*مسؤول بالمقاومة الفلسطينية لـ"الصباح": واشنطن تسعى لإبعاد تهمة المساعدة في الإبادة الجماعية من خلال عدم الموافقة على اجتياح رفح
* الأمم المتحدة تحذر من اقتراب حدوث مجاعة في غزة
تقرير
فيما انطلقت الولايات المتحدة في ادخال شاحنات المساعدات الإنسانية عبر الرصيف العائم الذي أنشأته في غزة، حذرت تقارير أممية من اقتراب حدوث مجاعة في القطاع، مع غلق معبر رفح الشريان الوحيد للقطاع مع الخارج، وعدم سماح قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول شاحنات مساعدات، بعد أن سيطرت عليه في 7 ماي الجاري.
يأتي ذلك في وقت أشار فيه مسؤول بالمقاومة الفلسطينية، لـ"الصباح"، أن الولايات المتحدة تسعى لأن تبعد عنها تهمة المساعدة في الإبادة الجماعية مع استمرار دعم تل أبيب بالسلاح والذخيرة، وذلك من خلال العمل على ثني حكومة بنيامين نتنياهو من اجتياح منطقة رفح التي تضم غالبية اللاجئين الفلسطينيين من غالبية القطاع المنكوب.
رصيف عائم
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أمس الجمعة تحرك أولى شاحنات المساعدات الإنسانية عبر الرصيف العائم إلى داخل قطاع غزة.
وأوضحت سنتكوم -في بيان- أن شاحنات محملة بمساعدات إنسانية بدأت صباحا التحرك إلى الشاطئ عبر الرصيف المؤقت في غزة.
وأوضحت أن العملية تأتي ضمن "جهد مستمر متعدد الجنسيات لتقديم مساعدات إضافية للمدنيين الفلسطينيين في غزة عبر الممر البحري ذي الطبيعة الإنسانية بالكامل والذي يشمل مساعدات تبرعت بها عدد من الدول والمنظمات الإنسانية".
وانتهت الولايات المتحدة، الخميس، من إرساء ميناء عائم مؤقت قبالة شواطئ قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمهدد بالمجاعة بسبب العدوان الإسرائيلي.
وقد أشار فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أن المفاوضات ما زالت جارية بشأن توزيع المساعدات. وأضاف أن الخطط التنفيذية توضع حاليا لضمان الاستعداد للتعامل مع المساعدات، مع التأكيد على سلامة الموظفين.
وشدد حق على أن الاعتماد على الرصيف العائم وحده لتقديم المساعدات الإنسانية ليس كافيا، مؤكدا أن المساعدات يجب أن تصل إلى المناطق المحتاجة بشكل عاجل سواء عبر البحر أو البر، وأنه دون الوقود، لن تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها.
إيصال المساعدات
وفيما يتعلق بالمخاوف، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع الأمم المتحدة على تحديد طرق العمل المناسبة.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن في مارس الماضي عن إنشاء هذا الميناء بتكلفة لا تقل عن 320 مليون دولار، ضمن الجهود الدولية لتجاوز القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المساعدات برا إلى القطاع.
وتقوم السفن بنقل المساعدات بعد تفتيشها في قبرص، ثم تُحمل على شاحنات بمجرد وصولها إلى الميناء.
وأوضح كوبر أن حوالي ألف جندي وبحار أمريكي يشاركون في العملية، لكن مهامهم تقتصر فقط على إدارة الرصيف العائم وليس عملية تسليم المساعدات، التي ستتولاها الأمم المتحدة.
وأكد أنه لن تكون هناك قوات عسكرية أمريكية على الأرض في غزة.
مجاعة في غزة
وحذرت الأمم المتحدة من اقتراب حدوث مجاعة في غزة، مشيرة إلى أن غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قد نزحوا منذ بداية الحرب قبل 7 أشهر.
وتشدد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على أن إيصال المساعدات عن طريق البحر أو إلقاءها من الجو لا يمكن أن يعوض عن الحاجة إلى فتح المعابر البرية للسماح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات إلى غزة.
ولا يزال معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي يُعد نقطة العبور الرئيسية للمساعدات البرية، مغلقا منذ سيطرة إسرائيل عليه في السابع من ماي الجاري.
