شهدت تونس خلال عام 2024 تراجعًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، الأمر الذي أثار قلق خبراء الاقتصاد والمجتمع المدني. وتشير الإحصائيات إلى انخفاض الاستثمارات بنسبة 15% مقارنة بعام 2023، مما يُعدّ مؤشرًا سلبيًا على صحة الاقتصاد التونسي.
وأمام العديد من الدراسات والتقارير الصادرة حديثا، والتي أشارت في جانب منها إلى تراجع أهم محرك اقتصادي في تونس، وهو محرك الاستثمار، عقد رئيس الحكومة، أحمد الحشّاني، موفى الأسبوع الماضي، الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى للاستثمار لعام 2024 في قصر الحكومة بالقصبة. وجاء هذا الاجتماع استجابة لتوصيات رئيس الجمهورية، قيس سعيد، الرامية إلى دفع الاستثمار في تونس. وحضر الاجتماع وزراء المجلس الأعضاء الدائمين وغير الدائمين، ومحافظ البنك المركزي التونسي.
وشدّد رئيس الحكومة على أهمية إزالة جميع العقبات التي تعترض طريق الاستثمار في تونس، خاصة تلك المتعلقة بالإجراءات الإدارية المعقدة، وتحسين المناخ الاستثماري لتعزيز النمو الاقتصادي.
وركزت الجلسة على متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى للاستثمار السابقة، والتي صدرت في 21 فيفري 2024، كما ناقشت طلبات الاستفادة من الحوافز لدفعة رابعة من المشاريع.
وأصدرت رئاسة الحكومة بلاغاً أكدّت فيه الموافقة على جملة من الحوافز لدعم المشاريع الاستثمارية المعروضة، دون الكشف عن تفاصيلها.
حوافز حكومية
وأصدرت رئاسة الحكومة بلاغاً أكدّت فيه الموافقة على جملة من الحوافز لدعم المشاريع الاستثمارية المعروضة، دون الكشف عن تفاصيلها.
وكان أمرًا حكوميًا تحت رقم 388 لسنة 2017، صدر في 9 مارس 2017، يحدد تركيبة المجلس الأعلى للاستثمار وطرق عمله. وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى تحفيز الاستثمار في تونس، وجذب مزيد من المشاريع التي تُساهم في خلق فرص العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وتواجه تونس صعوبات اقتصادية كبيرة، تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، وانخفاض النمو الاقتصادي، مما يُقلّل من جاذبية الاستثمار في البلاد.
كما تواجه الشركات الراغبة في الاستثمار في تونس العديد من الإجراءات الإدارية المعقدة والروتينية، مما يُعيق عملية الاستثمار ويُؤدّي إلى تأخير تنفيذ المشاريع، فضلا عن نقص الشفافية في مجال الاستثمار، مما يُثني المستثمرين عن ضخ أموالهم في مشاريع لا تُعرف تفاصيلها بدقة.
ويصعب اليوم التنبؤ بشكل قاطع بمدى قدرة تونس على جلب الاستثمارات خلال عام 2024، حيث تُطالب العديد من الدول والمؤسسات الدولية تونس بإجراء إصلاحات سياسية تُعزّز الديمقراطية ، وقد تُؤدّي هذه الإصلاحات إلى تحسين صورة تونس في الخارج، وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.
تحسين العلاقات مع كافة الدول
وحسب ما أفاد به عدد من خبراء الاقتصاد لـ"الصباح"، يجب على الحكومة العمل على تحسين مناخ الاستثمار في البلاد، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد. وقد تُؤدّي هذه الإجراءات إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما يُعدّ النمو الاقتصادي من أهم العوامل التي تُشجّع المستثمرين على ضخ أموالهم في أيّ بلد. وإذا نجحت تونس في تحقيق نمو اقتصادي خلال عام 2024، فسيكون ذلك عاملاً إيجابيًا لجذب الاستثمارات.
وبشكل عام، فإنّ فرص نجاح تونس في جلب الاستثمارات خلال عام 2024 تعتمد على قدرة الحكومة على تحقيق الاستقرار السياسي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتحسين علاقاتها مع الدول العربية والدول الغربية.
وإذا نجحت الحكومة في تحقيق هذه الخطوات، فسيكون ذلك عاملاً إيجابيًا لجذب المزيد من الاستثمارات، ولكن، إذا لم تُحقّق الحكومة هذه الخطوات، فسيكون من الصعب على تونس جلب الاستثمارات خلال عام 2024.
الجدير بالذكر أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت خلال سنة 2023 قرابة 6 مليارات دينار تونسي، بزيادة 13.5% مقارنة بعام 2022. وكان لقطاع الصناعات المعملية النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات، حيث بلغت قيمتها 3.48 مليار دينار تونسي، في حين تركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة على قطاعات الصناعة والخدمات والطاقة.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
شهدت تونس خلال عام 2024 تراجعًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، الأمر الذي أثار قلق خبراء الاقتصاد والمجتمع المدني. وتشير الإحصائيات إلى انخفاض الاستثمارات بنسبة 15% مقارنة بعام 2023، مما يُعدّ مؤشرًا سلبيًا على صحة الاقتصاد التونسي.
