إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في انتظار النتائج النهائية للانتخابات .. ماذا عن القانون المنظم للعلاقة بين البرلمان ومجلس الجهات والأقاليم؟

 

-استعدادات لتركيز المجالس المحلية وتصعيد الغرفة النيابية الثانية

تونس: الصباح

في انتظار إعلانها عن النتائج النهائية للانتخابات المحلية في دورتها الثانية خلال الأسبوع الجاري إثر تصريح المحكمة الإدارية بمنطوق ومآل حكمها المتعلق بالدائرة الانتخابية المحلية منزل شاكر بصفاقس موضوع الطعن الوحيد الوارد عليها في الطور الثاني من التقاضي، تنظم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم الأحد 25 فيفري بولايات منوبة وصفاقس وقبلي وتوزر والمهدية والكاف وسليانة ملتقيات إعلامية مع أعضاء المجالس المحلية حول استكمال مسار تركيز الغرفة النيابية الثانية، وكانت الهيئة عقدت طيلة اليومين الماضيين لقاءات مماثلة في بقية ولايات الجمهورية حيث تم تقديم عرض حول ترتيبات الجلسة الافتتاحية الأولى للمجالس المحلية، وتنظيم القرعة لاختيار أعضاء المجالس الجهوية وقواعد وإجراءات انتخابات مجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، كما نظمت الهيئة يومي 21 و22 فيفري الجاري بسوسة دورة تكوينية لفائدة رؤساء الهيئات الفرعية للانتخابات وأعضائها تم تخصيصها لاستعراض كافة المسائل الترتيبية والتنظيمية الخاصة بمباشرة أعضاء المجالس المحلية لمهامهم ولاستكمال مسار تركيز بقية المجالس المنتخبة أي المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

ففي ما يتعلق بالجلسات الافتتاحية للمجالس المحلية فستتم الدعوة لها من قبل ولاة الجهة في ظرف 8 أيام من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، ويتولّى رئاسة المجلس المحلّي، إثر الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الفائز بأكبر عدد من الأصوات من بين الأعضاء وذلك لمدة ثلاثة أشهر الأولى ويتم التداول على رئاسة المجلس المحلي بين بقية أعضائه باعتماد آلية القرعة كل ثلاثة أشهر ودون مشاركة العضو المنتهية فترة رئاسته إلى حين استكمال مشاركة كافة أعضائه، وتجرى القرعة تباعا وبنفس الصيغ والإجراءات إلى حين استكمال المدة النيابية للمجلس المحلي، حيث تتولى الهيئة في غضون الأسبوع الأخير من مدة رئاسة المجلس المحلي دعوة المجلس المعني للانعقاد في التاريخ والمكان الذي تحدده لتنظيم قرعة رئاسة المجلس المحلي للفترة الموالية.

وتجرى عملية القرعة بصفة علانية وتشرف عليها الهيئة بحضور أعضاء المجلس المحلي المعني ووسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني المعتمدة من قبل الهيئة، ويتولى عدل تنفيذ تحرير محضر رسمي في الغرض، وتتم كتابة أسماء الأعضاء المعنيين بالقرعة في أوراق صغيرة ويقوم عدل التنفيذ بعرضها وتلاوتها على الحضور قبل وضعها في كرات صغيرة محكمة الغلق توضع بإناء شفاف مرئي، وتولى ممثل الهيئة دعوة أحد الحضور من غير المعنيين بالقرعة لخلط الإناء وسحب أحد الكرات وفتحها وتلاوة اسم العضو الذي تم سحب اسمه بصفة علانية على عموم الحاضرين.

ولإحكام تنظيم عمليات القرعة دعت هيئة الانتخابات الإدارات الفرعية للانتخابات لكي تمسك سجلات خاصة بكل مجلس محلي على حدة حيث يتم تدوين جميع البيانات المتعلقة بالقرعة الدورية للتداول على رئاسة المجلس المحلي وأسماء الأعضاء الذين تولوا رئاسة المجلس في الفترات السابقة وأسماء الأعضاء المعنيين بالقرعة.

المجالس الجهوية

وإضافة إلى عمليات القرعة الخاصة برئاسة المجلس المحلي من المنتظر أن يتم تنظيم قرعة بين أعضاء المجلس المحلي لاختيار ممثل عنهم بالمجلس الجهوي الراجع له بالنظر وذلك بالتناوب فيما بينهم كل ثلاثة أشهر، ولا تشمل القرعة الأعضاء الذين ليس لهم الحق في التصويت وذلك على اعتبار أن المجلس المحلي يتكون من أعضاء منتخبين عن العمادات والعضو المعين بالقرعة من ذوي الإعاقة على مستوى المعتمدية وهؤلاء يحث لهم التصويت وهو يتكون أيضا من مديري الإدارات المحلية وممثلي المنظمات والأحزاب السياسية والجمعيات الناشطة في المعتمدية إن تمت دعوتهم من قبل رئيس المجلي المحلي للمشاركة في أشغاله دون أن يكون لهم الحق في التصويت.

