إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الهيئة التونسية للاستثمار: استثمارات جديدة بقيمة 1.2 مليار دينار.. وأكثر من 16 ألف وظيفة جديدة

 

تونس- الصباح

سجلت الاستثمارات المعلنة في تونس، ارتفاعا بنسبة 34.6% خلال أول شهرين من عام 2024 مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات المعلنة لدى الهيئة التونسية للاستثمار (TIA) 1249 مليون دينار خلال أول شهرين من عام 2024، وساهمت هذه الاستثمارات في خلق 16.251 وظيفة جديدة، بزيادة 15% عن العام الماضي.

وتم خلق 16.251 وظيفة جديدة خلال نفس الفترة، وتصدر القطاع الصناعي قائمة الاستثمارات المعلنة، في حين احتلت الطاقات المتجددة المرتبة الثالثة، علما وأن 35% من الاستثمارات المعلنة تمّت بمشاركة أجنبية.

وبلغت الاستثمارات في عمليات الإنشاء 83% من إجمالي الاستثمارات المعلنة، بقيمة1.038 مليون دينار، ووفرت عمليات الإنشاء85% من إجمالي الوظائف الجديدة، أي 13.767 وظيفة.

الاستثمارات حسب القطاع

واحتل القطاع الصناعي المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات المعلنة، بحصة 31% من إجمالي الاستثمارات. وساهم القطاع الصناعي أيضًا بشكل كبير في خلق الوظائف، حيث وفر 42% من إجمالي الوظائف الجديدة. واحتل القطاع الزراعي المرتبة الثانية بحجم استثمارات بلغ 325.6 مليون دينار، أي 26% من إجمالي الاستثمارات. وساهم القطاع الزراعي في خلق 2.135 وظيفة جديدة، أي 13% من إجمالي الوظائف الجديدة. في حين احتلت الطاقة المتجددة المرتبة الثالثة بحجم استثمارات بلغ 273.9 مليون دينار، أي 22% من إجمالي الاستثمارات.

وتمثل مشاريع المصلحة الوطنية (تستثمر 50 مليون دينار على الأقل أو تخلق 500 وظيفة على الأقل) 29% من إجمالي الاستثمارات المعلنة، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات في مشاريع المصلحة الوطنية 368.4 مليون دينار.

وكانت الاستثمارات المعلنة في تونس خلال عام 2023، قد سجلت انخفاضا بنسبة 15.7% مقارنة بعام 2022، حيث بلغت 6 مليارات دينار تونسي، وفرت 88.349 وظيفة، وفق ما أعلنت عنه الهيئة التونسية للاستثمار في احدث بيانات عن الاستثمارات المحققة خلال كامل سنة 2023، والتي تكشف أيضا، عن انخفاض كبير في استثمارات قطاعي الخدمات والطاقة المتجددة.

وحسب ما أعلنت عنه هيئة الاستثمار في وقت سابق، فقد تميز عام 2023 بزيادة الاستثمارات الجديدة عن الاستثمارات التوسعية، وبلغ حجم الاستثمارات الجديدة 4.863 مليار دينار تونسي، أي ما يمثل81% من إجمالي الاستثمارات المعلنة. كما بلغ عدد الوظائف الجديدة التي تم إنشاؤها 72.033 وظيفة، أي ما يمثل 82% من إجمالي الوظائف الجديدة. وتصدر القطاع الصناعي قائمة القطاعات الاستثمارية في تونس عام 2023، حيث استحوذ على 55% من إجمالي الاستثمارات المعلنة. كما ساهم القطاع الصناعي في خلق 58% من إجمالي الوظائف الجديدة.

المشاركة الأجنبية

وحسب ما أشارت إليه وكالة النهوض بالاستثمار فإن 35% من الاستثمارات المعلنة تمّت بمشاركة أجنبية، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية 439.2 مليون دينار، كما ساهمت الاستثمارات الأجنبية في خلق 2.985 وظيفة جديدة، أي 22% من إجمالي الوظائف الجديدة.

وساهمت العديد من العوامل في تحسن الاستثمارات، خلال الفترة الأخيرة أبرزها الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة التونسية، وتحسن مناخ الاستثمار في تونس، وتوفير الحوافز للمستثمرين، فضلا عن الاستقرار السياسي والأمني.

