إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

انطلقت أمس.. حملة جرد شركات المناولة.. هل تنهي التشغيل الهش؟

 

 المدير العام لتفقدية الشغل لـ"الصباح": استغلال شركات المناولة في تونس يرتقي إلى جرائم الاتجار بالبشر

 

تونس - الصباح

أكد المدير العام لتفقدية الشغل نور الدين التريكي أن حملة جرد شركات المناولة وعدد العاملين بها مهمة ليست سهلة في ظل شح المعطيات حول هذه الشركات التي لا تقوم بالتصاريح، مضيفا أن الحملة التي انطلقت  أمس الاثنين ستتواصل لأكثر من أسبوعين.

وقال المدير العام لتفقدية الشغل لـ"الصباح" أنه تم تكوين لجنتين أحدهما قانونية تترأسها وزارة الشؤون الاجتماعية مكلفة بإعداد تصور قانوني لمجابهة ظاهرة المناولة، مشيرا إلى انه سيتم التنسيق مع السجل الوطني للمؤسسات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتوفير معطيات الأزمة لإنجاز حملة الجرد تنفيذا لقرار رئيس الدولة الأخير القاضي بإنهاء كل أشكال التشغيل الهش.

وشدد محدثنا على أن مناولة اليد العاملة لا يوجد إطار قانوني ينظمها بل تستغل الشركات التي تنشط في هذا المجال بعض الثغرات في قانون الشغل وتحديدا في الفصول 28 و29 و30 لتستند إليها وعلى هذا الأساس أصبح من الضروري وضع إطار قانوني يقطع مع توظيف العملة عبر الشركات التي تنشط في إطار المناولة.

وشدد المدير العام لتفقدية الشغل أن التشغيل عبر آلية المناولة يتعارض في شكله المعتمد حاليا مع المواثيق الدولية، مؤكدا أن الاستغلال التي تقوم به بعض هذه الشركات يرتقي في بعض الحالات إلى جرائم الاتجار بالبشر، على حد قوله.

وأضاف التريكي أن الإشكال في تنفيذ الحملة يتمثل في ضعف الإمكانيات اللوجستية، مشيرا إلى أن وزير الشؤون الاجتماعية تعهد بتوفير السيارات اللازمة للقيام بزيارات ميدانية لإنجاز عمليات الجرد.

وكان رئيس الدولة قد شدد على أن آلية المناولة ورغم تقنينها في تونس يجب إنهاء العمل بها، لأنها شكل من أشكال الاستعباد فالأجير يتحصل على حفنة من الدنانير لا تكفيه أبسط متطلبات حياته والوسيط يحصل بفضل عرق هذا العامل على أضعاف مضاعفة، والأمر ذاته ينسحب على العقود محددة المدة التي تنتهي بالتخلي عن العامل وانتداب غيره وهكذا دواليك.

كما شدد رئيس الدولة في السياق ذاته على أن العلاقة الربحية يجب أن تكون متبادلة بين صاحب المؤسسة أو رأس المال من جهة والعمال من جهة ثانية.

ومن جانبه تولّى وزير الشّؤون الاجتماعيّة مالك الزاهي الخميس الفارط بمقر الهيئة العامة للشغل والعلاقات المهنية، الإشراف على جلسة عمل خصصت للنظر في ملفي المناولة والتشغيل الهش.

   وأعطى وزير الشؤون الاجتماعية تعليماته بضرورة، إعداد جرد محيّن وعاجل لعدد شركات المناولة وعدد العاملين بها على المستوى الوطني وتكثيف الحملات على التّشغيل الهشّ ومتابعة مدى توفّر ظروف العمل اللائق.

كما دعا الوزير إلى إعداد تصوّرات حول الآليات القانونيّة الكفيلة بالتصدّي لكل أشكال العمل الهشّ وتقديم رؤى قانونيّة تستوعب الأنماط الجديدة للعمل وإنفاذ القانون وتشديد الرّقابة حول ظروف الصحّة والسّلامة المهنيّة بمواقع العمل ومواصلة الحملة المتعلقة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة بما يمكّن من تكريس العمل اللائق بالنسبة لهذه الفئة من العمال إلى جانب النظر في الإشكاليات العالقة في مجلة الشغل خاصة في علاقة بالمناولة واستيعاب الأنماط الجديدة للعمل.

كما تمّ النظر في الإشكاليات التطبيقية والقانونيّة المتعلّقة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وبمؤسّسات المناولة، وتمّ الاتّفاق على تذليل هذه الصعوبات سواء على مستوى الهياكل التابعة للوزارة أو بالتنسيق مع مختلف المتدخلين.

