إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ضرورة اخراج العلاقات التونسية الفرنسية من الكلاسيكية..

العلاقات بين تونس وفرنسا ترتقي الى مستوى الشراكة غير أن ذلك يحتاج للدعم لصالح تونس من اجل توازن منشود

بقلم:ريم بالخذيري

مثلما ما هو معلوم قام رئيس الحكومة التونسية أحمد الحشاني أيام الأربعاء والخميس والجمعة بزيارة عمل الى فرنسا مصحوبا بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار، ووزيرة الاقتصاد والتخطيط السيدة فريال الورغي السبعي. وتندرج هذه الزيارة في اطار متابعة ملفات التعاون المشترك بين البلدين، والتباحث بشأن الاستحقاقات الثنائية القادمة. وبقطع النظر عن مخرجات الزيارة ونتائجها التي ستظهر لاحقا فهي زيارة ذات بعد اقتصادي سياسي بحسب مرافقي رئيس الحكومة حيث عادة لا يرافق وزير الخارجية رئيس الحكومة في زياراته لكن الأمر يبدو مقصودا ومدروسا ونتمنى أن يكون كذلك لأنه سيثبت أن هذه الزيارة لن تكون مثل أية زيارة سابقة لرئيس حكومة تونسي. اذ أن كل رؤساء الحكومات السابقين كانت فرنسا في طليعة الدول التي زاروها دون أن تترك هذه الزيارات أثرا واضحا في العلاقات الثنائية بين البلدين ولم تنجح في إخراج هذه العلاقات من طابعها الكلاسيكي.

علاقات كلاسيكية

العلاقات التونسية الفرنسية انطلقت رسميا بين 1956 إلى 1957. مباشرة بعد الاستقلال وكان حسّان بلخوجة أول سفير لبلادنا بباريس. ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات بين البلدين منعرجات وتطورات وكان لفرنسا الحضور القوي في تونس حيث امتزجت السياسة بالاقتصاد بالمجتمع في هذه العلاقات. ولم تخل من النفس الاستعماري الذي ظلّ يخفت ويظهر حسب التطورات السياسية في البلدين.

وعلى مرّ السنين الطوال كانت هذه العلاقات محل جدل وتجاذب بين داعين الى تطويرها باعتبار باريس الأقرب لتونس ثقافيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا وبين داعين الى توسيع علاقات تونس التجارية وعدم حصرها بين فرنسا والاتحاد الأوروبي. وخلال كل ذلك كانت فرنسا تحتفظ بعوامل قوتها وهي التي تتحكم في هذه العلاقة وتسيّرها فهي بمنطق الأرقام وموازين القوى لا يمكن أن تكون سوى علاقة عمودية كحالها في كل الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي سواء في شمال افريقيا أو في عمق القارة .

والواقع أن الأمر مختلف نوعا ما في تونس ولطبيعة العلاقات بين البلدين طابع خاص اذ يمكن تصنيفها في خانة الصداقة والتشابك حيث تعدّ الجالية التونسية بفرنسا الأكثر عددا مقارنة بعدد السكان اذا يقيم هناك مالا يقل عن 10بالمائة من التونسيين تقريبا بحوالي مليون شخص .

شريك كلاسيكي

تعدّ فرنسا الشريك الاقتصادي والمستثمر الأكبر في تونس، وهي تحتضن أكبر جالية تونسية تبلغ حوالي 800 ألفا، وفي المقابل يقيم حوالي 30 ألف فرنسي في تونس، بحسب الخارجية التونسية.

وتتركز في تونس أكثر من 1400 شركة فرنسية، وتوفر قرابة 150 ألف فرصة عمل، لتعد بذلك أكبر مستثمر أجنبي في تونس، حيث وفرت احتياطيا إجماليا للاستثمارات الخارجية المباشرة بقيمة 1.4 مليار يورو عام 2016.

ووفرت الاستثمارات الفرنسية عام 2017، 365 مليون دينار تونسي من حجم الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يمثل 30 % من إجمالي الاستثمارات في البلاد.

وفرنسا أيضا المصدر الأول لتونس، وتمثل أكثر من 15 % من حجم السوق التونسية، فيما استقبلت 32 % من الصادرات التونسية عام 2016، ليحقق الميزان التجاري التونسي فائضا مع فرنسا بقيمة 930 مليون يورو.

وتظل فرنسا أكثر بلد يتوافد منه سائحون أجانب على تونس، رغم انخفاض وتيرة تدفقهم على البلد العربي منذ عام 2011، إذ زار أكثر من 570 ألف سائح فرنسي تونس عام 2017، بزيادة 46 % مقارنة بعام 2016.

