كان من المنتظر أن يُمنح الممثل رياض حمدي مساحات كبيرة في الأعمال الدرامية لهذا الموسم وأن يتقمص أدوار بطولة لكن التزامات فنية أخرى وسينمائية في إطار الاستعداد لفيلم لمحمد العجبوني حالت دون ذلك..
لكن فريق مسلسل "باب الرزق " أصر على أن يكون رياض من بين الممثلين المشاركين ولو من خلال دور ثانوي (بائع الياسمين) كضيف شرف.. "الصباح" كان لها اتصال مع بطل "المايسترو" و"حرقة" للحديث عن كل تلك التفاصيل فضلا عن ٱرائه حول الأعمال الدرامية والكوميدية..
حاوره: وليد عبداللاوي
وقد بين الممثل المسرحي رياض حمدي لـ"الصباح" أن التزاماته البيداغوجية وتأطير الطلبة في معهد الفن المسرحي بالكاف فضلا عن استعداده لدور في فيلم سينمائي لمحمد العجبوني، حال دون منحه أدوار بطولة ومساحات كبيرة في الأعمال الدرامية تليق بمسيرته الفنية باستثناء مسلسل "باب الرزق" الذي كان على وشك المشاركة فيه بدور "ولد الحاج" لكنه اعتذر باعتباره "لم يكن باستطاعته الالتزام والحال أنه مشغول بأعمال أخرى ولا يريد الخوض في تجربة دون التأهب الكلي للعمل الفني"..
حول "بائع الياسمين"
لكن فريق"باب الرزق" أصر على وجوده في المسلسل وإن كان ذلك بصفة شرفية فكان الظهور من خلال دور بائع الياسمين في الحلقة الأولى وسيظهر مرة أخرى في الحلقة الأخيرة .. بائع الياسمين في باب الرزق -حسب محدثنا- هو ذلك الشاهد على مرور سنوات من "ثورة الياسمين" التي لم يتحقق منها شيء من مطالب الشعب.
وعموما -حسب الأجواء العامة لتصوير "باب الرزق" - أكد رياض حمدي أن "العمل محترم جدا، نلاحظ من خلاله مجهودا كبيرا من الممثلين والتقنيين، لكن عنصر "الرجة" واستفزاز المتفرج بأساليب الطرح المعمقة كانت الحلقة المفقودة في "باب الرزق".. "مافماش حاجة تأسرك تخليك اتبع بجواجيك"...
بالنسبة للإعمال الدرامية الأخرى يقول رياض: "أستطيع أن أقيم الجو العام لبعض الأعمال نظرا لضيق الوقت الذي حال دون متابعة كل الإنتاجات لأجدها بعيدة عن أهداف الدراما التي يلخصها أرسطو في قول : "الخرافة روح المأساة".. إذ ثمة مشكل على مستوى الكتابة والطرح والتصور .."
في ذات السياق يضيف رياض قائلا: "توجيه الممثل كذلك يبقى ضروريا جدا مهما كانت قيمته الفنية، وهو ما لم ألاحظه في جل الأعمال..ومن المفروض انه لا وجود لإدارة كاستينغ بل مدير الكاستينغ بمعية المخرج في علاقة بالشخصيات، لذلك أرى الكثير من المتطفلين على الميدان الذين اضروا بجودة الأعمال الدرامية..
++الكوميديا مقاربة ثقافية اجتماعية
أما بالنسبة لـ"السيتكومات" المقدمة حسب رياض حمدي ففيها "الكثير من الإسفاف والضحك على ذقون المتفرج.. لأنه ثمة منتجين ومخرجين استسهلوا الأمر وغاب عنهم أن" التراجيديا حين تستكمل آلياتها ولم يعد بإمكانها الإضافة تشرع الكوميديا في فرض عوالمها.. والكوميديا -حسب رياض حمدي " هي أرقى أنواع التعبير عن الواقع وٱلام الناس، لا تجسيد الفرح والمرح والاستكانة.. فالأعمال الكوميدية التي نشاهدها في أعمال متنوعة عادة ما تتناول المواضيع الموجعة على غرار الحرب و الحرمان والجوع والموت لكن تبقى طريقة الطرح هي المفصل..
كما أشار محدثنا إلى أن "هناك خلط في المفاهيم في تونس ذلك أن العديد يعتقدون أن الدراما هي التراجيديا لكن الكوميديا هي دراما لأنها تقوم على الصراع.. صراع بين الأفكار..صراع بين العقليات لكن من سيحمل تلك الأفكار ومن سيجسد تلك العقليات والشخصيات والصدامية بينها..ذلك هو المفصل ..فالكوميديا والتراجيديا لا يمكنهما الخروج عن دائرة عالم الدراما .."
ويواصل رياض قائلا :" إذا لم تكن هناك انطلاقة جيدة وفكر عظيم وفن في كيفية الطرح لا يمكن أن نتحدث عن كوميديا حقيقية.. فالكوميديا أجناس مثل الكوميديا دي لارتي و"كوميديا فودفيل" comédie vaudeville وغيرها.. أجناس مترابطة بعدة آليات وإذا لم يكن الممثل متمكنا منها لا يستطيع أن يحقق أهداف هذا الفن..فالأعمال الكوميدية يجب أن تندرج ضمن مقاربة انتروبولوجية ثقافية اجتماعية"...
