أعاد طرح ملف عضوية دولة فلسطين بمجلس الأمن الدولي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على حق فلسطين المحتلة في قبول انضمامها للمنظمة الأممية، مع إمكانية منحها بعض الامتيازات والحقوق الإضافية الرمزية، تساؤلات بشأن مصير القضية الفلسطينية التي تزداد تعقيدا بمرور السنين مع تضاؤل مستمر لأمل شعب في التحرر والاستقلال، نصفه مشرد ونصفه الآخر لاجئ إما في أرضه المغتصبة، أو في أراضي دول عربية مجاورة..
ويأتي التصويت بعد أقل من شهر من فشل عملية تصويت مماثلة بمجلس الأمن لقبول عضوية فلسطين في المنظمة الأممية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة الأمريكية في 18 أفريل الماضي حق الفيتو ضد مشروع القرار .
علما أن فلسطين سبق لها أن تقدمت لأول مرة بطلب قبول بعضوية كاملة بالأمم المتحدة في سبتمبر 2011 لكنها حصلت فقط على وضع دولة غير عضو لها صفة المراقب بأغلبية كبيرة بتاريخ 29 نوفمبر 2012.
ورغم أن التصويت له أبعاد رمزية يعكس صراعا سياسيا وقانونيا ودبلوماسيا داخل المنتظم الأممي، إلا أنه لن يثني الولايات المتحدة الأمريكية عن مواصلة دعمها لإسرائيل من خلال التمسك برفضها قبول عضوية فلسطين كاملة، لكنه سيزيد في عزلة إسرائيل دوليا، وتأكيد صورتها البشعة كمحتل يمارس جرائم حرب وإبادة ضد الفلسطينيين ويرفض السلام، ويخرق بكل تحد وغطرسة كل القوانين والمواثيق الدولية ويدوس عليها دون خجل طالما أنها محمية من قبل حلفائها الأمريكيين وبعض الدول الأوروبية.
من نكبات الدهر، أن السعي لاستعادة شعب حقه المسلوب في دولته المغتصبة، يقابله رفض منهجي، من إسرائيل، الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود 1967، وتجاوزت ذلك إلى رفض أي محاولة لحل الدولتين، وإصرارها على مزيد الاستيطان ومصادرة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية حتى لا يبقى لها أي إمكانية واقعية لتأسيس الدولة، وذلك في وقت يرفع فيه العرب شعار السلام وقدموا تنازلات تلو الأخرى ومنها التطبيع.
يأتي ذلك، تزامنا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في رفح وإصراره على مواصلة حرب الإبادة في قطاع غزة، المستمرة منذ ثمانية أشهر، رغم الاستنكار الدولي ودعوات وقف إطلاق النار.. وفي وقت أعلنت فيه دول أوروبية أنها قد "تعترف بدولة فلسطين" خلال الأيام المقبلة، مثل إسبانيا وسلوفينيا ومالطا وايرلندا، وفي وقت تعالت فيه أصوات شباب الجامعات في مختلف دول العالم معلنة عن ثورة طلابية غير مسبوقة انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة، وتمددت لتشمل جامعات كندية وأوربية، لمناصرة القضية الفلسطينية..
هو انتصار إضافي للقضية الفلسطينية التي تعرف تعاطفا كبيرا من شعوب العالم، وتزيد من ممارسة ضغوطات على الكيان المحتل وجره نحو الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
يُدرك الفلسطينيون أن هذا التصويت سيزيدهم إصرارا على مواصلة النضال من أجل التحرر والتمسك بالمقاومة سبيلا لطرد المحتل، خاصة أن ما يحدث في فلسطين المحتلة وقطاع غزة خاصة من جرائم شنيعة ليس إلا بسبب تواطؤ وصمت المجتمع الدولي.
كما يدرك العالم أن الكيان الصهيوني رغم أنه في قفص الاتهام، لن يتورع عن مواصلة ارتكاب جرائمه ورفض تنفيذ جل القرارات الأممية والدولية بما فيها قرار محكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 26 جانفي 2024، كما تتعامل باستخفاف مع إمكانية قيام المحكمة الجنائية الدولية، بإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وقائد الجيش، على خلفية حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة..
