مع بدء العد التنازلي لموعد اختتام فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في دورته 15، غدا الاحد 12 ماي، شرع أغلب الكتاب والخبراء والاعلاميين في حزم حقائبهم، والتوجه الى مطار دبي للعودة الى بلدانهم، بعد قضاء أيام بين المشاركة في الفعاليات، ومتابعة الجلسات وتأمين التغطيات، في نسخة جديدة مثلت أنموذجا في ثراء البرامج الهادفة، وحسن تنظيم الانشطة التفاعلية والندوات الحوارية.
وبعيدا عن مغادرة عدد هام من الضيوف، الذين ساهموا في تأثيث الدورة الجديدة، تتواصل فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بنفس النسق، ونفس الزخم، ونفس الشغف من الاطفال، الذين يحرصون يوميا على المراوحة بين زيارة أجنحة دور النشر والجلسات التربوية، والتسابق نحو فضاءات الالعاب الفكرية والأنشطة الترفيهية.
دعم المواهب والمتفوقين
أكدت الاستاذة خولة المجيني، منسق عام مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته 15، أن المهرجان يحرص على متابعة المتفوقين، واصحاب للمواهب والشخصيات الملهمة ، حتى يكون انموذجا لبقية الاطفال، للإنطلاق في رحلة التميز ، وهو ما يمثل تاثيرا إيجابيا، يكون له دوره في مصالحة الطفل مع الكتاب.
واشارت الى ان برامج المهرجان واهدافه مدروسة من جميع جوانبها، وهو ما جعل كل دورة جديدة أفضل من سابقاتها على جميع المستويات ، واضافت أن سياسة انفتاح المهرجان ستتواصل على محيطه وعلى المؤسسات التربوية، وكل المناطق القريبة من الشارقة، خاصة انه تمت برمجة لقاءات تفاعلية مع شعراء وكتاب وخبراء في المدارس ، مما اضفى عليها حركية، وهو ما سيعطي نتائج إيجابية في المستقبل القريب.
كما اكدت خولة المجيني أن الشارقة تقدم الدعم للكتاب انطلاقا من ايمانها بضرورة كسب رهان اعادة الطفل الى الكتاب، وشددت على ان المطلوب من دور النشر الجودة في منتوجها ، الذي تقدمه للطفل لاستقطابه وشده.
تباين حول دور التكنولوجيا
الملتقى الثقافي بالمهرجان احتضن جلسة تربوية حول “دورالتكنولوجيا في مساعدة المتعلمين الذين يواجهون صعوبات”، بمشاركة الخبير في علم النفس والأكاديمي الامريكي الدكتور آل. الجونز،
و الدكتورة والمدربة التربوية أمل الزغبي، والكاتب وأخصائي علاج النطق هشام دامرجي، وأدار اللقاء الإعلامي في إذاعة الشارقة عبدالكريم حنيف.
جلسة عكست تباينا في وجهات النظر، بين من شدد على الدور الكبير للتكنولوجيا في مساعدة الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وبين من أبدى الكثير من التحفظات حول الإعتماد الكلي على التكنولوجيا مع هذه الفئة، مما يستدعي استخدام التكنولوجيا معها بحذر شديد ، لأن استخدامها المفرط، قد يؤدي الى نتائج عكسية.
وفي وقت اكد الامريكي ال الجونز أنه يؤمن بدور التكنولوجيا الريادي، وما يمكن أن تقدم للبشر، خاصة للفئات التي تحتاجها أكثر، ما يتطلب استخدامات مبكرة للتقنيات، لتساعد ذوي الإعاقات الذهنية أو من يعانون من صعوبات في التعلم، كان رأي الكاتب وأخصائي علاج النطق هشام دامرجي مخالفا، حيث اكد انه انطلاقا من تجربته الشخصية مع ذوي الحاجيات الخاصة ، ومن يجدون صعوبات في التعلم، اصبح على قناعة تامة، أن التعامل بالمشاعر والمحبة، عبر الدعم والاحتواء، والصبر على العملية التعليمية، أفضل بكثير من التركيز على التكنولوجيا.
ودافع ال الجونز على وجهة نظره، مؤكدا ان التحفيز الدماغي والشرائح المزروعة دماغياً لتحفيز التفكير والنطق والكلام، من شانها أن تساعد الذين يواجهون صعوبات في تعلمهم، وكذلك المشرفين على العملية التعليمية.
