إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

افتتاحية "الصباح".. نصف انتصار..

 

توجهت أنظار العالم منذ الأحد إلى إيران التي أعلن فيها عن تعرض الطائرة المروحية لرئيس البلاد الى حادث.  ولم يتضح مصير الطائرة المنكوبة إلا في اليوم الموالي.  فقد أعلنت السلطات الإيرانية صباح الاثنين عن الخبر الحزين وأكدت رسميا وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته والوفد المرافق لهما في حادث تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقلهم في محافظة أذربيدجان الشرقية غرب البلاد وإعلان حداد رسمي (خمسة أيام).

وطبعا لا يمكن أن يمر الخبر بشكل عادي، للغموض الذي رافق وجود الرئيس الإيراني في رحلة بالطائرة في ظروف مناخية قيل عنها في وسائل إعلام إيرانية إنها كانت شديدة جدا، فهل تسببت العوامل المناخية في النهاية في تحطم الطائرة المروحية؟ ولماذا سارعت إسرائيل وبمجرد انتشار خبر حادث مروحية الرئيس بالنأي بنفسها عن الأمر؟ ثم وعلى المستوى المحلي، أيّة تبعات للحادث لا سيما أن انتخابات 2021 التي كان قد فاز بها الرئيس الراحل قد رافقها جدل وصل الى حد تشكيك بعض من المعارضة في نزاهتها؟

أما السياق العام الذي تمر به المنطقة فهو معروف. فمقتل الرئيس الإيراني قد جاء في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل على خلفية العدوان الصهيوني المتواصل على غزة منذ 7 أكتوبر. وقد عمدت إسرائيل الى تصفية قيادات إيرانية في لبنان وسوريا، من أبرزها قائد الحرس الثوري الإيراني محمد رضا زاهدي الذي قتل في هجوم إسرائيلي على قنصلية إيران بدمشق في غرة أفريل المنقضي. وردت إيران بهجومها المشهود على إسرائيل بالمسيرات الانتحارية بتاريخ 13ِ أفريل الماضي .

لكن وعلى أهمية خبر مقتل الرئيس الإيراني بمعنى خطورته وللتبعات التي يمكن أن تكون له، على بلاده وعلى المنطقة ككل، لا يمكن التقليل من أهمية الخبر غير المسبوق حول إمكانية إصدار محكمة الجنايات الدولية لبطاقة جلب ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وضد الإنسانية، وفق إعلان للمدعي العام للمحكمة في الغرض يوم أمس الاثنين.

صحيح، أن الأمر يعتبر نصف انتصار لمساندي القضية الفلسطينية كما فيه ظلم للطرف الفلسطيني، فلا يمكن الجمع بين الضحية والجلاد، لكن لا بد من القول وفي انتظار ربما تصحيح الأمور من ناحية محكمة الجنايات الدولية في خصوص حركة المقاومة الفلسطينية حماس التي تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وحريته، أن إعلان المحكمة المذكورة في خصوص نتنياهو ووزير دفاعه يعتبر تاريخيا وحتى ثوريا.

المدعي العام للمحكمة أعلن أن بطاقات الجلب ستشمل أيضا، وطبعا بعد موافقة قضاة المحكمة، كلا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وأحمد الضيف قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس ويحي السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس بغزة، وقد ذكرنا في ذلك ما ذكرنا، لكن يبقى المكسب الكبير هو كسر شوكة حكومة إسرائيل الظالمة وكسر شوكة رئيس حكومتها ووزير دفاعها الذي أعلن بنفسه على الملإ عن حرمان المواطنين الفلسطينيين بغزة من الماء والأكل والكهرباء ومارس كل فنون التنكيل والتعذيب ضد شعب أعزل.

صورة إسرائيل في العالم، أيضا في الميزان فهي لن تلعب دور الضحية في المستقبل بسهولة. وقد هرع وزير خارجيتها للتعبير عن سخطه على محكمة الجنايات الدولية مقارنا حركة حماس بالنازية، متناسيا أن النازية الحقيقية توجد في الطرف المقابل.

