إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نجيب عكرمي النائب عن كتلة "ليتنصر الشعب": مقترح انتداب من تجاوز سنهم الأربعين لا يتضارب مع القانون عدد 38

 

تونس- الصباح

أكد نجيب عكرمي النائب عن كتلة لينتصر الشعب أنه لا يوجد تضارب بين القانون عدد 38 لسنة 2020 المؤرخ في 13 أوت 2020 المتعلق بأحكام استثنائية للانتداب في القطاع العمومي، وبين المبادرة التشريعية المتعلقة بسن قانون استثنائي لإدماج بصفة خاصة خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين في سوق الشغل بالقطاع العام والوظيفة العمومية المعروضة حاليا على أنظار لجنة التخطيط الاستراتجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة الترابية. وأضاف في تصريح لـ "الصباح" أن القانون الأول يهم جميع من تجاوزت فترة بطالتهم عشر سنوات أما مقترح القانون الثاني فيعني فقط أصحاب الشهادات العليا الذين تجاوز سنهم الأربعين. وذكر أن اللجنة بعد أن استمعت إلى كتلة "لينتصر الشعب" بصفتها صاحبة المبادرة التشريعية، قررت مواصلة النظر في هذه المبادرة وبالتالي لم تتوقف عن دراستها، وستعقد عما قريب جلسة حولها مع ممثلين عن وزارة التكوين المهني والتشغيل لمعرفة رأي الوزارة فيها. 

وبين النائب إن كتلته عندما تقدمت بمقترح قانون يكتسي صبغة استثنائية ويهدف إلى إدماج من تجاوزوا سن الأربعين من خريجي الجامعات فكانت غايتها الأساسية إنصاف من طالت بطالتهم من حاملي الشهائد العليا ووضع حد لاستغلالهم، وذكر أنه من غير المقبول أن نجد فتيات حاملات شهادات جامعية في الإعلامية والاقتصاد والتصرف وغيرها من الاختصاصات لكنهن عاملات نظافة أو في الفلاحة مقابل أجور زهيدة.. وقال عكرمي إنه بالتوازي مع المساعي التي تقوم بها الحكومة من أجل تسوية وضعيات عمال الحضائر من المفروض أن تفكر أيضا في حلول لبطالة أصحاب الشهادات العليا الذين تجاوز سنهم الأربعين وأن يتم إدماجهم بصفة تدريجية في الوظيفة العمومية والقطاع العام. وذكر أنه بالإمكان تسوية وضعية عمال الحضائر في إطار الشركات الأهلية، أما أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين فهم الأولى والأجدر بالتشغيل في الوظيفة العمومية والقطاع العام.

وفسر النائب نجيب عكرمي أن هذه الفئة العمرية تتعرض إلى ظلم كبير فصاحب الشهادة العليا عندما يتجاوز سن الأربعين وهو عاطل عن العمل يجد صعوبة كبيرة في الحصول على قرض من البنك التونسي للتضامن لتمويل مشروع خاص، كما أنه فقد حظوظه في المشاركة في مناظرات الانتداب في الوظيفة العمومية بعد أن حرم من حقه في المشاركة لأنه في السنوات الماضية تم إيقاف عمليات الانتداب في الوظيفة العمومية وذلك في إطار الشروط المجحفة التي فرضها صندوق النقد الدولي على الحكومات السابقة وهو ما أدى إلى حرمان هذه الفئة من حقها في التشغيل عن طريق مناظرات الانتداب في الوظيفة العمومية.

معاناة من البطالة

وأشار النائب نجيب عكرمي إلى أنه لا يمكن مواصلة التغاضي عن معاناة هذه الفئة ولهذا السبب فكرت كتلة "لينتصر الشعب" في أحكام قانونية استثنائية من أجل إدماجها في سوق الشغل، واقترحت أن يكون الإدماج في الوظيفة العمومية والقطاع العام في إطار جملة من الشروط الواضحة لعل أهمها أن المنتفع يجب أن يتجاوز سن الأربعين وأن لا يكون منخرطا في منظومة التقاعد والحيطة الاجتماعية أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفترة مسترسلة، كما يشترط عدم التمتع بمعرف جبائي وعدم الحصول على قرض وعدم انتساب القرين للوظيفة العمومية وبهذه الكيفية يمكن تحقيق هدف تشغيل فرد من كل عائلة في الوظيفة العمومية وبالتالي تمكين أكبر عدد ممكن من أصحاب الشهادات العليا من الظفر بمواطن شغل قارة.         

