إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ورقة اقتصادية: حتى لا تكون بشائر الموسم ظرفية !!!!!

 

تونس-الصباح

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق الموسم السياحي للسنة الجارية، وأولى البشائر التي تتعلق بالمؤشرات والتوقعات المسجلة على مستوى الحجوزات وعدد السياح الأجانب، يؤكدها تصريح وزير السياحة محمد المعز بلحسين، في إشارة منه إلى عودة الثقة عموما في الوجهة التونسية، مشددا على ضرورة اليقظة والتركيز على الجوانب الرقابية وتفقد جاهزية المؤسسات السياحية..

فاليوم، رغم أهمية المجهودات التي تبذلها الحكومة وسلطة الإشراف من خلال اللقاءات المكثفة مع جميع هياكل القطاع في الداخل التونسي وخارجه، إلا أن العوامل الخارجية مثل جائحة كورونا الصحية والأحداث غير المتوقعة على غرار العمليات الإرهابية تبقى أكثر العوامل تأثيرا على قطاع السياحة....

هذا القطاع الذي يعد أبرز القطاعات المدرة للعملة الصعبة والذي أنقذ البلاد لسنوات ومكنها من تعبئة تمويلات هامة، مازال يعاني من تبعات الجائحة الصحية بعد إغلاق الآلاف من الوحدات الفندقية والنزل والمطاعم وإحالة جل مهنيي القطاع على البطالة، مما اثر على توازنات البلاد المالية في السنوات الأخيرة...

لكن بالنظر إلى الأرقام المتوفرة لدى سلطة الإشراف، فإن القطاع اليوم يشهد انتعاشا ملحوظا وسط  مؤشرات تشير إلى عودة قوية للنشاط السياحي لمستويات ما قبل جائحة كورونا، وحتى تبقى هذه المؤشرات ايجابية وفي المنطقة الآمنة من الضروري أن تغير الدولة آليات عملها في هذا القطاع ..

فمن غير المعقول أن تبقى الوجهة التونسية المصنفة في المراتب الأولى لدى العديد من بلدان العالم، حبيسة لصنف السياحة الشاطئية فقط، والحال أن تونس اليوم تزخر بمزايا تفاضلية في هذا القطاع الواعد مما يسمح لها باستقطاب الملايين من السياح إليها...

واليوم، لم تعد الدول تعول كثيرا على صنف واحد فقط في نشاطها السياحي بل أصبح التوجه العالمي نحو تنويع المنتجات السياحية من خلال تثمين السياحة الثقافية والفكرية والرفع من جودة السياحة البيئية والتركيز على السياحة الاستشفائية والاهتمام بالسياحة الرياضية، ولنا في تونس من كل هذه الأصناف الأفضل من بين بلدان العالم... وبمجرد توجه الدولة إلى تطويرها، فالأكيد سيكون لذلك الأثر الايجابي في المواسم السياحية المقبلة، حتى لا تبقى بشائر المواسم ظرفية...

وفاء بن محمد

ورقة اقتصادية:  حتى لا تكون بشائر الموسم ظرفية !!!!!

 

تونس-الصباح

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق الموسم السياحي للسنة الجارية، وأولى البشائر التي تتعلق بالمؤشرات والتوقعات المسجلة على مستوى الحجوزات وعدد السياح الأجانب، يؤكدها تصريح وزير السياحة محمد المعز بلحسين، في إشارة منه إلى عودة الثقة عموما في الوجهة التونسية، مشددا على ضرورة اليقظة والتركيز على الجوانب الرقابية وتفقد جاهزية المؤسسات السياحية..

فاليوم، رغم أهمية المجهودات التي تبذلها الحكومة وسلطة الإشراف من خلال اللقاءات المكثفة مع جميع هياكل القطاع في الداخل التونسي وخارجه، إلا أن العوامل الخارجية مثل جائحة كورونا الصحية والأحداث غير المتوقعة على غرار العمليات الإرهابية تبقى أكثر العوامل تأثيرا على قطاع السياحة....

هذا القطاع الذي يعد أبرز القطاعات المدرة للعملة الصعبة والذي أنقذ البلاد لسنوات ومكنها من تعبئة تمويلات هامة، مازال يعاني من تبعات الجائحة الصحية بعد إغلاق الآلاف من الوحدات الفندقية والنزل والمطاعم وإحالة جل مهنيي القطاع على البطالة، مما اثر على توازنات البلاد المالية في السنوات الأخيرة...

لكن بالنظر إلى الأرقام المتوفرة لدى سلطة الإشراف، فإن القطاع اليوم يشهد انتعاشا ملحوظا وسط  مؤشرات تشير إلى عودة قوية للنشاط السياحي لمستويات ما قبل جائحة كورونا، وحتى تبقى هذه المؤشرات ايجابية وفي المنطقة الآمنة من الضروري أن تغير الدولة آليات عملها في هذا القطاع ..

فمن غير المعقول أن تبقى الوجهة التونسية المصنفة في المراتب الأولى لدى العديد من بلدان العالم، حبيسة لصنف السياحة الشاطئية فقط، والحال أن تونس اليوم تزخر بمزايا تفاضلية في هذا القطاع الواعد مما يسمح لها باستقطاب الملايين من السياح إليها...

واليوم، لم تعد الدول تعول كثيرا على صنف واحد فقط في نشاطها السياحي بل أصبح التوجه العالمي نحو تنويع المنتجات السياحية من خلال تثمين السياحة الثقافية والفكرية والرفع من جودة السياحة البيئية والتركيز على السياحة الاستشفائية والاهتمام بالسياحة الرياضية، ولنا في تونس من كل هذه الأصناف الأفضل من بين بلدان العالم... وبمجرد توجه الدولة إلى تطويرها، فالأكيد سيكون لذلك الأثر الايجابي في المواسم السياحية المقبلة، حتى لا تبقى بشائر المواسم ظرفية...

وفاء بن محمد