ومن المتوقع وفق ما أعلن عنه مسؤولون ففي الحكومة لـ"الصباح"، مؤخرا، أن تستمر الاستثمارات في تونس في التحسن خلال عام 2024، حيث ستعمل الحكومة التونسية على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، كما ستركز جهودها على تنمية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

ويتوقع أن يكون لمجلة الصرف الجديدة تأثير إيجابي على الاقتصاد التونسي. فمن خلال تحرير المعاملات المالية الخارجية، ستصبح تونس أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، وسيزداد حجم الصادرات، مما سيساهم في تحسين النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، كما توقع بعض الخبراء أن تزيد الإيرادات بنسبة 10% إلى 20% خلال عام 2024، علما وان الشركات الراغبة في الاستثمار في تونس، ما تزال تواجه العديد من الإجراءات الإدارية المعقدة والروتينية، مما يُعيق عملية الاستثمار ويُؤدّي إلى تأخير تنفيذ المشاريع، فضلا عن نقص الشفافية في مجال الاستثمار، مما يُثني المستثمرين عن ضخ أموالهم في مشاريع لا تُعرف تفاصيلها بدقة.

ويصعب اليوم التنبؤ بشكل قاطع بمدى قدرة تونس على جلب الاستثمارات خلال عام 2024، حيث تُطالب العديد من الدول والمؤسسات الدولية تونس بإجراء إصلاحات سياسية تُعزّز الديمقراطية ، وقد تُؤدّي هذه الإصلاحات إلى تحسين صورة تونس في الخارج، وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.

وتشير البيانات الآنية إلى تحسن ملحوظ في الاستثمارات في تونس خلال عام 2024. وتظهر الإحصائيات الأخيرة تنوعًا في القطاعات التي تجذب الاستثمارات، مع تركيز خاص على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الطاقات المتجددة.

جدير بالذكر، فإن الاستثمارات اليوم، تعد عنصرًا حاسمًا في مسار التنمية الاقتصادية لأي دولة. وفي ظلّ التحديات الاقتصادية التي تواجه تونس، تكتسب الاستثمارات أهمية أكبر خلال عام 2024، حيث تُمثل بوابة عبور نحو مستقبل أفضل.

 

 سفيان المهداوي

الهيئة التونسية للاستثمار:   استثمارات جديدة بقيمة 1.2 مليار دينار.. وأكثر من 16 ألف وظيفة جديدة

 

تونس- الصباح

سجلت الاستثمارات المعلنة في تونس، ارتفاعا بنسبة 34.6% خلال أول شهرين من عام 2024 مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات المعلنة لدى الهيئة التونسية للاستثمار (TIA) 1249 مليون دينار خلال أول شهرين من عام 2024، وساهمت هذه الاستثمارات في خلق 16.251 وظيفة جديدة، بزيادة 15% عن العام الماضي.

وتم خلق 16.251 وظيفة جديدة خلال نفس الفترة، وتصدر القطاع الصناعي قائمة الاستثمارات المعلنة، في حين احتلت الطاقات المتجددة المرتبة الثالثة، علما وأن 35% من الاستثمارات المعلنة تمّت بمشاركة أجنبية.

وبلغت الاستثمارات في عمليات الإنشاء 83% من إجمالي الاستثمارات المعلنة، بقيمة1.038 مليون دينار، ووفرت عمليات الإنشاء85% من إجمالي الوظائف الجديدة، أي 13.767 وظيفة.

الاستثمارات حسب القطاع

واحتل القطاع الصناعي المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات المعلنة، بحصة 31% من إجمالي الاستثمارات. وساهم القطاع الصناعي أيضًا بشكل كبير في خلق الوظائف، حيث وفر 42% من إجمالي الوظائف الجديدة. واحتل القطاع الزراعي المرتبة الثانية بحجم استثمارات بلغ 325.6 مليون دينار، أي 26% من إجمالي الاستثمارات. وساهم القطاع الزراعي في خلق 2.135 وظيفة جديدة، أي 13% من إجمالي الوظائف الجديدة. في حين احتلت الطاقة المتجددة المرتبة الثالثة بحجم استثمارات بلغ 273.9 مليون دينار، أي 22% من إجمالي الاستثمارات.

وتمثل مشاريع المصلحة الوطنية (تستثمر 50 مليون دينار على الأقل أو تخلق 500 وظيفة على الأقل) 29% من إجمالي الاستثمارات المعلنة، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات في مشاريع المصلحة الوطنية 368.4 مليون دينار.

