إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

العنف يتمدد في الوسط المدرسي.. تجريم الاعتداء على المربي.. حل قد يصبح المشكل !

 

تونس - الصباح

قال محمد الصافي كاتب عام جامعة التعليم الثانوي إن الجامعة طالبت في أكثر من مناسبة بتجريم العنف في الفضاءات التربوية والغاية منه أن النيابة العمومية تتعهد بكل الاعتداءات التي تحصل في المعاهد.

وأكد الصافي لـ"الصباح" انه تم إعداد مشروع قانون لتجريم العنف في المؤسسات التربوية منذ أكثر من أربع سنوات وتم تسليمه إلى وزارة التربية لكن لم يتم النظر فيه إلى الآن، مشددا انه طالما لم تتوفر إرادة حقيقية ورؤية واضحة في علاقة بالمشهد التربوي فلن يتغير الوضع.

وأفاد كاتب عام جامعة التعليم الثانوي أن ملف المدرسة العمومية يجب أن يطرح بشكل جدي بعيدا عن الحلول الترقيعية أو معالجة الوقائع مثلما يحصل اليوم.

وفي نفس السياق قال محدثنا أن حالات العنف المسجلة وفقا للأرقام الرسمية خلال سنة 2023 تصل إلى 3700 حالة عنف في كل المؤسسات.

كما أكد الصافي انه سلطة الإسراف لم تتخذ أي إجراءات في علاقة بالحد من ظاهرة العنف المدرسي.

وفي تعليقه على الاستشارة الوطنية حول إصلاح التعليم قال انه لم يتم استشارة أي من نقابات التعليم هذا من ناحية ومن ناحية فان تأخر الإعلان عن مخرجاتها ونتائجها إلى حد الآن دليل على عدم نجاحها.

وذكر كاتب عام جامعة التعليم الثانوي أن وزيرة التربية اجتمعت أول أمس مع عضو المكتب التنفيذي المسؤول عن الوظيفة العمومية محمد الشابي بخصوص تحقيقات إدارية ومالية تتعلق بالمندوبية الجهوية للتربية بأريانة وكذلك الاتهامات الموجهة لبعض الزملاء بالتحريض ضد مديرة سابقة لأحد المعاهد مشددا على انه كان من المفترض دعوة الجامعة العامة لاجتماع الوزيرة.

وقال نبيل الهواشي الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي أن ظاهرة العنف في تونس تفشت داخل المؤسسات التربوية وفي القسم وفي الساحات.

وأضاف أن الجامعة كانت قد تفطّنت لهذه الظاهرة مبكّرا ونادت بتطويقها وتجريم العنف ضدّ المربين حيث قام قسم الشّؤون القانونية صلب الاتحاد العام التونسي للشغل بإعداد مشروع قانون يجرّم الاعتداء على المربي وتمّ تقديمه لوزارة التّربية، غير أن مقاربة الوزارة كانت مختلفة التي ترى أن تجريم العنف ضدّ المربين قد يجرّم العنف ضدّ أعوان آخرين.

وقال الهواشي إن مشروع القانون حول تجريم العنف في الوسط المدرسي تم إعداده منذ سنة 2016 من قبل قسم الشّؤون القانونية بالاتحاد العام التونسي للشغل وتم تقديمه إلى وزارة التربية ومن جانبها الوزارة أعدت مشروع قانون اغلب فصوله تتعلق بالامتحانات الوطنية وتضمن فصلا وحيد تحدث عن العنف المدرسي.

وأكد الهواشي لـ"الصباح" بأن المقاربة النقابية تقول انه من الضروري أن يؤمن المربي أثناء القيام بالواجب أو بمناسبته لكن الوزارة رفضت اعتماد قانون خاص بالمربين فقط واقترحت اعتماد فصول قانونية رادعة.

وقد شهدت المؤسسات التربوية في تونس 23857 حالة عنف خلال الموسم الدراسي 2022-2023 في مؤشر على تنامي هذه الظاهرة في الوسط المدرسي.