تونس -الصباح
كان من المنتظر أن يُمنح الممثل رياض حمدي مساحات كبيرة في الأعمال الدرامية لهذا الموسم وأن يتقمص أدوار بطولة لكن التزامات فنية أخرى وسينمائية في إطار الاستعداد لفيلم لمحمد العجبوني حالت دون ذلك..
لكن فريق مسلسل "باب الرزق " أصر على أن يكون رياض من بين الممثلين المشاركين ولو من خلال دور ثانوي (بائع الياسمين) كضيف شرف.. "الصباح" كان لها اتصال مع بطل "المايسترو" و"حرقة" للحديث عن كل تلك التفاصيل فضلا عن ٱرائه حول الأعمال الدرامية والكوميدية..
حاوره: وليد عبداللاوي
وقد بين الممثل المسرحي رياض حمدي لـ"الصباح" أن التزاماته البيداغوجية وتأطير الطلبة في معهد الفن المسرحي بالكاف فضلا عن استعداده لدور في فيلم سينمائي لمحمد العجبوني، حال دون منحه أدوار بطولة ومساحات كبيرة في الأعمال الدرامية تليق بمسيرته الفنية باستثناء مسلسل "باب الرزق" الذي كان على وشك المشاركة فيه بدور "ولد الحاج" لكنه اعتذر باعتباره "لم يكن باستطاعته الالتزام والحال أنه مشغول بأعمال أخرى ولا يريد الخوض في تجربة دون التأهب الكلي للعمل الفني"..
حول "بائع الياسمين"
لكن فريق"باب الرزق" أصر على وجوده في المسلسل وإن كان ذلك بصفة شرفية فكان الظهور من خلال دور بائع الياسمين في الحلقة الأولى وسيظهر مرة أخرى في الحلقة الأخيرة .. بائع الياسمين في باب الرزق -حسب محدثنا- هو ذلك الشاهد على مرور سنوات من "ثورة الياسمين" التي لم يتحقق منها شيء من مطالب الشعب.
وعموما -حسب الأجواء العامة لتصوير "باب الرزق" - أكد رياض حمدي أن "العمل محترم جدا، نلاحظ من خلاله مجهودا كبيرا من الممثلين والتقنيين، لكن عنصر "الرجة" واستفزاز المتفرج بأساليب الطرح المعمقة كانت الحلقة المفقودة في "باب الرزق".. "مافماش حاجة تأسرك تخليك اتبع بجواجيك"...
بالنسبة للإعمال الدرامية الأخرى يقول رياض: "أستطيع أن أقيم الجو العام لبعض الأعمال نظرا لضيق الوقت الذي حال دون متابعة كل الإنتاجات لأجدها بعيدة عن أهداف الدراما التي يلخصها أرسطو في قول : "الخرافة روح المأساة".. إذ ثمة مشكل على مستوى الكتابة والطرح والتصور .."
في ذات السياق يضيف رياض قائلا: "توجيه الممثل كذلك يبقى ضروريا جدا مهما كانت قيمته الفنية، وهو ما لم ألاحظه في جل الأعمال..ومن المفروض انه لا وجود لإدارة كاستينغ بل مدير الكاستينغ بمعية المخرج في علاقة بالشخصيات، لذلك أرى الكثير من المتطفلين على الميدان الذين اضروا بجودة الأعمال الدرامية..
++الكوميديا مقاربة ثقافية اجتماعية
أما بالنسبة لـ"السيتكومات" المقدمة حسب رياض حمدي ففيها "الكثير من الإسفاف والضحك على ذقون المتفرج.. لأنه ثمة منتجين ومخرجين استسهلوا الأمر وغاب عنهم أن" التراجيديا حين تستكمل آلياتها ولم يعد بإمكانها الإضافة تشرع الكوميديا في فرض عوالمها.. والكوميديا -حسب رياض حمدي " هي أرقى أنواع التعبير عن الواقع وٱلام الناس، لا تجسيد الفرح والمرح والاستكانة.. فالأعمال الكوميدية التي نشاهدها في أعمال متنوعة عادة ما تتناول المواضيع الموجعة على غرار الحرب و الحرمان والجوع والموت لكن تبقى طريقة الطرح هي المفصل..
كما أشار محدثنا إلى أن "هناك خلط في المفاهيم في تونس ذلك أن العديد يعتقدون أن الدراما هي التراجيديا لكن الكوميديا هي دراما لأنها تقوم على الصراع.. صراع بين الأفكار..صراع بين العقليات لكن من سيحمل تلك الأفكار ومن سيجسد تلك العقليات والشخصيات والصدامية بينها..ذلك هو المفصل ..فالكوميديا والتراجيديا لا يمكنهما الخروج عن دائرة عالم الدراما .."
ويواصل رياض قائلا :" إذا لم تكن هناك انطلاقة جيدة وفكر عظيم وفن في كيفية الطرح لا يمكن أن نتحدث عن كوميديا حقيقية.. فالكوميديا أجناس مثل الكوميديا دي لارتي و"كوميديا فودفيل" comédie vaudeville وغيرها.. أجناس مترابطة بعدة آليات وإذا لم يكن الممثل متمكنا منها لا يستطيع أن يحقق أهداف هذا الفن..فالأعمال الكوميدية يجب أن تندرج ضمن مقاربة انتروبولوجية ثقافية اجتماعية"...