وأضاف النائب عن كتلة لينتصر الشعب أن معالجة وضعية من طالت بطالتهم من أصحاب الشهادات العليا تتم بالانتداب الاستثنائي في مختلف القطاعات العمومية للدولة ويتعين أن يكون الانتداب بالملفات والاختبارات الشفاهية، وليس هذا فقط بل يجب أن يخضع الأشخاص المنتدبون إثر نجاحهم في الاختبارات الشفاهية التي تشرف عليها لجان علمية إلى مرحلة تكوين أو تربص حسب الخطة أو الوظيفة في المؤسسات المعنية.  كما يشترط أن يكون ملف انتداب من تجاوز سنهم الأربعين من أصحاب الشهادات العليا تحت إشراف وزارة التكوين المهني والتشغيل. وذكر النائب أن المبادرة التشريعية نصت على إحداث منصة رقمية خاصة تتضمن شروط الترشح وتشمل تنزيل المعطيات الخاصة بالمترشحين مع الأخذ بعين الاعتبار معياري السن وسنة التخرج.  

وأشار إلى أن سد الشغورات في القطاع العام والوظيفة العمومية يتم وفق حاجيات المؤسسات المعنية، حيث يقع توزيع المعنيين الذين تم ضبطهم في المنصة والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة حسب الاختصاصات سواء كانت أدبية أو علمية أو تقنية أو مالية أو اقتصاد أو علوم إنسانية مع مراعاة التوازن في التوزيع بين هذه الاختصاصات.

دفعة أولى سنة 2024

 ولعدم إثقال كاهل المؤسسات العمومية، تم حسب قول النائب نجيب عكرمي اقتراح إدماج خرجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين على دفعات لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات،  وتكون الدفعة الأولى سنة 2024 والدفعة الثانية سنة 2025 والدفعة الثالثة سنة 2026. وأضاف أنه تم تحديد معدل المعنيين بسد الشغورات في المؤسسات العمومية في حدود تتراوح بين 2500 و3000 خطة.

وتعقيبا عن سؤال يتعلق بكيفية التأجير أجاب عكرمي أنه لا يختلف كثيرا عما هو معمول به في الوظيفة العمومية والقطاع العام، حيث يقع التعاقد مع المعني بالأمر لمدة سنتين في المؤسسة المشغلة مقابل أجر لا يقل عن ستين بالمائة من الأجر الفعلي، وفي السنة الثالثة يتم ترسيمه وتثبيته في خطته، ويقع في السنة الثالثة تحيين المنصة بدفعة جديدة في حدود ثلاثة آلاف خطة إضافية.

ويرى النائب أنه في صورة تمرير مبادرتهم التشريعية فإنها ستساهم بشكل كبير في الحد من بطالة صاحبات الشهادات العليا المعطلات عن العمل، لأن أكبر نسبة من المعطلين عن العمل ممن تجاوزت أعمارهم الأربعين تهم الإناث، وأشار إلى أنه ما على الدولة سوى أن تقوم بواجبها تجاه هذه الفئة المهمشة كما يجب على المشرع أن يقوم بدوره ويقترح الحلول المناسبة لإدماجها في سوق الشغل. 

وللتذكير فقد تم تقديم مقترح المبادرة التشريعية من أجل سن قانون استثنائي لإدماج بصفة خاصة خريجي التعليم ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين في سوق الشغل بالقطاع العام والوظيفة العمومية من قبل النواب علي زغدود ولطفي السعداوي ومحمد ضو ومحمد الهادي العلاني ورؤوف الفقيري وأيمن البوغديري والمختار عبد المولى ومحمد ماجدي ومحمد الشعباني وشفيق زعفوري وعبد السلام الدحماني ونجيب عكرمي وعمار العيدودي والنوري الجريدي وعادل بوسالمي، وقد أحالها مكتب مجلس نواب الشعب منذ شهر أوت الماضي على لجنة التخطيط الاستراتجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة الترابية وتولت اللجنة النظر فيها ونقاشها والاستماع إلى أصحابها وقررت توسيع الاستشارة في شأنها.