رفيق بن عبد الله
أعاد طرح ملف عضوية دولة فلسطين بمجلس الأمن الدولي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على حق فلسطين المحتلة في قبول انضمامها للمنظمة الأممية، مع إمكانية منحها بعض الامتيازات والحقوق الإضافية الرمزية، تساؤلات بشأن مصير القضية الفلسطينية التي تزداد تعقيدا بمرور السنين مع تضاؤل مستمر لأمل شعب في التحرر والاستقلال، نصفه مشرد ونصفه الآخر لاجئ إما في أرضه المغتصبة، أو في أراضي دول عربية مجاورة..
ويأتي التصويت بعد أقل من شهر من فشل عملية تصويت مماثلة بمجلس الأمن لقبول عضوية فلسطين في المنظمة الأممية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة الأمريكية في 18 أفريل الماضي حق الفيتو ضد مشروع القرار .
علما أن فلسطين سبق لها أن تقدمت لأول مرة بطلب قبول بعضوية كاملة بالأمم المتحدة في سبتمبر 2011 لكنها حصلت فقط على وضع دولة غير عضو لها صفة المراقب بأغلبية كبيرة بتاريخ 29 نوفمبر 2012.
ورغم أن التصويت له أبعاد رمزية يعكس صراعا سياسيا وقانونيا ودبلوماسيا داخل المنتظم الأممي، إلا أنه لن يثني الولايات المتحدة الأمريكية عن مواصلة دعمها لإسرائيل من خلال التمسك برفضها قبول عضوية فلسطين كاملة، لكنه سيزيد في عزلة إسرائيل دوليا، وتأكيد صورتها البشعة كمحتل يمارس جرائم حرب وإبادة ضد الفلسطينيين ويرفض السلام، ويخرق بكل تحد وغطرسة كل القوانين والمواثيق الدولية ويدوس عليها دون خجل طالما أنها محمية من قبل حلفائها الأمريكيين وبعض الدول الأوروبية.
من نكبات الدهر، أن السعي لاستعادة شعب حقه المسلوب في دولته المغتصبة، يقابله رفض منهجي، من إسرائيل، الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود 1967، وتجاوزت ذلك إلى رفض أي محاولة لحل الدولتين، وإصرارها على مزيد الاستيطان ومصادرة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية حتى لا يبقى لها أي إمكانية واقعية لتأسيس الدولة، وذلك في وقت يرفع فيه العرب شعار السلام وقدموا تنازلات تلو الأخرى ومنها التطبيع.
يأتي ذلك، تزامنا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في رفح وإصراره على مواصلة حرب الإبادة في قطاع غزة، المستمرة منذ ثمانية أشهر، رغم الاستنكار الدولي ودعوات وقف إطلاق النار.. وفي وقت أعلنت فيه دول أوروبية أنها قد "تعترف بدولة فلسطين" خلال الأيام المقبلة، مثل إسبانيا وسلوفينيا ومالطا وايرلندا، وفي وقت تعالت فيه أصوات شباب الجامعات في مختلف دول العالم معلنة عن ثورة طلابية غير مسبوقة انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة، وتمددت لتشمل جامعات كندية وأوربية، لمناصرة القضية الفلسطينية..
هو انتصار إضافي للقضية الفلسطينية التي تعرف تعاطفا كبيرا من شعوب العالم، وتزيد من ممارسة ضغوطات على الكيان المحتل وجره نحو الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
يُدرك الفلسطينيون أن هذا التصويت سيزيدهم إصرارا على مواصلة النضال من أجل التحرر والتمسك بالمقاومة سبيلا لطرد المحتل، خاصة أن ما يحدث في فلسطين المحتلة وقطاع غزة خاصة من جرائم شنيعة ليس إلا بسبب تواطؤ وصمت المجتمع الدولي.
كما يدرك العالم أن الكيان الصهيوني رغم أنه في قفص الاتهام، لن يتورع عن مواصلة ارتكاب جرائمه ورفض تنفيذ جل القرارات الأممية والدولية بما فيها قرار محكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 26 جانفي 2024، كما تتعامل باستخفاف مع إمكانية قيام المحكمة الجنائية الدولية، بإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وقائد الجيش، على خلفية حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة..