قائمة من عبروا عن نوايا الترشح للرئاسية تواصل تسجيل أسماء جديدة
تونس – الصباح
يتواصل الجدل حول الانتخابات الرئاسية في محطتها الثالثة في تاريخ تونس ما بعد ثورة 2011، التي من المنتظر إجراؤها قبل نهاية السنة الحالية، تبعا لتأكيد رئيس الجمهورية قيس سعيد في عديد المناسبات على الالتزام باحترام المواعيد الانتخابية ويعني بذلك الاستحقاق الرئاسي ووفق ما سبق أن أكده فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبعض أعضاء هيئته حول نفس المسألة، ليتسع وينفتح على مواقف أخرى. ففي الوقت الذي تدعو فيه أغلب القوى السياسية سواء منها الداعمة للمسار أو المعارضة له إلى توحيد المواقف والصفوف في التعاطي مع هذا الاستحقاق الانتخابي في محاولة للاتعاظ من المحطات السابقة التي طغى عليها التشتت والاختلاف والتشرذم على اعتبار تأثيراته السلبية في طبيعة المشهد السياسي الذي أسفرت عنه، أطل حمة الهمامي، أمين عام حزب العمال بموقف يقطع من نسق التفكير والتوجه في الأوساط السياسية والحزبية ولكنه فتح خطا آخر في سياق المواقف التي انحصرت في مجملها بين المشاركة أو المقاطعة على غرار المواقف التي أبدتها نفس الطبقة تقريبا من الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها في ديسمبر 2022 وانتخاب المجالس المحلية للجهات والأقاليم الأخيرة.
يأتي ذلك بعد أن اتضحت تقريبا خارطة طريق هذا الاستحقاق الانتخابي بعد أن أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية منذ أسابيع، لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، بأن الهيئة ستصدر الجدول الزمني لموعد الانتخابات الرئاسية ومواعيد بدء قبول الترشحات فور الانتهاء من عملية تشكيل المجالس المحلية التي لن تتعدى بداية أفريل المقبل.
فبعد أن تواترت في الفترة الأخيرة أخبار وتصريحات وبيانات حول هذا الموعد الانتخابي من عدمه في الأوساط السياسية والحزبية والمدنية، والانطلاق في الاستعداد لذلك عبر الدخول في "ورشات" للنقاش والحوار والتشاور حول هذه المحطة الانتخابية التي تعد على غاية من الأهمية باعتبارها مصيرية ومفصلية في تاريخ تونس المعاصر وفي فترة تشهد فيها بلادنا نقلة نوعية على جميع المستويات تزامنا مع ما يعرف العالم من تغيرات جيوإستراتيجية وسياسية وطبيعية في مسار إعادة تموضع جديدة إقليميا وعالميا. جاء موقف أمين عام حزب العمال لكسر نسق التخطيط والتوجه الحزبي والسياسي وذلك بعد أن دعا أثناء حلوله ضيفا على إحدى الإذاعات، إلى "مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة التي وصفها بـ"المهزلة الانتخابية الجديدة". على اعتبار أن "مقاطعتها مسؤولية أكبر من مسؤولية المشاركة فيها" وذلك عبر التجند للقيام بحملة في الغرض على غرار ما تم في الدعوة لمقاطعة الانتخابات التشريعية الماضية أو الأخيرة الخاصة بتركيز الغرفة النيابية الثانية بالبرلمان. معللا سبب دعوته تلك إلى عدم وجود مناخ انتخابي وسياسي قانوني في تونس.
جاء موقف حمة الهمامي في الوقت الذي تستعد فيه تنسيقية القوى الديمقراطية التقدمية التي تضم أحزاب التكتل والتيار الديمقراطي والقطب، ويعد حزب العمال طرفا فيها، للإعلان عن نتائج ماراطون اللقاءات والمشاورات والنقاشات حول هذه الانتخابات مع منتدى القوى الديمقراطية بقيادة ائتلاف صمود التي انطلقت منذ منتصف السنة الماضية تقريبا. وكان حسام الحامي منسق الائتلاف قد أكد في عديد المناسبات على أن الاتفاق الحاصل بين جميع الأطراف في التنسيقية والمنتدى حول اختيار شخصية موحدة تكون فيها المواصفات الكفيلة بضمان نيل ثقة القوى السياسية التقدمية والمدنية ومختلف الأوساط الشعبية لفوزها في هذا الانتخابات وذلك بعد انطلاق لجان تم بعثها للغرض في ضبط وإعداد برنامج متكامل. ونزل الحامي ذلك في إطار مساعي هؤلاء لعدم السقوط في نفس أخطاء الانتخابات السابقة. لذلك من شان موقف حمة الهمامي هذا أن يبعثر أوراق جبهة المنتدى والتنسيقية باعتباره يتعارض مع مبدأ التفكير والتوجه داخلها.