كلمات وبرمجيات
وغير بعيد عن الملتقى الثقافي، استضاف "مقهى المبدع الصغير"، في جلسة تحت عنوان "كلمات وبرمجيات" ، ثلاثة أطفال مبدعين في مجالات الأدب والعلوم، وهم الطفل سلطان ماجد البادي، عضو برلمان أطفال الشارقة ، وأصغر الشخصيات الملهمة في الموسوعة العالميّة للملهمين، والطفلة عائشة الخيال، النائب الأول لرئيس البرلمان الإماراتي للطفل، والمبتكر الصغير والكاتب ساتفيك سانديب، حيث قدّموا للجمهور لمحة حول تجاربهم الملهمة في الكتابة والعلوم، وأبرز الجوائز التي حصدوها خلال مسيرتهم الإبداعيّة.
وقالت عائشة الخيّال انه انطلاقاً من كونها عضوة في البرلمان الإماراتي للطفل إلى جانب كونها كاتبة، فإنّها تسعى دوماً إلى الحديث عن حقوق الأطفال، ودورهم المهمّ في إحداث التغيير الإيجابي، في المجتمعات والعالم بشكل عام.
وبدوره اكد سلطان البادي، ان إنجازاته في مجال الكتابة ، التي توّجها بإصدار 3 قصص باللغتين العربيّة والإنجليزيّة، تجربة ممتعة ومحفّزة بالنسبة له، وقد استطاع الوصول إلى مستوى تأليف القصص، من خلال حرصه على القراءة باستمرار، لأنه دون القراءة لن يصبح الشخص أبداً كاتباً ماهراً.
بين التعلم والتفاعل
مركز التفكير، كان فضاء لورشة عمل، تحت عنوان "اصنع محرّكاً كهربائياً"، استقطبت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا، استفادوا من فرصة التعلم والتفاعل بشكل مباشر مع تكنولوجيا المحركات الكهربائية.
واستمتع الأطفال برحلة مليئة بالمرح والاستكشاف والتحفيز، وانطلقوا لفهم أساسيات علم الكهرباء وكيفية تحويل الطاقة الكهربائية إلى حركة ميكانيكية، وتمت خطوات تجميع المكونات لصناعة المحرك الكهربائي، بتوجيه متخصص من مشرفة الورشة.
وعزّزت الورشة لدى الطلبة فرص التواصل والتفاعل فيما بينهم والاستفادة من معارف بعضهم البعض؛ إذ أبدوا سعادتهم باستكشاف العلوم والتكنولوجيا بطرق جديدة ومبتكرة، كما شكّلت الورشة فرصة لتعزيز التعلم النشط، وتطوير مهارات الأطفال وإبداعاتهم.
الشارقة من مبعوث "الصباح" محمد صالح الربعاوي
مع بدء العد التنازلي لموعد اختتام فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في دورته 15، غدا الاحد 12 ماي، شرع أغلب الكتاب والخبراء والاعلاميين في حزم حقائبهم، والتوجه الى مطار دبي للعودة الى بلدانهم، بعد قضاء أيام بين المشاركة في الفعاليات، ومتابعة الجلسات وتأمين التغطيات، في نسخة جديدة مثلت أنموذجا في ثراء البرامج الهادفة، وحسن تنظيم الانشطة التفاعلية والندوات الحوارية.
وبعيدا عن مغادرة عدد هام من الضيوف، الذين ساهموا في تأثيث الدورة الجديدة، تتواصل فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بنفس النسق، ونفس الزخم، ونفس الشغف من الاطفال، الذين يحرصون يوميا على المراوحة بين زيارة أجنحة دور النشر والجلسات التربوية، والتسابق نحو فضاءات الالعاب الفكرية والأنشطة الترفيهية.
دعم المواهب والمتفوقين
أكدت الاستاذة خولة المجيني، منسق عام مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته 15، أن المهرجان يحرص على متابعة المتفوقين، واصحاب للمواهب والشخصيات الملهمة ، حتى يكون انموذجا لبقية الاطفال، للإنطلاق في رحلة التميز ، وهو ما يمثل تاثيرا إيجابيا، يكون له دوره في مصالحة الطفل مع الكتاب.
واشارت الى ان برامج المهرجان واهدافه مدروسة من جميع جوانبها، وهو ما جعل كل دورة جديدة أفضل من سابقاتها على جميع المستويات ، واضافت أن سياسة انفتاح المهرجان ستتواصل على محيطه وعلى المؤسسات التربوية، وكل المناطق القريبة من الشارقة، خاصة انه تمت برمجة لقاءات تفاعلية مع شعراء وكتاب وخبراء في المدارس ، مما اضفى عليها حركية، وهو ما سيعطي نتائج إيجابية في المستقبل القريب.
كما اكدت خولة المجيني أن الشارقة تقدم الدعم للكتاب انطلاقا من ايمانها بضرورة كسب رهان اعادة الطفل الى الكتاب، وشددت على ان المطلوب من دور النشر الجودة في منتوجها ، الذي تقدمه للطفل لاستقطابه وشده.