وتطمح فرنسا إلى تعزيز استثماراتها في تونس خلال السنوات المقبلة، خاصة عبر إعطاء الأولوية للاستثمارات الموجهة إلى تنمية السوق الداخلية التونسية، على أساس اتفاقيات مع الشركاء المحليين، على غرار قطاعي السياحة والخدمات، بحسب السفارة الفرنسية في تونس.

علاقة أم شراكة؟

الأرقام الملخصة للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية ترتقي بها الى مستوى الشراكة الكاملة غير أن ذلك يحتاج لمزيد دعم هذه الأرقام لصالح تونس لتحقيق التوازن المنشود وأولها ضرورة التقليص من العجز التجاري وذلك عبر تنمية الصادرات التونسية الى فرنسا وتنويعها ومن المهم بل من الضروري إعطاء حوافز للمصدرين التونسيين من طرف فرنسا ومنح السلع التونسية الأولوية في التوريد مع التخفيض في تكلفة الشحن والجمارك من طرف السلطات التونسية.

ومن المهم أيضا أن يتم تناول موضوع الهجرة بسياسة جديدة تترجم عمق العلاقات التي ذكرنا وأهمها منح عقود واضحة وحصة أكبر من حاجة فرنسا للعمالة.

كما أنه آن الأوان لنقاش وضعية الإطارات العاملة بفرنسا من أطباء ومهندسين وتقنيين فهؤلاء يعدون ثروة تونسية مودعة في سوق الشغل الفرنسية وعليه لابد من أن يتم تغيير طبيعة عقودهم ولابد أن تتم هذه الانتدابات حصريا عن طريق الدولة التونسية وإيجاد صيغة للاستفادة منهم خاصة مع التوجه الرئاسي لتقنين هجرة الكفاءات التي أشار اليها مؤخرا.

ومن النقاط الهامة التي سترتقي بالعلاقات الى مستوى الشراكة وتخرج بها من الكلاسيكية هي منح نفس حوافز الاستثمار للشركات الفرنسية المنتصبة بتونس للشركات التونسية التي ترغب في الاستثمار بفرنسا.

فرنسا بحاجة الى تونس

في ظل المتغيرات الجيوسياسية للتواجد الفرنسي في إفريقيا ودول شمال إفريقيا لم تبق سوى تونس فضاء مثاليا لفرنسا لمواصلة علاقاتها المتميزة مع إفريقيا وإصلاح ما فسد منها من خلال نمذجة هذه العلاقة لتبلغ حدّ الشراكة وحاجة فرنسا اليوم الى تونس تتساوى أو تفوق حاجتنا لها.

الإعلام الفرنسي بدوره سلط الضوء على هذه النقطة حيث نشرت مجلة لوبوان الفرنسية في عددها لشهر أكتوبر 2023 مقالا جاء فيه إن بلدان المغرب العربي، بعد منطقة الساحل، تبتعد عن باريس أكثر فأكثر،اذ لم يعد للمغرب سفير في فرنسا، وحظرت الجزائر التدريس باللغة الفرنسية، مما يعني أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إذا خطر بباله أن يزور رسميا إحدى عواصم المغرب العربي، فإنه قد يتلقى الرفض.

وكتب الصحفي بينوا دولما أن العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية في أدنى مستوياتها، بعد أن رفضت الرباط بأدب عرض باريس مثل العديد من البلدان خدماتها ورجال إنقاذها عندما ضرب الزلزال 6 مناطق مغربية، مفضلة قطر والإمارات وإسبانيا والمملكة المتحدة في دبلوماسية المساعدات.

في الجزائر - يقول الكاتب - "واجهنا للتو ضربة جديدة إلى نسيج العلاقات الفرنسية الجزائرية بسبب قرار اتحذ هذا الأسبوع، لا لمنع استخدام اللغة الفرنسية في المدارس، بل لمنع برامج تدريس اللغة الفرنسية في القطاع الخاص، خاصة بهدف الحصول على البكالوريا الفرنسية، وذلك بعد تأجيل الزيارة الرسمية للرئيس عبد المجيد تبون إلى باريس عدة مرات، مما يشير إلى سوء علاقة فرنسا مع القوتين المغاربيتين.

كما أن ليبيا لم تعد محل اهتمام فرنسي بعد أن تفككت، ولا يبدو أن محاكمة الأموال الليبية المرتبطة بالرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ستحسن الصورة، وبالتالي فالطريق مسدود في كل اتجاه.

وتبقى تونس الفضاء الممكن الوحيد في الوقت الحالي لإبقاء صورة فرنسا كشريك أول ومثالي لهذه الدول .

