباشر بعد ان عرفوا زمن الرئاسة مدى الحياة وزمن الرئيس الذي يختار منافسيه.. وبعد ان عرفوا كذلك زمن الرئيس المؤقت فان كلمة السر التي ستضيء لهم الدرب عندما يختلون بانفسهم في الخلوة هي: تونس أولا

تونس أولا لان في تفضيلها حرة أبية.. متأصلة ومتحضرة.. نامية وآمنة.. معتدلة ومتطرفة للحق، نضمن حاضرا آمنا ومستقبلا زاهرا وحقوقا تتعزز.. نضمن لانفسنا ولابنائنا وضع القطار على السكة ونعلن انطلاق الرحلة الى حيث الامن والازدهار والسؤدد.. الى مصاف الدول المتقدمة.

تونس أولا وآخرا لمن سنمنحه اصواتنا ليكون اول رئيس منتخب انتخابا حرا وديمقراطيا ونزيها.. لاشيء يضعه نصب عينيه غير مصلحة الوطن ونماء اقتصاده ورفاهة ابنائه..

تونس أولا .. ذاك ما يجب ان نقرأه على ورقة انتخاب عندما نضعها بين أيدينا ..

تونس أولا ذاك ما يجب أن يترجمه القاطع والمقطوع الذي سنضعه في المربع.

فوداعا للمؤقت ومرحبا بالدائم، والله يحفظ تونس.

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...