وأمام العديد من الدراسات والتقارير الصادرة حديثا، والتي أشارت في جانب منها إلى تراجع أهم محرك اقتصادي في تونس، وهو محرك الاستثمار، عقد رئيس الحكومة، أحمد الحشّاني، موفى الأسبوع الماضي، الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى للاستثمار لعام 2024 في قصر الحكومة بالقصبة. وجاء هذا الاجتماع استجابة لتوصيات رئيس الجمهورية، قيس سعيد، الرامية إلى دفع الاستثمار في تونس. وحضر الاجتماع وزراء المجلس الأعضاء الدائمين وغير الدائمين، ومحافظ البنك المركزي التونسي.
وشدّد رئيس الحكومة على أهمية إزالة جميع العقبات التي تعترض طريق الاستثمار في تونس، خاصة تلك المتعلقة بالإجراءات الإدارية المعقدة، وتحسين المناخ الاستثماري لتعزيز النمو الاقتصادي.
وركزت الجلسة على متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى للاستثمار السابقة، والتي صدرت في 21 فيفري 2024، كما ناقشت طلبات الاستفادة من الحوافز لدفعة رابعة من المشاريع.
وأصدرت رئاسة الحكومة بلاغاً أكدّت فيه الموافقة على جملة من الحوافز لدعم المشاريع الاستثمارية المعروضة، دون الكشف عن تفاصيلها.
حوافز حكومية
وأصدرت رئاسة الحكومة بلاغاً أكدّت فيه الموافقة على جملة من الحوافز لدعم المشاريع الاستثمارية المعروضة، دون الكشف عن تفاصيلها.
وكان أمرًا حكوميًا تحت رقم 388 لسنة 2017، صدر في 9 مارس 2017، يحدد تركيبة المجلس الأعلى للاستثمار وطرق عمله. وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى تحفيز الاستثمار في تونس، وجذب مزيد من المشاريع التي تُساهم في خلق فرص العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وتواجه تونس صعوبات اقتصادية كبيرة، تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، وانخفاض النمو الاقتصادي، مما يُقلّل من جاذبية الاستثمار في البلاد.
كما تواجه الشركات الراغبة في الاستثمار في تونس العديد من الإجراءات الإدارية المعقدة والروتينية، مما يُعيق عملية الاستثمار ويُؤدّي إلى تأخير تنفيذ المشاريع، فضلا عن نقص الشفافية في مجال الاستثمار، مما يُثني المستثمرين عن ضخ أموالهم في مشاريع لا تُعرف تفاصيلها بدقة.
ويصعب اليوم التنبؤ بشكل قاطع بمدى قدرة تونس على جلب الاستثمارات خلال عام 2024، حيث تُطالب العديد من الدول والمؤسسات الدولية تونس بإجراء إصلاحات سياسية تُعزّز الديمقراطية ، وقد تُؤدّي هذه الإصلاحات إلى تحسين صورة تونس في الخارج، وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.
تحسين العلاقات مع كافة الدول
وحسب ما أفاد به عدد من خبراء الاقتصاد لـ"الصباح"، يجب على الحكومة العمل على تحسين مناخ الاستثمار في البلاد، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد. وقد تُؤدّي هذه الإجراءات إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما يُعدّ النمو الاقتصادي من أهم العوامل التي تُشجّع المستثمرين على ضخ أموالهم في أيّ بلد. وإذا نجحت تونس في تحقيق نمو اقتصادي خلال عام 2024، فسيكون ذلك عاملاً إيجابيًا لجذب الاستثمارات.
وبشكل عام، فإنّ فرص نجاح تونس في جلب الاستثمارات خلال عام 2024 تعتمد على قدرة الحكومة على تحقيق الاستقرار السياسي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتحسين علاقاتها مع الدول العربية والدول الغربية.
وإذا نجحت الحكومة في تحقيق هذه الخطوات، فسيكون ذلك عاملاً إيجابيًا لجذب المزيد من الاستثمارات، ولكن، إذا لم تُحقّق الحكومة هذه الخطوات، فسيكون من الصعب على تونس جلب الاستثمارات خلال عام 2024.
الجدير بالذكر أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت خلال سنة 2023 قرابة 6 مليارات دينار تونسي، بزيادة 13.5% مقارنة بعام 2022. وكان لقطاع الصناعات المعملية النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات، حيث بلغت قيمتها 3.48 مليار دينار تونسي، في حين تركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة على قطاعات الصناعة والخدمات والطاقة.