إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"البقري" بلغ 57 دينارا للكلغ.. ارتفاع جنوني في أسعار اللحوم الحمراء.. وغدا وصول أول شحنة موردة!

 

تونس-الصباح

ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ازداد حدة منذ انطلاق شهر رمضان فأصبحت خارج السيطرة مما أدى إلى عزوف المستهلك عن شرائها رغم ارتباط عادات التونسيين خلال الشهر المعظم باستهلاك هذا النوع من اللحوم.

وضع وصفه رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أحمد العميري لـ"الصباح" بالكارثي خاصة وأن سعر اللحم "البقري" قد بلغ في الأسواق الشعبية على غرار سوق "سيدي البحري" 47 دينارا للكلغ "هبرة" فيما بلغ لحم "الزوالي" ويقصد البقري "المخلط" 32 دينارا للكلغ الواحد.

وأبرز أحمد العميري أن الارتفاع المهول في أسعار اللحوم الحمراء غير مقبول وغير معقول مؤكدا أن بعض المساحات التجارية الكبرى تبيع لحم "البقري" بـ57 دينارا للكلغ "هبرة" عوض أن تقر تخفضيات بمناسبة شهر الرحمة وهو ما يطرح نقطة استفهام حول دور المراقبة الاقتصادية ومدى مراقبتها لما يحصل في هذه الفضاءات التي تفرض جملة من الزيادات القبلية والبعدية على المنتجات في ظل تدهور المقدرة الشرائية للمواطن،على حد تعبيره.

وابرز العميري أنه قام بتدخلات عديدة في وسائل الإعلام وأطلق نداء لرئيس الجمهورية من أجل التدخل لإنقاذ قطاع اللحوم الحمراء الذي شهد انهيارا، إذ تدنى عدد قطعان الأبقار والماشية، فارتفعت الأسعار نتيجة لضعف العرض مقابل أهمية الطلب.

المغالطات.. واللوبيات سبب الكارثة

واعتبر رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أن المغالطات التي أطلقها ديوان تربية الماشية والمجمع المهني المشترك للحوم والغلال واتحاد الفلاحة والصيد البحري بشأن توفر قطيع كاف من الأبقار والأغنام، بالإضافة إلى تحكم لوبيات في توريد اللحوم "واحتكار هذه اللوبيات للعجول الموردة المعدة للتسمين المدعمة من قبل الدولة التونسية بآلاف المليارات وعدم انتفاع شركة اللحوم بهذه العجول قد تسبب في الأتعاب هذه المؤسسة العريقة التي طالما كانت سندا للمستهلك وللمقدرة الشرائية للمواطن"، مؤكدا أن الغرفة الوطنية للقصابين نبهت منذ سنوات من هيمنة النافذين واللوبيات مع عدد من المديرين بالوزارات المعنية بقطاع اللحوم من سعيهم المتواصل للتحكم في القطاع والتدمير الممنهج له ليتحكموا في السوق من التوريد إلى البيع، وهو ما يتطلب وقفة حازمة وعاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

اليوم وصول أول شحنة

وبشأن وصول أولى شحنات اللحوم الموردة أشار العميري إلى أن أول شحنة من اللحم البقري المبرد الموردة من فرنسا ستصل إلى تونس غدا الاثنين وهي شحنة تتكون من 45 عجلا أي ما يقارب 18 طنا من اللحم تم ذبحها يوم الجمعة الماضي في مذابح حلال من قبل قصابين عرب حتى تتماشى مع المعايير المعمول بها في الدول العربية.

وأشار إلى أن هذه الكمية ستكون لدى القصابين الذين طالبوا بالتزود بها بعد غد الثلاثاء بسعر تفاضلي حدد بـ35.600 مي، وأشار أن المغالطات بشأن توفر القطيع تسببت في تأخر تقديم تونس لمطالب التوريد وذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بالدول المصدرة حيث سبقتنا في طلبات التوريد كل من الجزائر والمغرب ومصر وليبيا والتي حصلت على شحناتها.

وبين رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أن هذه اللحوم ستتوفر لدى القصابين بالأسواق البلدية وعدد هام من القصابين في ولايات تونس الكبرى، بالإضافة الى قصاب في سوق باب الجبلي بصفاقس وقصاب آخر في بنزرت، مؤكدا انه سيتم نشر أسماء القصابين المعنيين على موقع الغرفة وموقع وزارة التجارة.