وكانت الاستثمارات المعلنة في تونس خلال عام 2023، قد سجلت انخفاضا بنسبة 15.7% مقارنة بعام 2022، حيث بلغت 6 مليارات دينار تونسي، وفرت 88.349 وظيفة، وفق ما أعلنت عنه الهيئة التونسية للاستثمار في احدث بيانات عن الاستثمارات المحققة خلال كامل سنة 2023، والتي تكشف أيضا، عن انخفاض كبير في استثمارات قطاعي الخدمات والطاقة المتجددة.

وحسب ما أعلنت عنه هيئة الاستثمار في وقت سابق، فقد تميز عام 2023 بزيادة الاستثمارات الجديدة عن الاستثمارات التوسعية، وبلغ حجم الاستثمارات الجديدة 4.863 مليار دينار تونسي، أي ما يمثل81% من إجمالي الاستثمارات المعلنة. كما بلغ عدد الوظائف الجديدة التي تم إنشاؤها 72.033 وظيفة، أي ما يمثل 82% من إجمالي الوظائف الجديدة. وتصدر القطاع الصناعي قائمة القطاعات الاستثمارية في تونس عام 2023، حيث استحوذ على 55% من إجمالي الاستثمارات المعلنة. كما ساهم القطاع الصناعي في خلق 58% من إجمالي الوظائف الجديدة.

المشاركة الأجنبية

وحسب ما أشارت إليه وكالة النهوض بالاستثمار فإن 35% من الاستثمارات المعلنة تمّت بمشاركة أجنبية، وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية 439.2 مليون دينار، كما ساهمت الاستثمارات الأجنبية في خلق 2.985 وظيفة جديدة، أي 22% من إجمالي الوظائف الجديدة.

وساهمت العديد من العوامل في تحسن الاستثمارات، خلال الفترة الأخيرة أبرزها الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة التونسية، وتحسن مناخ الاستثمار في تونس، وتوفير الحوافز للمستثمرين، فضلا عن الاستقرار السياسي والأمني.

ومن المتوقع وفق ما أعلن عنه مسؤولون ففي الحكومة لـ"الصباح"، مؤخرا، أن تستمر الاستثمارات في تونس في التحسن خلال عام 2024، حيث ستعمل الحكومة التونسية على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، كما ستركز جهودها على تنمية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

ويتوقع أن يكون لمجلة الصرف الجديدة تأثير إيجابي على الاقتصاد التونسي. فمن خلال تحرير المعاملات المالية الخارجية، ستصبح تونس أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، وسيزداد حجم الصادرات، مما سيساهم في تحسين النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، كما توقع بعض الخبراء أن تزيد الإيرادات بنسبة 10% إلى 20% خلال عام 2024، علما وان الشركات الراغبة في الاستثمار في تونس، ما تزال تواجه العديد من الإجراءات الإدارية المعقدة والروتينية، مما يُعيق عملية الاستثمار ويُؤدّي إلى تأخير تنفيذ المشاريع، فضلا عن نقص الشفافية في مجال الاستثمار، مما يُثني المستثمرين عن ضخ أموالهم في مشاريع لا تُعرف تفاصيلها بدقة.

ويصعب اليوم التنبؤ بشكل قاطع بمدى قدرة تونس على جلب الاستثمارات خلال عام 2024، حيث تُطالب العديد من الدول والمؤسسات الدولية تونس بإجراء إصلاحات سياسية تُعزّز الديمقراطية ، وقد تُؤدّي هذه الإصلاحات إلى تحسين صورة تونس في الخارج، وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.

وتشير البيانات الآنية إلى تحسن ملحوظ في الاستثمارات في تونس خلال عام 2024. وتظهر الإحصائيات الأخيرة تنوعًا في القطاعات التي تجذب الاستثمارات، مع تركيز خاص على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الطاقات المتجددة.

جدير بالذكر، فإن الاستثمارات اليوم، تعد عنصرًا حاسمًا في مسار التنمية الاقتصادية لأي دولة. وفي ظلّ التحديات الاقتصادية التي تواجه تونس، تكتسب الاستثمارات أهمية أكبر خلال عام 2024، حيث تُمثل بوابة عبور نحو مستقبل أفضل.

 

 سفيان المهداوي