إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اغتيال العلماء العرب.. الحلقة المفقودة وسط التاريخ"..!!

 

 

الاغتيال جريمة مكتملة الأركان من الجهات التي لا تريد الخير للعرب

قتل العلماء العرب او بالأحرى اغتيالهم لن تكون حادثة عابرة بقدر ما تمثل جريمة مكتملة الأركان من الجهات التي لا تريد الخير للعرب وتفرط عليهم فرصة التقدم والتطور في شتى المجالات الحيوية حيث انها تقوم بقتلهم واختطافهم وتعذيبهم من أجل قطع الطريق أمامهم حتى لا يصبحوا علامة مضيئة في بلدانهم.

وفي ما يلي ابرز الشخصيات التي وقع تصفيتها عبر التاريخ وقد وجهت أصابع الاتهام في كثير من الأطوار إلى الموساد الإسرائيلي الذي سخر كل تشكيلاته من أجل تكميم الأفواه وإخراسها للأبد ، حيث يأتي في مقدمة هذه الشخصيات العالم المصري جمال حمدان من مواليد 4 فيفري 1928 الذي تميز بقدرة فائقة في الغوص في أبعاد القضايا الإستراتيجية الكبرى حيث تمثل عمله في تفكيك شفرة البنية الفكرية التي تأسس عليها المشروع الإسرائيلي في المنطقة العربية حيث نجح في تفنيد الأكاذيب المغرضة للكيان الصهيوني من زاوية نظر أنثروبولوجية.

حيث عثر على جثته في منزله يوم 17 افريل 1993 ، نصفها الأسفل متفحم جراء الحرق، كما لا ننسى عالم الذرة المصري يحيى المشد من مواليد عام 1932الذي اشتهر بتصاميمه الفريدة في مجال المفاعلات النووية وهو الذي كان من ضمن الفريق المشرف على تأسيس البرنامج النووي العراقي كما حظي بترؤس البرنامج النووي الفرنسي العراقي المشترك حيث انه لم يعمر طويلا بعد أن عثر عليه مذبوحا في غرفته يوم 14 جوان 1980.

حيث وجهت الاتهامات إلى الموساد الإسرائيلي وبعد فترة من البحث والتحري قيدت الحادثة ضد مجهول.

هذا وقد تتالت الاغتيالات في حق علمائنا العرب لتشمل الأستاذة في معهد الدراسات الإفريقية سلوى الحبيب التي كشفت بالحجة والبرهان محاولات إسرائيل للسيطرة على مواطن القوة في الدول الإفريقية حيث استطاعت أن تنجز بحثا دقيقا على مدى قوة الكيان الإسرائيلي في إفريقيا السوداء ،إلا أن مسيرتها العلمية توقفت بعد أن عثر عليها مذبوحة داخل شقتها وقد وجهت أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي.

كما شملت الاغتيالات العالمة المصرية سميرة موسى وهي من مواليد 3 مارس 1917 التي دعتها الولايات المتحدة الأمريكية للالتحاق ببرنامجها النووي عارضة عليها التجنيس لكنها رفضت بشدة ، حيث سخرت كل جهودها من أجل التأسيس لهيئة الطاقة الذرية حيث تخللت مسيرتها عقد العديد من المؤتمرات الدولية ذات الصلة بالطاقة الذرية وتسخيرها خدمة للقضايا الإنسانية.

لكن القدر لم يمهلها طويلا بعد أن قطعت عليها إحدى السيارات الطريق في إحدى مرتفعات كاليفورنيا حيث سقطت في إحدى المنحدرات الوعرة لتلقى حتفها.

كما لا ننسى العالم المصري مصطفى مشرفة "انشتاين العرب" المختص في الهندسة الوصفية ذات الصلة بصناعة القنابل الهيدروجينية الذي وافته المنية بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة أثارت العديد من الشكوك إلى حد الاعتقاد بأنه مات مسموما.

كما طالت الاغتيالات العالم التونسي مهندس طائرات الأبابيل التابع لكتائب عزالدين القسام محمد الزواري الذي تمكن خلال مسيرته من تصميم الطائرة دون طيار والتي مثلت منعرجا حاسما في تاريخ المقاومة ليلقى حتفه في مدينة صفاقس يوم 15 ديسمبر 2016 .

هذا وقد طالت يد الغدر العالم الفلسطيني نبيل فليفل من مخيم الأمعري بعد الاختفاء ليعثروا على جثته في منطقة بيت عور غربي رام الله في 28 افريل 1984 فما يحسب لهذه الشخصية الفذة هو رفضه قطعيا لكل العروض التي انهالت عليه من عدة دول غربية ليبقى إيمانه راسخا ومرتبطا بجوهر القضية الفلسطينية.

فإن تعددت الطرق والأساليب في الاغتيالات في حق علمائنا العرب الأفذاذ فإن الغاية تبقى واحدة الا وهي إخماد كل فكر عربي متحرر تواق لبناء أسس أمة عربية قوية متماسكة قادرة على احتلال مراكز متقدمة في مجال البحث العلمي والتكنولوجي فضلا عن التحكم في مسارات الفيزياء النووية والمجالات العلمية الدقيقة وهو لعمري شيء لا تريد أن تستسيغه الدول الغربية وفي مقدمتها إسرائيل وأتباعها التي سخرت كل التقنيات من أجل إخماد هذه الأصوات الحرة إلى الأبد حتى لا تنافسها اية دولة عربية او إسلامية.

ليبقى السؤال مطروحا:

متى تتحرك الدول العربية لتوفر الحماية التامة لعلمائها ومؤسساتها العلمية الذين يمثلون قلبها النابض وشريانها الحيوي؟!

