-المؤتمر التأسيسي في غرة جوان القادم سيحدد توجهات الحزب
تونس – الصباح
يستعد حزب "تونس تجمعنا" لعقد مؤتمره الأول التأسيسي المقرر ليوم غرة جوان المقبل بعد أن كان مبرمجا في مطلع جانفي الماضي وتم تأجيله لأسباب تهم أعضاء هذا الحزب الفتي الذي تم الإعلان عن تأسيسه في جانفي 2023. وحول هذا الموعد الجديد المنتظر للمؤتمر أفاد رئيسه خميس خياطية في حديثه لـ"الصباح"، أن اختيار هذا التاريخ لتنظيم أول مؤتمر تأسيسي يتم فيه تركيز هياكل الحزب وانتخاب أعضاء مكتبه السياسي والاتفاق حول القانون المنظم لعمله، أملته ظروف أعضائه وممثلي فروع الحزب في تونس باعتبار أن بعض أعضاء الحزب المؤسسيين لهم التزامات مهنية خارج تونس وداخلها وجلهم من الكفاءات التونسية في مجالات الاقتصاد والمالية والمحاسبة والحوكمة والقانون وغيرها. مؤكدا أن المؤتمر التأسيسي سيكون مناسبة لتحديد توجهات الحزب وسياسته العملية باعتبار أن أعضاء قضوا أشهر منكبين على إعداد القانون الداخلي وبرنامج عمل شامل.
وبين خياطية أن "تونس تجمعنا" هو مشروع سياسي تتقاطع حول الأهداف والمبادئ التي تضمنها ميثاقه، مجموعة كبيرة من الفئة الصامتة في تونس ممن ليس لهم أي انتماءات حزبية أو سياسية وأن ولاءهم الوحيد هو لتونس.
وأضاف قائلا: "حزب تونس تجمعنا سيكون وجهة التونسيين التواقين إلى جسم يعمل على تكريس مبادئ الدولة المدنية المتطورة المتجذرة في الحضارة والخصوصية التونسية المنفتحة على التعايش مع الآخر وذلك في كنف احترام الحقوق والحريات. وشعار الحزب تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخر. وهدفنا هو المراهنة على الكفاءات والطاقات التونسية في جميع المجالات لإيماننا بقدرة هذه الكفاءات على تغيير الوضع وكسب التحديات والرهانات المطروحة. لأن من يراهن على البناء والتأسيس مطالب بالمراهنة على الكفاءات القادرة على تحقيق ذلك بعيدا عن منطق الفساد أو المحسوبية".
كما اعتبر أن نسبة كبيرة من الشعب التونسي أكدت نفورها من الطبقة السياسية بشكل عام لاسيما منها من هم في المعارضة وممن كانوا ضمن منظومة الحكم في عشرية ما بعد ثورة 2011. لذلك اعتبر مسؤولية حزبه، المنبثق عن المناخ السياسي لتونس ما بعد 25 جويلية 2021 العمل على الانخراط في الإصلاح والبناء والتأسيس على أسس صحيحة. ورغم تقاطع حزبه مع جهات سياسية أخرى، نفى خميس خياطية وجود أي توجه لدخول أو انصهار "تونس تجمعنا" مع أي حزب أو جبهة أو قوى سياسية أخرى في الوقت الراهن، لأنه يعتبر أن الفئة الصامتة التي يمثلها هذا الحزب في فلسفته وسياسته ترفض التلون الحزبي ومنهج الانتهازية. مشددا على أن حزب تونس تجمعنا ليس مجرد اسم أو شعار يرفع وإنما هو مبدأ وقناعة من مؤسسي الحزب وأبنائه داخل تونس وخارجها ممن يؤمنون بأهمية وضرورة تجميع التونسيين حول أهداف ومقاربات إنسانية واجتماعية واقتصادية ووطنية تكون بمثابة آليات لدفع الدولة ومقدراتها للتطور والنماء والخروج من الوضعية الصعبة التي أصبحت ترزح فيها معتبرا الصراعات الحزبية والسياسية جزء من أسبابها.