وتوغل الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة جاء بعد أسابيع من التهديد، رغم تحذيرات من الولايات المتحدة وأطراف دولية بشأن مصير حوالي 1.4 مليون فلسطيني هناك.
وقد نزح غالبية هؤلاء السكان من مناطق أخرى في القطاع نتيجة لتصاعد حدة الصراع.
في هذا السياق أشار عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إحسان عطايا، لـ"الصباح"، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى لإبعاد تهمة المساعدة في إبادة الشعب لفلسطيني من خلال التصريحات التي تشير لعدم موافقتها على عملية اجتياح رفح.
90 شاحنة يوميا
وجاء الإعلان عن إنشاء الميناء العائم الخميس، بعد أن أكدت الحكومة القبرصية مغادرة السفينة الأمريكية "جيمس أ. لوكس" الجزيرة وهي تحمل مساعدات إنسانية ومعدات لتفريغ ونقل المساعدات إلى الرصيف.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، إنه من المتوقع مغادرة حمولات جديدة تحمل مواد غذائية وإمدادات طبية ومواد للنظافة ومآوى مؤقتة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستتسلم المساعدات وتوزّعها.
وأعلنت بريطانيا الأربعاء الماضي عن مغادرة أول شحنة تحمل نحو 100 طن من المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرة إلى أن الميناء سيسهل إيصال حوالي 90 شحنة من المساعدات يوميا، وسيتم رفعها إلى 150 شحنة يوميا بمجرد تشغيله بكامل طاقته.
وأكد البيان البريطاني أن الممر البحري ليس بديلا عن المساعدات التي يتم تسليمها عبر الطرق البرية، والتي تظل الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لإيصال المساعدات إلى غزة.
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، "نعلم أن هناك حاجة إلى المزيد، خصوصا عبر البر".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عسكريين أميركيين (لم تسمهم) توقعهم عبور نحو 150 شاحنة مساعدات يوميا عبر الرصيف العائم إلى قطاع غزة.
إلا أن عاملين في المجال الإنساني يقولون إن المساعدات القادمة عن طريق البحر لن تكون كافية للتخفيف من المعاناة الإنسانية الشديدة في غزة، وإن الطريقة الأكثر فعالية هي إيصالها من المعابر البرية.
*مسؤول بالمقاومة الفلسطينية لـ"الصباح": واشنطن تسعى لإبعاد تهمة المساعدة في الإبادة الجماعية من خلال عدم الموافقة على اجتياح رفح
* الأمم المتحدة تحذر من اقتراب حدوث مجاعة في غزة
تقرير
فيما انطلقت الولايات المتحدة في ادخال شاحنات المساعدات الإنسانية عبر الرصيف العائم الذي أنشأته في غزة، حذرت تقارير أممية من اقتراب حدوث مجاعة في القطاع، مع غلق معبر رفح الشريان الوحيد للقطاع مع الخارج، وعدم سماح قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول شاحنات مساعدات، بعد أن سيطرت عليه في 7 ماي الجاري.
يأتي ذلك في وقت أشار فيه مسؤول بالمقاومة الفلسطينية، لـ"الصباح"، أن الولايات المتحدة تسعى لأن تبعد عنها تهمة المساعدة في الإبادة الجماعية مع استمرار دعم تل أبيب بالسلاح والذخيرة، وذلك من خلال العمل على ثني حكومة بنيامين نتنياهو من اجتياح منطقة رفح التي تضم غالبية اللاجئين الفلسطينيين من غالبية القطاع المنكوب.
رصيف عائم
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أمس الجمعة تحرك أولى شاحنات المساعدات الإنسانية عبر الرصيف العائم إلى داخل قطاع غزة.
وأوضحت سنتكوم -في بيان- أن شاحنات محملة بمساعدات إنسانية بدأت صباحا التحرك إلى الشاطئ عبر الرصيف المؤقت في غزة.
وأوضحت أن العملية تأتي ضمن "جهد مستمر متعدد الجنسيات لتقديم مساعدات إضافية للمدنيين الفلسطينيين في غزة عبر الممر البحري ذي الطبيعة الإنسانية بالكامل والذي يشمل مساعدات تبرعت بها عدد من الدول والمنظمات الإنسانية".
وانتهت الولايات المتحدة، الخميس، من إرساء ميناء عائم مؤقت قبالة شواطئ قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمهدد بالمجاعة بسبب العدوان الإسرائيلي.
