أظهرت نشرية صادرة عن البنك المركزي التونسي حول "الدفوعات بالأرقام في تونس" ، أمس، ازديادًا ملحوظًا في استخدام بطاقات الدفع خلال عام 2024، حيث تضاعفت عدد عمليات الدفع بالجوال 9 مرات لتصل إلى 303 ألف عملية بقيمة 43.8 مليون دينار في مارس 2024. كما نما الدفع الإلكتروني بنسبة 42.6% في العدد و26.2% في القيمة. ومن ناحية أخرى، تراجع استخدام الكمبيالات والصكوك، بينما ازداد استخدام الاقتطاع بنسبة 20.6%. وتشير هذه البيانات إلى ازدياد اعتماد التونسيين على طرق الدفع الإلكترونية، مما يعكس التوجه العالمي نحو التحول الرقمي في مجال المدفوعات.
وشكلت البطاقات البنكية 36% من إجمالي المعاملات، بينما تم استخدام 64% من هذه المعاملات لسحب الأموال، وتم استخدام البطاقات البنكية لأكثر من 37 مليون معاملة بقيمة 6.3 مليار دينار، كما ارتفع عدد المعاملات باستخدام البطاقات البنكية بنسبة 7.5% في العدد و 9.7% في القيمة مقارنة بعام 2023، وبلغ عدد البطاقات البنكية المستعملة 7128 ألف بطاقة، بينما بلغ عدد الموزعات الآلية 3235 موزعًا.
ووفق نشرية البنك، شهد الدفع الإلكتروني أيضًا نموًا ملحوظًا، حيث تضاعفت عدد عمليات الدفع بالجوال 9 مرات لتصل إلى 303 ألف عملية بقيمة 43.8 مليون دينار في مارس 2024.
وتشهد تونس جهودًا حثيثة لرفع الحواجز التي تُعيق سهولة قيام سكّانها بالعمليات المالية عن بعد، وذلك من خلال تبني حلول الدفع عبر الهاتف الجوال. ويرى بعض الخبراء أنّ ثمة تقاعسًا من قبل بعض البنوك في مواكبة التطورات الرقمية وتطبيقها في القطاع المصرفي، على الرغم من توفر البنية التحتية والتجهيزات اللازمة. ويؤكدّون على أهمية التحول الرقمي في المعاملات المالية في البلاد، مستشهدين بتجربة الهند الرائدة، حيث تجاوز عدد مستخدمي خدمات الدفع عن بعد المليار.
التحديات
ويُواجه انتشار خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في تونس بعض التحديات، أهمها مخاطر الأمن السيبراني، ونقص الوعي لدى البعض حول كيفية استخدام هذه الخدمات، بالإضافة إلى عدم كفاءة البنية التحتية للاتصالات في بعض المناطق.
ورغم من هذه التحديات، تُشير التوقعات إلى نموّ ملحوظ لخدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في تونس خلال السنوات القادمة، مع ظهور ابتكارات جديدة في هذا المجال. ويُعدّ التعاون بين جميع الأطراف المعنية، من حكومة وبنوك ومؤسسات تمويلية وشركات اتصالات، ضروريًا لتعزيز اعتماد هذه الخدمات.
تعزيز الشمول المالي
وتُقدم خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال أداة قوية لتعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي في تونس، من خلال معالجة التحديات المالية الحالية وتحفيز التعاون بين مختلف القطاعات. وبفضل الإمكانيات المتاحة والجهود المبذولة، تمتلك تونس فرصة ريادية لتصبح رائدة في مجال خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال على مستوى المنطقة الإفريقية والعربية والدولية.
ويُعزى هذا الازدياد في الإقبال على خدمات الدفع عن بعد إلى عدة عوامل، منها انتشار استخدام الإنترنت وأجهزة الهواتف الذكية، وكذلك جهود الحكومة التونسية في تشجيع استخدام الدفع الإلكتروني. ومن المتوقع أن يستمر هذا الازدياد في السنوات القادمة، مما سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد التونسي من خلال زيادة الشفافية والكفاءة في المدفوعات.