 

 

 

 

 

 

ضرورة اخراج العلاقات التونسية الفرنسية من الكلاسيكية..

العلاقات بين تونس وفرنسا ترتقي الى مستوى الشراكة غير أن ذلك يحتاج للدعم لصالح تونس من اجل توازن منشود

بقلم:ريم بالخذيري

مثلما ما هو معلوم قام رئيس الحكومة التونسية أحمد الحشاني أيام الأربعاء والخميس والجمعة بزيارة عمل الى فرنسا مصحوبا بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار، ووزيرة الاقتصاد والتخطيط السيدة فريال الورغي السبعي. وتندرج هذه الزيارة في اطار متابعة ملفات التعاون المشترك بين البلدين، والتباحث بشأن الاستحقاقات الثنائية القادمة. وبقطع النظر عن مخرجات الزيارة ونتائجها التي ستظهر لاحقا فهي زيارة ذات بعد اقتصادي سياسي بحسب مرافقي رئيس الحكومة حيث عادة لا يرافق وزير الخارجية رئيس الحكومة في زياراته لكن الأمر يبدو مقصودا ومدروسا ونتمنى أن يكون كذلك لأنه سيثبت أن هذه الزيارة لن تكون مثل أية زيارة سابقة لرئيس حكومة تونسي. اذ أن كل رؤساء الحكومات السابقين كانت فرنسا في طليعة الدول التي زاروها دون أن تترك هذه الزيارات أثرا واضحا في العلاقات الثنائية بين البلدين ولم تنجح في إخراج هذه العلاقات من طابعها الكلاسيكي.

علاقات كلاسيكية

العلاقات التونسية الفرنسية انطلقت رسميا بين 1956 إلى 1957. مباشرة بعد الاستقلال وكان حسّان بلخوجة أول سفير لبلادنا بباريس. ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات بين البلدين منعرجات وتطورات وكان لفرنسا الحضور القوي في تونس حيث امتزجت السياسة بالاقتصاد بالمجتمع في هذه العلاقات. ولم تخل من النفس الاستعماري الذي ظلّ يخفت ويظهر حسب التطورات السياسية في البلدين.

وعلى مرّ السنين الطوال كانت هذه العلاقات محل جدل وتجاذب بين داعين الى تطويرها باعتبار باريس الأقرب لتونس ثقافيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا وبين داعين الى توسيع علاقات تونس التجارية وعدم حصرها بين فرنسا والاتحاد الأوروبي. وخلال كل ذلك كانت فرنسا تحتفظ بعوامل قوتها وهي التي تتحكم في هذه العلاقة وتسيّرها فهي بمنطق الأرقام وموازين القوى لا يمكن أن تكون سوى علاقة عمودية كحالها في كل الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي سواء في شمال افريقيا أو في عمق القارة .

والواقع أن الأمر مختلف نوعا ما في تونس ولطبيعة العلاقات بين البلدين طابع خاص اذ يمكن تصنيفها في خانة الصداقة والتشابك حيث تعدّ الجالية التونسية بفرنسا الأكثر عددا مقارنة بعدد السكان اذا يقيم هناك مالا يقل عن 10بالمائة من التونسيين تقريبا بحوالي مليون شخص .

شريك كلاسيكي

تعدّ فرنسا الشريك الاقتصادي والمستثمر الأكبر في تونس، وهي تحتضن أكبر جالية تونسية تبلغ حوالي 800 ألفا، وفي المقابل يقيم حوالي 30 ألف فرنسي في تونس، بحسب الخارجية التونسية.

وتتركز في تونس أكثر من 1400 شركة فرنسية، وتوفر قرابة 150 ألف فرصة عمل، لتعد بذلك أكبر مستثمر أجنبي في تونس، حيث وفرت احتياطيا إجماليا للاستثمارات الخارجية المباشرة بقيمة 1.4 مليار يورو عام 2016.

ووفرت الاستثمارات الفرنسية عام 2017، 365 مليون دينار تونسي من حجم الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يمثل 30 % من إجمالي الاستثمارات في البلاد.

وفرنسا أيضا المصدر الأول لتونس، وتمثل أكثر من 15 % من حجم السوق التونسية، فيما استقبلت 32 % من الصادرات التونسية عام 2016، ليحقق الميزان التجاري التونسي فائضا مع فرنسا بقيمة 930 مليون يورو.

وتظل فرنسا أكثر بلد يتوافد منه سائحون أجانب على تونس، رغم انخفاض وتيرة تدفقهم على البلد العربي منذ عام 2011، إذ زار أكثر من 570 ألف سائح فرنسي تونس عام 2017، بزيادة 46 % مقارنة بعام 2016.