ويكون الترشح للقرعة الخاصة بعضوية المجلس الجهوي بالنسبة للنساء أعضاء المجالس المحلية وجوبيا واختياريا لبقية الأعضاء المعنيين بها، وتجرى القرعة تباعا بين الأعضاء المذكورين كل ثلاثة أشهر ودون مشاركة العضو الذي سبق له تمثيل المجلس المحلي في فترة سابقة إلى حين استكمال الفترة النيابية للمجلس الجهوي التي تمتد على خمس سنوات.

وأوكلت مهمة الإشراف على عملية القرعة وتحديد تاريخها ومكان إجرائها للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتكون القرعة بصفة شفافة وعلانية وتتم بحضور أعضاء المجلس المحلي المعني ووسائل الإعلام وملاحظي المجتمع المدني المعتمدين من الهيئة ويتولى عدل تنفيذ تحرير محضر رسمي في الغرض. ومن الناحية الإجرائية يذكر أنه يجب كتابة أسماء أعضاء المجلس المحلي الراغبين في المشاركة في القرعة في أوراق صغيرة ويتولى عدل التنفيذ عرضها وتلاوتها على الحضور قبل وضعها في كرات صغيرة محكمة الغلق بإناء شفاف ومرئي، وإثر ذلك يدعو ممثل الهيئة أحد الحاضرين من غير المشاركين في القرعة لخلط الكرات وسحب واحدة منها فقط ليتولى العدل فتحها وتلاوة اسم العضو الذي تم سحبه علانية على العموم وتسجيل ذلك بمحضره.

وعلى غرار رئاسة المجالس المحلية، دعت الهيئة إداراتها الفرعية للانتخابات إلى مسك سجل خاص بكل مجلس محلي تدون فيه كل البيانات والمعطيات المتعلقة بالقرعة الدورية لتمثيل المجلس المحلي بالمجلس الجهوي، وبيانات الأعضاء الراغبين في المشاركة في القرعة وأسماء من تولى المشاركة في عضوية المجلس الجهوي للمدد السابقة.

وبخصوص التداول على رئاسة المجلس الجهوي، فبعد الإعلان عن تركيبته الأولى يتولى رئاسة المجلس الجهوي أكبر الأعضاء سنا وذلك لمدة الثلاثة أشهر الأولى، ويتم التداول على رئاسة المجلس بين بقية أعضائه باعتماد آلية القرعة كل ثلاثة أشهر ودون مشاركة العضو المنتهية فترة رئاسته إلى حين استكمال مشاركة كافة أعضائه وتجرى القرعة تباعا وبنفس الصيغ والإجراءات إلى حين استكمال الفترة النيابية للمجلس الجهوي، وعلى غرار المجالس المحلية ستتم الدعوة للجلسات الافتتاحية الأولى للمجالس الجهوية من قبل الولاة كل في جهته وذلك في ظرف 8 أيام من تاريخ الإعلان عن تركيبته الأولى بصفة نهائية. وقبل نهاية مدة رئاسة المجلس الجهوي تتولى الهيئة في غضون الأسبوع الأخير من هذه المدة دعوة المجلس المعني للانعقاد في التاريخ والمكان الذي تحدده لتنظيم قرعة رئاسة المجلس الجهوي للفترة الموالية، تجرى عملية القرعة بصفة شفافة وعلانية وتشرف عليها الهيئة بحضور أعضاء المجلس الجهوي المعني ووسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني المعتمدة من الهيئة، ويتولى عدل تنفيذ تحرير محضر في الغرض، وتتم كتابة أسماء أعضاء المجلس الجهوي المعنيين بالقرعة في أوراق صغيرة ويقوم عدل التنفيذ بعرضها وتلاوتها على الحضور قبل وضعها في كرات صغيرة محكمة الغلق توضع بإناء شفاف ومرئي ويدعو ممثل الهيئة أحد الحضور من غير المعنيين بالقرعة ليتولى خلط الإناء جيدا وسحب أحد الكرات وفتحها وتلاوة اسم العضو الذي سحب اسمه علانية على عموم الحاضرين، ويجب على كل إدارة فرعية للانتخابات مسك سجلا خاصا بكل مجلس جهوي تدون فيه كل البيانات والمعطيات المتعلقة بالقرعة الدورية للتداول على رئاسة المجلس الجهوي وأسماء الأعضاء الذين تولوا الرئاسة في الفترات السابقة وأسماء الأعضاء المعنيين بالقرعة في كل مناسبة.

