أرقام مفزعة كشف عنها حسام الدين الشابي الأستاذ الجامعي المختص في السياسيات الفلاحية وأحد معدي دراسة حول "تداعيات التغيرات المناخية على منظومتي الحبوب والزياتين في تونس"، حيث أفاد أن بلادنا مهددة في حال حدوث مخاطر فلاحية قصوى بفقدان جزء هام من المحاصيل.
حيث كشف أن تونس مهددة بخسارة ثلث محصول الزياتين وقرابة 350 ألف طن من الحبوب وهو ما يعد من المخاطر التي ستنجم عنها انعكاسات اقتصادية وخيمة سواء على ميزان الدفوعات من حيث ارتفاع قيمة توريد الحبوب أو تقلص عائدات التصدير وهي عائدات هامة بالعملة الصعبة .
ولفت حسام الدين الشابي خلال عرض النتائج الأولية للدراسة، في إطار ورشة حول مشروع مرافقة الحكومة التونسية في مجابهة المخاطر التي تتهدد القطاع الفلاحي الذي يندرج ضمن المشروع الدولي للتصرف في المخاطر الفلاحية (PARM) بالاشتراك مع وزارة الفلاحة والموارد المائية تحت عنوان "تداعيات التغيرات المناخية على منظومتي الحبوب والزياتين في تونس "، أن التغيرات المناخية باتت متواترة بشكل لافت في تونس، وهو ما أكدته النتائج الأولية للدراسة التي دامت 6 أشهر، والتي شملت المخاطر المتعلقة بتغيرات المناخ والأسواق والتصدير والتجارة الخارجية وسعر الصرف...
وشدد الخبير على أن الدراسة تناولت المخاطر المناخية وخاصة تداعيات النقص الحاد في المياه على الزياتين وعلى قطاع إنتاج الحبوب .
كما تطرق إلى عدة مخاطر أخرى من قبيل نقص البرد وتأثيره على إنتاج الزيتون .
واعتبر الأستاذ الجامعي حسام الدين الشابي أن على الحكومة التونسية التفكير في آليات لدعم الفلاح بما يمكنه من مواصلة الإنتاج.
61 مليون دينار حجم تعويضات صندوق الجوائح
وفي ذات الورشة أفاد عادل الزين مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة لـ"الصباح"، أن وزارة الفلاحة بادرت بوضع آلية قارة لتعويض الفلاحين المتضررين جراء الجوائح الفلاحية وهو صندوق الجوائح الطبيعية وهو ما يسمى أيضا صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية.
وأبرز مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن هذه الآلية القارة تم وضعها منذ 2018 في إطار قانون المالية لتعويض الأضرار الفلاحية جراء الجوائح سواء الجفاف أو الجليدة أو الرياح..
وبين أن حجم التعويضات التي قدمها الصندوق خلال الموسم المنقضي 2022/2023 للزراعات الكبرى جراء الجفاف بلغ 61 مليون دينار .
وأشار مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن الموسم المنقضي كان صعبا على الفلاحين، وأن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة اثر على القطاع الفلاحي.
وأشار إلى أن وزارة الفلاحة تعمل مع المنصة الدولية للتصرف في المخاطر الفلاحية لتبحث عن حلول في إطار التصرف في المخاطر بكل أنواعها سواء الطبيعية أو حتى المالية حيث تم اختيار العمل على منظومتين وهما الحبوب كون تونس تستهلك كميات هامة من الحبوب ما يدفعها لتوريد حاجياتها، وأيضا العمل على منظومة الزياتين التي تدر على تونس موارد مالية هامة بالنظر إلى أهمية التصدير على اعتبار أن بلادنا من أهم الدول المصدرة لزيت الزيتون الذي يعد ذا جودة ممتازة وتحصل على العديد من الجوائز في هذا الصدد، والذي تصديره يساهم في تحسن الميزان التجاري. وأشار إلى أن الورشة تدرس كل المخاطر التي تحف بهذه المنظومات وليس على مستوى الإنتاج فقط بل من الزراعة إلى الإنتاج وحتى إلى الاستهلاك والتصدير والتوريد.
وكشف عادل الزين مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن عرض الدراسة ومخرجاتها هو أولي من أجل اكتشاف المخاطر وبهدف الاستباق ووضع آلية للحد من هذه المخاطر لضمان ديمومة المنظومات الفلاحية وذلك ليس على مستوى قطاعي الحبوب والزياتين بل من المنتظر أن تشمل المنظومات الفلاحية بأكملها .
وأعتبر مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن التغيرات المناخية من شأنها التأثير على "التنوير" بما يقلص من الإنتاج والإنتاجية ، مشيرا إلى أن المخاطر يمكن أن تبرز أيضا على مستويات أخرى كالتصدير والتوريد.
