لابدّ من فتح ملفّ المتحف الوطني للمناجم لجعله فضاء يشهد على تطوّر هذا الوسط المحليّ
بقلم: المنصف الحميدي
تتواجد في مدينة المتلوي عدد لا يستهان به من بنايات شاغرة وهي على ملك شركة الفسفاط ولكنّها غير مستعملة ولم ترمم وتوظّف في ما ينفع الحياة الثقافيّة لدفع التّنمية البشريّة والاجتماعيّة وكثير من هذه البنايات تمّ اغتصابها والظّفر بها بالقوّة. فعديد المستودعات يستعملها مواطنون لا صفة لهم ولا يقدّمون خدمات مدنيّة واجتماعيّة وثقافيّة تفيد المجتمع المحلّي والوطني ما عدا الكنيسة بالحيّ العصري الّتي تمّ تعهّدها وترميمها من طرف بلديّة المكان بإعانة من جمعيّة المدن ولكنّها استغلت استغلالا محتشما وبقيت معلّقة لإشكاليات بسيطة لتحال إلى وزارة الشّؤون الثقافيّة لتصبح معهدا لتعليم أصول الموسيقى من طرف مختصّين في هذا الفنّ حتّى تستوعب عديد الشباب التلمذي وتصبح مهدا لإقامة بعض النّدوات. أمّا قاعة الأفراد الّتي لا تزال موجودة في قلب هذا الحيّ العصري الّذي كان يضمّ الأجنحة الإدارية والصناعية وهي قريبة من مقرّ المتحف الوطني للمناجم الذي نهب مع بداية الثورة، هذه القاعة لا تزال شاهدة على العصر الذّهبي الجميل للحياة الثقافيّة التي كانت مزدهرة وأنشطتها متواترة فقد أزيل ركح هذه القاعة وحولت كراسيها ولكنّها لا زالت تحافظ على شرفة المتفرّجين ويمكن أن يتمّ ترميمها بشراكة بين وزارة الشّؤون الثقافيّة وشركة الفسفاط والمجلس الجهوي للولاية لتمنحها شركة الفسفاط للثقافة مع تغيير المنشور عدد 4 و5 الذي يمنع التّفويت لبنايات هذه الشركة للهيئات الثقافيّة والجماعات المحليّة خير من أن تبقى هذه البنايات مهملة وتتآكل والمواطنون محرومون من ممارسة حقّهم الثقافيّ والاجتماعي والمدينة تفتقر إلى قاعة للاجتماعات والتلاقي من خلال الأنشطة الثقافيّة والنّدوات وتعود الأنشطة السينمائيّة والمسرحيّة والموسيقيّة حتّى يجد الشباب الطالبي والتلمذي خير فضاء للإبداع والإنتاج وحضور عديد الفعاليات الثقافيّة لانتشال هؤلاء من دوائر الفراغ والضّياع وثمّة مشروع ثان وهو ضمّ الجهود لهذه المؤسسة لجهود البلديّة والشّؤون الثقافيّة لانجاز المسرح الصيفي حتّى لا يحرم جمهور المتلوي من مهرجانهم الصّيفي الّذي ألفوا التعايش معه في كلّ صيف وبذلك تدلّل هذه المؤسسة التنموية وهي شركة الفسفاط على خدمة التّنمية الثقافيّة التي لها يد طولى في تركية الرّفع من الإنتاج من خلال الاهتمام بالجوانب الفكريّة والرّوحيّة والترفيهيّة لتعبئة طاقات السكّان حتى يقبلوا على الحياة في تفاؤل وأريحيّة تجعلهم يتعلّقون ببلادهم أكثر ويتحفزون أكثر للعمل ويزداد عطاؤهم ويدفع الإنتاج صعودا بعد انحساره في العشرية الماضية التي أثّرت في المواطن والمؤسسات التنمويّة ولابدّ من فتح ملفّ المتحف الوطني للمناجم لجعله فضاء يشهد على تطوّر هذا الوسط المحليّ وتعود الحياة لهذا الحيّ العصريّ ليصبح عصريّا بالثقافة الجادة والخلاّقة ولا بدّ من تغيير هذا المنشور المكبّل لانتظارات المثقّفين منتجين أكانوا مبدعين أو مستهلكين وحتى لا تبقى عديد البنايات لهذه المؤسسة عبئا ثقيلا لا تستفيد منها المؤسسة لتحقيق أهدافها التنمويّة ولا توظّف لفائدة الحياة المحليّة التي يعدّ فيها الإنسان محور العمليّة البشريّة الرّائدة وأن تجعل هذه المؤسسة خادمة للسكّان في تحسين ظروف حياتهم وجعلها شرطا أساسيّا لتقدّم الوطن والكلّ في انتظار الإجراءات الايجابيّة التي تغيّر الحياة نحو الأفضل.