ويذكر أنه يمكن لكل عضو معني بالقرعة أن يعبر صراحة عن عدم رغبته في المشاركة فيها وذلك بمقتضى مطلب كتابي ممضى من قبله يضمن بمكتب ضبط الإدارة الفرعية للانتخابات المعنية أو يسلم إلى ممثل الهيئة المشرف على عملية القرعة ويضمن بمحضر عدل التنفيذ ويقع في هذه الحالة استثناء اسمه من عملية القرعة، وعند حدوث شغور نهائي في عضوية المجالس الجهوية أو رئاسة المجالس المحلية أو الجهوية لأي سبب من الأسباب، تنظم الهيئة عند الاقتضاء قرعة جديدة لسد ذلك الشغور بنفس صيغ وإجراءات تنظيم القرعة الأصلية وذلك في غضون أسبوع من تاريخ إعلام الهيئة بحصول ذلك الشغور من طرف المجلس المعني أو من والي الجهة عند الاقتضاء.

مجالس الأقاليم

وخلافا لرئاسة المجالس المحلية والعضوية بالمجالس الجهوية ورئاسة المجالس الجهوية والتي تقوم على أساس القرعة فإن مجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم يقع اختيارها عن طريق الانتخاب، وفي هذا السياق صادق مجلس الهيئة مؤخرا عن قرار ترتيبي ينظم قواعد وإجراءات تنظيم انتخابات مجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم وهي انتخابات تديرها وتشرف عليها الهيئة في جميع مراحلها وتضمن سلامة المسار الانتخابي ونزاعاته وشفافيته وتصرح بالنتائج.

ففي ما يتعلق بمجلس الأقاليم يشترط في المترشح لعضويته أن يكون عضوا في أحد المجالس الجهوية الراجعة بالنظر ترابيا للإقليم المعني، ويذكر أنه إثر انعقاد الجلسة الافتتاحية للمجالس الجهوية ستحدد الهيئة فترة قبول الترشحات لانتخابات أعضاء مجالس الأقاليم وتبت في مطالب الترشح في ظرف يومين من تاريخ ختم أجل الترشح وتقرر قبول الترشح أو رفضه ويكون الرفض معللا ثم تقوم بتعليق قائمات المترشحين بمقرات الإدارات الفرعية ونشرها بموقعها، ويذكر انه من بين الوثائق المطلوبة في ملف الترشح بطاقة عدد 3 لم يمض على تاريخ تسلمها أكثر من 3 أشهر..

أما بالنسبة إلى الترشح لعضوية المجلس الوطني للجهات والأقاليم فيشترط في المترشح أن يكون إما عضوا بأحد المجالس الجهوية أو أحد مجالس الأقاليم وتقع دعوة مجلس الإقليم اثر انتخابه من طرف والي الجهة التي ستحتضن مقر الاجتماع في الستة أشهر الأولى، وللتذكير في هذا السياق كان الأمر الصادر في سبتمبر 2023 والمتعلق بالتقسيم الترابي للأقاليم نص على أن تراب الجمهورية التونسية يتكون من خمسة أقاليم، وهي الإقليم الأول ويضمّ ولايات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف، والإقليم الثاني ويضمّ ولايات تونس وأريانة وبن عروس وزغوان ومنّوبة ونابل، والإقليم الثالث ويضم ّولايات سليانة وسوسة والقصرين والقيروان والمنستير والمهدية، والإقليم الرابع ويضمّ ولايات توزر وسيدي بوزيد وصفاقس وقفصة، والإقليم الخامس ويضمّ ولايات تطاوين وقابس وقبلي ومدنين. ونص نفس الأمر على أن يجتمع مجلس الإقليم بالتداول بين الولايات المكونة للإقليم وتنعقد الاجتماعات في مقر الولاية ويتغيّر مقرّ الاجتماع كل ستة أشهر بالنسبة إلى كل إقليم وتضع الولايات المكوّنة للإقليم على ذمّة مجالس الأقاليم كلّ الوسائل البشريّة والماديّة اللازمة بما يضمن حسن أدائها لمهامّها.

وتحدد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فترة قبول الترشحات لانتخاب ممثلي المجالس الجهوية وممثلي مجالس الأقاليم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ومن بين الوثائق التي يتضمنها مطلب الترشح الذي يتم تقديمه من قبل المترشح نفسه البطاقة عدد 3 وتتولى الهيئة البت في مطالب الترشح في ظرف يومين من تاريخ ختم آجال الترشحات بالقبول أو الرفض ويكون الرفض معللا.

