إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

افتتاحية "الصباح".. محر.قة رفح وختم نهاية الصهيو.نية المتجبرة

 

أقدمت إسرائيل مساء الاحد على حرق لاجئين فلسطينيين في خيامهم في رفح جنوب قطاع غزة بفلسطين. نعم فعلت هذا دون تردد ووجهت نيرانها ضد الخيام واحرقت المواطنين العزل احياء. أجساد الضحايا كانت متفحمة والمشاهد القادمة من مسرح الجريمة لا يمكن تحمّلها لبشاعتها ووحشيتها. نعم فعلت الدولة العبرية هذا. فعلت دولة الاحتلال التي تمارس كل فنون البطش ضد أصحاب الأرض والديار ما لا يقبله العقل ولا يتصوره الخيال.

نعم لقد وصل الصلف بهذا الكيان الظالم إلى درجة حرق خيام اللاجئين، ومع ذلك لا نتوقع أن تحرك هذه المحرقة، المتخاذلين. سيتواصل الخذلان من القريب وسيستمر الدعم الغربي وسيواصل الاعلام الغربي حديثه عن الأهداف الاستراتيجية للحرب التي تقودها إسرائيل ضد حركة المقاومة "حماس" وسيستمرون في القول إن إسرائيل دخلت إلى رفح يوم7 ماي لملاحقة عناصر المقاومة، وسيقولون إن كسب معركة رفح مهمة بالنسبة للجيش الصهيوني لأنها ستسمح لهم بالقضاء على ما تبقى من عناصر المقاومة وستمكنهم من العثور على أسراهم الذين مازالوا تحت قبضة حركة "حماس" منذ تنفيذ الحركة لما يعرف بعملية "طوفان الأقصى" يوم 7 أكتوبر من السنة المنقضية بغلاف غزة.

سيواصل الإعلام الغربي تحاليله "الموضوعية" وسيقول إن الجيش الإسرائيلي الذي عادة ما ينطقون اسمه على الطريقة الصهيونية، يواصل عملياته من اجل هدم أنفاق "حماس" وتحقيق "الانتصار الساحق".

لن يتوقفوا كثيرا أمام مشاهد الجثث المتفحمة للأطفال، ليركزوا على هلع المواطنين، ولن يتحدثوا كثيرا في تفاصيل المحرقة ولن يقولوا أنها يمكن أن تنسي لهولها، ما يروى عن محرقة اليهود على يد النازية. سيتكلمون بطريقة ميكانيكية عن الوضعية الإنسانية في غزة وعن صعوبة وصول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح على الحدود مع الطرف المصري. ربما سيشيرون الى بعض التحركات الشبابية في أمريكا وأوروبا ويحسبونها على فورة الشباب وربما يشيرون عرضا الى غضب طلبة الجامعات في أمريكا وأوروبا وسيقولون كثيرا من الكلام الموزون. فهم يعتمدون الموضوعية في تحاليلهم ولا تأخذهم الحمية مثلنا.

لكن لا، لن يكون الأمر هذه المرة كما يريدون. فإسرائيل أمضت يوم الاحد بارتكابها محرقة الخيام(هكذا وصفت) على ختم نهايتها. العد التنازلي بدأ منذ انطلاق عدوانها الظالم على قطاع غزة، ولكنها سرّعت يوم الاحد في الأحداث.

ولا يفوتنا أن نشير إلى أن القصة يكتبها الفلسطينيون لوحدهم وقد خذلهم القريب قبل البعيد. أنهم يكتبون ملحمة النصر بدمائهم منذ 7 أكتوبر ولن توقف الغطرسة الصهيونية حركة التاريخ في اتجاه النصر الفلسطيني الكامل.

صحيح،  لقد سقط الآلاف من الفلسطينيين منذ بداية العدوان على غزة واغلبهم من النساء والأطفال. هجّر الفلسطينيون من ديارهم نعم.  هم لا يعرفون الاستقرار ابدا منذ 7 أكتوبر، نعم ويمكن لمدينة مثل رفح جنوبي القطاع، يعيش بها في العادة 200 ألف أن تستقبل أكثر من مليون لاجئ على غرار ما حدث في الفترة الأخيرة، نعم. يستمر الخذلان العربي، نعم، وتستمر الولايات المتحدة وبريطانيا مساندتهما للكيان الصهيوني بكل الطرق وخاصة بالسلاح، نعم. لكن إسرائيل تتقدم يوميا نحو الهزيمة وهذه الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذه الحرب الظالمة.  فقد يبدو أن سلاح إسرائيل الأهم هو صواريخها وذخيرتها ونيرانها التي تستطيع أن تبيد بها مدنيين عزلا،  ويمكن أن تحرق بها مواطنين عزل احياء، لكنها ربحت معركة الوجود الى حد ما قبل 7 أكتوبر فقط بفضل القناع الذي كانت ترتديه. قناع يقوم على الدعاية الكاذبة والتظلم. لكن القناع اليوم سقط.