قائمة الترشحات في ارتفاع
لئن لم يؤكد بعد رئيس الجمهورية قيس سعيد ترشحه للانتخابات الرئاسية ولولاية ثانية ورغم تأكيده في مناسبات سابقة أنه غير طامع في السلطة، إلا أن تأكيده أيضا بقوله "لست مستعداً لأن يسلّم وطني لمن لا وطنية لهم.. هي قضية مشروع وليست أشخاصاً" وما تبينه ردود فعل الشارع التونسي أثناء الزيارات الميدانية التي قام بها بمطالبته بالترشح للرئاسية ومواصلة تكريس سياسة الجمهورية الجديدة والمسار، يؤكد أنه سيكون طرفا رئيسيا في هذا الانتخابات.
في المقابل تواصل قائمة من عبروا عن نوايا الترشح لهذه الانتخابات تسجيل أسماء جديدة. فبعد أن عبرت عبير موسي رئيسة حزب الدستوري الحر، التي لا تزال في السجن على ذمة ملفات قضائية، عن نيتها الترشح لهذه الانتخابات والشأن نفسه بالنسبة لألفة الحامدي رئيسة حزب الجمهورية الثالثة والناشط السياسي نزار الشعري، التحق المنذر الزنايدي بركب حاملي نوايا الترشح لنفس المحطة، رغم ما أثاره قراره ذاك من جدل في مختلف الأوساط على اعتبار أنه كان عنوانا بارزا لمنظومة الراحل زين العابدين بن علي ولعلاقة إعلانه هذا الذي جاء بعد الإعلان رسميا عن أنه تم فتح ملفه قضائيا.
كما أعلن ناجي جلول، رئيس حزب الائتلاف الوطني عن ترشحه للانتخابات الرئاسية وأكد منذ أيام أنه متأكد من عبوره إلى الدور الثاني من نفس الانتخابات، فيما سبق أن أعلن عبد اللطيف المكي أمين عام حزب العمل والإنجاز عن استعداد حزبه لهذه الانتخابات. إلا أن قراءات أخرى تذهب إلى أن المكي يراهن على ترشيحه من قبل جبهة الخلاص تحديدا باعتبار أن حزبه طرف فيها وهو يراهن في جانب أخرى على دعم القواعد الشعبية لحزبه السابق حركة النهضة، رغم أن البعض يعتبر أن خروجه عنها ساهم في الانقسام الذي عرفته "النهضة"، ويعد من الأسباب التي سوف لن تسمح لقيادات النهضة بدعمه. في سياق متصل أعلن الحزب الجمهوري منذ مدة عن ترشيح أمينه العام عصام الشابي لهذه الانتخابات، رغم أنه لا يزال بدوره يقبع في السجن على ذمة ملفات قضائية تتعلق بالتآمر على أمن الدولة.
وكان الناشط السياسي والرئيس السابق لحزب التحرير، رضا بالحاج قد أكد مؤخرا أن الصافي سعيد سيترشح لانتخابات الرئاسية القادمة.
ويأتي تأكيد بعض من تلاحقهم قضايا على الترشح لهذه الانتخابات بعد تأكيد المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات، محمد التليلي المنصري، بعد نفيه ما يروج بشأن عدم إمكانية ترشح الأشخاص المسجونين أو الذين هم محل تتبع قضائي والمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها قبل نهاية هذا العام، مبرزاً أن شروط الترشح للاستحقاق الرئاسي التي ينص عليها القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 مايو 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، لا يتضمن الاستظهار أو تقديم "البطاقة عدد 3" أي بطاقة السوابق العدلية وبالتالي فإن أي شخص يستجيب لشروط الترشح الواردة في القانون الانتخابي بإمكانه تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية.
