يتميّز النفط والغاز والمعادن بأنها موارد محدودة تحقق أرباحا كبيرة غير إنتاجية
العربي الذيب
مستشار درجة 2 لمجلس النواب
كاهية مدير بالكتابة العامة
يرتبط الإطار العام لقطاع النفط والغاز ارتباطا وثيقا بموضوع الحوكمة خاصة في الكيفية التي يدار بها. فبينما هناك بلدان استفادت من مواردها الطبيعية وبلدان أخرى لم تستفد. ما هي المبادئ التي على أساسها يتمّ الإقرار بأن بلدا ما استفاد من ثرواته الطبيعية؟ فإذا أخذنا مثلا دولة النرويج التي استفادت من مواردها الطبيعية نلاحظ أن الأمر لا يتعلق بكثرة الشفافية أو بتعدد السياسات وإنما يتعلق الأمر بانتهاج طريقة التخطيط البعيد وإنشاء صندوق سيادي يكون دوره تنظيف السوق من المال الزائد. إضافة إلى ذلك، فبلد مثل بوتسوانا قبل عملية استخراج الماس وضعت الدولة خطة لكيفية الاستفادة من هذه الثروة الطبيعية. إضافة إلى وجود مؤشرات تنمية بشرية تدلّ على أن بوتسوانا بلد استفاد من ثروته الطبيعية. وهذا على خلاف دولة فنزويلا التي فشلت في تحويل ثروتها البترولية إلى تنمية. والنتيجة اقتصاد ضعيف لا يحقق الرفاه للمواطن.
ويتميّز النفط والغاز والمعادن بأنها موارد محدودة تحقق أرباحا كبيرة غير إنتاجية إضافة إلى أن إيراداتها متقلبة مما يجعلها موارد تدرّ الريوع (المال المجاني) وتتميّز بتقلب الأسعار. إلى جانب إمكانية إصابة الاقتصاد بما يسمى بالداء الهولندي «Dutch disease» نتيجة التبذير في الإنفاق. وفي هذه الحالة تكون العلاقة بين الحكومة والمواطن ضعيفة. ويُعرف الداء الهولندي في علم الاقتصاد،بأنه العلاقة الظاهرة بين ازدهار التنمية الاقتصادية بسبب وفرة الموارد الطبيعية وانخفاض قطاع الصناعات التحويلية أو الزراعية، أو ما يُعبّر عنه بانكماش القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد نتيجة ارتفاع سعر صرف العملة المحلية بسبب انتعاش تصدير الموارد الطبيعية وتدفق العملات الأجنبية إلى البلاد. كما أنه من المهم التذكير بأن دولة هولاندا تعافت من هذا الداء وذلك بانتهاج سياسة التنوّع الاقتصادي
ومن هنا يبقى التحدي الأساسي للبلدان الغنية بالموارد الطبيعية هو كيفية تحويل هذه الموارد إلى تنمية حيث فشلت عديد البلدان في تحقيق ذلك خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، رغم قيمة هذه الموارد وإمكاناتها.
يتميّز النفط والغاز والمعادن بأنها موارد محدودة تحقق أرباحا كبيرة غير إنتاجية
العربي الذيب
مستشار درجة 2 لمجلس النواب
كاهية مدير بالكتابة العامة
يرتبط الإطار العام لقطاع النفط والغاز ارتباطا وثيقا بموضوع الحوكمة خاصة في الكيفية التي يدار بها. فبينما هناك بلدان استفادت من مواردها الطبيعية وبلدان أخرى لم تستفد. ما هي المبادئ التي على أساسها يتمّ الإقرار بأن بلدا ما استفاد من ثرواته الطبيعية؟ فإذا أخذنا مثلا دولة النرويج التي استفادت من مواردها الطبيعية نلاحظ أن الأمر لا يتعلق بكثرة الشفافية أو بتعدد السياسات وإنما يتعلق الأمر بانتهاج طريقة التخطيط البعيد وإنشاء صندوق سيادي يكون دوره تنظيف السوق من المال الزائد. إضافة إلى ذلك، فبلد مثل بوتسوانا قبل عملية استخراج الماس وضعت الدولة خطة لكيفية الاستفادة من هذه الثروة الطبيعية. إضافة إلى وجود مؤشرات تنمية بشرية تدلّ على أن بوتسوانا بلد استفاد من ثروته الطبيعية. وهذا على خلاف دولة فنزويلا التي فشلت في تحويل ثروتها البترولية إلى تنمية. والنتيجة اقتصاد ضعيف لا يحقق الرفاه للمواطن.
ويتميّز النفط والغاز والمعادن بأنها موارد محدودة تحقق أرباحا كبيرة غير إنتاجية إضافة إلى أن إيراداتها متقلبة مما يجعلها موارد تدرّ الريوع (المال المجاني) وتتميّز بتقلب الأسعار. إلى جانب إمكانية إصابة الاقتصاد بما يسمى بالداء الهولندي «Dutch disease» نتيجة التبذير في الإنفاق. وفي هذه الحالة تكون العلاقة بين الحكومة والمواطن ضعيفة. ويُعرف الداء الهولندي في علم الاقتصاد،بأنه العلاقة الظاهرة بين ازدهار التنمية الاقتصادية بسبب وفرة الموارد الطبيعية وانخفاض قطاع الصناعات التحويلية أو الزراعية، أو ما يُعبّر عنه بانكماش القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد نتيجة ارتفاع سعر صرف العملة المحلية بسبب انتعاش تصدير الموارد الطبيعية وتدفق العملات الأجنبية إلى البلاد. كما أنه من المهم التذكير بأن دولة هولاندا تعافت من هذا الداء وذلك بانتهاج سياسة التنوّع الاقتصادي
ومن هنا يبقى التحدي الأساسي للبلدان الغنية بالموارد الطبيعية هو كيفية تحويل هذه الموارد إلى تنمية حيث فشلت عديد البلدان في تحقيق ذلك خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، رغم قيمة هذه الموارد وإمكاناتها.