كاتب وإعلامي – بالمتلوي
لابدّ من فتح ملفّ المتحف الوطني للمناجم لجعله فضاء يشهد على تطوّر هذا الوسط المحليّ
بقلم: المنصف الحميدي
تتواجد في مدينة المتلوي عدد لا يستهان به من بنايات شاغرة وهي على ملك شركة الفسفاط ولكنّها غير مستعملة ولم ترمم وتوظّف في ما ينفع الحياة الثقافيّة لدفع التّنمية البشريّة والاجتماعيّة وكثير من هذه البنايات تمّ اغتصابها والظّفر بها بالقوّة. فعديد المستودعات يستعملها مواطنون لا صفة لهم ولا يقدّمون خدمات مدنيّة واجتماعيّة وثقافيّة تفيد المجتمع المحلّي والوطني ما عدا الكنيسة بالحيّ العصري الّتي تمّ تعهّدها وترميمها من طرف بلديّة المكان بإعانة من جمعيّة المدن ولكنّها استغلت استغلالا محتشما وبقيت معلّقة لإشكاليات بسيطة لتحال إلى وزارة الشّؤون الثقافيّة لتصبح معهدا لتعليم أصول الموسيقى من طرف مختصّين في هذا الفنّ حتّى تستوعب عديد الشباب التلمذي وتصبح مهدا لإقامة بعض النّدوات. أمّا قاعة الأفراد الّتي لا تزال موجودة في قلب هذا الحيّ العصري الّذي كان يضمّ الأجنحة الإدارية والصناعية وهي قريبة من مقرّ المتحف الوطني للمناجم الذي نهب مع بداية الثورة، هذه القاعة لا تزال شاهدة على العصر الذّهبي الجميل للحياة الثقافيّة التي كانت مزدهرة وأنشطتها متواترة فقد أزيل ركح هذه القاعة وحولت كراسيها ولكنّها لا زالت تحافظ على شرفة المتفرّجين ويمكن أن يتمّ ترميمها بشراكة بين وزارة الشّؤون الثقافيّة وشركة الفسفاط والمجلس الجهوي للولاية لتمنحها شركة الفسفاط للثقافة مع تغيير المنشور عدد 4 و5 الذي يمنع التّفويت لبنايات هذه الشركة للهيئات الثقافيّة والجماعات المحليّة خير من أن تبقى هذه البنايات مهملة وتتآكل والمواطنون محرومون من ممارسة حقّهم الثقافيّ والاجتماعي والمدينة تفتقر إلى قاعة للاجتماعات والتلاقي من خلال الأنشطة الثقافيّة والنّدوات وتعود الأنشطة السينمائيّة والمسرحيّة والموسيقيّة حتّى يجد الشباب الطالبي والتلمذي خير فضاء للإبداع والإنتاج وحضور عديد الفعاليات الثقافيّة لانتشال هؤلاء من دوائر الفراغ والضّياع وثمّة مشروع ثان وهو ضمّ الجهود لهذه المؤسسة لجهود البلديّة والشّؤون الثقافيّة لانجاز المسرح الصيفي حتّى لا يحرم جمهور المتلوي من مهرجانهم الصّيفي الّذي ألفوا التعايش معه في كلّ صيف وبذلك تدلّل هذه المؤسسة التنموية وهي شركة الفسفاط على خدمة التّنمية الثقافيّة التي لها يد طولى في تركية الرّفع من الإنتاج من خلال الاهتمام بالجوانب الفكريّة والرّوحيّة والترفيهيّة لتعبئة طاقات السكّان حتى يقبلوا على الحياة في تفاؤل وأريحيّة تجعلهم يتعلّقون ببلادهم أكثر ويتحفزون أكثر للعمل ويزداد عطاؤهم ويدفع الإنتاج صعودا بعد انحساره في العشرية الماضية التي أثّرت في المواطن والمؤسسات التنمويّة ولابدّ من فتح ملفّ المتحف الوطني للمناجم لجعله فضاء يشهد على تطوّر هذا الوسط المحليّ وتعود الحياة لهذا الحيّ العصريّ ليصبح عصريّا بالثقافة الجادة والخلاّقة ولا بدّ من تغيير هذا المنشور المكبّل لانتظارات المثقّفين منتجين أكانوا مبدعين أو مستهلكين وحتى لا تبقى عديد البنايات لهذه المؤسسة عبئا ثقيلا لا تستفيد منها المؤسسة لتحقيق أهدافها التنمويّة ولا توظّف لفائدة الحياة المحليّة التي يعدّ فيها الإنسان محور العمليّة البشريّة الرّائدة وأن تجعل هذه المؤسسة خادمة للسكّان في تحسين ظروف حياتهم وجعلها شرطا أساسيّا لتقدّم الوطن والكلّ في انتظار الإجراءات الايجابيّة التي تغيّر الحياة نحو الأفضل.