كما تُظهر هذه النتائج التقدم الذي أحرزته تونس في مجال التحول الرقمي، وذلك من خلال زيادة اعتمادها على طرق الدفع الإلكترونية، وهذا يُعد مؤشرًا إيجابيًا على مستقبل الاقتصاد التونسي.
وانتعشت عمليات الدفع الالكتروني في تونس، وبدأ نسق هذه العمليات يرتفع منذ اتخاذ إجراءات الغلق الشامل في مارس 2020، حيث بلغ عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة أكثر من 6.5 مليون معاملة الكترونية، في حين بلغت القيمة الجملية للمعاملات الإلكترونية أكثر من 346 مليون دينار خلال نفس الفترة، وذلك وفق ما كشف عنه لـ"الصباح" في وقت سابق مدير تنمية التجارة الإلكترونية والاقتصاد اللامادي بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، خباب الحذري، لافتا الى ارتفاع مواقع "الواب" التجارية التي تعتمد منظومة الدفع الإلكتروني في تونس، والتي ارتفعت الى أكثر من 3000 موقع تجاري وخدماتي مسجلة زيادة بنسبة %17 مقارنة بسنوات ما قبل الجائحة.
تعميم الخدمات المصرفية
وتسير تونس في الآونة الأخيرة، ووفق ما أعلن عنه مسؤولي البنك المركزي في وقت سابق لـ"الصباح"، على طريق تعميم الخدمات المصرفية عن بعد، وتعمل على سن قوانين جديدة لتحفيز الشركات والعملاء على التجارة الإلكترونية، وذلك عبر تخفيض الرسوم الخاصة بالدفع عبر البطاقات البنكية، علما وأن العمليات الالكترونية بدأت تشهد نسقا تصاعديا منذ سنة 2015، حيث تجاوزت أكثر من مليون ونصف المليون عملية.
ويشدد العديد من الخبراء على ضرورة أن تندمج تونس اليوم في الاقتصاد الرقمي العالمي الذي انطلق في تعويض الاقتصاد التقليدي تدريجيا منذ السنوات الأخيرة، وهي مطالبة اليوم بإرساء منظومات جديدة تحفز المؤسّسات الاقتصادية على الانخراط فيها، وتشجيعها على المضي قدما في تطوير بنيتها الرقمية وأيضا العمل على تحرير الدينار التونسي، من خلال الحد من المديونية والرفع في نسبة النمو الى أكثر من 5 بالمائة، وذلك بهدف فتح المعاملات الالكترونية الخارجية لهذه الشركات بما يجعلها تحقق إيرادات هامة، وتساهم هي بدورها في الرفع من احتياطي البلاد من العملة الصعبة، وأيضا في تحقيق الانتعاشة الاقتصادية المرجوة.
نتائج مشجعة
وتعتبر النتائج المسجلة مشجعة جدّا، فبالرغم من تراجع عديد الأنشطة الاقتصادية، إلا أن قطاع التجارة الإلكترونية يشهد في تونس ديناميكية ستتدعّم خلال السنوات المقبلة بدخول عدد من المشاريع حيز العمل إذ ستشكل عامل دفع للقطاع ككل، علما وان تقرير صادر عن ملتقى برانش الرقمي، صنف تونس في المرتبة الثالثة إفريقيا من حيث الأسواق التجارية الالكترونية الأكثر نشاطا. وتشير بعض الدراسات والتقديرات إلى أن تونس تحتل مرتبة متوسطة في مجال الدفع عبر الهاتف الجوال على مستوى العالم.