المساحات التجارية الكبرى رفضت التزود

وعن تزود المساحات التجارية الكبرى باللحوم الموردة كشف محدثنا انه وإثر جلسة مع الممثلين عن هذه المساحات عبروا عن رفضهم التزود بها على اعتبار أن التسعيرة تم تحديدها من قبل وزارة التجارة، مشيرا أن اللحم "البقري" بلغ سعره في بعض المساحات التجارية الكبرى 57 دينارا.

كما كشف أن عددا من القصابين في كل من العقبة وابن سينا والكبارية وجبل الجلود وحي التضامن وحي التحرير والملاسين.. والعديد من الأحياء الشعبية وافقوا على الانخراط في بيع اللحوم الحمراء الموردة بأسعار تتماشى والمقدرة الشرائية للمواطن وتحديدا خلال المناسبات الأعياد الدينية.

الضأن المورد في "ليلة 27"

وعن توريد كميات من لحم الضأن أفادنا رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أن الأسعار اليوم بلغت 55 دينارا وأن الأسعار العالمية مرتفعة أيضا .

وأشار أنه من الممكن أن تصل شحنة لحم الضأن إلى بلادنا قبل "ليلة 27" على اعتبار أن تونس طلبت التزود بالمادة قبل انطلاق شهر رمضان حينها ارتفعت الأسعار بشكل كبير حيث بلغ سعر الكلغ 11 أورو بعد أن كان في حدود 8 اورو، وكان من المنتظر شراء الكغ بـ32 دينارا إلا أنه ارتفع ليبلغ 42 دينارا وهو سعر لا يتماشى ومقدرة الحريف.

وبين أن الجهات المعنية ستطلع على مستوى أسعار لحم الضأن في كل من إسبانيا وايرلندا خلال الأسبوع القادم وإذا أصبحت في المتناول فإنها ستورد كمية لتعديل السوق قبل "ليلة 27" .

وكشف أحمد العميري أن توريد لحم "البقري" سيتواصل إلى نهاية السنة الحالية لتوفير حاجيات السوق وتعديل الأسعار، وبين أن تونس ستستقبل أسبوعيا إلى موفى العام الحالي شحنة من اللحم البقري.

حنان قيراط

 

 

 

 

 

 

 

"البقري" بلغ 57 دينارا للكلغ..   ارتفاع جنوني في أسعار اللحوم الحمراء.. وغدا وصول أول شحنة موردة!

 

تونس-الصباح

ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ازداد حدة منذ انطلاق شهر رمضان فأصبحت خارج السيطرة مما أدى إلى عزوف المستهلك عن شرائها رغم ارتباط عادات التونسيين خلال الشهر المعظم باستهلاك هذا النوع من اللحوم.

وضع وصفه رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أحمد العميري لـ"الصباح" بالكارثي خاصة وأن سعر اللحم "البقري" قد بلغ في الأسواق الشعبية على غرار سوق "سيدي البحري" 47 دينارا للكلغ "هبرة" فيما بلغ لحم "الزوالي" ويقصد البقري "المخلط" 32 دينارا للكلغ الواحد.

وأبرز أحمد العميري أن الارتفاع المهول في أسعار اللحوم الحمراء غير مقبول وغير معقول مؤكدا أن بعض المساحات التجارية الكبرى تبيع لحم "البقري" بـ57 دينارا للكلغ "هبرة" عوض أن تقر تخفضيات بمناسبة شهر الرحمة وهو ما يطرح نقطة استفهام حول دور المراقبة الاقتصادية ومدى مراقبتها لما يحصل في هذه الفضاءات التي تفرض جملة من الزيادات القبلية والبعدية على المنتجات في ظل تدهور المقدرة الشرائية للمواطن،على حد تعبيره.

وابرز العميري أنه قام بتدخلات عديدة في وسائل الإعلام وأطلق نداء لرئيس الجمهورية من أجل التدخل لإنقاذ قطاع اللحوم الحمراء الذي شهد انهيارا، إذ تدنى عدد قطعان الأبقار والماشية، فارتفعت الأسعار نتيجة لضعف العرض مقابل أهمية الطلب.