وتطمح فرنسا إلى تعزيز استثماراتها في تونس خلال السنوات المقبلة، خاصة عبر إعطاء الأولوية للاستثمارات الموجهة إلى تنمية السوق الداخلية التونسية، على أساس اتفاقيات مع الشركاء المحليين، على غرار قطاعي السياحة والخدمات، بحسب السفارة الفرنسية في تونس.

علاقة أم شراكة؟

الأرقام الملخصة للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية ترتقي بها الى مستوى الشراكة الكاملة غير أن ذلك يحتاج لمزيد دعم هذه الأرقام لصالح تونس لتحقيق التوازن المنشود وأولها ضرورة التقليص من العجز التجاري وذلك عبر تنمية الصادرات التونسية الى فرنسا وتنويعها ومن المهم بل من الضروري إعطاء حوافز للمصدرين التونسيين من طرف فرنسا ومنح السلع التونسية الأولوية في التوريد مع التخفيض في تكلفة الشحن والجمارك من طرف السلطات التونسية.

ومن المهم أيضا أن يتم تناول موضوع الهجرة بسياسة جديدة تترجم عمق العلاقات التي ذكرنا وأهمها منح عقود واضحة وحصة أكبر من حاجة فرنسا للعمالة.

كما أنه آن الأوان لنقاش وضعية الإطارات العاملة بفرنسا من أطباء ومهندسين وتقنيين فهؤلاء يعدون ثروة تونسية مودعة في سوق الشغل الفرنسية وعليه لابد من أن يتم تغيير طبيعة عقودهم ولابد أن تتم هذه الانتدابات حصريا عن طريق الدولة التونسية وإيجاد صيغة للاستفادة منهم خاصة مع التوجه الرئاسي لتقنين هجرة الكفاءات التي أشار اليها مؤخرا.

ومن النقاط الهامة التي سترتقي بالعلاقات الى مستوى الشراكة وتخرج بها من الكلاسيكية هي منح نفس حوافز الاستثمار للشركات الفرنسية المنتصبة بتونس للشركات التونسية التي ترغب في الاستثمار بفرنسا.

فرنسا بحاجة الى تونس

في ظل المتغيرات الجيوسياسية للتواجد الفرنسي في إفريقيا ودول شمال إفريقيا لم تبق سوى تونس فضاء مثاليا لفرنسا لمواصلة علاقاتها المتميزة مع إفريقيا وإصلاح ما فسد منها من خلال نمذجة هذه العلاقة لتبلغ حدّ الشراكة وحاجة فرنسا اليوم الى تونس تتساوى أو تفوق حاجتنا لها.

الإعلام الفرنسي بدوره سلط الضوء على هذه النقطة حيث نشرت مجلة لوبوان الفرنسية في عددها لشهر أكتوبر 2023 مقالا جاء فيه إن بلدان المغرب العربي، بعد منطقة الساحل، تبتعد عن باريس أكثر فأكثر،اذ لم يعد للمغرب سفير في فرنسا، وحظرت الجزائر التدريس باللغة الفرنسية، مما يعني أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إذا خطر بباله أن يزور رسميا إحدى عواصم المغرب العربي، فإنه قد يتلقى الرفض.

وكتب الصحفي بينوا دولما أن العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية في أدنى مستوياتها، بعد أن رفضت الرباط بأدب عرض باريس مثل العديد من البلدان خدماتها ورجال إنقاذها عندما ضرب الزلزال 6 مناطق مغربية، مفضلة قطر والإمارات وإسبانيا والمملكة المتحدة في دبلوماسية المساعدات.

في الجزائر - يقول الكاتب - "واجهنا للتو ضربة جديدة إلى نسيج العلاقات الفرنسية الجزائرية بسبب قرار اتحذ هذا الأسبوع، لا لمنع استخدام اللغة الفرنسية في المدارس، بل لمنع برامج تدريس اللغة الفرنسية في القطاع الخاص، خاصة بهدف الحصول على البكالوريا الفرنسية، وذلك بعد تأجيل الزيارة الرسمية للرئيس عبد المجيد تبون إلى باريس عدة مرات، مما يشير إلى سوء علاقة فرنسا مع القوتين المغاربيتين.

كما أن ليبيا لم تعد محل اهتمام فرنسي بعد أن تفككت، ولا يبدو أن محاكمة الأموال الليبية المرتبطة بالرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ستحسن الصورة، وبالتالي فالطريق مسدود في كل اتجاه.

وتبقى تونس الفضاء الممكن الوحيد في الوقت الحالي لإبقاء صورة فرنسا كشريك أول ومثالي لهذه الدول .