وكانت وزارة التربية قد نشرت على موقعها الرسمي خطتها في مجابهة ظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي، وتتمثل الخطة في استثمار كل مادة تربوية تعليمية معرفية قيمية توظف التعليم والتعلم في مجابهة العنف وتجذير المتعلم بقيم الانتماء إلى الوطن والمؤسسة التربوية وإعادة النظر في مفاهيم تعدّ مفصلية في تسيير المرفق التربوي العمومي من قبيل الحياة المدرسية والخدمات المدرسية والأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية.

كما تضمنت الخطة تثمين الطاقات الإبداعية والتفكيرية والبدنية لدى جميع الفاعلين التربويين بمختلف أسلاكهم في نطاق خطط عمل مشتركة تأتلفها المقاربة بالمشاريع والتربية المهارية الإيجابية الشاملة مع احترام مبادئ الدستور والقيم التربوية وأهداف المدرسة التونسية ورسائلها دون سواها وتشجيع منابر الحوار والإنتاج التلمذي الحر بتأطير من المربين وبحضور المختصين النفسانيين الراجعين بالنظر إلى المندوبيات الجهوية للتربية متى اقتضى الأمر مرافقة لبعض التلاميذ من ذوي الجنوح والسلوك العنيف.

ومن جانبه قال سليم قاسم رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم أن الحديث المتداول عن اعتزام بعض الأطراف عرض نصّ قانونيّ جديد يهدف إلى "تجريم الاعتداء على المربّين" على السّلطتين التّنفيذيّة ممثّلة في وزارة التّربية والتّشريعيّة ممثّلة في مجلس نواب الشّعب هو حديث يكشف في أفضل الأحوال عقما فكريّا وقصورا عن تمثّل ظاهرة العنف المدرسيّ وفهم أبعادها ناهيك عن تصوّر سبل معالجتها، ويفضح في أحوال أخرى نزعة ديماغوجيّة ورغبة في ذرّ الرّماد على العيون والإيهام بالعمل النّضاليّ من أجل مصلحة المربّي، لاسترجاع مشروعيّة تداعت وتلاشت منذ أن تمّت المتاجرة بهذه المصلحة من طرف من صدعوا رؤوسنا طيلة سنوات بالشّعارات الزّائفة والمقولات الغوغائيّة والتّحرّكات الفوضويّة والعشوائيّة التي أضرّت بالمربّين وبالمنظومة التّربويّة وبالمتعلّمين ولم تخدم غير أصحابها ومن يحرّكهم.

وأضاف قاسم لـ"الصباح" حين نتحدّث عن نصّ قانونيّ لـ "تجريم الاعتداء على المربّين"، فهل يعني هذا أنّ الاعتداء على المربّين اليوم مشروع ومباح في القانون التّونسيّ وأنّنا انتبهنا الآن فقط إلى ذلك ونرغب في تدارك هذا النّقص؟؟ أليس المربّي مواطنا تونسيّا يكفل له القانون التّونسيّ حرمته الجسديّة؟؟ أليس المربّي التّونسيّ موظّفا تونسيّا يكفل له القانون التّونسيّ كرامته ويعاقب كلّ من يهضم جانبه؟؟ أليست المدرسة التّونسيّة مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة التّونسيّة، يكفل لها القانون التّونسيّ حرمتها وهيبتها ويصونها ضدّ كلّ محاولات التّرذيل والإساءة؟؟ هل لمسنا، ولو في مناسبة وحيدة، تقاعسا ما في إنفاذ القانون وتطبيقه على كلّ معتدٍ؟؟ ثمّ ما الذي سيضيفه نصّ قانونيّ جديد تُنفق فيه المجهودات والأوقات إلى التّرسانة القانونيّة المتوفّرة حاليّا، وهل سيكون بوسعه توفير الحماية للمربّي وكيف ذلك؟؟

