تحت إشراف مؤسسة المسرح الوطني التونسي دشنت ليلة أول أمس تظاهرة "تجليات الحلفاوين" في نسختها الثانية على "رسم وجع غزة الصامدة" في ساحة جامع صاحب الطابع المعمور" (الحلفاوين)..
فنون متنوعة تراوحت بين فنون السيرك والموسيقى وشهادات أطفال فلسطينيين جسدت مآسيهم ومعاناتهم جراء العدوان الاسرائيلي.."مونوغولات" رددها كل من رحيم البحريني وبسمة العشي ونرجس بن عمار وسنية زرق عيونه وصالحة النصراوي وشاكرة رماح وسيرين قنون ، مع مشاركة خاصة لطلبة المدرسة التطبيقية للحرف المسرحية وكل من الفنانين ياسر الجرادي وروضة بن عبدالله..
في مستهل الحفل وأمام جامع صاحب الطابع غصت بطحاء الحلفاوين بجماهير من مختلف الفئات العمرية لمتابعة السيرك ولوحات بهلوانية مصاحبة بموسيقى صاخبة، عكست مهارات عالية لشبان شد أداؤهم على الركح انتباه الحاضرين..
على الركح المقابل حذو مقهى "سيدي عمارة" كان الفنان الملتزم ياسر الجرادي من بين الموسيقيين الذين أثثوا الحفل من خلال أغنية كلماتها للشاعر الفلسطيني الراحل سميح قاسم "عنيد أنا كالصخور..إذا حاولوا عصرها.. وقاس أنا كالنسور..إذا حاولوا قهرها .. وصلب أنا.. كالجسور..إذا أثقلوا ظهرها.. وحين أثور تعيد البراكين لي سرها"..
فضلا عن أغنية من الفلكلور الفلسطيني (توزيع موسيقي لإلياس بوليفة) ادتها الفنانة روضة بن عبدالله تلتها عملية سرد "مونولوغات" لأطفال فلسطينيين جسدت الخوف والقلق اللذين رافقهم تزامنا مع وحشية الكيان الصهيوني والقصف العشوائي للمنازل في غزة وتحديدا سنة 2010 و2014و2023..من المؤسف أنه لم يتسن الاتصال بأغلبيتهم (الأطفال أصحاب الشهادات) الى الٱن على غرار نيفين زيارة، ٱلاء حجاج وأحمد الرزي (بين 14 و24سنة)..
قراءات أثناء سهرة أول أمس في بطحاء الحلفاوين أمنها وجدي مبخوت ووجد دربال..تقول إحدى الشهادات: " ما في مكان ٱمن ووين ما ركضنا احنا في خطر.. والقصف في كل مكان وكل وقت ولما يجي الليل بنْصير نونّس بعض ..كلنا قْاعدين بجنب بعض وبنكذب على بعض على شان ننسى الخوف الي في قٔلوبنا وبنظل نتنقل من غرفة لغرفة.. يعني على أساس يمكن الغرفة أأمن من هديك.. لَيُوصل بينا المطاف أنو نتخبا تحت الدرج "
نص آخر يحمل في طياته الكثير من الآلام والأوجاع ألقته الفنانة شاكرة رماح لطفلة لم تتجاوز 14سنة جاء فيه: " أنا بعرف رح أموت .. الموت اشي طبيعي..والموت علينا حق.. بس بديش يموت كل اهلي وظل أنا عايشة .. بديش افقد كل اطرافي واظل عايشة..اداش كانت أحلامنا بسيطة في الحرب.. كنت بدي اهلي يظلو بخير وبس"..
تجدر الإشارة الى أن الدورة الثانية من "تجليات الحلفاوين" تتواصل الى غاية 7أفريل الجاري، ومن العروض المنتظرة في هذه التظاهرة سهرة موسيقية مع مجموعة "يوما" ومسرحية "كتاب علاء الدين" عن نص ودراماتورجيا وإخراج محمد مختار وعروض أخرى.. لتختتم بفيلم "فوفعة" سيناريو وحوار ابراهيم لطيف ..
