طوّر علماء من جامعة “بيرم” الروسية للبحوث التقنية نموذجًا رياضيًا جديدًا قد يساعد الأطباء على اكتشاف المرضى الأكثر عرضة لانتشار السرطان في مراحل مبكرة، مما يتيح اختيار العلاج الأنسب لهم قبل تفاقم المرض. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة العلوم والتعليم العالي الروسية، فإن التحليل النسيجي التقليدي للأنسجة السرطانية تحت المجهر يتيح تحديد نوع الورم ومرحلته، لكنه لا يوفر معلومات دقيقة حول مدى عدوانية الخلايا أو احتمال عودة الورم أو انتشاره إلى أعضاء أخرى في الجسم. وللتغلب على هذا القصور، يحتاج الأطباء إلى مؤشر مختلف يعتمد على قياس نشاط الخلية وقدرتها على الحركة والانتشار. ويتأثر هذا النشاط بثلاث عمليات رئيسية هي: التشوه الميكانيكي للخلية، وإعادة تنظيم بنيتها الداخلية، واستهلاك الطاقة. وكانت هذه العمليات تُدرس في السابق كل على حدة. غير أن فريق البحث في جامعة “بيرم” نجح في دمج هذه العوامل ضمن نموذج رياضي واحد يجمعها في معامل موحد، ما أتاح إنشاء مقياس تراكمي يمكن أن يحدد مستوى عدوانية الخلايا السرطانية بدقة أكبر. ويتيح هذا النموذج تحليل طريقة تشوه الخلايا تحت تأثير الضغط الميكانيكي، إضافة إلى حساب مقدار الطاقة التي تفقدها أثناء هذه العملية بشكل غير قابل للاسترجاع. وعند اختبار النموذج على بيانات تجريبية لخلايا سرطانية جلدية، توصل الباحثون إلى نتيجة مهمة، إذ تبين أن الخلايا القادرة على الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم تستهلك مقدارًا مرتفعًا وثابتًا من الطاقة أثناء عملية التشوه، ما يشير إلى أن استهلاك الطاقة المفرط قد يكون علامة خفية على عدوانية هذه الخلايا. وفي هذا السياق، أوضح ألكسندر نيكيتيوك، الأستاذ المساعد في قسم النمذجة الرياضية للأنظمة والعمليات بالجامعة، أن الخلايا النقيلية تمتاز بخاصية فريدة، إذ تستهلك الكمية نفسها من الطاقة لإعادة تنظيم بنيتها بغض النظر عن قوة الضغط الخارجي، وهو ما يدل على نشاط داخلي مرتفع ومستقر في الوقت نفسه. وبناء على هذا الاكتشاف، قدم العلماء مؤشرًا جديدًا قابلًا للقياس يسمى “تردد عمليات تبديد الطاقة”، وهو مقياس عددي يوضح مقدار الطاقة التي تستهلكها الخلية السرطانية أثناء إعادة تشكيل بنيتها. وتشير القيم المرتفعة والمستقرة لهذا المؤشر إلى قدرة أكبر للخلية على الانتشار. وتشير الجامعة إلى أنه يمكن مستقبلًا تطوير اختبار تشخيصي يعتمد على هذا النموذج، حيث سيتمكن الأطباء من أخذ عينة من الورم وتحليل مرونة خلاياه تحت الضغط باستخدام برنامج حاسوبي، للحصول على ما يشبه “بصمة استهلاك الطاقة” الخاصة بالخلايا السرطانية. وإذا أظهرت هذه البصمة مستوى مرتفعًا وثابتًا من استهلاك الطاقة، فقد يكون ذلك مؤشرًا واضحًا على أن الورم يمتلك قابلية للانتشار حتى وإن كان لا يزال صغيرًا. ومن شأن هذا التحليل أن يساعد أطباء الأورام على تحديد المرضى المعرضين لخطر انتشار السرطان في وقت مبكر، دون الحاجة إلى انتظار ظهور بؤر ثانوية في الفحوصات الإشعاعية.