ويمكن الطعن في قرارات الهيئة المتعلقة بالترشحات لانتخابات أعضاء مجالس الأقاليم أو المجلس الوطني للجهات والأقاليم من قبل المترشح نفسه أو بقية المترشحين بالمجلس المعني لا غير وتعلن الهيئة على قائمة المقبولين نهائيا إثر انقضاء أجل الطعون أو إثر صدور الأحكام القضائية الباتة، وإثر ذلك تحدد الهيئة موعد الاقتراع، وتجري عملية الاقتراع والفرز والإعلان عن النتائج وفق نفس القواعد والضوابط المنصوص عليها في القانون الانتخابي. وينتخب أعضاء كل مجلس جهوي من بينهم ممثلا واحدا بمجلس الإقليم الراجع له بالنظر ويعتبر فائزا المترشح المتحصل على أكبر عدد من الأصوات وفي صورة التساوي بين مترشحين أو أكثر تصرح الهيئة بفوز الأكبر سنا وفي حال تواصل التساوي يتم اللجوء إلى القرعة وإذا تقدم إلى انتخابات عضو مجلس الإقليم مترشحا واحدا يقع التصريح بفوزه بالمقعد مهما كان عدد الأصوات التي تحصل عليها.

الغرفة الثانية

وبالنسبة إلى انتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم أي الغرفة النيابية الثانية، فينتخب أعضاء كل مجلس جهوي ثلاثة أعضاء من بينهم لتمثيل جهتهم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ويجب أن يختار عضو المجلس الجهوي في ورقة الاقتراع عددا لا يتجاوز ثلاثة مترشحين وأوصت الهيئة بأن تكون من بينهم مترشحة امرأة في حال ترشحها وإذا تقدم للانتخابات ثلاثة مترشحين أو أقل فتصرح الهيئة بفوزهم جميعا ويقع ترتيبهم تنازليا من المتحصل على أكبر عدد من الأصوات إلى أقلهم عددها ويقع التصريح بفوز المترشحين بالمقاعد الثلاثة المخصصة للمجلس الجهوي المعني حسب ترتيبهم المذكور وفي صورة التساوي في الأصوات يعتمد في الترتيب تقديم المترشح الأكبر سنا وفي حال تواصل التساوي يتم اللجوء إلى القرعة.

وإضافة إلى الأعضاء الذين سيقع تصعيدهم من المجالس الجهوية عن طريق الانتخابات، سيتولى أعضاء كل مجلس إقليم انتخاب نائب واحد من بينهم لتمثيل الإقليم في المجلس الوطني للجهات والأقاليم ويجب أن يختار عضو مجلس الإقليم في ورقة الاقتراع مترشحا واحدا ويعتبر فائزا المترشح المتحصل على أكبر عدد من الأصوات وفي صورة التساوي بين مترشحين أو أكثر تصرح الهيئة بفوز الأكبر سنا وفي حال تواصل التساوي يقع اللجوء إلى القرعة ولكن إذا تقدم للانتخابات مترشح واحد فيقع التصريح بفوزه بالمقعد مهما كان عدد الأصوات التي تحصل عليها، ويذكر أنه يمكن للمترشحين الطعن في قرارات الإعلان عن النتائج أمام المحكمة الإدارية، وإثر انقضاء آجال الطعون أو بعد صدور الأحكام النهائية والباتة عن المحكمة الإدارية تتولى هيئة الانتخابات الإعلان عن قائمة الفائزين نهائيا.

وعند الشغور النهائي لأحد مقاعد المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو بأحد مجالس الأقاليم أو المجالس الجهوية أو المجالس المحلية وباستثناء حالة سحب الوكالة يتم تعويض العضو المعني بالمترشح الموالي في الترتيب من حيث عدد الأصوات المتحصل عليها وذلك بالرجوع على النتائج النهائية المصرح بها وفي أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ إعلام الهيئة بحالة الشغور من قبل المجلس المعني. أما الانتخابات الجزئية فيتم تنظيمها في حال جل المجلس المنتخب أو انحلاله وكذلك في صورة تعذر تعويض المقعد الشاغر بالمترشح الموالي في الترتيب لأي سبب من الأسباب أما الحالة الثالثة فهي سحب الوكالة وتجرى الانتخابات الجزئية في حدود المقاعد الشاغرة في أجل أقصاه 90 يوما من تاريخ معاينة الشغور في المجلس المحلي أو في ظرف 15 يوما بالنسبة للمجلس الجهوي ومجلس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفي كل الحالات لا يقع تنظيم انتخابات جزئية في الستة أشهر الأخيرة قبل الموعد الدوري للانتخابات.

فراغ تشريعي

وفي الوقت الذي تستعد فيه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتركيز المجالس المحلية التي سيتم من خلالها تصعيد المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مازال هناك غموض كبير بخصوص صلاحيات المجالس المحلية ومن المفروض أن تتدخل رئاسة الجمهورية وتقدم مشروع قانون ينقح القانون عدد 87 لسنة 1994 المؤرخ في 26 جويلية 1994 المتعلق بإحداث مجالس محلية للتنمية أو مشروع قانون جديد يلغي القانون عدد 87 ويعوضه ويتلاءم مع مقتضيات دستور 2022، أما المجلس النيابي فهو مطالب بسن قانون ينظم العلاقة بين الغرفتين، ومن المفروض أن يصادق على هذا القانون قبل تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

سعيدة بوهلال

 

 

