إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ورقة اقتصادية: حتى لا تتعمق أزمة العجز الطاقي !!!!

 

تونس-الصباح

بات ثابتا في السنوات الأخيرة ومع كل إصدار جديد لمؤشرات محلية ودولية، أن تونس تعاني عجزا طاقيا واسعا يفوق الـ50 بالمائة، وهو ما شكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة، بسبب الارتفاع المتزايد في حجم نفقات الدعم، حيث مازال توسع عجز الطاقة في تونس يشكل قلقا لدى الأوساط التونسية، في ظل ارتفاع كبير ومتواصل للواردات الطاقية، ليرتفع العجز مع موفى شهر مارس بـ9 بالمائة متجاوزا الـ3 آلاف مليون دينار حسب المعطيات الحديثة التي كشفت عنها النشرية الشهرية لوضع الطاقة الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم.

ورغم الارتفاع المسجل في الصادرات التونسية في الطاقة بنسبة 17 بالمائة خلال شهر مارس المنقضي، إلا أنه يقابله نسق تصاعدي في التوريد للمواد الطاقية يصعب مجاراته، بسبب الارتفاع المتزايد في الطلب الجملي على الطاقة الأولية بــما يناهز الـ2.2 مليون طن مكافئ نفط في ظل تواصل تراجع الإنتاج الوطني من النفط والغاز الطبيعي..

وبالتأكيد، إن كل هذه المؤشرات ستكون لها انعكاسات سلبية مباشرة على ميزانية الدولة تحديدا في ميزانية الدعم التي لم تجد لها بعد الحكومات المتعاقبة مخرجا سليما، وهي التي مثلت عبئا ثقيلا على الموازنة العامة لسنوات، مما يتطلب تدخلا فوريا للدولة للحد من نزيف الاستيراد من جهة والرفع من الإنتاج الوطني وترشيد الدعم من جهة ثانية.. خاصة أن السياق العالمي- وبالعودة إلى ارتفاع سعر برميل النفط في الأسواق العالمية وماله من تأثير مباشر على ميزانية الدولة مع كل ارتفاع بدولار فقط زيادة بـ140 مليون دينار _ مما يقتضي الكثير من اليقظة وخاصة إيجاد خطط جديدة واليات لدفع الإنتاج الوطني من الطاقة وتحريك الاستثمارات المعطلة في مجال الطاقات المتجددة حتى لا تثقل ميزانية الدولة أكثر ولا تتعمق أزمة العجز الطاقي لتونس في قادم الأيام..

وفاء بن محمد

ورقة اقتصادية:   حتى لا تتعمق أزمة العجز الطاقي  !!!!

 

تونس-الصباح

بات ثابتا في السنوات الأخيرة ومع كل إصدار جديد لمؤشرات محلية ودولية، أن تونس تعاني عجزا طاقيا واسعا يفوق الـ50 بالمائة، وهو ما شكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة، بسبب الارتفاع المتزايد في حجم نفقات الدعم، حيث مازال توسع عجز الطاقة في تونس يشكل قلقا لدى الأوساط التونسية، في ظل ارتفاع كبير ومتواصل للواردات الطاقية، ليرتفع العجز مع موفى شهر مارس بـ9 بالمائة متجاوزا الـ3 آلاف مليون دينار حسب المعطيات الحديثة التي كشفت عنها النشرية الشهرية لوضع الطاقة الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم.

ورغم الارتفاع المسجل في الصادرات التونسية في الطاقة بنسبة 17 بالمائة خلال شهر مارس المنقضي، إلا أنه يقابله نسق تصاعدي في التوريد للمواد الطاقية يصعب مجاراته، بسبب الارتفاع المتزايد في الطلب الجملي على الطاقة الأولية بــما يناهز الـ2.2 مليون طن مكافئ نفط في ظل تواصل تراجع الإنتاج الوطني من النفط والغاز الطبيعي..

وبالتأكيد، إن كل هذه المؤشرات ستكون لها انعكاسات سلبية مباشرة على ميزانية الدولة تحديدا في ميزانية الدعم التي لم تجد لها بعد الحكومات المتعاقبة مخرجا سليما، وهي التي مثلت عبئا ثقيلا على الموازنة العامة لسنوات، مما يتطلب تدخلا فوريا للدولة للحد من نزيف الاستيراد من جهة والرفع من الإنتاج الوطني وترشيد الدعم من جهة ثانية.. خاصة أن السياق العالمي- وبالعودة إلى ارتفاع سعر برميل النفط في الأسواق العالمية وماله من تأثير مباشر على ميزانية الدولة مع كل ارتفاع بدولار فقط زيادة بـ140 مليون دينار _ مما يقتضي الكثير من اليقظة وخاصة إيجاد خطط جديدة واليات لدفع الإنتاج الوطني من الطاقة وتحريك الاستثمارات المعطلة في مجال الطاقات المتجددة حتى لا تثقل ميزانية الدولة أكثر ولا تتعمق أزمة العجز الطاقي لتونس في قادم الأيام..

وفاء بن محمد