وكالات
طوّر علماء من جامعة “بيرم” الروسية للبحوث التقنية نموذجًا رياضيًا جديدًا قد يساعد الأطباء على اكتشاف المرضى الأكثر عرضة لانتشار السرطان في مراحل مبكرة، مما يتيح اختيار العلاج الأنسب لهم قبل تفاقم المرض. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة العلوم والتعليم العالي الروسية، فإن التحليل النسيجي التقليدي للأنسجة السرطانية تحت المجهر يتيح تحديد نوع الورم ومرحلته، لكنه لا يوفر معلومات دقيقة حول مدى عدوانية الخلايا أو احتمال عودة الورم أو انتشاره إلى أعضاء أخرى في الجسم. وللتغلب على هذا القصور، يحتاج الأطباء إلى مؤشر مختلف يعتمد على قياس نشاط الخلية وقدرتها على الحركة والانتشار. ويتأثر هذا النشاط بثلاث عمليات رئيسية هي: التشوه الميكانيكي للخلية، وإعادة تنظيم بنيتها الداخلية، واستهلاك الطاقة. وكانت هذه العمليات تُدرس في السابق كل على حدة. غير أن فريق البحث في جامعة “بيرم” نجح في دمج هذه العوامل ضمن نموذج رياضي واحد يجمعها في معامل موحد، ما أتاح إنشاء مقياس تراكمي يمكن أن يحدد مستوى عدوانية الخلايا السرطانية بدقة أكبر. ويتيح هذا النموذج تحليل طريقة تشوه الخلايا تحت تأثير الضغط الميكانيكي، إضافة إلى حساب مقدار الطاقة التي تفقدها أثناء هذه العملية بشكل غير قابل للاسترجاع. وعند اختبار النموذج على بيانات تجريبية لخلايا سرطانية جلدية، توصل الباحثون إلى نتيجة مهمة، إذ تبين أن الخلايا القادرة على الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم تستهلك مقدارًا مرتفعًا وثابتًا من الطاقة أثناء عملية التشوه، ما يشير إلى أن استهلاك الطاقة المفرط قد يكون علامة خفية على عدوانية هذه الخلايا. وفي هذا السياق، أوضح ألكسندر نيكيتيوك، الأستاذ المساعد في قسم النمذجة الرياضية للأنظمة والعمليات بالجامعة، أن الخلايا النقيلية تمتاز بخاصية فريدة، إذ تستهلك الكمية نفسها من الطاقة لإعادة تنظيم بنيتها بغض النظر عن قوة الضغط الخارجي، وهو ما يدل على نشاط داخلي مرتفع ومستقر في الوقت نفسه. وبناء على هذا الاكتشاف، قدم العلماء مؤشرًا جديدًا قابلًا للقياس يسمى “تردد عمليات تبديد الطاقة”، وهو مقياس عددي يوضح مقدار الطاقة التي تستهلكها الخلية السرطانية أثناء إعادة تشكيل بنيتها. وتشير القيم المرتفعة والمستقرة لهذا المؤشر إلى قدرة أكبر للخلية على الانتشار. وتشير الجامعة إلى أنه يمكن مستقبلًا تطوير اختبار تشخيصي يعتمد على هذا النموذج، حيث سيتمكن الأطباء من أخذ عينة من الورم وتحليل مرونة خلاياه تحت الضغط باستخدام برنامج حاسوبي، للحصول على ما يشبه “بصمة استهلاك الطاقة” الخاصة بالخلايا السرطانية. وإذا أظهرت هذه البصمة مستوى مرتفعًا وثابتًا من استهلاك الطاقة، فقد يكون ذلك مؤشرًا واضحًا على أن الورم يمتلك قابلية للانتشار حتى وإن كان لا يزال صغيرًا. ومن شأن هذا التحليل أن يساعد أطباء الأورام على تحديد المرضى المعرضين لخطر انتشار السرطان في وقت مبكر، دون الحاجة إلى انتظار ظهور بؤر ثانوية في الفحوصات الإشعاعية.