وكشف مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن الوزارة تعمل على تشجيع الفلاحين على تصدير زيت الزيتون بما في ذلك المعلب، مشيرا إلى أن صندوق النهوض بتصدير الزيت المعلب يعمل على تدعيم قطاع زيت الزيتون المعلب وهناك عديد التتويجات في مسابقات عالمية تحصلت عليها علامات تونسية، مؤكدا على مواصلة تدعيم الفلاحين لمزيد إشعاع القطاع.
تونس من الدولة التي تأثرت بالتغيرات المناخية
ومن جهته أكد الدكتور جون كلود بيدوجيزا الباحث في العلوم الفلاحية بالمنصة الدولية للتصرف في المخاطر الفلاحية (PARM)، أن تونس من الدول التي تعاني من تداعيات التغييرات المناخية ما أثر بشكل واضح على القطاع الفلاحي لاسيما قطاعي الزراعات الكبرى والزياتين.
واعتبر أن الاستشراف والتوقي من المخاطر هي من التقنيات الناجعة التي من شأنها توفير حلول ناجعة استباقية لحماية القطاع الفلاحي والإنتاج وذلك من خلال دعم الفلاحين من أجل تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على الأمن الغذائي.
دعم تونس للحصول على تمويلات
وفي ذات الصدد بين أسامة السعدي منسق مشروع منصة التصرف في المخاطر الفلاحية (PARM ) أن الدراسة تمحورت حول منظومتي إنتاج هامتين وهما منظومة إنتاج الزياتين والحبوب وتنظيم الورشة يتنزل في هذا الإطار حيث حضرها ممثلين عن المنصة وعن وزارة الفلاحة ومن إدارات معنية وممولين وباحثين لمناقشة النسخة الأولية من الدراسة، وبين أنه على ضوء النقاشات خلال الورشة سيتم إعداد الدراسة النهائية في موفى شهر أفريل.
وأشار إلى أنه وعلى إثر استخراج النتائج النهائية سيتم إعداد آليات التصرف في المخاطر الفلاحية بالشراكة مع وزارة الفلاحة.
وابرز منسق مشروع "بارم" أن المنصة الدولية ستدعم تونس من أجل الحصول على تمويلات تساعدها على وضع الآليات المتفق عليها قيد العمل بما يساهم في التوقي من المخاطر الفلاحية المحدقة .
حنان قيراط
تونس-الصباح
أرقام مفزعة كشف عنها حسام الدين الشابي الأستاذ الجامعي المختص في السياسيات الفلاحية وأحد معدي دراسة حول "تداعيات التغيرات المناخية على منظومتي الحبوب والزياتين في تونس"، حيث أفاد أن بلادنا مهددة في حال حدوث مخاطر فلاحية قصوى بفقدان جزء هام من المحاصيل.
حيث كشف أن تونس مهددة بخسارة ثلث محصول الزياتين وقرابة 350 ألف طن من الحبوب وهو ما يعد من المخاطر التي ستنجم عنها انعكاسات اقتصادية وخيمة سواء على ميزان الدفوعات من حيث ارتفاع قيمة توريد الحبوب أو تقلص عائدات التصدير وهي عائدات هامة بالعملة الصعبة .
ولفت حسام الدين الشابي خلال عرض النتائج الأولية للدراسة، في إطار ورشة حول مشروع مرافقة الحكومة التونسية في مجابهة المخاطر التي تتهدد القطاع الفلاحي الذي يندرج ضمن المشروع الدولي للتصرف في المخاطر الفلاحية (PARM) بالاشتراك مع وزارة الفلاحة والموارد المائية تحت عنوان "تداعيات التغيرات المناخية على منظومتي الحبوب والزياتين في تونس "، أن التغيرات المناخية باتت متواترة بشكل لافت في تونس، وهو ما أكدته النتائج الأولية للدراسة التي دامت 6 أشهر، والتي شملت المخاطر المتعلقة بتغيرات المناخ والأسواق والتصدير والتجارة الخارجية وسعر الصرف...
وشدد الخبير على أن الدراسة تناولت المخاطر المناخية وخاصة تداعيات النقص الحاد في المياه على الزياتين وعلى قطاع إنتاج الحبوب .
كما تطرق إلى عدة مخاطر أخرى من قبيل نقص البرد وتأثيره على إنتاج الزيتون .
واعتبر الأستاذ الجامعي حسام الدين الشابي أن على الحكومة التونسية التفكير في آليات لدعم الفلاح بما يمكنه من مواصلة الإنتاج.
61 مليون دينار حجم تعويضات صندوق الجوائح
وفي ذات الورشة أفاد عادل الزين مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة لـ"الصباح"، أن وزارة الفلاحة بادرت بوضع آلية قارة لتعويض الفلاحين المتضررين جراء الجوائح الفلاحية وهو صندوق الجوائح الطبيعية وهو ما يسمى أيضا صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية.