تباين حول دور التكنولوجيا
الملتقى الثقافي بالمهرجان احتضن جلسة تربوية حول “دورالتكنولوجيا في مساعدة المتعلمين الذين يواجهون صعوبات”، بمشاركة الخبير في علم النفس والأكاديمي الامريكي الدكتور آل. الجونز،
و الدكتورة والمدربة التربوية أمل الزغبي، والكاتب وأخصائي علاج النطق هشام دامرجي، وأدار اللقاء الإعلامي في إذاعة الشارقة عبدالكريم حنيف.
جلسة عكست تباينا في وجهات النظر، بين من شدد على الدور الكبير للتكنولوجيا في مساعدة الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وبين من أبدى الكثير من التحفظات حول الإعتماد الكلي على التكنولوجيا مع هذه الفئة، مما يستدعي استخدام التكنولوجيا معها بحذر شديد ، لأن استخدامها المفرط، قد يؤدي الى نتائج عكسية.
وفي وقت اكد الامريكي ال الجونز أنه يؤمن بدور التكنولوجيا الريادي، وما يمكن أن تقدم للبشر، خاصة للفئات التي تحتاجها أكثر، ما يتطلب استخدامات مبكرة للتقنيات، لتساعد ذوي الإعاقات الذهنية أو من يعانون من صعوبات في التعلم، كان رأي الكاتب وأخصائي علاج النطق هشام دامرجي مخالفا، حيث اكد انه انطلاقا من تجربته الشخصية مع ذوي الحاجيات الخاصة ، ومن يجدون صعوبات في التعلم، اصبح على قناعة تامة، أن التعامل بالمشاعر والمحبة، عبر الدعم والاحتواء، والصبر على العملية التعليمية، أفضل بكثير من التركيز على التكنولوجيا.
ودافع ال الجونز على وجهة نظره، مؤكدا ان التحفيز الدماغي والشرائح المزروعة دماغياً لتحفيز التفكير والنطق والكلام، من شانها أن تساعد الذين يواجهون صعوبات في تعلمهم، وكذلك المشرفين على العملية التعليمية.
كلمات وبرمجيات
وغير بعيد عن الملتقى الثقافي، استضاف "مقهى المبدع الصغير"، في جلسة تحت عنوان "كلمات وبرمجيات" ، ثلاثة أطفال مبدعين في مجالات الأدب والعلوم، وهم الطفل سلطان ماجد البادي، عضو برلمان أطفال الشارقة ، وأصغر الشخصيات الملهمة في الموسوعة العالميّة للملهمين، والطفلة عائشة الخيال، النائب الأول لرئيس البرلمان الإماراتي للطفل، والمبتكر الصغير والكاتب ساتفيك سانديب، حيث قدّموا للجمهور لمحة حول تجاربهم الملهمة في الكتابة والعلوم، وأبرز الجوائز التي حصدوها خلال مسيرتهم الإبداعيّة.
وقالت عائشة الخيّال انه انطلاقاً من كونها عضوة في البرلمان الإماراتي للطفل إلى جانب كونها كاتبة، فإنّها تسعى دوماً إلى الحديث عن حقوق الأطفال، ودورهم المهمّ في إحداث التغيير الإيجابي، في المجتمعات والعالم بشكل عام.
وبدوره اكد سلطان البادي، ان إنجازاته في مجال الكتابة ، التي توّجها بإصدار 3 قصص باللغتين العربيّة والإنجليزيّة، تجربة ممتعة ومحفّزة بالنسبة له، وقد استطاع الوصول إلى مستوى تأليف القصص، من خلال حرصه على القراءة باستمرار، لأنه دون القراءة لن يصبح الشخص أبداً كاتباً ماهراً.
بين التعلم والتفاعل
مركز التفكير، كان فضاء لورشة عمل، تحت عنوان "اصنع محرّكاً كهربائياً"، استقطبت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا، استفادوا من فرصة التعلم والتفاعل بشكل مباشر مع تكنولوجيا المحركات الكهربائية.
واستمتع الأطفال برحلة مليئة بالمرح والاستكشاف والتحفيز، وانطلقوا لفهم أساسيات علم الكهرباء وكيفية تحويل الطاقة الكهربائية إلى حركة ميكانيكية، وتمت خطوات تجميع المكونات لصناعة المحرك الكهربائي، بتوجيه متخصص من مشرفة الورشة.
وعزّزت الورشة لدى الطلبة فرص التواصل والتفاعل فيما بينهم والاستفادة من معارف بعضهم البعض؛ إذ أبدوا سعادتهم باستكشاف العلوم والتكنولوجيا بطرق جديدة ومبتكرة، كما شكّلت الورشة فرصة لتعزيز التعلم النشط، وتطوير مهارات الأطفال وإبداعاتهم.