المغالطات.. واللوبيات سبب الكارثة

واعتبر رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أن المغالطات التي أطلقها ديوان تربية الماشية والمجمع المهني المشترك للحوم والغلال واتحاد الفلاحة والصيد البحري بشأن توفر قطيع كاف من الأبقار والأغنام، بالإضافة إلى تحكم لوبيات في توريد اللحوم "واحتكار هذه اللوبيات للعجول الموردة المعدة للتسمين المدعمة من قبل الدولة التونسية بآلاف المليارات وعدم انتفاع شركة اللحوم بهذه العجول قد تسبب في الأتعاب هذه المؤسسة العريقة التي طالما كانت سندا للمستهلك وللمقدرة الشرائية للمواطن"، مؤكدا أن الغرفة الوطنية للقصابين نبهت منذ سنوات من هيمنة النافذين واللوبيات مع عدد من المديرين بالوزارات المعنية بقطاع اللحوم من سعيهم المتواصل للتحكم في القطاع والتدمير الممنهج له ليتحكموا في السوق من التوريد إلى البيع، وهو ما يتطلب وقفة حازمة وعاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

اليوم وصول أول شحنة

وبشأن وصول أولى شحنات اللحوم الموردة أشار العميري إلى أن أول شحنة من اللحم البقري المبرد الموردة من فرنسا ستصل إلى تونس غدا الاثنين وهي شحنة تتكون من 45 عجلا أي ما يقارب 18 طنا من اللحم تم ذبحها يوم الجمعة الماضي في مذابح حلال من قبل قصابين عرب حتى تتماشى مع المعايير المعمول بها في الدول العربية.

وأشار إلى أن هذه الكمية ستكون لدى القصابين الذين طالبوا بالتزود بها بعد غد الثلاثاء بسعر تفاضلي حدد بـ35.600 مي، وأشار أن المغالطات بشأن توفر القطيع تسببت في تأخر تقديم تونس لمطالب التوريد وذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بالدول المصدرة حيث سبقتنا في طلبات التوريد كل من الجزائر والمغرب ومصر وليبيا والتي حصلت على شحناتها.

وبين رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أن هذه اللحوم ستتوفر لدى القصابين بالأسواق البلدية وعدد هام من القصابين في ولايات تونس الكبرى، بالإضافة الى قصاب في سوق باب الجبلي بصفاقس وقصاب آخر في بنزرت، مؤكدا انه سيتم نشر أسماء القصابين المعنيين على موقع الغرفة وموقع وزارة التجارة.

المساحات التجارية الكبرى رفضت التزود

وعن تزود المساحات التجارية الكبرى باللحوم الموردة كشف محدثنا انه وإثر جلسة مع الممثلين عن هذه المساحات عبروا عن رفضهم التزود بها على اعتبار أن التسعيرة تم تحديدها من قبل وزارة التجارة، مشيرا أن اللحم "البقري" بلغ سعره في بعض المساحات التجارية الكبرى 57 دينارا.

كما كشف أن عددا من القصابين في كل من العقبة وابن سينا والكبارية وجبل الجلود وحي التضامن وحي التحرير والملاسين.. والعديد من الأحياء الشعبية وافقوا على الانخراط في بيع اللحوم الحمراء الموردة بأسعار تتماشى والمقدرة الشرائية للمواطن وتحديدا خلال المناسبات الأعياد الدينية.

الضأن المورد في "ليلة 27"

وعن توريد كميات من لحم الضأن أفادنا رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أن الأسعار اليوم بلغت 55 دينارا وأن الأسعار العالمية مرتفعة أيضا .

وأشار أنه من الممكن أن تصل شحنة لحم الضأن إلى بلادنا قبل "ليلة 27" على اعتبار أن تونس طلبت التزود بالمادة قبل انطلاق شهر رمضان حينها ارتفعت الأسعار بشكل كبير حيث بلغ سعر الكلغ 11 أورو بعد أن كان في حدود 8 اورو، وكان من المنتظر شراء الكغ بـ32 دينارا إلا أنه ارتفع ليبلغ 42 دينارا وهو سعر لا يتماشى ومقدرة الحريف.

وبين أن الجهات المعنية ستطلع على مستوى أسعار لحم الضأن في كل من إسبانيا وايرلندا خلال الأسبوع القادم وإذا أصبحت في المتناول فإنها ستورد كمية لتعديل السوق قبل "ليلة 27" .

وكشف أحمد العميري أن توريد لحم "البقري" سيتواصل إلى نهاية السنة الحالية لتوفير حاجيات السوق وتعديل الأسعار، وبين أن تونس ستستقبل أسبوعيا إلى موفى العام الحالي شحنة من اللحم البقري.

حنان قيراط