في الوقت الذي تلهث فيه بلادنا وراء الجهات المالية المانحة لتعبئة موارد مالية جديدة -وهي التي تدير لها ظهرها- تستغني عنها عدد من البلدان المجاورة التي عاشت تقريبا نفس الأحداث التي مرت بها تونس بجرة قلم وبمجرد إمضاء حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية على غرار مصر التي أبرمت منذ يومين صفقة "بيت الحكمة" الاستثمارية والتي ستوفر لها عائدات مالية تناهز الـ35 مليار دولار أي ما يعادل الـ 109 مليار دينار تونسي وما يفوق حجم الميزانية العمومية للدولة التونسية...
هذا المشروع الاستثماري الإماراتي الجديد الأكبر على الإطلاق، والذي يتعلق بمشروع عقاري سياحي تبلغ مساحته 170.8 مليون متر مربع، المشروع الذي سيخلص مصر من كل الصعوبات المالية التي تواجهها وأهمها الالتجاء المفرط لصندوق النقد الدولي...
فاليوم مصر وهي البلد الشبيه بتونس والذي عاش نفس التطورات التي مررنا بها من ثورة وجائحة صحية وانتخابات وعمليات إرهابية...، والتي كانت في مجملها سببا لركودها الاقتصادي غير المسبوق، تسير في الطريق الصحيحة بايلائها الأهمية القصوى لأبرز المحركات الاقتصادية وهي الاستثمار..
وبالرجوع للوضع التونسي في مجال الاستثمار، فقد عرف في السنوات الأخيرة تراجعا غير مسبوق بسبب عدم استقرار الوضع السياسي والاجتماعي وتغير الحكومات التي تعد من أهم أسباب عزوف المستثمرين لتركيز مشاريعهم في تونس، وبالمقارنة بصفقة "بيت الحكمة" فكان بإمكان تونس أن تستقطب مثل هذا النوع من الصفقات وهي الوجهة الاستثمارية التي كانت منذ سنوات مقصد المستثمرين..
ومن أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار في تونس والتي أبرمت بخصوصها عقودا واتفاقيات بين الدولة وأطراف أجنبية، قطاع الطاقة والفلاحة والسياحة، إلا أنها بقيت في مجملها حبرا على ورق ولم تفعل إلى اليوم، حتى أن عددا منها والتي انطلقت أشغالها في فترة ما تعطلت ولم تجد لها الحكومات المتعاقبة حلولا...
ولعل ابرز هذه الأسباب تلك المتعلقة بالتشريعات البالية التي كرستها مجلة الاستثمار، ومجلة صرف التي تجاوزها الزمن، إضافة إلى الإجراءات الإدارية المكبلة، وغياب الاستثمارات العمومية للدولة، التي تعد الضمان الأساسي لدى المستثمرين الأجانب...
ليظل تعطل الاستثمار أحد أهم أسباب الركود الاقتصادي وكل الإشكالات المالية والاقتصادية في تونس بما في ذلك المالية العمومية، والتي كانت واحدة فقط من هذا النوع من الصفقات قادرة على حلها..
وفاء بن محمد
في الوقت الذي تلهث فيه بلادنا وراء الجهات المالية المانحة لتعبئة موارد مالية جديدة -وهي التي تدير لها ظهرها- تستغني عنها عدد من البلدان المجاورة التي عاشت تقريبا نفس الأحداث التي مرت بها تونس بجرة قلم وبمجرد إمضاء حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية على غرار مصر التي أبرمت منذ يومين صفقة "بيت الحكمة" الاستثمارية والتي ستوفر لها عائدات مالية تناهز الـ35 مليار دولار أي ما يعادل الـ 109 مليار دينار تونسي وما يفوق حجم الميزانية العمومية للدولة التونسية...
هذا المشروع الاستثماري الإماراتي الجديد الأكبر على الإطلاق، والذي يتعلق بمشروع عقاري سياحي تبلغ مساحته 170.8 مليون متر مربع، المشروع الذي سيخلص مصر من كل الصعوبات المالية التي تواجهها وأهمها الالتجاء المفرط لصندوق النقد الدولي...
فاليوم مصر وهي البلد الشبيه بتونس والذي عاش نفس التطورات التي مررنا بها من ثورة وجائحة صحية وانتخابات وعمليات إرهابية...، والتي كانت في مجملها سببا لركودها الاقتصادي غير المسبوق، تسير في الطريق الصحيحة بايلائها الأهمية القصوى لأبرز المحركات الاقتصادية وهي الاستثمار..
وبالرجوع للوضع التونسي في مجال الاستثمار، فقد عرف في السنوات الأخيرة تراجعا غير مسبوق بسبب عدم استقرار الوضع السياسي والاجتماعي وتغير الحكومات التي تعد من أهم أسباب عزوف المستثمرين لتركيز مشاريعهم في تونس، وبالمقارنة بصفقة "بيت الحكمة" فكان بإمكان تونس أن تستقطب مثل هذا النوع من الصفقات وهي الوجهة الاستثمارية التي كانت منذ سنوات مقصد المستثمرين..
ومن أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار في تونس والتي أبرمت بخصوصها عقودا واتفاقيات بين الدولة وأطراف أجنبية، قطاع الطاقة والفلاحة والسياحة، إلا أنها بقيت في مجملها حبرا على ورق ولم تفعل إلى اليوم، حتى أن عددا منها والتي انطلقت أشغالها في فترة ما تعطلت ولم تجد لها الحكومات المتعاقبة حلولا...
ولعل ابرز هذه الأسباب تلك المتعلقة بالتشريعات البالية التي كرستها مجلة الاستثمار، ومجلة صرف التي تجاوزها الزمن، إضافة إلى الإجراءات الإدارية المكبلة، وغياب الاستثمارات العمومية للدولة، التي تعد الضمان الأساسي لدى المستثمرين الأجانب...
ليظل تعطل الاستثمار أحد أهم أسباب الركود الاقتصادي وكل الإشكالات المالية والاقتصادية في تونس بما في ذلك المالية العمومية، والتي كانت واحدة فقط من هذا النوع من الصفقات قادرة على حلها..