مع اقتراب نهاية مسار تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بعد استكمال مرحلته الرابعة والأخيرة بانتخاب أعضاء المجلس والإعلان عن نتائج الاقتراع النهائية يوم غرة أفريل المقبل، من المقرر أن تتفرغ الهيئة المستقلة للانتخابات للإعداد لمسار الانتخابات الرئاسية المقررة للثلاثي الأخير من السنة الجارية.
ونشرت الهيئة قبل نهاية الأسبوع المنقضي، القائمات الأولية للمترشحين المقبولين لانتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم وذلك بموقعها الالكتروني وبمقرات الهيئات الفرعية للانتخابات، مع فتح باب الطعون حول القائمات الأوّلية للمقبولين. وقد تلقت الهيئة 260 ترشحا تتوزع بين 242 مطلب ترشح من المجالس الجهوية و18 ترشحا من مجالس الأقاليم.
ووفق الإجراءات القانونية، يتوجب على كلّ مترشح التصويت لثلاثة مرشحين خلال موعد الاقتراع الرسمي المحدد ليوم 28 مارس الجاري، قبل الإعلان عن القائمة النهائية لتركيبة مجلس الجهات والأقاليم يوم 1 أفريل القادم، والتي تتكون من 77 عضوا، وذلك في ندوة صحفية تعقدها الهيئة، وفق ما أكده الناطق باسم الهيئة محمد المنصري.
وكانت الهيئة قد وضعت روزنامة أولية لتركيز جميع المجالس المنتخبة انطلاقا من المجالس المحلية (انتخابات على الأفراد على دورتين) ثم انتخاب المجالس الجهوية، فمجالس الأقاليم، ووصولا إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم، والمقرر أن يعلن عن موعد تنصيبه رسميا خلال الأسبوع الأول من شهر أفريل المقبل..
ويشترط الفصل 23 من مرسوم عدد 10 لسنة 2023 المتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، في المترشح أن يكون عضوا في المجالس الجهوية الراجعة بالنظر ترابيا للإقليم المعني، كما ينص الفصل 34 من نفس المرسوم على أنّ ينتخب أعضاء كُلّ مجلس جهوي من بينهم ممثلا واحدا بمجلس الإقليم.
مشروع قرار ترتيبي
وكانت هيئة الانتخابات قد أعلنت بتاريخ 15 فيفري في لقاء إعلامي، عن شروعها في إعداد مشروع قرار ترتيبي متعلق بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، والذي سيمزج مبدئيا بين شروط الترشح الواردة بالقانون الانتخابي الجاري به العمل، إضافة إلى شروط الترشح الجديدة الواردة ضمن أحكام دستور جويلية 2022..
وكلفت مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الإدارة المركزية للشؤون القانونية بإعداد مشروع نص لتنقيح القرار الترتيبي للهيئة عدد 18 لسنة 2014 المتعلق بقواعد وإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية، بما يتلاءم مع أحكام الفصل 89 من دستور سنة 2022.
وتتجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تعديل شروط الترشح للانتخابات الرئاسية وذلك بعد استكمال تركيز مجلس الأقاليم والجهات، ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم الهيئة محمد التليلي المنصري في تصريحات سابقة لـ"الصباح"، وستعمل الهيئة على تنقيح القرار الترتيبي المتعلّق بشروط الترشّح للانتخابات، على ضوء الشروط الجديدة الواردة بالفصلين 89 و90 من دستور 2022، وتتمثل أساسا في شرط الجنسية التونسية للمرشح بأن يكون مولودا لأب وأمّ، وجدّ لأب، وجدّ لأمّ تونسيّين ودون أن يكون له جنسية ثانية، كما يجب أن يكون المرشّح بالغا من العمر أربعين سنة على الأقلّ إلى جانب التمتع بجميع حقوقه المدنيّة والسّياسيّة.
وينص الفصل 89 على أن يقّدم المرشح للرئاسية أوراق ترشحه "للهيئة العليا المستقلة للانتخابات حسب الطريقة والشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي."
ويضيف الفصل 90 من الدستور شرط حصول المرشح على تزكيات، وهي "أن يُزكّي المترشح أو المترشحة عدد من أعضاء المجالس النيابية المنتخبة أو من الناخبين وفق ما يضبطه القانون الانتخابي.."
ويرجح أن يثير شرط تمتع المرشح بجميع حقوقه المدنيّة والسّياسيّة، بعض الجدل بسبب غموضه وضبابيته، وفي هذا الإطار قال المنصري إن المقصود من ذلك هو عدم وجود حكم قضائي يمنع المترشح من التمتع بحقوقه السياسية والمدنية.
وأشار إلى أن شرط بطاقة السوابق العدلية ستتم مناقشته داخل مجلس الهيئة عند مناقشة التنقيحات المقترحة للقرار الترتيبي المتضمن لشروط الترشح للرئاسية، وستتولى هيئة الانتخابات بعد ذلك تفسير الشروط وتوضيحها..
وبخصوص شرط التزكيات، يتجه العمل إما ضمان 10 تزكيات من نواب مجلس نواب الشعب و40 من الجماعات المحلية المنتخبة (المجالس البلدية أو المجالس المحلية أو المجالس الجهوية)، أو الحصول على 10 آلاف تزكية من الناخبين، وهو الشرط الوارد في القانون الانتخابي الحالي..