سعيدة بوهلال

نجيب عكرمي النائب عن كتلة "ليتنصر الشعب":  مقترح انتداب من تجاوز سنهم الأربعين لا يتضارب مع القانون عدد 38

 

تونس- الصباح

أكد نجيب عكرمي النائب عن كتلة لينتصر الشعب أنه لا يوجد تضارب بين القانون عدد 38 لسنة 2020 المؤرخ في 13 أوت 2020 المتعلق بأحكام استثنائية للانتداب في القطاع العمومي، وبين المبادرة التشريعية المتعلقة بسن قانون استثنائي لإدماج بصفة خاصة خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين في سوق الشغل بالقطاع العام والوظيفة العمومية المعروضة حاليا على أنظار لجنة التخطيط الاستراتجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة الترابية. وأضاف في تصريح لـ "الصباح" أن القانون الأول يهم جميع من تجاوزت فترة بطالتهم عشر سنوات أما مقترح القانون الثاني فيعني فقط أصحاب الشهادات العليا الذين تجاوز سنهم الأربعين. وذكر أن اللجنة بعد أن استمعت إلى كتلة "لينتصر الشعب" بصفتها صاحبة المبادرة التشريعية، قررت مواصلة النظر في هذه المبادرة وبالتالي لم تتوقف عن دراستها، وستعقد عما قريب جلسة حولها مع ممثلين عن وزارة التكوين المهني والتشغيل لمعرفة رأي الوزارة فيها. 

وبين النائب إن كتلته عندما تقدمت بمقترح قانون يكتسي صبغة استثنائية ويهدف إلى إدماج من تجاوزوا سن الأربعين من خريجي الجامعات فكانت غايتها الأساسية إنصاف من طالت بطالتهم من حاملي الشهائد العليا ووضع حد لاستغلالهم، وذكر أنه من غير المقبول أن نجد فتيات حاملات شهادات جامعية في الإعلامية والاقتصاد والتصرف وغيرها من الاختصاصات لكنهن عاملات نظافة أو في الفلاحة مقابل أجور زهيدة.. وقال عكرمي إنه بالتوازي مع المساعي التي تقوم بها الحكومة من أجل تسوية وضعيات عمال الحضائر من المفروض أن تفكر أيضا في حلول لبطالة أصحاب الشهادات العليا الذين تجاوز سنهم الأربعين وأن يتم إدماجهم بصفة تدريجية في الوظيفة العمومية والقطاع العام. وذكر أنه بالإمكان تسوية وضعية عمال الحضائر في إطار الشركات الأهلية، أما أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين فهم الأولى والأجدر بالتشغيل في الوظيفة العمومية والقطاع العام.

وفسر النائب نجيب عكرمي أن هذه الفئة العمرية تتعرض إلى ظلم كبير فصاحب الشهادة العليا عندما يتجاوز سن الأربعين وهو عاطل عن العمل يجد صعوبة كبيرة في الحصول على قرض من البنك التونسي للتضامن لتمويل مشروع خاص، كما أنه فقد حظوظه في المشاركة في مناظرات الانتداب في الوظيفة العمومية بعد أن حرم من حقه في المشاركة لأنه في السنوات الماضية تم إيقاف عمليات الانتداب في الوظيفة العمومية وذلك في إطار الشروط المجحفة التي فرضها صندوق النقد الدولي على الحكومات السابقة وهو ما أدى إلى حرمان هذه الفئة من حقها في التشغيل عن طريق مناظرات الانتداب في الوظيفة العمومية.

معاناة من البطالة

وأشار النائب نجيب عكرمي إلى أنه لا يمكن مواصلة التغاضي عن معاناة هذه الفئة ولهذا السبب فكرت كتلة "لينتصر الشعب" في أحكام قانونية استثنائية من أجل إدماجها في سوق الشغل، واقترحت أن يكون الإدماج في الوظيفة العمومية والقطاع العام في إطار جملة من الشروط الواضحة لعل أهمها أن المنتفع يجب أن يتجاوز سن الأربعين وأن لا يكون منخرطا في منظومة التقاعد والحيطة الاجتماعية أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفترة مسترسلة، كما يشترط عدم التمتع بمعرف جبائي وعدم الحصول على قرض وعدم انتساب القرين للوظيفة العمومية وبهذه الكيفية يمكن تحقيق هدف تشغيل فرد من كل عائلة في الوظيفة العمومية وبالتالي تمكين أكبر عدد ممكن من أصحاب الشهادات العليا من الظفر بمواطن شغل قارة.         