ويرى رئيس حزب تونس تجمعنا أن الوضع في تونس اليوم صعب جدا ولكنه في المقابل يعتبر أن الحلول موجودة وممكنة التحقيق موضحا ذلك بالقول: "صحيح أن الوضع في تونس اليوم على غاية من الصعوبة ولكن بالإمكان التدارك إذا ما تمت المراهنة على سياسة الحلول والإصلاح قبل فوات الأوان. لأنه في حال تواصل الوضع على ما هو عليه الآن فإن مهمة التدارك والإصلاح والمعالجة ستكون صعبة".
في جاب آخر من حديثه عن الانتخابات الرئاسية أفاد خياطية أن الحديث حول هذا الاستحقاق يكون في أوانه وبعد صدور القرار الرسمي المحدد لموعد تنظيم الانتخابات لأن لأعضاء الحزب رأي في المجال.
وفيما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية لأبناء بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بتونس، اعتبر محدثنا أن الوضعية تعد كارثية بأتم ما في الكلمة من معنى. وفسر ذلك بقوله: "بعيدا عن الشيطنة أو وضع المسألة تحت عناوين ومقاربات حقوق الإنسان والعنصرية، فإن الوضعية على غاية من الخطورة وتطرح عديد نقاط الاستفهام لأنها تتطلب حلولا عملية لكن دون المساس بالأشخاص والذوات البشرية. لأن الجهات الرسمية مطالبة بإيجاد الحلول للمسألة وذلك بفرض مراقبة دقيقة على الحدود التونسية في مرحلة أولى لاسيما في ظل توفر التقنيات والتجهيزات المتطورة المعمول بها في الغرض التي تمكنها من ذلك والتوجه في مرحلة أخرى إلى معالجة وضعية من هم في الداخل عبر حلول جذرية ودون مساس بالذوات البشرية. ودون استهانة بالوضع وما يمكن أن يترتب عنه من تطورات وردود أفعال في المستقبل".
نزيهة الغضباني
-المؤتمر التأسيسي في غرة جوان القادم سيحدد توجهات الحزب
تونس – الصباح
يستعد حزب "تونس تجمعنا" لعقد مؤتمره الأول التأسيسي المقرر ليوم غرة جوان المقبل بعد أن كان مبرمجا في مطلع جانفي الماضي وتم تأجيله لأسباب تهم أعضاء هذا الحزب الفتي الذي تم الإعلان عن تأسيسه في جانفي 2023. وحول هذا الموعد الجديد المنتظر للمؤتمر أفاد رئيسه خميس خياطية في حديثه لـ"الصباح"، أن اختيار هذا التاريخ لتنظيم أول مؤتمر تأسيسي يتم فيه تركيز هياكل الحزب وانتخاب أعضاء مكتبه السياسي والاتفاق حول القانون المنظم لعمله، أملته ظروف أعضائه وممثلي فروع الحزب في تونس باعتبار أن بعض أعضاء الحزب المؤسسيين لهم التزامات مهنية خارج تونس وداخلها وجلهم من الكفاءات التونسية في مجالات الاقتصاد والمالية والمحاسبة والحوكمة والقانون وغيرها. مؤكدا أن المؤتمر التأسيسي سيكون مناسبة لتحديد توجهات الحزب وسياسته العملية باعتبار أن أعضاء قضوا أشهر منكبين على إعداد القانون الداخلي وبرنامج عمل شامل.
وبين خياطية أن "تونس تجمعنا" هو مشروع سياسي تتقاطع حول الأهداف والمبادئ التي تضمنها ميثاقه، مجموعة كبيرة من الفئة الصامتة في تونس ممن ليس لهم أي انتماءات حزبية أو سياسية وأن ولاءهم الوحيد هو لتونس.