ففي تقرير صادر عن شركة "جست باي موبايل" عام 2023، احتلت تونس المرتبة 43 عالميًا من حيث قيمة معاملات الدفع عبر الهاتف الجوال. بينما صنّفتها مؤسسة "جلوبال داتا" في نفس العام في المرتبة 38 عالميًا. وتُشير بعض المؤشرات إلى أن تونس تسير على طريق التقدم في مجال الدفع عبر الهاتف الجوال. حيث ارتفع عدد مستخدمي الهاتف المحمول، وشهد عدد مستخدمي الهاتف المحمول في تونس نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مما يُشير إلى ازدياد إمكانية اعتماد خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في اغلب النشاطات والقطاعات.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
أظهرت نشرية صادرة عن البنك المركزي التونسي حول "الدفوعات بالأرقام في تونس" ، أمس، ازديادًا ملحوظًا في استخدام بطاقات الدفع خلال عام 2024، حيث تضاعفت عدد عمليات الدفع بالجوال 9 مرات لتصل إلى 303 ألف عملية بقيمة 43.8 مليون دينار في مارس 2024. كما نما الدفع الإلكتروني بنسبة 42.6% في العدد و26.2% في القيمة. ومن ناحية أخرى، تراجع استخدام الكمبيالات والصكوك، بينما ازداد استخدام الاقتطاع بنسبة 20.6%. وتشير هذه البيانات إلى ازدياد اعتماد التونسيين على طرق الدفع الإلكترونية، مما يعكس التوجه العالمي نحو التحول الرقمي في مجال المدفوعات.
وشكلت البطاقات البنكية 36% من إجمالي المعاملات، بينما تم استخدام 64% من هذه المعاملات لسحب الأموال، وتم استخدام البطاقات البنكية لأكثر من 37 مليون معاملة بقيمة 6.3 مليار دينار، كما ارتفع عدد المعاملات باستخدام البطاقات البنكية بنسبة 7.5% في العدد و 9.7% في القيمة مقارنة بعام 2023، وبلغ عدد البطاقات البنكية المستعملة 7128 ألف بطاقة، بينما بلغ عدد الموزعات الآلية 3235 موزعًا.
ووفق نشرية البنك، شهد الدفع الإلكتروني أيضًا نموًا ملحوظًا، حيث تضاعفت عدد عمليات الدفع بالجوال 9 مرات لتصل إلى 303 ألف عملية بقيمة 43.8 مليون دينار في مارس 2024.
وتشهد تونس جهودًا حثيثة لرفع الحواجز التي تُعيق سهولة قيام سكّانها بالعمليات المالية عن بعد، وذلك من خلال تبني حلول الدفع عبر الهاتف الجوال. ويرى بعض الخبراء أنّ ثمة تقاعسًا من قبل بعض البنوك في مواكبة التطورات الرقمية وتطبيقها في القطاع المصرفي، على الرغم من توفر البنية التحتية والتجهيزات اللازمة. ويؤكدّون على أهمية التحول الرقمي في المعاملات المالية في البلاد، مستشهدين بتجربة الهند الرائدة، حيث تجاوز عدد مستخدمي خدمات الدفع عن بعد المليار.
التحديات
ويُواجه انتشار خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في تونس بعض التحديات، أهمها مخاطر الأمن السيبراني، ونقص الوعي لدى البعض حول كيفية استخدام هذه الخدمات، بالإضافة إلى عدم كفاءة البنية التحتية للاتصالات في بعض المناطق.
ورغم من هذه التحديات، تُشير التوقعات إلى نموّ ملحوظ لخدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في تونس خلال السنوات القادمة، مع ظهور ابتكارات جديدة في هذا المجال. ويُعدّ التعاون بين جميع الأطراف المعنية، من حكومة وبنوك ومؤسسات تمويلية وشركات اتصالات، ضروريًا لتعزيز اعتماد هذه الخدمات.
تعزيز الشمول المالي
وتُقدم خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال أداة قوية لتعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي في تونس، من خلال معالجة التحديات المالية الحالية وتحفيز التعاون بين مختلف القطاعات. وبفضل الإمكانيات المتاحة والجهود المبذولة، تمتلك تونس فرصة ريادية لتصبح رائدة في مجال خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال على مستوى المنطقة الإفريقية والعربية والدولية.
ويُعزى هذا الازدياد في الإقبال على خدمات الدفع عن بعد إلى عدة عوامل، منها انتشار استخدام الإنترنت وأجهزة الهواتف الذكية، وكذلك جهود الحكومة التونسية في تشجيع استخدام الدفع الإلكتروني. ومن المتوقع أن يستمر هذا الازدياد في السنوات القادمة، مما سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد التونسي من خلال زيادة الشفافية والكفاءة في المدفوعات.