نزيهة الغضباني
قائمة من عبروا عن نوايا الترشح للرئاسية تواصل تسجيل أسماء جديدة
تونس – الصباح
يتواصل الجدل حول الانتخابات الرئاسية في محطتها الثالثة في تاريخ تونس ما بعد ثورة 2011، التي من المنتظر إجراؤها قبل نهاية السنة الحالية، تبعا لتأكيد رئيس الجمهورية قيس سعيد في عديد المناسبات على الالتزام باحترام المواعيد الانتخابية ويعني بذلك الاستحقاق الرئاسي ووفق ما سبق أن أكده فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبعض أعضاء هيئته حول نفس المسألة، ليتسع وينفتح على مواقف أخرى. ففي الوقت الذي تدعو فيه أغلب القوى السياسية سواء منها الداعمة للمسار أو المعارضة له إلى توحيد المواقف والصفوف في التعاطي مع هذا الاستحقاق الانتخابي في محاولة للاتعاظ من المحطات السابقة التي طغى عليها التشتت والاختلاف والتشرذم على اعتبار تأثيراته السلبية في طبيعة المشهد السياسي الذي أسفرت عنه، أطل حمة الهمامي، أمين عام حزب العمال بموقف يقطع من نسق التفكير والتوجه في الأوساط السياسية والحزبية ولكنه فتح خطا آخر في سياق المواقف التي انحصرت في مجملها بين المشاركة أو المقاطعة على غرار المواقف التي أبدتها نفس الطبقة تقريبا من الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها في ديسمبر 2022 وانتخاب المجالس المحلية للجهات والأقاليم الأخيرة.
يأتي ذلك بعد أن اتضحت تقريبا خارطة طريق هذا الاستحقاق الانتخابي بعد أن أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية منذ أسابيع، لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، بأن الهيئة ستصدر الجدول الزمني لموعد الانتخابات الرئاسية ومواعيد بدء قبول الترشحات فور الانتهاء من عملية تشكيل المجالس المحلية التي لن تتعدى بداية أفريل المقبل.
فبعد أن تواترت في الفترة الأخيرة أخبار وتصريحات وبيانات حول هذا الموعد الانتخابي من عدمه في الأوساط السياسية والحزبية والمدنية، والانطلاق في الاستعداد لذلك عبر الدخول في "ورشات" للنقاش والحوار والتشاور حول هذه المحطة الانتخابية التي تعد على غاية من الأهمية باعتبارها مصيرية ومفصلية في تاريخ تونس المعاصر وفي فترة تشهد فيها بلادنا نقلة نوعية على جميع المستويات تزامنا مع ما يعرف العالم من تغيرات جيوإستراتيجية وسياسية وطبيعية في مسار إعادة تموضع جديدة إقليميا وعالميا. جاء موقف أمين عام حزب العمال لكسر نسق التخطيط والتوجه الحزبي والسياسي وذلك بعد أن دعا أثناء حلوله ضيفا على إحدى الإذاعات، إلى "مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة التي وصفها بـ"المهزلة الانتخابية الجديدة". على اعتبار أن "مقاطعتها مسؤولية أكبر من مسؤولية المشاركة فيها" وذلك عبر التجند للقيام بحملة في الغرض على غرار ما تم في الدعوة لمقاطعة الانتخابات التشريعية الماضية أو الأخيرة الخاصة بتركيز الغرفة النيابية الثانية بالبرلمان. معللا سبب دعوته تلك إلى عدم وجود مناخ انتخابي وسياسي قانوني في تونس.
جاء موقف حمة الهمامي في الوقت الذي تستعد فيه تنسيقية القوى الديمقراطية التقدمية التي تضم أحزاب التكتل والتيار الديمقراطي والقطب، ويعد حزب العمال طرفا فيها، للإعلان عن نتائج ماراطون اللقاءات والمشاورات والنقاشات حول هذه الانتخابات مع منتدى القوى الديمقراطية بقيادة ائتلاف صمود التي انطلقت منذ منتصف السنة الماضية تقريبا. وكان حسام الحامي منسق الائتلاف قد أكد في عديد المناسبات على أن الاتفاق الحاصل بين جميع الأطراف في التنسيقية والمنتدى حول اختيار شخصية موحدة تكون فيها المواصفات الكفيلة بضمان نيل ثقة القوى السياسية التقدمية والمدنية ومختلف الأوساط الشعبية لفوزها في هذا الانتخابات وذلك بعد انطلاق لجان تم بعثها للغرض في ضبط وإعداد برنامج متكامل. ونزل الحامي ذلك في إطار مساعي هؤلاء لعدم السقوط في نفس أخطاء الانتخابات السابقة. لذلك من شان موقف حمة الهمامي هذا أن يبعثر أوراق جبهة المنتدى والتنسيقية باعتباره يتعارض مع مبدأ التفكير والتوجه داخلها.
