إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

التليلي المنصري لـ"الصباح": لاحاجة لتنقيح القانون الانتخابي في "الرئاسية" والروزنامة بعد تركيز مجلس الأقاليم والجهات

 

- الأمر يتطلب تعديلا في القرار الترتيبي المتضمن لشروط الترشح

تونس- الصباح

أكد الناطق باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد المنصري أن الهيئة ستتولى إعداد روزنامة الانتخابات الرئاسية المقررة خلال الثلاثي الرابع من السنة الحالية وتحديد موعدها مباشرة بعد الانتهاء من مسار تركيز الغرفة البرلمانية الثانية المجلس الوطني للأقاليم والجهات، وذلك بالتنسيق مع الهياكل المعنية مثل رئاسة الجمهورية والبرلمان..

وقال المنصري في تصريح أدلى به لـ"الصباح" وردا على سؤال ما إذا سيتم إعداد مشروع قانون لتنقيح القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء خاصة في الباب المتعلق بالانتخابات الرئاسية، على اعتبار أن أحكام دستور جويلية 2022 نصت على شروط جديدة للترشح للرئاسية، أن الأمر لا يحتاج إلى مشروع قانون بقدر ما يحتاج إلى تعديل في القرار الترتيبي الصادر عن الهيئة والمتعلق بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية.

وأوضح أن القرار الترتيبي سيتم إعداده وتحيينه على ضوء النص الدستوري الجديد الذي وضع شروطا جديدة للترشح للانتخابات الرئاسية، إضافة إلى الشروط الواردة بالقانون الانتخابي لسنة 2014.

وقال أيضا إن الهيئة المستقلة للانتخابات ستشرع في إعداد مسار الانتخابات الرئاسية مباشرة بعد تركيز مجلس الأقاليم والجهات، مشددا على أن القانون ينص على وجوب إصدار الأمر الرئاسي لدعوة الناخبين ثلاثة أشهر قبل موعد الاقتراع المقرر للانتخابات الرئاسية.

يذكر أن مسار الانتهاء من تركيز مجلس الأقاليم والجهات ينتظر أن يكون خلال شهر أفريل المقبل، على أقصى تقدير، في صورة احترام روزنامة انتخاب أعضاء الغرفة النيابية الثانية.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، قد حسم الجدل بشأن تنظيم الانتخابات الرئاسية من عدمها، حين أكد أنها ستجرى في موعدها المقرر خلال السنة الحالية، وذلك خلال لقائه يوم الاثنين 12 فيفري الجاري برئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر.

وقال، وفق ما ورد في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية،: ".. تم احترام المواعيد كافة، من موعد الاستفتاء إلى موعد انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب، والانتخابات الأخيرة للمجالس المحلية، التي تشكّل المرحلة الأولى لإنشاء مجلس الجهات والأقاليم".

 تجدر الإشارة إلى أن موعد الانتخابات الرئاسية سيكون خلال الثلاثية الرابعة للسنة الجارية وقد سبق أن توقع رئيس هيئة الانتخابات أن تكون خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر، علما أن آخر انتخابات رئاسية جرت في دورها الأول في 29 سبتمبر 2019، (عوضا عن 10 نوفمبر 2019 بعد الوفاة المفاجئة للرئيس السابق الباجي قائد السبسي في 25 جويلية من نفس السنة). 

شروط الترشح للرئاسية في دستور 2022

بالعودة إلى دستور جويلية 2022، فقد تعرض في باب "الوظيفة التنفيذية" إلى شروط الترشح إلى منصب رئيس الجمهورية وطريقة انتخابه خاصة في الفصلين 89 و90. وهي شروط معدلة مقارنة بالشروط التي وردت في دستور 2014 أو في القانون الانتخابي المنظم للانتخابات الرئاسية الجاري به العمل..

ونص دستور 2022 صراحة في الفصل 90 على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات انتخابا حرا مباشرا سريا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المدة الرئاسية والأغلبية المطلقة من الأصوات المصرح بها، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام، وعلى دورتين في حال لم يتمكن أي من المرشحين الفوز بالأغلبية في الدورة الأولى..

 ومن شروط الترشح وفق الفصل 89:

  • الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل تونسي أو تونسية،
  • غير حامل لجنسية أخرى،
  • أن يكون مولوًدا لأب وأمّ ، وجد لأب، وجّد لأمّ، تونسّيين، وكلهم تونسيون دون انقطاع،
  • يبلغ من العمر يوم تقديم ترشحه 40 سنة على الأقل،
  • متمتًعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية.

 كما نص الفصل الدستوري على أن يقّدم المترشح للرئاسية أوراق ترشحه "للهيئة العليا المستقلة للانتخابات حسب الطريقة والشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي."

ويضيف الفصل 90 من الدستور شرط حصول المترشح على تزكيات، وهي "أن يُزكّي المترشح أو المترشحة عدد من أعضاء المجالس النيابية المنتخبة أو من الناخبين وفق ما يضبطه القانون الانتخابي.." 

