أحمد صواب: "يصعب احترام الآجال لأن الملفات التي سيتم النظر فيها أو فحصها يتراوح عددها بين 150 ألفا و200 ألف"
تونس – الصباح
قال القاضي السابق والناشط في المجتمع المدني أحمد صواب إن انتهاء الآجال المضمنة في الأمر المتعلق بالتدقيق في الانتدابات وتطهير الإدارة منذ 19 مارس الحالي دون إصدار أي إعلام رسمي فيه ضرب لمبدأ الشفافية والحق في المعلومة.
وأضاف صواب لـ"الصباح" بأن عدم احترام الآجال في علاقة بهذا الموضوع تكرر مثلما حصل مع ملف الصلح الجزائي، مرحبا مشيرا إلى أن آجال عمل اللجان الفرعية ولجنة القيادة تنتهي بالقانون في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ انطلاق العمل في 20 ديسمبر 2023. وأفاد محدثنا بأنه كان على لجنة القيادة أن تنهي تقريرها النهائي وتعرض نتائجه والتحاليل على رئيس الجمهورية يوم 19 مارس 2024.
كما ذكر صواب بما قاله في تصريحات سابقة حول ملف التدقيق في الانتدابات بأنه يصعب احترام الآجال لان الملفات التي سيتم النظر فيها أو فحصها يتراوح عددها بين 150 ألفا و200 ألف.
وحسب محدثنا فانه مبدئيا سيتم التمديد في الآجال مرة أخرى وحينها ستنتهي جدية الملف.
ومن جانبه استنكر مرصد رقابة، تجاوز الآجال القانونية لإنجاز التدقيق الشامل لعمليات الانتداب والتدقيق في الوظيفة العمومية والقطاع العام القانونية للمرة الثانية.
وأشار المرصد في بيان له إلى أنه "بتاريخ 26 جانفي 2024 صدر الأمـــر عدد 86 لسنة 2024 الذي ينص على التمديد بشهرين في الأجل الممنوح للجان التدقيق لإنجاز مهامها لتصبح الآجال كالتالي، 20 فيفري 2024 تاريخ انتهاء أشغال لجان التدقيق و20 مارس تاريخ رفع التقرير الختامي من طرف رئيس لجنة القيادة (رئيس الحكومة) الى رئاسة الجمهورية"، مضيفا" انه تم مرة أخرى تجاوز الأجل المحدد، ومرة أخرى يتوجه مرصد رقابة إلى الرأي العام لإعلامه بهذا التجاوز المثير للريبة".
كما طرح المرصد في نص البيان جملة من الأسئلة حول، من يعطل استكمال أعمال لجان التدقيق؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الفشل المتكرر؟ وهل هنالك مساع للتلاعب بنتائج عمليات التدقيق والتغاضي عن عديد التجاوزات التي شابت عمليات الانتداب والإدماج خلال الفترة المعنية بعملية التدقيق لطمس مسؤولية بعض كبار الإداريين والمتصرفين العموميين وحمايتهم من المساءلة القضائية؟ ولماذا لم يتم اتخاذ أي قرار من طرف الإدارات والهياكل المعنية بعملية التدقيق بخصوص عمليات الانتداب والإدماج المخالفة للتشريع الجاري به العمل، أو التي ثبت وجود عملية تزوير للشهادة العلمية تطبيقا لمقتضيات الفصل السابع من الأمر عدد 591 لسنة 2023.
وصدر في 27 جانفي 2024، أمر رئاسي يقضي بالتمديد بشهرين في الأجل الممنوح للجان المكلفة بإجراء تدقيق شامل في عمليات الانتداب والإدماج بالوظيفة العمومية والهيئات والمؤسسات والمنشآت العمومية والشركات ذات المساهمة العمومية وسائر الهياكل العمومية الأخرى والمنجزة من 14 جانفي 2011 إلى 25 جويلية 2021.
وورد في الأمر المذكور أنه يمدد الأجل المنصوص عليه بالفصل 6 من الأمر عدد 591 لسنة 2023 المؤرخ في 21 سبتمبر 2023 لإنهاء أشغال لجان التدقيق ورفع تقاريرها إلى لجنة القيادة بشهرين بداية من 20 ديسمبر 2023.
وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد أعلنت، في بلاغ صادر في 25 جانفي 2024 أن مجلس الوزراء وافق على مشروع الأمر المتعلق بتمديد آجال أشغال اللجان المذكورة، معللة ذلك بـ"الارتفاع الهام في عدد الملفات التي يتم التدقيق فيها مقارنة بالعدد الذي كان منتظرا، ولغياب وثائق في عديد الملفات".
من جانبه دعا رئيس الجمهورية، إلى ضرورة الإسراع في عمليات التدقيق في الانتدابات، التّي تمّت دون وجه قانوني وتحميل كل مسؤول مسؤوليته في صورة إخلاله بواجباته، لاسيما، المتعلق منها بتقديم الخدمات التي يفرض القانون عليه تقديمها لكل منظوري الإدارة معتبرا أن رفض إسداء هذه الخدمات هو خطأ لا يجب أن يبقى دون جزاء تأديبي.
ونبه رئيس الجمهورية الانتباه من أن بعض موظفي الدولة يتراخون في القيام بواجباتهم لأسباب سياسية في حين أن المرافق العمومية للدولة يجب أن تقوم على مبدأ أساسي وهو مبدأ الحياد.
جهاد الكلبوسي
أحمد صواب: "يصعب احترام الآجال لأن الملفات التي سيتم النظر فيها أو فحصها يتراوح عددها بين 150 ألفا و200 ألف"
تونس – الصباح
قال القاضي السابق والناشط في المجتمع المدني أحمد صواب إن انتهاء الآجال المضمنة في الأمر المتعلق بالتدقيق في الانتدابات وتطهير الإدارة منذ 19 مارس الحالي دون إصدار أي إعلام رسمي فيه ضرب لمبدأ الشفافية والحق في المعلومة.
وأضاف صواب لـ"الصباح" بأن عدم احترام الآجال في علاقة بهذا الموضوع تكرر مثلما حصل مع ملف الصلح الجزائي، مرحبا مشيرا إلى أن آجال عمل اللجان الفرعية ولجنة القيادة تنتهي بالقانون في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ انطلاق العمل في 20 ديسمبر 2023. وأفاد محدثنا بأنه كان على لجنة القيادة أن تنهي تقريرها النهائي وتعرض نتائجه والتحاليل على رئيس الجمهورية يوم 19 مارس 2024.
كما ذكر صواب بما قاله في تصريحات سابقة حول ملف التدقيق في الانتدابات بأنه يصعب احترام الآجال لان الملفات التي سيتم النظر فيها أو فحصها يتراوح عددها بين 150 ألفا و200 ألف.
وحسب محدثنا فانه مبدئيا سيتم التمديد في الآجال مرة أخرى وحينها ستنتهي جدية الملف.
ومن جانبه استنكر مرصد رقابة، تجاوز الآجال القانونية لإنجاز التدقيق الشامل لعمليات الانتداب والتدقيق في الوظيفة العمومية والقطاع العام القانونية للمرة الثانية.
وأشار المرصد في بيان له إلى أنه "بتاريخ 26 جانفي 2024 صدر الأمـــر عدد 86 لسنة 2024 الذي ينص على التمديد بشهرين في الأجل الممنوح للجان التدقيق لإنجاز مهامها لتصبح الآجال كالتالي، 20 فيفري 2024 تاريخ انتهاء أشغال لجان التدقيق و20 مارس تاريخ رفع التقرير الختامي من طرف رئيس لجنة القيادة (رئيس الحكومة) الى رئاسة الجمهورية"، مضيفا" انه تم مرة أخرى تجاوز الأجل المحدد، ومرة أخرى يتوجه مرصد رقابة إلى الرأي العام لإعلامه بهذا التجاوز المثير للريبة".
كما طرح المرصد في نص البيان جملة من الأسئلة حول، من يعطل استكمال أعمال لجان التدقيق؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الفشل المتكرر؟ وهل هنالك مساع للتلاعب بنتائج عمليات التدقيق والتغاضي عن عديد التجاوزات التي شابت عمليات الانتداب والإدماج خلال الفترة المعنية بعملية التدقيق لطمس مسؤولية بعض كبار الإداريين والمتصرفين العموميين وحمايتهم من المساءلة القضائية؟ ولماذا لم يتم اتخاذ أي قرار من طرف الإدارات والهياكل المعنية بعملية التدقيق بخصوص عمليات الانتداب والإدماج المخالفة للتشريع الجاري به العمل، أو التي ثبت وجود عملية تزوير للشهادة العلمية تطبيقا لمقتضيات الفصل السابع من الأمر عدد 591 لسنة 2023.
وصدر في 27 جانفي 2024، أمر رئاسي يقضي بالتمديد بشهرين في الأجل الممنوح للجان المكلفة بإجراء تدقيق شامل في عمليات الانتداب والإدماج بالوظيفة العمومية والهيئات والمؤسسات والمنشآت العمومية والشركات ذات المساهمة العمومية وسائر الهياكل العمومية الأخرى والمنجزة من 14 جانفي 2011 إلى 25 جويلية 2021.
وورد في الأمر المذكور أنه يمدد الأجل المنصوص عليه بالفصل 6 من الأمر عدد 591 لسنة 2023 المؤرخ في 21 سبتمبر 2023 لإنهاء أشغال لجان التدقيق ورفع تقاريرها إلى لجنة القيادة بشهرين بداية من 20 ديسمبر 2023.
وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد أعلنت، في بلاغ صادر في 25 جانفي 2024 أن مجلس الوزراء وافق على مشروع الأمر المتعلق بتمديد آجال أشغال اللجان المذكورة، معللة ذلك بـ"الارتفاع الهام في عدد الملفات التي يتم التدقيق فيها مقارنة بالعدد الذي كان منتظرا، ولغياب وثائق في عديد الملفات".
من جانبه دعا رئيس الجمهورية، إلى ضرورة الإسراع في عمليات التدقيق في الانتدابات، التّي تمّت دون وجه قانوني وتحميل كل مسؤول مسؤوليته في صورة إخلاله بواجباته، لاسيما، المتعلق منها بتقديم الخدمات التي يفرض القانون عليه تقديمها لكل منظوري الإدارة معتبرا أن رفض إسداء هذه الخدمات هو خطأ لا يجب أن يبقى دون جزاء تأديبي.
ونبه رئيس الجمهورية الانتباه من أن بعض موظفي الدولة يتراخون في القيام بواجباتهم لأسباب سياسية في حين أن المرافق العمومية للدولة يجب أن تقوم على مبدأ أساسي وهو مبدأ الحياد.