إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سعيد يزور الصين بدعوة من رئيسها .. كيف يمكن أن تستفيد تونس؟

 

عبد الله العبيدي لـ "الصباح": على تونس أن تستغل هذا التقارب

 عبد المجيد العبدلي لـ"الصباح":  الدعوة تخدم مصلحة تونس وعليها تنويع علاقاتها الخارجية

تونس - الصباح 

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ، أنّه تلبية لدعوة من الرئيس شي جين بينغ، سيقوم كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بزيارة دولة إلى الصين في الفترة من 28 ماي الحالي إلى 1 جوان المقبل.

وأضافت المتحدثة، أنّ القادة العرب، سيحضرون مراسم افتتاح الاجتماع الوزاري الـ10 لمنتدى التعاون الصيني-العربي.

وفي تعليقه عن هذه الدعوة قال الديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي لـ"الصباح" إن الصين كغيرها من الدول الكبرى التي تبحث عن توسيع نفوذها في إفريقيا والمنطقة العربية عبر توسيع شبكة العلاقات الجيوإستراتيجية وعلى تونس أن تستغل هذا التقارب لأنها ستكون مستفيدة بشكل كبير ومن المهم استغلال هذه الدعوة لإعطاء نفس جديد للتعاون بين البلدين في قطاعات محورية مثل الفسفاط والمياه خاصة وأن الصين من بين الدول الرائدة في بناء أكبر السدود في العالم.

وشدد العبيدي على أن الصين التي تحولت إلى عملاق عسكري وتكنولوجي تربطها علاقات مع تونس يتجاوز عمرها الستون سنة، مشيرا إلى أن صادرات الفسفاط من تونس إلى الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2023 بلغت حوالي 1,4 مليار دينار مسجلة زيادة بنسبة 50 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2022.

وكان السفير الصيني " وان لي" بتونس أكد أن العلاقات الصينية التونسية تبشر بمستقبل واعد، مشيرا إلى أن الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعد نقطة انطلاق جديدة لتعاون أوسع وأكثر تنوعا.

كما دعا إلى مواصلة هذه الصداقة التاريخية وتنفيذ الاتفاقات المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين قائلا:"فلنعمل معا على تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين، وتعميق التعاون في مختلف المجالات، وتسريع التنمية والديناميكية في البلدين".

كما بين أنه بفضل الجهود المشتركة للبلدين، أصبح التعاون العملي مثمرا، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشاريع عالية الجودة لافتا إلى أن الرئيسين قيس سعيد وشي جينغ بينغ أعربا خلال تبادل التهنئة بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية يوم 10 جانفي الفارط عن رغبتهما الأكيدة في تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين وتحقيق مستوى أكبر من التنمية.

وأبرز أنه على مدار الستين عاما الماضية، التزمت الصين وتونس دائما بمبادئ الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة ودعم جهود بعضهما البعض لحماية الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي، إلى جانب معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والعمل سويا للحفاظ على المصالح المشتركة للدول النامية وتحقيق العدالة الدولية.

ونذكر بأن تونس والصين وقعتا في 2018 مذكرة تفاهم تتعلق بانضمام تونس إلى مبادرة "الحزام والطريق" الصينية وتهدف المبادرة إلى دعم الاستثمارات والشراكة والتعاون في مختلف المجالات بين الشرق والغرب، في إطار مقاربة تقوم على تبادل المصالح المشتركة.

وكان وزير الشؤون الخارجيّة الصيني وانغ قد أكد خلال حضوره حفل تدشين مقرّ الأكاديمية الدبلوماسية الدوليّة الممول من الصين في جانفي الفارط أن العلاقات مع تونس تشهد تطورا، مؤكدا الحرص المشترك على بذل الجهود، وتعميق التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال وانغ يي، إنّ "العلاقات بين البلدين تشهد تطوّرا، وتونس والصين وعلى مدى 60 سنة، عملتا سويّا لتعزيز التعاون الثنائي".

كما أوضح أن "المستقبل المشترك للبشريّة وترابط المصالح المشتركة، يتطلبان من كلّ الدول تجاوز الخلافات، والدعوة إلى التعددية القطبية العالمية والعولمة الاقتصادية المستديمة".

وحسب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة التونسية عبد المجيد العبدلي فإن الصين بهذه الدعوة الموجهة إلى الرئيس التونسي وعدد من الرؤساء العرب تؤكد أن توجهها إلى تنويع علاقاتها الخارجية خاصة وأن الصين أصبحت دولة مؤثرة في المجتمع الدولي باعتبارها أكبر قوة تجارية في العالم.

وأفاد العبدلي "الصباح" بأن هذه الدعوة تخدم مصلحة تونس التي يجب أن تنوع من علاقاتها الخارجية، ولأن من مصلحتها أن تخرج من مربع الهيمنة الأمريكية الأوروبية، حسب قوله.