وأضاف قائلا: "حزب تونس تجمعنا سيكون وجهة التونسيين التواقين إلى جسم يعمل على تكريس مبادئ الدولة المدنية المتطورة المتجذرة في الحضارة والخصوصية التونسية المنفتحة على التعايش مع الآخر وذلك في كنف احترام الحقوق والحريات. وشعار الحزب تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخر. وهدفنا هو المراهنة على الكفاءات والطاقات التونسية في جميع المجالات لإيماننا بقدرة هذه الكفاءات على تغيير الوضع وكسب التحديات والرهانات المطروحة. لأن من يراهن على البناء والتأسيس مطالب بالمراهنة على الكفاءات القادرة على تحقيق ذلك بعيدا عن منطق الفساد أو المحسوبية".
كما اعتبر أن نسبة كبيرة من الشعب التونسي أكدت نفورها من الطبقة السياسية بشكل عام لاسيما منها من هم في المعارضة وممن كانوا ضمن منظومة الحكم في عشرية ما بعد ثورة 2011. لذلك اعتبر مسؤولية حزبه، المنبثق عن المناخ السياسي لتونس ما بعد 25 جويلية 2021 العمل على الانخراط في الإصلاح والبناء والتأسيس على أسس صحيحة. ورغم تقاطع حزبه مع جهات سياسية أخرى، نفى خميس خياطية وجود أي توجه لدخول أو انصهار "تونس تجمعنا" مع أي حزب أو جبهة أو قوى سياسية أخرى في الوقت الراهن، لأنه يعتبر أن الفئة الصامتة التي يمثلها هذا الحزب في فلسفته وسياسته ترفض التلون الحزبي ومنهج الانتهازية. مشددا على أن حزب تونس تجمعنا ليس مجرد اسم أو شعار يرفع وإنما هو مبدأ وقناعة من مؤسسي الحزب وأبنائه داخل تونس وخارجها ممن يؤمنون بأهمية وضرورة تجميع التونسيين حول أهداف ومقاربات إنسانية واجتماعية واقتصادية ووطنية تكون بمثابة آليات لدفع الدولة ومقدراتها للتطور والنماء والخروج من الوضعية الصعبة التي أصبحت ترزح فيها معتبرا الصراعات الحزبية والسياسية جزء من أسبابها.
ويرى رئيس حزب تونس تجمعنا أن الوضع في تونس اليوم صعب جدا ولكنه في المقابل يعتبر أن الحلول موجودة وممكنة التحقيق موضحا ذلك بالقول: "صحيح أن الوضع في تونس اليوم على غاية من الصعوبة ولكن بالإمكان التدارك إذا ما تمت المراهنة على سياسة الحلول والإصلاح قبل فوات الأوان. لأنه في حال تواصل الوضع على ما هو عليه الآن فإن مهمة التدارك والإصلاح والمعالجة ستكون صعبة".
في جاب آخر من حديثه عن الانتخابات الرئاسية أفاد خياطية أن الحديث حول هذا الاستحقاق يكون في أوانه وبعد صدور القرار الرسمي المحدد لموعد تنظيم الانتخابات لأن لأعضاء الحزب رأي في المجال.
وفيما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية لأبناء بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بتونس، اعتبر محدثنا أن الوضعية تعد كارثية بأتم ما في الكلمة من معنى. وفسر ذلك بقوله: "بعيدا عن الشيطنة أو وضع المسألة تحت عناوين ومقاربات حقوق الإنسان والعنصرية، فإن الوضعية على غاية من الخطورة وتطرح عديد نقاط الاستفهام لأنها تتطلب حلولا عملية لكن دون المساس بالأشخاص والذوات البشرية. لأن الجهات الرسمية مطالبة بإيجاد الحلول للمسألة وذلك بفرض مراقبة دقيقة على الحدود التونسية في مرحلة أولى لاسيما في ظل توفر التقنيات والتجهيزات المتطورة المعمول بها في الغرض التي تمكنها من ذلك والتوجه في مرحلة أخرى إلى معالجة وضعية من هم في الداخل عبر حلول جذرية ودون مساس بالذوات البشرية. ودون استهانة بالوضع وما يمكن أن يترتب عنه من تطورات وردود أفعال في المستقبل".