 

 

 

 

 

في انتظار النتائج النهائية للانتخابات .. ماذا عن القانون المنظم للعلاقة بين البرلمان ومجلس الجهات والأقاليم؟

 

-استعدادات لتركيز المجالس المحلية وتصعيد الغرفة النيابية الثانية

تونس: الصباح

في انتظار إعلانها عن النتائج النهائية للانتخابات المحلية في دورتها الثانية خلال الأسبوع الجاري إثر تصريح المحكمة الإدارية بمنطوق ومآل حكمها المتعلق بالدائرة الانتخابية المحلية منزل شاكر بصفاقس موضوع الطعن الوحيد الوارد عليها في الطور الثاني من التقاضي، تنظم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم الأحد 25 فيفري بولايات منوبة وصفاقس وقبلي وتوزر والمهدية والكاف وسليانة ملتقيات إعلامية مع أعضاء المجالس المحلية حول استكمال مسار تركيز الغرفة النيابية الثانية، وكانت الهيئة عقدت طيلة اليومين الماضيين لقاءات مماثلة في بقية ولايات الجمهورية حيث تم تقديم عرض حول ترتيبات الجلسة الافتتاحية الأولى للمجالس المحلية، وتنظيم القرعة لاختيار أعضاء المجالس الجهوية وقواعد وإجراءات انتخابات مجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، كما نظمت الهيئة يومي 21 و22 فيفري الجاري بسوسة دورة تكوينية لفائدة رؤساء الهيئات الفرعية للانتخابات وأعضائها تم تخصيصها لاستعراض كافة المسائل الترتيبية والتنظيمية الخاصة بمباشرة أعضاء المجالس المحلية لمهامهم ولاستكمال مسار تركيز بقية المجالس المنتخبة أي المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

ففي ما يتعلق بالجلسات الافتتاحية للمجالس المحلية فستتم الدعوة لها من قبل ولاة الجهة في ظرف 8 أيام من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، ويتولّى رئاسة المجلس المحلّي، إثر الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الفائز بأكبر عدد من الأصوات من بين الأعضاء وذلك لمدة ثلاثة أشهر الأولى ويتم التداول على رئاسة المجلس المحلي بين بقية أعضائه باعتماد آلية القرعة كل ثلاثة أشهر ودون مشاركة العضو المنتهية فترة رئاسته إلى حين استكمال مشاركة كافة أعضائه، وتجرى القرعة تباعا وبنفس الصيغ والإجراءات إلى حين استكمال المدة النيابية للمجلس المحلي، حيث تتولى الهيئة في غضون الأسبوع الأخير من مدة رئاسة المجلس المحلي دعوة المجلس المعني للانعقاد في التاريخ والمكان الذي تحدده لتنظيم قرعة رئاسة المجلس المحلي للفترة الموالية.

وتجرى عملية القرعة بصفة علانية وتشرف عليها الهيئة بحضور أعضاء المجلس المحلي المعني ووسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني المعتمدة من قبل الهيئة، ويتولى عدل تنفيذ تحرير محضر رسمي في الغرض، وتتم كتابة أسماء الأعضاء المعنيين بالقرعة في أوراق صغيرة ويقوم عدل التنفيذ بعرضها وتلاوتها على الحضور قبل وضعها في كرات صغيرة محكمة الغلق توضع بإناء شفاف مرئي، وتولى ممثل الهيئة دعوة أحد الحضور من غير المعنيين بالقرعة لخلط الإناء وسحب أحد الكرات وفتحها وتلاوة اسم العضو الذي تم سحب اسمه بصفة علانية على عموم الحاضرين.

ولإحكام تنظيم عمليات القرعة دعت هيئة الانتخابات الإدارات الفرعية للانتخابات لكي تمسك سجلات خاصة بكل مجلس محلي على حدة حيث يتم تدوين جميع البيانات المتعلقة بالقرعة الدورية للتداول على رئاسة المجلس المحلي وأسماء الأعضاء الذين تولوا رئاسة المجلس في الفترات السابقة وأسماء الأعضاء المعنيين بالقرعة.

المجالس الجهوية

وإضافة إلى عمليات القرعة الخاصة برئاسة المجلس المحلي من المنتظر أن يتم تنظيم قرعة بين أعضاء المجلس المحلي لاختيار ممثل عنهم بالمجلس الجهوي الراجع له بالنظر وذلك بالتناوب فيما بينهم كل ثلاثة أشهر، ولا تشمل القرعة الأعضاء الذين ليس لهم الحق في التصويت وذلك على اعتبار أن المجلس المحلي يتكون من أعضاء منتخبين عن العمادات والعضو المعين بالقرعة من ذوي الإعاقة على مستوى المعتمدية وهؤلاء يحث لهم التصويت وهو يتكون أيضا من مديري الإدارات المحلية وممثلي المنظمات والأحزاب السياسية والجمعيات الناشطة في المعتمدية إن تمت دعوتهم من قبل رئيس المجلي المحلي للمشاركة في أشغاله دون أن يكون لهم الحق في التصويت.