وذكر محدثنا بأنه سبق في الجمعيّة التّونسيّة لجودة التّعليم أن نبّهنا في عديد المناسبات إلى عقم الاكتفاء بالمقاربات الزّجريّة لمجابهة أيّ من الظّواهر التي تعرفها منظومتنا التّربويّة بما في ذلك ظاهرة العنف المدرسيّ، وأكّدنا أنّنا أمام ظواهر بالغة التّركيب والتّعقيد، وعليه فإنّه لا يمكن حلّها بمجرّد منشور إداريّ أو نصّ تشريعيّ، وقد دعونا في المقابل إلى اعتماد مقاربة منظوميّة متعدّدة الأبعاد تمضي إلى جذور المشكلة وأسبابها العميقة بدل الاكتفاء بحلول العصا السّحريّة التي لا تحلّ شيئا ولا تخدم سوى مصالح من يقترحها."

 وأضاف قاسم قائلا:"إنّنا نلمس تطوّرا نوعيّا في الخطاب الصّادر عن وزارة التّربية هذه الأيّام، وبدأنا نقف على فكر منظوميّ حقيقيّ خلناه هجر أروقتها نهائيّا، ولذلك فإنّ من واجب جميع الأطراف المعنيّة الارتقاء إلى هذا المستوى، بدل العمل بمثل هذه المبادرات على العودة إلى مربّع السّطحيّة والارتجال والرّعوانيّة، سيما في مثل هذه الفترة من العام الدّراسيّ التي من المفترض أن تسخّر جميع المجهودات خلالها لإنجاح الامتحانات الوطنيّة والإعداد لسنة دراسيّة نأملها سنة التّخلّص من الأدران الموروثة والتّأسيس لمنظومة تربويّة وطنيّة عالية الأداء، أساسها مبادئ الحكم الرّشيد وقواعد الجودة الشّاملة، وعمادها المقاربات العلميّة والعمل المحترف، وسقفها مصلحة النّاشئة والحرص على إكسابها ما به تحقّق نجاحها الفرديّ وتسهم في تحقيق نجاح المجموعة وعزّة الوطن ومناعته وازدهاره."

جهاد الكلبوسي

العنف يتمدد في الوسط المدرسي..   تجريم الاعتداء على المربي.. حل قد يصبح المشكل !

 

تونس - الصباح

قال محمد الصافي كاتب عام جامعة التعليم الثانوي إن الجامعة طالبت في أكثر من مناسبة بتجريم العنف في الفضاءات التربوية والغاية منه أن النيابة العمومية تتعهد بكل الاعتداءات التي تحصل في المعاهد.

وأكد الصافي لـ"الصباح" انه تم إعداد مشروع قانون لتجريم العنف في المؤسسات التربوية منذ أكثر من أربع سنوات وتم تسليمه إلى وزارة التربية لكن لم يتم النظر فيه إلى الآن، مشددا انه طالما لم تتوفر إرادة حقيقية ورؤية واضحة في علاقة بالمشهد التربوي فلن يتغير الوضع.

وأفاد كاتب عام جامعة التعليم الثانوي أن ملف المدرسة العمومية يجب أن يطرح بشكل جدي بعيدا عن الحلول الترقيعية أو معالجة الوقائع مثلما يحصل اليوم.

وفي نفس السياق قال محدثنا أن حالات العنف المسجلة وفقا للأرقام الرسمية خلال سنة 2023 تصل إلى 3700 حالة عنف في كل المؤسسات.

كما أكد الصافي انه سلطة الإسراف لم تتخذ أي إجراءات في علاقة بالحد من ظاهرة العنف المدرسي.

وفي تعليقه على الاستشارة الوطنية حول إصلاح التعليم قال انه لم يتم استشارة أي من نقابات التعليم هذا من ناحية ومن ناحية فان تأخر الإعلان عن مخرجاتها ونتائجها إلى حد الآن دليل على عدم نجاحها.