كما تُظهر هذه النتائج التقدم الذي أحرزته تونس في مجال التحول الرقمي، وذلك من خلال زيادة اعتمادها على طرق الدفع الإلكترونية، وهذا يُعد مؤشرًا إيجابيًا على مستقبل الاقتصاد التونسي.
وانتعشت عمليات الدفع الالكتروني في تونس، وبدأ نسق هذه العمليات يرتفع منذ اتخاذ إجراءات الغلق الشامل في مارس 2020، حيث بلغ عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة أكثر من 6.5 مليون معاملة الكترونية، في حين بلغت القيمة الجملية للمعاملات الإلكترونية أكثر من 346 مليون دينار خلال نفس الفترة، وذلك وفق ما كشف عنه لـ"الصباح" في وقت سابق مدير تنمية التجارة الإلكترونية والاقتصاد اللامادي بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، خباب الحذري، لافتا الى ارتفاع مواقع "الواب" التجارية التي تعتمد منظومة الدفع الإلكتروني في تونس، والتي ارتفعت الى أكثر من 3000 موقع تجاري وخدماتي مسجلة زيادة بنسبة %17 مقارنة بسنوات ما قبل الجائحة.
تعميم الخدمات المصرفية
وتسير تونس في الآونة الأخيرة، ووفق ما أعلن عنه مسؤولي البنك المركزي في وقت سابق لـ"الصباح"، على طريق تعميم الخدمات المصرفية عن بعد، وتعمل على سن قوانين جديدة لتحفيز الشركات والعملاء على التجارة الإلكترونية، وذلك عبر تخفيض الرسوم الخاصة بالدفع عبر البطاقات البنكية، علما وأن العمليات الالكترونية بدأت تشهد نسقا تصاعديا منذ سنة 2015، حيث تجاوزت أكثر من مليون ونصف المليون عملية.
ويشدد العديد من الخبراء على ضرورة أن تندمج تونس اليوم في الاقتصاد الرقمي العالمي الذي انطلق في تعويض الاقتصاد التقليدي تدريجيا منذ السنوات الأخيرة، وهي مطالبة اليوم بإرساء منظومات جديدة تحفز المؤسّسات الاقتصادية على الانخراط فيها، وتشجيعها على المضي قدما في تطوير بنيتها الرقمية وأيضا العمل على تحرير الدينار التونسي، من خلال الحد من المديونية والرفع في نسبة النمو الى أكثر من 5 بالمائة، وذلك بهدف فتح المعاملات الالكترونية الخارجية لهذه الشركات بما يجعلها تحقق إيرادات هامة، وتساهم هي بدورها في الرفع من احتياطي البلاد من العملة الصعبة، وأيضا في تحقيق الانتعاشة الاقتصادية المرجوة.
نتائج مشجعة
وتعتبر النتائج المسجلة مشجعة جدّا، فبالرغم من تراجع عديد الأنشطة الاقتصادية، إلا أن قطاع التجارة الإلكترونية يشهد في تونس ديناميكية ستتدعّم خلال السنوات المقبلة بدخول عدد من المشاريع حيز العمل إذ ستشكل عامل دفع للقطاع ككل، علما وان تقرير صادر عن ملتقى برانش الرقمي، صنف تونس في المرتبة الثالثة إفريقيا من حيث الأسواق التجارية الالكترونية الأكثر نشاطا. وتشير بعض الدراسات والتقديرات إلى أن تونس تحتل مرتبة متوسطة في مجال الدفع عبر الهاتف الجوال على مستوى العالم.
ففي تقرير صادر عن شركة "جست باي موبايل" عام 2023، احتلت تونس المرتبة 43 عالميًا من حيث قيمة معاملات الدفع عبر الهاتف الجوال. بينما صنّفتها مؤسسة "جلوبال داتا" في نفس العام في المرتبة 38 عالميًا. وتُشير بعض المؤشرات إلى أن تونس تسير على طريق التقدم في مجال الدفع عبر الهاتف الجوال. حيث ارتفع عدد مستخدمي الهاتف المحمول، وشهد عدد مستخدمي الهاتف المحمول في تونس نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مما يُشير إلى ازدياد إمكانية اعتماد خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال في اغلب النشاطات والقطاعات.