ويكون الترشح للقرعة الخاصة بعضوية المجلس الجهوي بالنسبة للنساء أعضاء المجالس المحلية وجوبيا واختياريا لبقية الأعضاء المعنيين بها، وتجرى القرعة تباعا بين الأعضاء المذكورين كل ثلاثة أشهر ودون مشاركة العضو الذي سبق له تمثيل المجلس المحلي في فترة سابقة إلى حين استكمال الفترة النيابية للمجلس الجهوي التي تمتد على خمس سنوات.

وأوكلت مهمة الإشراف على عملية القرعة وتحديد تاريخها ومكان إجرائها للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتكون القرعة بصفة شفافة وعلانية وتتم بحضور أعضاء المجلس المحلي المعني ووسائل الإعلام وملاحظي المجتمع المدني المعتمدين من الهيئة ويتولى عدل تنفيذ تحرير محضر رسمي في الغرض. ومن الناحية الإجرائية يذكر أنه يجب كتابة أسماء أعضاء المجلس المحلي الراغبين في المشاركة في القرعة في أوراق صغيرة ويتولى عدل التنفيذ عرضها وتلاوتها على الحضور قبل وضعها في كرات صغيرة محكمة الغلق بإناء شفاف ومرئي، وإثر ذلك يدعو ممثل الهيئة أحد الحاضرين من غير المشاركين في القرعة لخلط الكرات وسحب واحدة منها فقط ليتولى العدل فتحها وتلاوة اسم العضو الذي تم سحبه علانية على العموم وتسجيل ذلك بمحضره.

وعلى غرار رئاسة المجالس المحلية، دعت الهيئة إداراتها الفرعية للانتخابات إلى مسك سجل خاص بكل مجلس محلي تدون فيه كل البيانات والمعطيات المتعلقة بالقرعة الدورية لتمثيل المجلس المحلي بالمجلس الجهوي، وبيانات الأعضاء الراغبين في المشاركة في القرعة وأسماء من تولى المشاركة في عضوية المجلس الجهوي للمدد السابقة.

وبخصوص التداول على رئاسة المجلس الجهوي، فبعد الإعلان عن تركيبته الأولى يتولى رئاسة المجلس الجهوي أكبر الأعضاء سنا وذلك لمدة الثلاثة أشهر الأولى، ويتم التداول على رئاسة المجلس بين بقية أعضائه باعتماد آلية القرعة كل ثلاثة أشهر ودون مشاركة العضو المنتهية فترة رئاسته إلى حين استكمال مشاركة كافة أعضائه وتجرى القرعة تباعا وبنفس الصيغ والإجراءات إلى حين استكمال الفترة النيابية للمجلس الجهوي، وعلى غرار المجالس المحلية ستتم الدعوة للجلسات الافتتاحية الأولى للمجالس الجهوية من قبل الولاة كل في جهته وذلك في ظرف 8 أيام من تاريخ الإعلان عن تركيبته الأولى بصفة نهائية. وقبل نهاية مدة رئاسة المجلس الجهوي تتولى الهيئة في غضون الأسبوع الأخير من هذه المدة دعوة المجلس المعني للانعقاد في التاريخ والمكان الذي تحدده لتنظيم قرعة رئاسة المجلس الجهوي للفترة الموالية، تجرى عملية القرعة بصفة شفافة وعلانية وتشرف عليها الهيئة بحضور أعضاء المجلس الجهوي المعني ووسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني المعتمدة من الهيئة، ويتولى عدل تنفيذ تحرير محضر في الغرض، وتتم كتابة أسماء أعضاء المجلس الجهوي المعنيين بالقرعة في أوراق صغيرة ويقوم عدل التنفيذ بعرضها وتلاوتها على الحضور قبل وضعها في كرات صغيرة محكمة الغلق توضع بإناء شفاف ومرئي ويدعو ممثل الهيئة أحد الحضور من غير المعنيين بالقرعة ليتولى خلط الإناء جيدا وسحب أحد الكرات وفتحها وتلاوة اسم العضو الذي سحب اسمه علانية على عموم الحاضرين، ويجب على كل إدارة فرعية للانتخابات مسك سجلا خاصا بكل مجلس جهوي تدون فيه كل البيانات والمعطيات المتعلقة بالقرعة الدورية للتداول على رئاسة المجلس الجهوي وأسماء الأعضاء الذين تولوا الرئاسة في الفترات السابقة وأسماء الأعضاء المعنيين بالقرعة في كل مناسبة.