 حياة السايب

 

أقدمت إسرائيل مساء الاحد على حرق لاجئين فلسطينيين في خيامهم في رفح جنوب قطاع غزة بفلسطين. نعم فعلت هذا دون تردد ووجهت نيرانها ضد الخيام واحرقت المواطنين العزل احياء. أجساد الضحايا كانت متفحمة والمشاهد القادمة من مسرح الجريمة لا يمكن تحمّلها لبشاعتها ووحشيتها. نعم فعلت الدولة العبرية هذا. فعلت دولة الاحتلال التي تمارس كل فنون البطش ضد أصحاب الأرض والديار ما لا يقبله العقل ولا يتصوره الخيال.

نعم لقد وصل الصلف بهذا الكيان الظالم إلى درجة حرق خيام اللاجئين، ومع ذلك لا نتوقع أن تحرك هذه المحرقة، المتخاذلين. سيتواصل الخذلان من القريب وسيستمر الدعم الغربي وسيواصل الاعلام الغربي حديثه عن الأهداف الاستراتيجية للحرب التي تقودها إسرائيل ضد حركة المقاومة "حماس" وسيستمرون في القول إن إسرائيل دخلت إلى رفح يوم7 ماي لملاحقة عناصر المقاومة، وسيقولون إن كسب معركة رفح مهمة بالنسبة للجيش الصهيوني لأنها ستسمح لهم بالقضاء على ما تبقى من عناصر المقاومة وستمكنهم من العثور على أسراهم الذين مازالوا تحت قبضة حركة "حماس" منذ تنفيذ الحركة لما يعرف بعملية "طوفان الأقصى" يوم 7 أكتوبر من السنة المنقضية بغلاف غزة.

سيواصل الإعلام الغربي تحاليله "الموضوعية" وسيقول إن الجيش الإسرائيلي الذي عادة ما ينطقون اسمه على الطريقة الصهيونية، يواصل عملياته من اجل هدم أنفاق "حماس" وتحقيق "الانتصار الساحق".

لن يتوقفوا كثيرا أمام مشاهد الجثث المتفحمة للأطفال، ليركزوا على هلع المواطنين، ولن يتحدثوا كثيرا في تفاصيل المحرقة ولن يقولوا أنها يمكن أن تنسي لهولها، ما يروى عن محرقة اليهود على يد النازية. سيتكلمون بطريقة ميكانيكية عن الوضعية الإنسانية في غزة وعن صعوبة وصول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح على الحدود مع الطرف المصري. ربما سيشيرون الى بعض التحركات الشبابية في أمريكا وأوروبا ويحسبونها على فورة الشباب وربما يشيرون عرضا الى غضب طلبة الجامعات في أمريكا وأوروبا وسيقولون كثيرا من الكلام الموزون. فهم يعتمدون الموضوعية في تحاليلهم ولا تأخذهم الحمية مثلنا.

لكن لا، لن يكون الأمر هذه المرة كما يريدون. فإسرائيل أمضت يوم الاحد بارتكابها محرقة الخيام(هكذا وصفت) على ختم نهايتها. العد التنازلي بدأ منذ انطلاق عدوانها الظالم على قطاع غزة، ولكنها سرّعت يوم الاحد في الأحداث.

ولا يفوتنا أن نشير إلى أن القصة يكتبها الفلسطينيون لوحدهم وقد خذلهم القريب قبل البعيد. أنهم يكتبون ملحمة النصر بدمائهم منذ 7 أكتوبر ولن توقف الغطرسة الصهيونية حركة التاريخ في اتجاه النصر الفلسطيني الكامل.

صحيح،  لقد سقط الآلاف من الفلسطينيين منذ بداية العدوان على غزة واغلبهم من النساء والأطفال. هجّر الفلسطينيون من ديارهم نعم.  هم لا يعرفون الاستقرار ابدا منذ 7 أكتوبر، نعم ويمكن لمدينة مثل رفح جنوبي القطاع، يعيش بها في العادة 200 ألف أن تستقبل أكثر من مليون لاجئ على غرار ما حدث في الفترة الأخيرة، نعم. يستمر الخذلان العربي، نعم، وتستمر الولايات المتحدة وبريطانيا مساندتهما للكيان الصهيوني بكل الطرق وخاصة بالسلاح، نعم. لكن إسرائيل تتقدم يوميا نحو الهزيمة وهذه الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذه الحرب الظالمة.  فقد يبدو أن سلاح إسرائيل الأهم هو صواريخها وذخيرتها ونيرانها التي تستطيع أن تبيد بها مدنيين عزلا،  ويمكن أن تحرق بها مواطنين عزل احياء، لكنها ربحت معركة الوجود الى حد ما قبل 7 أكتوبر فقط بفضل القناع الذي كانت ترتديه. قناع يقوم على الدعاية الكاذبة والتظلم. لكن القناع اليوم سقط.

 حياة السايب