وذكر كاتب عام جامعة التعليم الثانوي أن وزيرة التربية اجتمعت أول أمس مع عضو المكتب التنفيذي المسؤول عن الوظيفة العمومية محمد الشابي بخصوص تحقيقات إدارية ومالية تتعلق بالمندوبية الجهوية للتربية بأريانة وكذلك الاتهامات الموجهة لبعض الزملاء بالتحريض ضد مديرة سابقة لأحد المعاهد مشددا على انه كان من المفترض دعوة الجامعة العامة لاجتماع الوزيرة.

وقال نبيل الهواشي الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي أن ظاهرة العنف في تونس تفشت داخل المؤسسات التربوية وفي القسم وفي الساحات.

وأضاف أن الجامعة كانت قد تفطّنت لهذه الظاهرة مبكّرا ونادت بتطويقها وتجريم العنف ضدّ المربين حيث قام قسم الشّؤون القانونية صلب الاتحاد العام التونسي للشغل بإعداد مشروع قانون يجرّم الاعتداء على المربي وتمّ تقديمه لوزارة التّربية، غير أن مقاربة الوزارة كانت مختلفة التي ترى أن تجريم العنف ضدّ المربين قد يجرّم العنف ضدّ أعوان آخرين.

وقال الهواشي إن مشروع القانون حول تجريم العنف في الوسط المدرسي تم إعداده منذ سنة 2016 من قبل قسم الشّؤون القانونية بالاتحاد العام التونسي للشغل وتم تقديمه إلى وزارة التربية ومن جانبها الوزارة أعدت مشروع قانون اغلب فصوله تتعلق بالامتحانات الوطنية وتضمن فصلا وحيد تحدث عن العنف المدرسي.

وأكد الهواشي لـ"الصباح" بأن المقاربة النقابية تقول انه من الضروري أن يؤمن المربي أثناء القيام بالواجب أو بمناسبته لكن الوزارة رفضت اعتماد قانون خاص بالمربين فقط واقترحت اعتماد فصول قانونية رادعة.

وقد شهدت المؤسسات التربوية في تونس 23857 حالة عنف خلال الموسم الدراسي 2022-2023 في مؤشر على تنامي هذه الظاهرة في الوسط المدرسي.

وكانت وزارة التربية قد نشرت على موقعها الرسمي خطتها في مجابهة ظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي، وتتمثل الخطة في استثمار كل مادة تربوية تعليمية معرفية قيمية توظف التعليم والتعلم في مجابهة العنف وتجذير المتعلم بقيم الانتماء إلى الوطن والمؤسسة التربوية وإعادة النظر في مفاهيم تعدّ مفصلية في تسيير المرفق التربوي العمومي من قبيل الحياة المدرسية والخدمات المدرسية والأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية.

كما تضمنت الخطة تثمين الطاقات الإبداعية والتفكيرية والبدنية لدى جميع الفاعلين التربويين بمختلف أسلاكهم في نطاق خطط عمل مشتركة تأتلفها المقاربة بالمشاريع والتربية المهارية الإيجابية الشاملة مع احترام مبادئ الدستور والقيم التربوية وأهداف المدرسة التونسية ورسائلها دون سواها وتشجيع منابر الحوار والإنتاج التلمذي الحر بتأطير من المربين وبحضور المختصين النفسانيين الراجعين بالنظر إلى المندوبيات الجهوية للتربية متى اقتضى الأمر مرافقة لبعض التلاميذ من ذوي الجنوح والسلوك العنيف.

ومن جانبه قال سليم قاسم رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم أن الحديث المتداول عن اعتزام بعض الأطراف عرض نصّ قانونيّ جديد يهدف إلى "تجريم الاعتداء على المربّين" على السّلطتين التّنفيذيّة ممثّلة في وزارة التّربية والتّشريعيّة ممثّلة في مجلس نواب الشّعب هو حديث يكشف في أفضل الأحوال عقما فكريّا وقصورا عن تمثّل ظاهرة العنف المدرسيّ وفهم أبعادها ناهيك عن تصوّر سبل معالجتها، ويفضح في أحوال أخرى نزعة ديماغوجيّة ورغبة في ذرّ الرّماد على العيون والإيهام بالعمل النّضاليّ من أجل مصلحة المربّي، لاسترجاع مشروعيّة تداعت وتلاشت منذ أن تمّت المتاجرة بهذه المصلحة من طرف من صدعوا رؤوسنا طيلة سنوات بالشّعارات الزّائفة والمقولات الغوغائيّة والتّحرّكات الفوضويّة والعشوائيّة التي أضرّت بالمربّين وبالمنظومة التّربويّة وبالمتعلّمين ولم تخدم غير أصحابها ومن يحرّكهم.