ويذكر أنه يمكن لكل عضو معني بالقرعة أن يعبر صراحة عن عدم رغبته في المشاركة فيها وذلك بمقتضى مطلب كتابي ممضى من قبله يضمن بمكتب ضبط الإدارة الفرعية للانتخابات المعنية أو يسلم إلى ممثل الهيئة المشرف على عملية القرعة ويضمن بمحضر عدل التنفيذ ويقع في هذه الحالة استثناء اسمه من عملية القرعة، وعند حدوث شغور نهائي في عضوية المجالس الجهوية أو رئاسة المجالس المحلية أو الجهوية لأي سبب من الأسباب، تنظم الهيئة عند الاقتضاء قرعة جديدة لسد ذلك الشغور بنفس صيغ وإجراءات تنظيم القرعة الأصلية وذلك في غضون أسبوع من تاريخ إعلام الهيئة بحصول ذلك الشغور من طرف المجلس المعني أو من والي الجهة عند الاقتضاء.

مجالس الأقاليم

وخلافا لرئاسة المجالس المحلية والعضوية بالمجالس الجهوية ورئاسة المجالس الجهوية والتي تقوم على أساس القرعة فإن مجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم يقع اختيارها عن طريق الانتخاب، وفي هذا السياق صادق مجلس الهيئة مؤخرا عن قرار ترتيبي ينظم قواعد وإجراءات تنظيم انتخابات مجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم وهي انتخابات تديرها وتشرف عليها الهيئة في جميع مراحلها وتضمن سلامة المسار الانتخابي ونزاعاته وشفافيته وتصرح بالنتائج.

ففي ما يتعلق بمجلس الأقاليم يشترط في المترشح لعضويته أن يكون عضوا في أحد المجالس الجهوية الراجعة بالنظر ترابيا للإقليم المعني، ويذكر أنه إثر انعقاد الجلسة الافتتاحية للمجالس الجهوية ستحدد الهيئة فترة قبول الترشحات لانتخابات أعضاء مجالس الأقاليم وتبت في مطالب الترشح في ظرف يومين من تاريخ ختم أجل الترشح وتقرر قبول الترشح أو رفضه ويكون الرفض معللا ثم تقوم بتعليق قائمات المترشحين بمقرات الإدارات الفرعية ونشرها بموقعها، ويذكر انه من بين الوثائق المطلوبة في ملف الترشح بطاقة عدد 3 لم يمض على تاريخ تسلمها أكثر من 3 أشهر..

أما بالنسبة إلى الترشح لعضوية المجلس الوطني للجهات والأقاليم فيشترط في المترشح أن يكون إما عضوا بأحد المجالس الجهوية أو أحد مجالس الأقاليم وتقع دعوة مجلس الإقليم اثر انتخابه من طرف والي الجهة التي ستحتضن مقر الاجتماع في الستة أشهر الأولى، وللتذكير في هذا السياق كان الأمر الصادر في سبتمبر 2023 والمتعلق بالتقسيم الترابي للأقاليم نص على أن تراب الجمهورية التونسية يتكون من خمسة أقاليم، وهي الإقليم الأول ويضمّ ولايات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف، والإقليم الثاني ويضمّ ولايات تونس وأريانة وبن عروس وزغوان ومنّوبة ونابل، والإقليم الثالث ويضم ّولايات سليانة وسوسة والقصرين والقيروان والمنستير والمهدية، والإقليم الرابع ويضمّ ولايات توزر وسيدي بوزيد وصفاقس وقفصة، والإقليم الخامس ويضمّ ولايات تطاوين وقابس وقبلي ومدنين. ونص نفس الأمر على أن يجتمع مجلس الإقليم بالتداول بين الولايات المكونة للإقليم وتنعقد الاجتماعات في مقر الولاية ويتغيّر مقرّ الاجتماع كل ستة أشهر بالنسبة إلى كل إقليم وتضع الولايات المكوّنة للإقليم على ذمّة مجالس الأقاليم كلّ الوسائل البشريّة والماديّة اللازمة بما يضمن حسن أدائها لمهامّها.

وتحدد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فترة قبول الترشحات لانتخاب ممثلي المجالس الجهوية وممثلي مجالس الأقاليم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ومن بين الوثائق التي يتضمنها مطلب الترشح الذي يتم تقديمه من قبل المترشح نفسه البطاقة عدد 3 وتتولى الهيئة البت في مطالب الترشح في ظرف يومين من تاريخ ختم آجال الترشحات بالقبول أو الرفض ويكون الرفض معللا.