بقلم الاستاذ علي العربي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اغتيال العلماء العرب.. الحلقة المفقودة وسط التاريخ"..!!

 

 

الاغتيال جريمة مكتملة الأركان من الجهات التي لا تريد الخير للعرب

قتل العلماء العرب او بالأحرى اغتيالهم لن تكون حادثة عابرة بقدر ما تمثل جريمة مكتملة الأركان من الجهات التي لا تريد الخير للعرب وتفرط عليهم فرصة التقدم والتطور في شتى المجالات الحيوية حيث انها تقوم بقتلهم واختطافهم وتعذيبهم من أجل قطع الطريق أمامهم حتى لا يصبحوا علامة مضيئة في بلدانهم.

وفي ما يلي ابرز الشخصيات التي وقع تصفيتها عبر التاريخ وقد وجهت أصابع الاتهام في كثير من الأطوار إلى الموساد الإسرائيلي الذي سخر كل تشكيلاته من أجل تكميم الأفواه وإخراسها للأبد ، حيث يأتي في مقدمة هذه الشخصيات العالم المصري جمال حمدان من مواليد 4 فيفري 1928 الذي تميز بقدرة فائقة في الغوص في أبعاد القضايا الإستراتيجية الكبرى حيث تمثل عمله في تفكيك شفرة البنية الفكرية التي تأسس عليها المشروع الإسرائيلي في المنطقة العربية حيث نجح في تفنيد الأكاذيب المغرضة للكيان الصهيوني من زاوية نظر أنثروبولوجية.

حيث عثر على جثته في منزله يوم 17 افريل 1993 ، نصفها الأسفل متفحم جراء الحرق، كما لا ننسى عالم الذرة المصري يحيى المشد من مواليد عام 1932الذي اشتهر بتصاميمه الفريدة في مجال المفاعلات النووية وهو الذي كان من ضمن الفريق المشرف على تأسيس البرنامج النووي العراقي كما حظي بترؤس البرنامج النووي الفرنسي العراقي المشترك حيث انه لم يعمر طويلا بعد أن عثر عليه مذبوحا في غرفته يوم 14 جوان 1980.

حيث وجهت الاتهامات إلى الموساد الإسرائيلي وبعد فترة من البحث والتحري قيدت الحادثة ضد مجهول.

هذا وقد تتالت الاغتيالات في حق علمائنا العرب لتشمل الأستاذة في معهد الدراسات الإفريقية سلوى الحبيب التي كشفت بالحجة والبرهان محاولات إسرائيل للسيطرة على مواطن القوة في الدول الإفريقية حيث استطاعت أن تنجز بحثا دقيقا على مدى قوة الكيان الإسرائيلي في إفريقيا السوداء ،إلا أن مسيرتها العلمية توقفت بعد أن عثر عليها مذبوحة داخل شقتها وقد وجهت أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي.

كما شملت الاغتيالات العالمة المصرية سميرة موسى وهي من مواليد 3 مارس 1917 التي دعتها الولايات المتحدة الأمريكية للالتحاق ببرنامجها النووي عارضة عليها التجنيس لكنها رفضت بشدة ، حيث سخرت كل جهودها من أجل التأسيس لهيئة الطاقة الذرية حيث تخللت مسيرتها عقد العديد من المؤتمرات الدولية ذات الصلة بالطاقة الذرية وتسخيرها خدمة للقضايا الإنسانية.

لكن القدر لم يمهلها طويلا بعد أن قطعت عليها إحدى السيارات الطريق في إحدى مرتفعات كاليفورنيا حيث سقطت في إحدى المنحدرات الوعرة لتلقى حتفها.

كما لا ننسى العالم المصري مصطفى مشرفة "انشتاين العرب" المختص في الهندسة الوصفية ذات الصلة بصناعة القنابل الهيدروجينية الذي وافته المنية بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة أثارت العديد من الشكوك إلى حد الاعتقاد بأنه مات مسموما.

كما طالت الاغتيالات العالم التونسي مهندس طائرات الأبابيل التابع لكتائب عزالدين القسام محمد الزواري الذي تمكن خلال مسيرته من تصميم الطائرة دون طيار والتي مثلت منعرجا حاسما في تاريخ المقاومة ليلقى حتفه في مدينة صفاقس يوم 15 ديسمبر 2016 .

هذا وقد طالت يد الغدر العالم الفلسطيني نبيل فليفل من مخيم الأمعري بعد الاختفاء ليعثروا على جثته في منطقة بيت عور غربي رام الله في 28 افريل 1984 فما يحسب لهذه الشخصية الفذة هو رفضه قطعيا لكل العروض التي انهالت عليه من عدة دول غربية ليبقى إيمانه راسخا ومرتبطا بجوهر القضية الفلسطينية.

فإن تعددت الطرق والأساليب في الاغتيالات في حق علمائنا العرب الأفذاذ فإن الغاية تبقى واحدة الا وهي إخماد كل فكر عربي متحرر تواق لبناء أسس أمة عربية قوية متماسكة قادرة على احتلال مراكز متقدمة في مجال البحث العلمي والتكنولوجي فضلا عن التحكم في مسارات الفيزياء النووية والمجالات العلمية الدقيقة وهو لعمري شيء لا تريد أن تستسيغه الدول الغربية وفي مقدمتها إسرائيل وأتباعها التي سخرت كل التقنيات من أجل إخماد هذه الأصوات الحرة إلى الأبد حتى لا تنافسها اية دولة عربية او إسلامية.

ليبقى السؤال مطروحا:

متى تتحرك الدول العربية لتوفر الحماية التامة لعلمائها ومؤسساتها العلمية الذين يمثلون قلبها النابض وشريانها الحيوي؟!

بقلم الاستاذ علي العربي