وأبرز مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن هذه الآلية القارة تم وضعها منذ 2018 في إطار قانون المالية لتعويض الأضرار الفلاحية جراء الجوائح سواء الجفاف أو الجليدة أو الرياح..
وبين أن حجم التعويضات التي قدمها الصندوق خلال الموسم المنقضي 2022/2023 للزراعات الكبرى جراء الجفاف بلغ 61 مليون دينار .
وأشار مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن الموسم المنقضي كان صعبا على الفلاحين، وأن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة اثر على القطاع الفلاحي.
وأشار إلى أن وزارة الفلاحة تعمل مع المنصة الدولية للتصرف في المخاطر الفلاحية لتبحث عن حلول في إطار التصرف في المخاطر بكل أنواعها سواء الطبيعية أو حتى المالية حيث تم اختيار العمل على منظومتين وهما الحبوب كون تونس تستهلك كميات هامة من الحبوب ما يدفعها لتوريد حاجياتها، وأيضا العمل على منظومة الزياتين التي تدر على تونس موارد مالية هامة بالنظر إلى أهمية التصدير على اعتبار أن بلادنا من أهم الدول المصدرة لزيت الزيتون الذي يعد ذا جودة ممتازة وتحصل على العديد من الجوائز في هذا الصدد، والذي تصديره يساهم في تحسن الميزان التجاري. وأشار إلى أن الورشة تدرس كل المخاطر التي تحف بهذه المنظومات وليس على مستوى الإنتاج فقط بل من الزراعة إلى الإنتاج وحتى إلى الاستهلاك والتصدير والتوريد.
وكشف عادل الزين مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن عرض الدراسة ومخرجاتها هو أولي من أجل اكتشاف المخاطر وبهدف الاستباق ووضع آلية للحد من هذه المخاطر لضمان ديمومة المنظومات الفلاحية وذلك ليس على مستوى قطاعي الحبوب والزياتين بل من المنتظر أن تشمل المنظومات الفلاحية بأكملها .
وأعتبر مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن التغيرات المناخية من شأنها التأثير على "التنوير" بما يقلص من الإنتاج والإنتاجية ، مشيرا إلى أن المخاطر يمكن أن تبرز أيضا على مستويات أخرى كالتصدير والتوريد.
وكشف مدير القرض والتشجيعات بوزارة الفلاحة أن الوزارة تعمل على تشجيع الفلاحين على تصدير زيت الزيتون بما في ذلك المعلب، مشيرا إلى أن صندوق النهوض بتصدير الزيت المعلب يعمل على تدعيم قطاع زيت الزيتون المعلب وهناك عديد التتويجات في مسابقات عالمية تحصلت عليها علامات تونسية، مؤكدا على مواصلة تدعيم الفلاحين لمزيد إشعاع القطاع.
تونس من الدولة التي تأثرت بالتغيرات المناخية
ومن جهته أكد الدكتور جون كلود بيدوجيزا الباحث في العلوم الفلاحية بالمنصة الدولية للتصرف في المخاطر الفلاحية (PARM)، أن تونس من الدول التي تعاني من تداعيات التغييرات المناخية ما أثر بشكل واضح على القطاع الفلاحي لاسيما قطاعي الزراعات الكبرى والزياتين.
واعتبر أن الاستشراف والتوقي من المخاطر هي من التقنيات الناجعة التي من شأنها توفير حلول ناجعة استباقية لحماية القطاع الفلاحي والإنتاج وذلك من خلال دعم الفلاحين من أجل تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على الأمن الغذائي.
دعم تونس للحصول على تمويلات
وفي ذات الصدد بين أسامة السعدي منسق مشروع منصة التصرف في المخاطر الفلاحية (PARM ) أن الدراسة تمحورت حول منظومتي إنتاج هامتين وهما منظومة إنتاج الزياتين والحبوب وتنظيم الورشة يتنزل في هذا الإطار حيث حضرها ممثلين عن المنصة وعن وزارة الفلاحة ومن إدارات معنية وممولين وباحثين لمناقشة النسخة الأولية من الدراسة، وبين أنه على ضوء النقاشات خلال الورشة سيتم إعداد الدراسة النهائية في موفى شهر أفريل.
وأشار إلى أنه وعلى إثر استخراج النتائج النهائية سيتم إعداد آليات التصرف في المخاطر الفلاحية بالشراكة مع وزارة الفلاحة.
وابرز منسق مشروع "بارم" أن المنصة الدولية ستدعم تونس من أجل الحصول على تمويلات تساعدها على وضع الآليات المتفق عليها قيد العمل بما يساهم في التوقي من المخاطر الفلاحية المحدقة .