ويمكن الطعن في قرارات الهيئة المتعلقة بالترشحات لانتخابات أعضاء مجالس الأقاليم أو المجلس الوطني للجهات والأقاليم من قبل المترشح نفسه أو بقية المترشحين بالمجلس المعني لا غير وتعلن الهيئة على قائمة المقبولين نهائيا إثر انقضاء أجل الطعون أو إثر صدور الأحكام القضائية الباتة، وإثر ذلك تحدد الهيئة موعد الاقتراع، وتجري عملية الاقتراع والفرز والإعلان عن النتائج وفق نفس القواعد والضوابط المنصوص عليها في القانون الانتخابي. وينتخب أعضاء كل مجلس جهوي من بينهم ممثلا واحدا بمجلس الإقليم الراجع له بالنظر ويعتبر فائزا المترشح المتحصل على أكبر عدد من الأصوات وفي صورة التساوي بين مترشحين أو أكثر تصرح الهيئة بفوز الأكبر سنا وفي حال تواصل التساوي يتم اللجوء إلى القرعة وإذا تقدم إلى انتخابات عضو مجلس الإقليم مترشحا واحدا يقع التصريح بفوزه بالمقعد مهما كان عدد الأصوات التي تحصل عليها.

الغرفة الثانية

وبالنسبة إلى انتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم أي الغرفة النيابية الثانية، فينتخب أعضاء كل مجلس جهوي ثلاثة أعضاء من بينهم لتمثيل جهتهم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ويجب أن يختار عضو المجلس الجهوي في ورقة الاقتراع عددا لا يتجاوز ثلاثة مترشحين وأوصت الهيئة بأن تكون من بينهم مترشحة امرأة في حال ترشحها وإذا تقدم للانتخابات ثلاثة مترشحين أو أقل فتصرح الهيئة بفوزهم جميعا ويقع ترتيبهم تنازليا من المتحصل على أكبر عدد من الأصوات إلى أقلهم عددها ويقع التصريح بفوز المترشحين بالمقاعد الثلاثة المخصصة للمجلس الجهوي المعني حسب ترتيبهم المذكور وفي صورة التساوي في الأصوات يعتمد في الترتيب تقديم المترشح الأكبر سنا وفي حال تواصل التساوي يتم اللجوء إلى القرعة.

وإضافة إلى الأعضاء الذين سيقع تصعيدهم من المجالس الجهوية عن طريق الانتخابات، سيتولى أعضاء كل مجلس إقليم انتخاب نائب واحد من بينهم لتمثيل الإقليم في المجلس الوطني للجهات والأقاليم ويجب أن يختار عضو مجلس الإقليم في ورقة الاقتراع مترشحا واحدا ويعتبر فائزا المترشح المتحصل على أكبر عدد من الأصوات وفي صورة التساوي بين مترشحين أو أكثر تصرح الهيئة بفوز الأكبر سنا وفي حال تواصل التساوي يقع اللجوء إلى القرعة ولكن إذا تقدم للانتخابات مترشح واحد فيقع التصريح بفوزه بالمقعد مهما كان عدد الأصوات التي تحصل عليها، ويذكر أنه يمكن للمترشحين الطعن في قرارات الإعلان عن النتائج أمام المحكمة الإدارية، وإثر انقضاء آجال الطعون أو بعد صدور الأحكام النهائية والباتة عن المحكمة الإدارية تتولى هيئة الانتخابات الإعلان عن قائمة الفائزين نهائيا.

وعند الشغور النهائي لأحد مقاعد المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو بأحد مجالس الأقاليم أو المجالس الجهوية أو المجالس المحلية وباستثناء حالة سحب الوكالة يتم تعويض العضو المعني بالمترشح الموالي في الترتيب من حيث عدد الأصوات المتحصل عليها وذلك بالرجوع على النتائج النهائية المصرح بها وفي أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ إعلام الهيئة بحالة الشغور من قبل المجلس المعني. أما الانتخابات الجزئية فيتم تنظيمها في حال جل المجلس المنتخب أو انحلاله وكذلك في صورة تعذر تعويض المقعد الشاغر بالمترشح الموالي في الترتيب لأي سبب من الأسباب أما الحالة الثالثة فهي سحب الوكالة وتجرى الانتخابات الجزئية في حدود المقاعد الشاغرة في أجل أقصاه 90 يوما من تاريخ معاينة الشغور في المجلس المحلي أو في ظرف 15 يوما بالنسبة للمجلس الجهوي ومجلس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفي كل الحالات لا يقع تنظيم انتخابات جزئية في الستة أشهر الأخيرة قبل الموعد الدوري للانتخابات.

فراغ تشريعي

وفي الوقت الذي تستعد فيه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتركيز المجالس المحلية التي سيتم من خلالها تصعيد المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مازال هناك غموض كبير بخصوص صلاحيات المجالس المحلية ومن المفروض أن تتدخل رئاسة الجمهورية وتقدم مشروع قانون ينقح القانون عدد 87 لسنة 1994 المؤرخ في 26 جويلية 1994 المتعلق بإحداث مجالس محلية للتنمية أو مشروع قانون جديد يلغي القانون عدد 87 ويعوضه ويتلاءم مع مقتضيات دستور 2022، أما المجلس النيابي فهو مطالب بسن قانون ينظم العلاقة بين الغرفتين، ومن المفروض أن يصادق على هذا القانون قبل تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

سعيدة بوهلال