وليد عبداللاوي
تونس-الصباح
تحت إشراف مؤسسة المسرح الوطني التونسي دشنت ليلة أول أمس تظاهرة "تجليات الحلفاوين" في نسختها الثانية على "رسم وجع غزة الصامدة" في ساحة جامع صاحب الطابع المعمور" (الحلفاوين)..
فنون متنوعة تراوحت بين فنون السيرك والموسيقى وشهادات أطفال فلسطينيين جسدت مآسيهم ومعاناتهم جراء العدوان الاسرائيلي.."مونوغولات" رددها كل من رحيم البحريني وبسمة العشي ونرجس بن عمار وسنية زرق عيونه وصالحة النصراوي وشاكرة رماح وسيرين قنون ، مع مشاركة خاصة لطلبة المدرسة التطبيقية للحرف المسرحية وكل من الفنانين ياسر الجرادي وروضة بن عبدالله..
في مستهل الحفل وأمام جامع صاحب الطابع غصت بطحاء الحلفاوين بجماهير من مختلف الفئات العمرية لمتابعة السيرك ولوحات بهلوانية مصاحبة بموسيقى صاخبة، عكست مهارات عالية لشبان شد أداؤهم على الركح انتباه الحاضرين..
على الركح المقابل حذو مقهى "سيدي عمارة" كان الفنان الملتزم ياسر الجرادي من بين الموسيقيين الذين أثثوا الحفل من خلال أغنية كلماتها للشاعر الفلسطيني الراحل سميح قاسم "عنيد أنا كالصخور..إذا حاولوا عصرها.. وقاس أنا كالنسور..إذا حاولوا قهرها .. وصلب أنا.. كالجسور..إذا أثقلوا ظهرها.. وحين أثور تعيد البراكين لي سرها"..
فضلا عن أغنية من الفلكلور الفلسطيني (توزيع موسيقي لإلياس بوليفة) ادتها الفنانة روضة بن عبدالله تلتها عملية سرد "مونولوغات" لأطفال فلسطينيين جسدت الخوف والقلق اللذين رافقهم تزامنا مع وحشية الكيان الصهيوني والقصف العشوائي للمنازل في غزة وتحديدا سنة 2010 و2014و2023..من المؤسف أنه لم يتسن الاتصال بأغلبيتهم (الأطفال أصحاب الشهادات) الى الٱن على غرار نيفين زيارة، ٱلاء حجاج وأحمد الرزي (بين 14 و24سنة)..
قراءات أثناء سهرة أول أمس في بطحاء الحلفاوين أمنها وجدي مبخوت ووجد دربال..تقول إحدى الشهادات: " ما في مكان ٱمن ووين ما ركضنا احنا في خطر.. والقصف في كل مكان وكل وقت ولما يجي الليل بنْصير نونّس بعض ..كلنا قْاعدين بجنب بعض وبنكذب على بعض على شان ننسى الخوف الي في قٔلوبنا وبنظل نتنقل من غرفة لغرفة.. يعني على أساس يمكن الغرفة أأمن من هديك.. لَيُوصل بينا المطاف أنو نتخبا تحت الدرج "
نص آخر يحمل في طياته الكثير من الآلام والأوجاع ألقته الفنانة شاكرة رماح لطفلة لم تتجاوز 14سنة جاء فيه: " أنا بعرف رح أموت .. الموت اشي طبيعي..والموت علينا حق.. بس بديش يموت كل اهلي وظل أنا عايشة .. بديش افقد كل اطرافي واظل عايشة..اداش كانت أحلامنا بسيطة في الحرب.. كنت بدي اهلي يظلو بخير وبس"..
تجدر الإشارة الى أن الدورة الثانية من "تجليات الحلفاوين" تتواصل الى غاية 7أفريل الجاري، ومن العروض المنتظرة في هذه التظاهرة سهرة موسيقية مع مجموعة "يوما" ومسرحية "كتاب علاء الدين" عن نص ودراماتورجيا وإخراج محمد مختار وعروض أخرى.. لتختتم بفيلم "فوفعة" سيناريو وحوار ابراهيم لطيف ..