وأضاف النائب عن كتلة لينتصر الشعب أن معالجة وضعية من طالت بطالتهم من أصحاب الشهادات العليا تتم بالانتداب الاستثنائي في مختلف القطاعات العمومية للدولة ويتعين أن يكون الانتداب بالملفات والاختبارات الشفاهية، وليس هذا فقط بل يجب أن يخضع الأشخاص المنتدبون إثر نجاحهم في الاختبارات الشفاهية التي تشرف عليها لجان علمية إلى مرحلة تكوين أو تربص حسب الخطة أو الوظيفة في المؤسسات المعنية.  كما يشترط أن يكون ملف انتداب من تجاوز سنهم الأربعين من أصحاب الشهادات العليا تحت إشراف وزارة التكوين المهني والتشغيل. وذكر النائب أن المبادرة التشريعية نصت على إحداث منصة رقمية خاصة تتضمن شروط الترشح وتشمل تنزيل المعطيات الخاصة بالمترشحين مع الأخذ بعين الاعتبار معياري السن وسنة التخرج.  

وأشار إلى أن سد الشغورات في القطاع العام والوظيفة العمومية يتم وفق حاجيات المؤسسات المعنية، حيث يقع توزيع المعنيين الذين تم ضبطهم في المنصة والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة حسب الاختصاصات سواء كانت أدبية أو علمية أو تقنية أو مالية أو اقتصاد أو علوم إنسانية مع مراعاة التوازن في التوزيع بين هذه الاختصاصات.

دفعة أولى سنة 2024

 ولعدم إثقال كاهل المؤسسات العمومية، تم حسب قول النائب نجيب عكرمي اقتراح إدماج خرجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين على دفعات لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات،  وتكون الدفعة الأولى سنة 2024 والدفعة الثانية سنة 2025 والدفعة الثالثة سنة 2026. وأضاف أنه تم تحديد معدل المعنيين بسد الشغورات في المؤسسات العمومية في حدود تتراوح بين 2500 و3000 خطة.

وتعقيبا عن سؤال يتعلق بكيفية التأجير أجاب عكرمي أنه لا يختلف كثيرا عما هو معمول به في الوظيفة العمومية والقطاع العام، حيث يقع التعاقد مع المعني بالأمر لمدة سنتين في المؤسسة المشغلة مقابل أجر لا يقل عن ستين بالمائة من الأجر الفعلي، وفي السنة الثالثة يتم ترسيمه وتثبيته في خطته، ويقع في السنة الثالثة تحيين المنصة بدفعة جديدة في حدود ثلاثة آلاف خطة إضافية.

ويرى النائب أنه في صورة تمرير مبادرتهم التشريعية فإنها ستساهم بشكل كبير في الحد من بطالة صاحبات الشهادات العليا المعطلات عن العمل، لأن أكبر نسبة من المعطلين عن العمل ممن تجاوزت أعمارهم الأربعين تهم الإناث، وأشار إلى أنه ما على الدولة سوى أن تقوم بواجبها تجاه هذه الفئة المهمشة كما يجب على المشرع أن يقوم بدوره ويقترح الحلول المناسبة لإدماجها في سوق الشغل. 

وللتذكير فقد تم تقديم مقترح المبادرة التشريعية من أجل سن قانون استثنائي لإدماج بصفة خاصة خريجي التعليم ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين في سوق الشغل بالقطاع العام والوظيفة العمومية من قبل النواب علي زغدود ولطفي السعداوي ومحمد ضو ومحمد الهادي العلاني ورؤوف الفقيري وأيمن البوغديري والمختار عبد المولى ومحمد ماجدي ومحمد الشعباني وشفيق زعفوري وعبد السلام الدحماني ونجيب عكرمي وعمار العيدودي والنوري الجريدي وعادل بوسالمي، وقد أحالها مكتب مجلس نواب الشعب منذ شهر أوت الماضي على لجنة التخطيط الاستراتجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة الترابية وتولت اللجنة النظر فيها ونقاشها والاستماع إلى أصحابها وقررت توسيع الاستشارة في شأنها.

سعيدة بوهلال