جهاد الكلبوسي

انطلقت أمس..   حملة جرد شركات المناولة.. هل تنهي التشغيل الهش؟

 

 المدير العام لتفقدية الشغل لـ"الصباح": استغلال شركات المناولة في تونس يرتقي إلى جرائم الاتجار بالبشر

 

تونس - الصباح

أكد المدير العام لتفقدية الشغل نور الدين التريكي أن حملة جرد شركات المناولة وعدد العاملين بها مهمة ليست سهلة في ظل شح المعطيات حول هذه الشركات التي لا تقوم بالتصاريح، مضيفا أن الحملة التي انطلقت  أمس الاثنين ستتواصل لأكثر من أسبوعين.

وقال المدير العام لتفقدية الشغل لـ"الصباح" أنه تم تكوين لجنتين أحدهما قانونية تترأسها وزارة الشؤون الاجتماعية مكلفة بإعداد تصور قانوني لمجابهة ظاهرة المناولة، مشيرا إلى انه سيتم التنسيق مع السجل الوطني للمؤسسات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتوفير معطيات الأزمة لإنجاز حملة الجرد تنفيذا لقرار رئيس الدولة الأخير القاضي بإنهاء كل أشكال التشغيل الهش.

وشدد محدثنا على أن مناولة اليد العاملة لا يوجد إطار قانوني ينظمها بل تستغل الشركات التي تنشط في هذا المجال بعض الثغرات في قانون الشغل وتحديدا في الفصول 28 و29 و30 لتستند إليها وعلى هذا الأساس أصبح من الضروري وضع إطار قانوني يقطع مع توظيف العملة عبر الشركات التي تنشط في إطار المناولة.

وشدد المدير العام لتفقدية الشغل أن التشغيل عبر آلية المناولة يتعارض في شكله المعتمد حاليا مع المواثيق الدولية، مؤكدا أن الاستغلال التي تقوم به بعض هذه الشركات يرتقي في بعض الحالات إلى جرائم الاتجار بالبشر، على حد قوله.

وأضاف التريكي أن الإشكال في تنفيذ الحملة يتمثل في ضعف الإمكانيات اللوجستية، مشيرا إلى أن وزير الشؤون الاجتماعية تعهد بتوفير السيارات اللازمة للقيام بزيارات ميدانية لإنجاز عمليات الجرد.

وكان رئيس الدولة قد شدد على أن آلية المناولة ورغم تقنينها في تونس يجب إنهاء العمل بها، لأنها شكل من أشكال الاستعباد فالأجير يتحصل على حفنة من الدنانير لا تكفيه أبسط متطلبات حياته والوسيط يحصل بفضل عرق هذا العامل على أضعاف مضاعفة، والأمر ذاته ينسحب على العقود محددة المدة التي تنتهي بالتخلي عن العامل وانتداب غيره وهكذا دواليك.

كما شدد رئيس الدولة في السياق ذاته على أن العلاقة الربحية يجب أن تكون متبادلة بين صاحب المؤسسة أو رأس المال من جهة والعمال من جهة ثانية.

ومن جانبه تولّى وزير الشّؤون الاجتماعيّة مالك الزاهي الخميس الفارط بمقر الهيئة العامة للشغل والعلاقات المهنية، الإشراف على جلسة عمل خصصت للنظر في ملفي المناولة والتشغيل الهش.

   وأعطى وزير الشؤون الاجتماعية تعليماته بضرورة، إعداد جرد محيّن وعاجل لعدد شركات المناولة وعدد العاملين بها على المستوى الوطني وتكثيف الحملات على التّشغيل الهشّ ومتابعة مدى توفّر ظروف العمل اللائق.

كما دعا الوزير إلى إعداد تصوّرات حول الآليات القانونيّة الكفيلة بالتصدّي لكل أشكال العمل الهشّ وتقديم رؤى قانونيّة تستوعب الأنماط الجديدة للعمل وإنفاذ القانون وتشديد الرّقابة حول ظروف الصحّة والسّلامة المهنيّة بمواقع العمل ومواصلة الحملة المتعلقة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة بما يمكّن من تكريس العمل اللائق بالنسبة لهذه الفئة من العمال إلى جانب النظر في الإشكاليات العالقة في مجلة الشغل خاصة في علاقة بالمناولة واستيعاب الأنماط الجديدة للعمل.

كما تمّ النظر في الإشكاليات التطبيقية والقانونيّة المتعلّقة بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وبمؤسّسات المناولة، وتمّ الاتّفاق على تذليل هذه الصعوبات سواء على مستوى الهياكل التابعة للوزارة أو بالتنسيق مع مختلف المتدخلين.

جهاد الكلبوسي