قائمة الترشحات في ارتفاع
لئن لم يؤكد بعد رئيس الجمهورية قيس سعيد ترشحه للانتخابات الرئاسية ولولاية ثانية ورغم تأكيده في مناسبات سابقة أنه غير طامع في السلطة، إلا أن تأكيده أيضا بقوله "لست مستعداً لأن يسلّم وطني لمن لا وطنية لهم.. هي قضية مشروع وليست أشخاصاً" وما تبينه ردود فعل الشارع التونسي أثناء الزيارات الميدانية التي قام بها بمطالبته بالترشح للرئاسية ومواصلة تكريس سياسة الجمهورية الجديدة والمسار، يؤكد أنه سيكون طرفا رئيسيا في هذا الانتخابات.
في المقابل تواصل قائمة من عبروا عن نوايا الترشح لهذه الانتخابات تسجيل أسماء جديدة. فبعد أن عبرت عبير موسي رئيسة حزب الدستوري الحر، التي لا تزال في السجن على ذمة ملفات قضائية، عن نيتها الترشح لهذه الانتخابات والشأن نفسه بالنسبة لألفة الحامدي رئيسة حزب الجمهورية الثالثة والناشط السياسي نزار الشعري، التحق المنذر الزنايدي بركب حاملي نوايا الترشح لنفس المحطة، رغم ما أثاره قراره ذاك من جدل في مختلف الأوساط على اعتبار أنه كان عنوانا بارزا لمنظومة الراحل زين العابدين بن علي ولعلاقة إعلانه هذا الذي جاء بعد الإعلان رسميا عن أنه تم فتح ملفه قضائيا.
كما أعلن ناجي جلول، رئيس حزب الائتلاف الوطني عن ترشحه للانتخابات الرئاسية وأكد منذ أيام أنه متأكد من عبوره إلى الدور الثاني من نفس الانتخابات، فيما سبق أن أعلن عبد اللطيف المكي أمين عام حزب العمل والإنجاز عن استعداد حزبه لهذه الانتخابات. إلا أن قراءات أخرى تذهب إلى أن المكي يراهن على ترشيحه من قبل جبهة الخلاص تحديدا باعتبار أن حزبه طرف فيها وهو يراهن في جانب أخرى على دعم القواعد الشعبية لحزبه السابق حركة النهضة، رغم أن البعض يعتبر أن خروجه عنها ساهم في الانقسام الذي عرفته "النهضة"، ويعد من الأسباب التي سوف لن تسمح لقيادات النهضة بدعمه. في سياق متصل أعلن الحزب الجمهوري منذ مدة عن ترشيح أمينه العام عصام الشابي لهذه الانتخابات، رغم أنه لا يزال بدوره يقبع في السجن على ذمة ملفات قضائية تتعلق بالتآمر على أمن الدولة.
وكان الناشط السياسي والرئيس السابق لحزب التحرير، رضا بالحاج قد أكد مؤخرا أن الصافي سعيد سيترشح لانتخابات الرئاسية القادمة.
ويأتي تأكيد بعض من تلاحقهم قضايا على الترشح لهذه الانتخابات بعد تأكيد المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات، محمد التليلي المنصري، بعد نفيه ما يروج بشأن عدم إمكانية ترشح الأشخاص المسجونين أو الذين هم محل تتبع قضائي والمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها قبل نهاية هذا العام، مبرزاً أن شروط الترشح للاستحقاق الرئاسي التي ينص عليها القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 مايو 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، لا يتضمن الاستظهار أو تقديم "البطاقة عدد 3" أي بطاقة السوابق العدلية وبالتالي فإن أي شخص يستجيب لشروط الترشح الواردة في القانون الانتخابي بإمكانه تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية.