إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. لماذا كلّ هذا السقوط …!.

 

يرويها: أبو بكر الصغير

  اطلعت على تصريح للسيدة منى الغربي، زوجة القاضي وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي تقول فيه، إنها:"تعرضت للاعتداء من قبل أعضاء هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد في دار المحامي فقط لأنها زوجة بشير العكرمي ."!!..

 من المصيبة أننا في تونس نملك فئة معارضة لا تحترم أبجديات أخلاق العمل السياسي، لا أعمم، بل اقصد طيفا منها من تصحَ فيه تلك الصفة المتداولة عندنا: "لا دين.. لا ملَة".

 معارضة لا تنتج ولا تنجز شيئا.

 إنّ لكل عصر حكمته الخاصة!

 قد تولد الحكمة من الفشل، ولا ينبغي أن نطالب بها في وقت مبكر جدًا.

  لكن لا حكمة لمن لا عقل له.

  حتى اتخاذ قرار بالرجوع إلى الوراء هناك من هو اعجز أن يفكر فيه .

  رغم اعتقادي الدائم أن الفشل هو الذي يرشدنا، وأننا لا نقرر. فهناك من  يفشل، ويفشل مرة أخرى، ولكن يعجز حتى أن يفشل بشكل أفضل.

فالفشل موجود في كل أفعالنا في كلّ مساراتنا، بصوت عال أو بصمت، ورغم ذلك فهي غير مبالية وعاجزة عن استيعاب أيّ درس من دروس السياسة.

 نعلم جميعا إن تجربة الفشل مريرة، غير سارة، وغالبًا ما تكون محفزة للذنب، نظرًا لحقيقة أن أهدافنا غير المحققة هي التي تؤدي إلى الفشل.

    بطبيعة الحال، من المهم التمييز بين الشعور بالفشل في مواجهة خطأ حقيقي أو انتكاسة وبين الشعور الذي يحدث دون سبب.

  إن شدة الإحساس بالفشل، بقدر تماسكه مع الحقيقة التي تسببه، تعتمد أيضًا على شخصياتنا والقضايا المطروحة. سواء كان ذلك مبررًا أم لا فإن الشعور بالفشل يمكن أن ينتشر بمرور الوقت بطريقة مرضية، مما يملأنا بالشعور بالنقص أو حتى بموجة من الاكتئاب.

 يقول العظيم  نيلسون مانديلا :"أنا لا أخسر أبدا، إما أن أفوز أو أتعلم".

 معارضتنا مع كلّ الأسف لا تفوز ولا تتعلّم .

   تفضل الصكوك  الفارغة وقسائم الهدايا باعتبارها مسكونة بغباء العظمة والقدرة على تقديم الحلول والوصفات الجاهزة لمشاكل البلاد والعباد .

 إن عجز هذه القوى عن طرح رؤى مستقبلية ذات مصداقية، وعدم قدرتها على تجديد نفسها بشكل كامل، فإنه محكوم عليها بمزيد السقوط والانحدار.

   إنّ فقدان مصداقية المعارضة تحديدا اللاعبين السياسيين التقليديين في دورهم ورسالتهم  يخلق الشعبوية والتطرف. كما يعزز الاستبداد.

  ومن المؤكد أن الشكل الحزبي لا يُدان. لكن الأزمة ستتحول إلى تراجع إذا لم يتجدد هذا الشكل بشكل جذري.

    عجزت المعارضة على أن تقدم بديلا أخلاقيا أو سياسيا بأي شكل من الأشكال،  لا يوجد مواطن يحترمها كمعارضة، ولا يمكن لعاقل أن يراها معارضة قابلة لأن تكون بديلا.

   النواح والشكوى، ديدنها،  مواقف لا أخلاقية .

   كادت تكون معارضة ذات مصداقية لو قدّمت مثالاً أخلاقيا بفعلها ذاته، وهل هناك ما هو أخلاقي أكثر من إعلان الفشل والاعتذار للشعب.

  علينا أن نبحث عن معارضة سياسية واحدة، قائمة، موجودة أو حتى ميّتة، قالت أنها فشلت، ولم يقُل اعز الآخرين انّك فاشلة.

   نرفع حاجب الدهشة، عندما نرى تحول ذلك المعارض الناقد واللاّعن للنظام وللحكومة كيف يذبح القيم والوعود.

   معارضة  تنشد أن تسند السياسة إلى المبادئ التي لا ينبغي أن تتجزأ من الأخلاق وقيم الممارسة الديمقراطية التي تكمن في الاتساق ما بين القول والسلوك، في ما بين اليوم والأمس .

    نحن لسنا محتاجين إلى كثير من السياسة،  لكننا محتاجون إلى قليل من القيم والأخلاق الفاضلة .

حكاياتهم  .. لماذا كلّ هذا السقوط  …!.

 

يرويها: أبو بكر الصغير

  اطلعت على تصريح للسيدة منى الغربي، زوجة القاضي وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي تقول فيه، إنها:"تعرضت للاعتداء من قبل أعضاء هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد في دار المحامي فقط لأنها زوجة بشير العكرمي ."!!..

 من المصيبة أننا في تونس نملك فئة معارضة لا تحترم أبجديات أخلاق العمل السياسي، لا أعمم، بل اقصد طيفا منها من تصحَ فيه تلك الصفة المتداولة عندنا: "لا دين.. لا ملَة".

 معارضة لا تنتج ولا تنجز شيئا.

 إنّ لكل عصر حكمته الخاصة!

 قد تولد الحكمة من الفشل، ولا ينبغي أن نطالب بها في وقت مبكر جدًا.

  لكن لا حكمة لمن لا عقل له.

  حتى اتخاذ قرار بالرجوع إلى الوراء هناك من هو اعجز أن يفكر فيه .

  رغم اعتقادي الدائم أن الفشل هو الذي يرشدنا، وأننا لا نقرر. فهناك من  يفشل، ويفشل مرة أخرى، ولكن يعجز حتى أن يفشل بشكل أفضل.

فالفشل موجود في كل أفعالنا في كلّ مساراتنا، بصوت عال أو بصمت، ورغم ذلك فهي غير مبالية وعاجزة عن استيعاب أيّ درس من دروس السياسة.

 نعلم جميعا إن تجربة الفشل مريرة، غير سارة، وغالبًا ما تكون محفزة للذنب، نظرًا لحقيقة أن أهدافنا غير المحققة هي التي تؤدي إلى الفشل.

    بطبيعة الحال، من المهم التمييز بين الشعور بالفشل في مواجهة خطأ حقيقي أو انتكاسة وبين الشعور الذي يحدث دون سبب.

  إن شدة الإحساس بالفشل، بقدر تماسكه مع الحقيقة التي تسببه، تعتمد أيضًا على شخصياتنا والقضايا المطروحة. سواء كان ذلك مبررًا أم لا فإن الشعور بالفشل يمكن أن ينتشر بمرور الوقت بطريقة مرضية، مما يملأنا بالشعور بالنقص أو حتى بموجة من الاكتئاب.

 يقول العظيم  نيلسون مانديلا :"أنا لا أخسر أبدا، إما أن أفوز أو أتعلم".

 معارضتنا مع كلّ الأسف لا تفوز ولا تتعلّم .

   تفضل الصكوك  الفارغة وقسائم الهدايا باعتبارها مسكونة بغباء العظمة والقدرة على تقديم الحلول والوصفات الجاهزة لمشاكل البلاد والعباد .

 إن عجز هذه القوى عن طرح رؤى مستقبلية ذات مصداقية، وعدم قدرتها على تجديد نفسها بشكل كامل، فإنه محكوم عليها بمزيد السقوط والانحدار.

   إنّ فقدان مصداقية المعارضة تحديدا اللاعبين السياسيين التقليديين في دورهم ورسالتهم  يخلق الشعبوية والتطرف. كما يعزز الاستبداد.

  ومن المؤكد أن الشكل الحزبي لا يُدان. لكن الأزمة ستتحول إلى تراجع إذا لم يتجدد هذا الشكل بشكل جذري.

    عجزت المعارضة على أن تقدم بديلا أخلاقيا أو سياسيا بأي شكل من الأشكال،  لا يوجد مواطن يحترمها كمعارضة، ولا يمكن لعاقل أن يراها معارضة قابلة لأن تكون بديلا.

   النواح والشكوى، ديدنها،  مواقف لا أخلاقية .

   كادت تكون معارضة ذات مصداقية لو قدّمت مثالاً أخلاقيا بفعلها ذاته، وهل هناك ما هو أخلاقي أكثر من إعلان الفشل والاعتذار للشعب.

  علينا أن نبحث عن معارضة سياسية واحدة، قائمة، موجودة أو حتى ميّتة، قالت أنها فشلت، ولم يقُل اعز الآخرين انّك فاشلة.

   نرفع حاجب الدهشة، عندما نرى تحول ذلك المعارض الناقد واللاّعن للنظام وللحكومة كيف يذبح القيم والوعود.

   معارضة  تنشد أن تسند السياسة إلى المبادئ التي لا ينبغي أن تتجزأ من الأخلاق وقيم الممارسة الديمقراطية التي تكمن في الاتساق ما بين القول والسلوك، في ما بين اليوم والأمس .

    نحن لسنا محتاجين إلى كثير من السياسة،  لكننا محتاجون إلى قليل من القيم والأخلاق الفاضلة .