رفيق بن عبد الله
تونس - الصباح
مع اقتراب نهاية مسار تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بعد استكمال مرحلته الرابعة والأخيرة بانتخاب أعضاء المجلس والإعلان عن نتائج الاقتراع النهائية يوم غرة أفريل المقبل، من المقرر أن تتفرغ الهيئة المستقلة للانتخابات للإعداد لمسار الانتخابات الرئاسية المقررة للثلاثي الأخير من السنة الجارية.
ونشرت الهيئة قبل نهاية الأسبوع المنقضي، القائمات الأولية للمترشحين المقبولين لانتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم وذلك بموقعها الالكتروني وبمقرات الهيئات الفرعية للانتخابات، مع فتح باب الطعون حول القائمات الأوّلية للمقبولين. وقد تلقت الهيئة 260 ترشحا تتوزع بين 242 مطلب ترشح من المجالس الجهوية و18 ترشحا من مجالس الأقاليم.
ووفق الإجراءات القانونية، يتوجب على كلّ مترشح التصويت لثلاثة مرشحين خلال موعد الاقتراع الرسمي المحدد ليوم 28 مارس الجاري، قبل الإعلان عن القائمة النهائية لتركيبة مجلس الجهات والأقاليم يوم 1 أفريل القادم، والتي تتكون من 77 عضوا، وذلك في ندوة صحفية تعقدها الهيئة، وفق ما أكده الناطق باسم الهيئة محمد المنصري.
وكانت الهيئة قد وضعت روزنامة أولية لتركيز جميع المجالس المنتخبة انطلاقا من المجالس المحلية (انتخابات على الأفراد على دورتين) ثم انتخاب المجالس الجهوية، فمجالس الأقاليم، ووصولا إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم، والمقرر أن يعلن عن موعد تنصيبه رسميا خلال الأسبوع الأول من شهر أفريل المقبل..
ويشترط الفصل 23 من مرسوم عدد 10 لسنة 2023 المتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، في المترشح أن يكون عضوا في المجالس الجهوية الراجعة بالنظر ترابيا للإقليم المعني، كما ينص الفصل 34 من نفس المرسوم على أنّ ينتخب أعضاء كُلّ مجلس جهوي من بينهم ممثلا واحدا بمجلس الإقليم.
مشروع قرار ترتيبي
وكانت هيئة الانتخابات قد أعلنت بتاريخ 15 فيفري في لقاء إعلامي، عن شروعها في إعداد مشروع قرار ترتيبي متعلق بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، والذي سيمزج مبدئيا بين شروط الترشح الواردة بالقانون الانتخابي الجاري به العمل، إضافة إلى شروط الترشح الجديدة الواردة ضمن أحكام دستور جويلية 2022..
وكلفت مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الإدارة المركزية للشؤون القانونية بإعداد مشروع نص لتنقيح القرار الترتيبي للهيئة عدد 18 لسنة 2014 المتعلق بقواعد وإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية، بما يتلاءم مع أحكام الفصل 89 من دستور سنة 2022.
وتتجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تعديل شروط الترشح للانتخابات الرئاسية وذلك بعد استكمال تركيز مجلس الأقاليم والجهات، ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم الهيئة محمد التليلي المنصري في تصريحات سابقة لـ"الصباح"، وستعمل الهيئة على تنقيح القرار الترتيبي المتعلّق بشروط الترشّح للانتخابات، على ضوء الشروط الجديدة الواردة بالفصلين 89 و90 من دستور 2022، وتتمثل أساسا في شرط الجنسية التونسية للمرشح بأن يكون مولودا لأب وأمّ، وجدّ لأب، وجدّ لأمّ تونسيّين ودون أن يكون له جنسية ثانية، كما يجب أن يكون المرشّح بالغا من العمر أربعين سنة على الأقلّ إلى جانب التمتع بجميع حقوقه المدنيّة والسّياسيّة.
وينص الفصل 89 على أن يقّدم المرشح للرئاسية أوراق ترشحه "للهيئة العليا المستقلة للانتخابات حسب الطريقة والشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي."
ويضيف الفصل 90 من الدستور شرط حصول المرشح على تزكيات، وهي "أن يُزكّي المترشح أو المترشحة عدد من أعضاء المجالس النيابية المنتخبة أو من الناخبين وفق ما يضبطه القانون الانتخابي.."
ويرجح أن يثير شرط تمتع المرشح بجميع حقوقه المدنيّة والسّياسيّة، بعض الجدل بسبب غموضه وضبابيته، وفي هذا الإطار قال المنصري إن المقصود من ذلك هو عدم وجود حكم قضائي يمنع المترشح من التمتع بحقوقه السياسية والمدنية.
وأشار إلى أن شرط بطاقة السوابق العدلية ستتم مناقشته داخل مجلس الهيئة عند مناقشة التنقيحات المقترحة للقرار الترتيبي المتضمن لشروط الترشح للرئاسية، وستتولى هيئة الانتخابات بعد ذلك تفسير الشروط وتوضيحها..
وبخصوص شرط التزكيات، يتجه العمل إما ضمان 10 تزكيات من نواب مجلس نواب الشعب و40 من الجماعات المحلية المنتخبة (المجالس البلدية أو المجالس المحلية أو المجالس الجهوية)، أو الحصول على 10 آلاف تزكية من الناخبين، وهو الشرط الوارد في القانون الانتخابي الحالي..