وقد أشار فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أن المفاوضات ما زالت جارية بشأن توزيع المساعدات. وأضاف أن الخطط التنفيذية توضع حاليا لضمان الاستعداد للتعامل مع المساعدات، مع التأكيد على سلامة الموظفين.
وشدد حق على أن الاعتماد على الرصيف العائم وحده لتقديم المساعدات الإنسانية ليس كافيا، مؤكدا أن المساعدات يجب أن تصل إلى المناطق المحتاجة بشكل عاجل سواء عبر البحر أو البر، وأنه دون الوقود، لن تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها.
إيصال المساعدات
وفيما يتعلق بالمخاوف، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع الأمم المتحدة على تحديد طرق العمل المناسبة.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن في مارس الماضي عن إنشاء هذا الميناء بتكلفة لا تقل عن 320 مليون دولار، ضمن الجهود الدولية لتجاوز القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المساعدات برا إلى القطاع.
وتقوم السفن بنقل المساعدات بعد تفتيشها في قبرص، ثم تُحمل على شاحنات بمجرد وصولها إلى الميناء.
وأوضح كوبر أن حوالي ألف جندي وبحار أمريكي يشاركون في العملية، لكن مهامهم تقتصر فقط على إدارة الرصيف العائم وليس عملية تسليم المساعدات، التي ستتولاها الأمم المتحدة.
وأكد أنه لن تكون هناك قوات عسكرية أمريكية على الأرض في غزة.
مجاعة في غزة
وحذرت الأمم المتحدة من اقتراب حدوث مجاعة في غزة، مشيرة إلى أن غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قد نزحوا منذ بداية الحرب قبل 7 أشهر.
وتشدد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على أن إيصال المساعدات عن طريق البحر أو إلقاءها من الجو لا يمكن أن يعوض عن الحاجة إلى فتح المعابر البرية للسماح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات إلى غزة.
ولا يزال معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي يُعد نقطة العبور الرئيسية للمساعدات البرية، مغلقا منذ سيطرة إسرائيل عليه في السابع من ماي الجاري.
وتوغل الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة جاء بعد أسابيع من التهديد، رغم تحذيرات من الولايات المتحدة وأطراف دولية بشأن مصير حوالي 1.4 مليون فلسطيني هناك.
وقد نزح غالبية هؤلاء السكان من مناطق أخرى في القطاع نتيجة لتصاعد حدة الصراع.
في هذا السياق أشار عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إحسان عطايا، لـ"الصباح"، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى لإبعاد تهمة المساعدة في إبادة الشعب لفلسطيني من خلال التصريحات التي تشير لعدم موافقتها على عملية اجتياح رفح.
90 شاحنة يوميا
وجاء الإعلان عن إنشاء الميناء العائم الخميس، بعد أن أكدت الحكومة القبرصية مغادرة السفينة الأمريكية "جيمس أ. لوكس" الجزيرة وهي تحمل مساعدات إنسانية ومعدات لتفريغ ونقل المساعدات إلى الرصيف.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، إنه من المتوقع مغادرة حمولات جديدة تحمل مواد غذائية وإمدادات طبية ومواد للنظافة ومآوى مؤقتة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستتسلم المساعدات وتوزّعها.
وأعلنت بريطانيا الأربعاء الماضي عن مغادرة أول شحنة تحمل نحو 100 طن من المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرة إلى أن الميناء سيسهل إيصال حوالي 90 شحنة من المساعدات يوميا، وسيتم رفعها إلى 150 شحنة يوميا بمجرد تشغيله بكامل طاقته.
وأكد البيان البريطاني أن الممر البحري ليس بديلا عن المساعدات التي يتم تسليمها عبر الطرق البرية، والتي تظل الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لإيصال المساعدات إلى غزة.
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، "نعلم أن هناك حاجة إلى المزيد، خصوصا عبر البر".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عسكريين أميركيين (لم تسمهم) توقعهم عبور نحو 150 شاحنة مساعدات يوميا عبر الرصيف العائم إلى قطاع غزة.
إلا أن عاملين في المجال الإنساني يقولون إن المساعدات القادمة عن طريق البحر لن تكون كافية للتخفيف من المعاناة الإنسانية الشديدة في غزة، وإن الطريقة الأكثر فعالية هي إيصالها من المعابر البرية.