وأضاف قاسم لـ"الصباح" حين نتحدّث عن نصّ قانونيّ لـ "تجريم الاعتداء على المربّين"، فهل يعني هذا أنّ الاعتداء على المربّين اليوم مشروع ومباح في القانون التّونسيّ وأنّنا انتبهنا الآن فقط إلى ذلك ونرغب في تدارك هذا النّقص؟؟ أليس المربّي مواطنا تونسيّا يكفل له القانون التّونسيّ حرمته الجسديّة؟؟ أليس المربّي التّونسيّ موظّفا تونسيّا يكفل له القانون التّونسيّ كرامته ويعاقب كلّ من يهضم جانبه؟؟ أليست المدرسة التّونسيّة مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة التّونسيّة، يكفل لها القانون التّونسيّ حرمتها وهيبتها ويصونها ضدّ كلّ محاولات التّرذيل والإساءة؟؟ هل لمسنا، ولو في مناسبة وحيدة، تقاعسا ما في إنفاذ القانون وتطبيقه على كلّ معتدٍ؟؟ ثمّ ما الذي سيضيفه نصّ قانونيّ جديد تُنفق فيه المجهودات والأوقات إلى التّرسانة القانونيّة المتوفّرة حاليّا، وهل سيكون بوسعه توفير الحماية للمربّي وكيف ذلك؟؟

وذكر محدثنا بأنه سبق في الجمعيّة التّونسيّة لجودة التّعليم أن نبّهنا في عديد المناسبات إلى عقم الاكتفاء بالمقاربات الزّجريّة لمجابهة أيّ من الظّواهر التي تعرفها منظومتنا التّربويّة بما في ذلك ظاهرة العنف المدرسيّ، وأكّدنا أنّنا أمام ظواهر بالغة التّركيب والتّعقيد، وعليه فإنّه لا يمكن حلّها بمجرّد منشور إداريّ أو نصّ تشريعيّ، وقد دعونا في المقابل إلى اعتماد مقاربة منظوميّة متعدّدة الأبعاد تمضي إلى جذور المشكلة وأسبابها العميقة بدل الاكتفاء بحلول العصا السّحريّة التي لا تحلّ شيئا ولا تخدم سوى مصالح من يقترحها."

 وأضاف قاسم قائلا:"إنّنا نلمس تطوّرا نوعيّا في الخطاب الصّادر عن وزارة التّربية هذه الأيّام، وبدأنا نقف على فكر منظوميّ حقيقيّ خلناه هجر أروقتها نهائيّا، ولذلك فإنّ من واجب جميع الأطراف المعنيّة الارتقاء إلى هذا المستوى، بدل العمل بمثل هذه المبادرات على العودة إلى مربّع السّطحيّة والارتجال والرّعوانيّة، سيما في مثل هذه الفترة من العام الدّراسيّ التي من المفترض أن تسخّر جميع المجهودات خلالها لإنجاح الامتحانات الوطنيّة والإعداد لسنة دراسيّة نأملها سنة التّخلّص من الأدران الموروثة والتّأسيس لمنظومة تربويّة وطنيّة عالية الأداء، أساسها مبادئ الحكم الرّشيد وقواعد الجودة الشّاملة، وعمادها المقاربات العلميّة والعمل المحترف، وسقفها مصلحة النّاشئة والحرص على إكسابها ما به تحقّق نجاحها الفرديّ وتسهم في تحقيق نجاح المجموعة وعزّة الوطن ومناعته وازدهاره."

جهاد الكلبوسي