جهاد الكلبوسي

 سعيد يزور الصين بدعوة من رئيسها  .. كيف يمكن أن تستفيد تونس؟

 

عبد الله العبيدي لـ "الصباح": على تونس أن تستغل هذا التقارب

 عبد المجيد العبدلي لـ"الصباح":  الدعوة تخدم مصلحة تونس وعليها تنويع علاقاتها الخارجية

تونس - الصباح 

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ، أنّه تلبية لدعوة من الرئيس شي جين بينغ، سيقوم كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بزيارة دولة إلى الصين في الفترة من 28 ماي الحالي إلى 1 جوان المقبل.

وأضافت المتحدثة، أنّ القادة العرب، سيحضرون مراسم افتتاح الاجتماع الوزاري الـ10 لمنتدى التعاون الصيني-العربي.

وفي تعليقه عن هذه الدعوة قال الديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي لـ"الصباح" إن الصين كغيرها من الدول الكبرى التي تبحث عن توسيع نفوذها في إفريقيا والمنطقة العربية عبر توسيع شبكة العلاقات الجيوإستراتيجية وعلى تونس أن تستغل هذا التقارب لأنها ستكون مستفيدة بشكل كبير ومن المهم استغلال هذه الدعوة لإعطاء نفس جديد للتعاون بين البلدين في قطاعات محورية مثل الفسفاط والمياه خاصة وأن الصين من بين الدول الرائدة في بناء أكبر السدود في العالم.

وشدد العبيدي على أن الصين التي تحولت إلى عملاق عسكري وتكنولوجي تربطها علاقات مع تونس يتجاوز عمرها الستون سنة، مشيرا إلى أن صادرات الفسفاط من تونس إلى الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2023 بلغت حوالي 1,4 مليار دينار مسجلة زيادة بنسبة 50 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2022.

وكان السفير الصيني " وان لي" بتونس أكد أن العلاقات الصينية التونسية تبشر بمستقبل واعد، مشيرا إلى أن الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعد نقطة انطلاق جديدة لتعاون أوسع وأكثر تنوعا.

كما دعا إلى مواصلة هذه الصداقة التاريخية وتنفيذ الاتفاقات المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين قائلا:"فلنعمل معا على تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين، وتعميق التعاون في مختلف المجالات، وتسريع التنمية والديناميكية في البلدين".

كما بين أنه بفضل الجهود المشتركة للبلدين، أصبح التعاون العملي مثمرا، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشاريع عالية الجودة لافتا إلى أن الرئيسين قيس سعيد وشي جينغ بينغ أعربا خلال تبادل التهنئة بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية يوم 10 جانفي الفارط عن رغبتهما الأكيدة في تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين وتحقيق مستوى أكبر من التنمية.

وأبرز أنه على مدار الستين عاما الماضية، التزمت الصين وتونس دائما بمبادئ الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة ودعم جهود بعضهما البعض لحماية الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي، إلى جانب معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والعمل سويا للحفاظ على المصالح المشتركة للدول النامية وتحقيق العدالة الدولية.

ونذكر بأن تونس والصين وقعتا في 2018 مذكرة تفاهم تتعلق بانضمام تونس إلى مبادرة "الحزام والطريق" الصينية وتهدف المبادرة إلى دعم الاستثمارات والشراكة والتعاون في مختلف المجالات بين الشرق والغرب، في إطار مقاربة تقوم على تبادل المصالح المشتركة.

وكان وزير الشؤون الخارجيّة الصيني وانغ قد أكد خلال حضوره حفل تدشين مقرّ الأكاديمية الدبلوماسية الدوليّة الممول من الصين في جانفي الفارط أن العلاقات مع تونس تشهد تطورا، مؤكدا الحرص المشترك على بذل الجهود، وتعميق التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال وانغ يي، إنّ "العلاقات بين البلدين تشهد تطوّرا، وتونس والصين وعلى مدى 60 سنة، عملتا سويّا لتعزيز التعاون الثنائي".

كما أوضح أن "المستقبل المشترك للبشريّة وترابط المصالح المشتركة، يتطلبان من كلّ الدول تجاوز الخلافات، والدعوة إلى التعددية القطبية العالمية والعولمة الاقتصادية المستديمة".

وحسب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة التونسية عبد المجيد العبدلي فإن الصين بهذه الدعوة الموجهة إلى الرئيس التونسي وعدد من الرؤساء العرب تؤكد أن توجهها إلى تنويع علاقاتها الخارجية خاصة وأن الصين أصبحت دولة مؤثرة في المجتمع الدولي باعتبارها أكبر قوة تجارية في العالم.

وأفاد العبدلي "الصباح" بأن هذه الدعوة تخدم مصلحة تونس التي يجب أن تنوع من علاقاتها الخارجية، ولأن من مصلحتها أن تخرج من مربع الهيمنة الأمريكية الأوروبية، حسب قوله.

جهاد الكلبوسي