نشير الى أن قرار محكمة الجنايات الدولية (انطلقت التحقيقات منذ 2021 ) لا علاقة له بقضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

حياة السايب

 

توجهت أنظار العالم منذ الأحد إلى إيران التي أعلن فيها عن تعرض الطائرة المروحية لرئيس البلاد الى حادث.  ولم يتضح مصير الطائرة المنكوبة إلا في اليوم الموالي.  فقد أعلنت السلطات الإيرانية صباح الاثنين عن الخبر الحزين وأكدت رسميا وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته والوفد المرافق لهما في حادث تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقلهم في محافظة أذربيدجان الشرقية غرب البلاد وإعلان حداد رسمي (خمسة أيام).

وطبعا لا يمكن أن يمر الخبر بشكل عادي، للغموض الذي رافق وجود الرئيس الإيراني في رحلة بالطائرة في ظروف مناخية قيل عنها في وسائل إعلام إيرانية إنها كانت شديدة جدا، فهل تسببت العوامل المناخية في النهاية في تحطم الطائرة المروحية؟ ولماذا سارعت إسرائيل وبمجرد انتشار خبر حادث مروحية الرئيس بالنأي بنفسها عن الأمر؟ ثم وعلى المستوى المحلي، أيّة تبعات للحادث لا سيما أن انتخابات 2021 التي كان قد فاز بها الرئيس الراحل قد رافقها جدل وصل الى حد تشكيك بعض من المعارضة في نزاهتها؟

أما السياق العام الذي تمر به المنطقة فهو معروف. فمقتل الرئيس الإيراني قد جاء في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل على خلفية العدوان الصهيوني المتواصل على غزة منذ 7 أكتوبر. وقد عمدت إسرائيل الى تصفية قيادات إيرانية في لبنان وسوريا، من أبرزها قائد الحرس الثوري الإيراني محمد رضا زاهدي الذي قتل في هجوم إسرائيلي على قنصلية إيران بدمشق في غرة أفريل المنقضي. وردت إيران بهجومها المشهود على إسرائيل بالمسيرات الانتحارية بتاريخ 13ِ أفريل الماضي .

لكن وعلى أهمية خبر مقتل الرئيس الإيراني بمعنى خطورته وللتبعات التي يمكن أن تكون له، على بلاده وعلى المنطقة ككل، لا يمكن التقليل من أهمية الخبر غير المسبوق حول إمكانية إصدار محكمة الجنايات الدولية لبطاقة جلب ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وضد الإنسانية، وفق إعلان للمدعي العام للمحكمة في الغرض يوم أمس الاثنين.

صحيح، أن الأمر يعتبر نصف انتصار لمساندي القضية الفلسطينية كما فيه ظلم للطرف الفلسطيني، فلا يمكن الجمع بين الضحية والجلاد، لكن لا بد من القول وفي انتظار ربما تصحيح الأمور من ناحية محكمة الجنايات الدولية في خصوص حركة المقاومة الفلسطينية حماس التي تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وحريته، أن إعلان المحكمة المذكورة في خصوص نتنياهو ووزير دفاعه يعتبر تاريخيا وحتى ثوريا.

المدعي العام للمحكمة أعلن أن بطاقات الجلب ستشمل أيضا، وطبعا بعد موافقة قضاة المحكمة، كلا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وأحمد الضيف قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس ويحي السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس بغزة، وقد ذكرنا في ذلك ما ذكرنا، لكن يبقى المكسب الكبير هو كسر شوكة حكومة إسرائيل الظالمة وكسر شوكة رئيس حكومتها ووزير دفاعها الذي أعلن بنفسه على الملإ عن حرمان المواطنين الفلسطينيين بغزة من الماء والأكل والكهرباء ومارس كل فنون التنكيل والتعذيب ضد شعب أعزل.

صورة إسرائيل في العالم، أيضا في الميزان فهي لن تلعب دور الضحية في المستقبل بسهولة. وقد هرع وزير خارجيتها للتعبير عن سخطه على محكمة الجنايات الدولية مقارنا حركة حماس بالنازية، متناسيا أن النازية الحقيقية توجد في الطرف المقابل.

نشير الى أن قرار محكمة الجنايات الدولية (انطلقت التحقيقات منذ 2021 ) لا علاقة له بقضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

حياة السايب