ويُفهم من سياق شروط الترشح للانتخابات الرئاسية وتحديد المدة النيابية بدورتين وطريقة الانتخاب وغيرها، أن تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة يفترض أن تتم وفق قانون انتخابي جديد يتضمن شروط الترشح الجديدة خاصة من حيث التأكيد على عدم ازدواجية الجنسية والحد الأدنى من العمر وشرط التزكية، وهي شروط غير منصوص عليها في القانون الانتخابي الحالي.

لكن عضو مجلس الهيئة المستقلة للانتخابات محمد المنصري أكد على أن الأمر لا يتطلب تنقيحا للقانون الانتخابي بل تعديلا في القرار الترتيبي الذي تصدره الهيئة والمتضمن للروزنامة الانتخابية وشروط الترشح.

تعديل شروط الترشح

علما أن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية التي ينص عليها القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، لا يتضمن الاستظهار أو تقديم البطاقة عدد 3 (بطاقة السوابق العدلية)، وبالتالي فإن أي شخص يستجيب لشروط الترشح الواردة في القانون الانتخابي بإمكانه تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

لكن وفق الدستور الجديد فإن من شروط الترشح الأساسية التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، ما يعني آليا استبعاد أي مترشح صدر ضده حكم جزائي نهائي وبات ما يفترض الاستظهار لاحقا ببطاقة السوابق العدلية..

وينصّ الفصل 40 من القانون المذكور على أنه "يحق لكل ناخبة أو ناخب تونسي الجنسية منذ الولادة، دينه الإسلام الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية. ويشترط في المترشح يوم تقديم ترشحه أن يكون بالغًا من العمر خمس وثلاثين سنة على الأقل، وإذا كان حاملًا لجنسية غير الجنسية التونسية فإنه يقدم ضمن ملف ترشحه تعهدًا بالتخلي عن الجنسية الأخرى عند التصريح بانتخابه رئيسًا"

وهو ما يفترض تعديل هذا الشرط ليصبح شرط العمر 40 سنة على الأقل عوضا عن 35 سنة، حتى يتلاءم مع دستور 2022 ، الذي اشترط أيضا أن يكون المترشح مولودا لوالدين وجدين يحملون الجنسية التونسية.

وينص الفصل 41 على أن تتم تزكية المترشّح للانتخابات الرئاسية من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من عشرة آلاف من الناخبين المرسمين والموزعين على الأقل على عشرة دوائر انتخابية على أن لا يقلّ عددهم عن خمسمائة ناخب بكل دائرة منها.

في حين ينص الفصل 42 على أنه "يؤمّن المترشّح لدى الخزينة العامة للبلاد التونسية ضمانًا ماليًا قدره عشرة آلاف دينار لا يتم استرجاعه إلاّ عند حصوله على ثلاثة بالمائة على الأقل من عدد الأصوات المصرّح بها".

رفيق بن عبد الله

التليلي المنصري  لـ"الصباح":  لاحاجة لتنقيح القانون الانتخابي في "الرئاسية" والروزنامة بعد  تركيز مجلس الأقاليم والجهات

 

- الأمر يتطلب تعديلا في القرار الترتيبي المتضمن لشروط الترشح

تونس- الصباح

أكد الناطق باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد المنصري أن الهيئة ستتولى إعداد روزنامة الانتخابات الرئاسية المقررة خلال الثلاثي الرابع من السنة الحالية وتحديد موعدها مباشرة بعد الانتهاء من مسار تركيز الغرفة البرلمانية الثانية المجلس الوطني للأقاليم والجهات، وذلك بالتنسيق مع الهياكل المعنية مثل رئاسة الجمهورية والبرلمان..

وقال المنصري في تصريح أدلى به لـ"الصباح" وردا على سؤال ما إذا سيتم إعداد مشروع قانون لتنقيح القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء خاصة في الباب المتعلق بالانتخابات الرئاسية، على اعتبار أن أحكام دستور جويلية 2022 نصت على شروط جديدة للترشح للرئاسية، أن الأمر لا يحتاج إلى مشروع قانون بقدر ما يحتاج إلى تعديل في القرار الترتيبي الصادر عن الهيئة والمتعلق بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية.

وأوضح أن القرار الترتيبي سيتم إعداده وتحيينه على ضوء النص الدستوري الجديد الذي وضع شروطا جديدة للترشح للانتخابات الرئاسية، إضافة إلى الشروط الواردة بالقانون الانتخابي لسنة 2014.

وقال أيضا إن الهيئة المستقلة للانتخابات ستشرع في إعداد مسار الانتخابات الرئاسية مباشرة بعد تركيز مجلس الأقاليم والجهات، مشددا على أن القانون ينص على وجوب إصدار الأمر الرئاسي لدعوة الناخبين ثلاثة أشهر قبل موعد الاقتراع المقرر للانتخابات الرئاسية.

يذكر أن مسار الانتهاء من تركيز مجلس الأقاليم والجهات ينتظر أن يكون خلال شهر أفريل المقبل، على أقصى تقدير، في صورة احترام روزنامة انتخاب أعضاء الغرفة النيابية الثانية.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد، قد حسم الجدل بشأن تنظيم الانتخابات الرئاسية من عدمها، حين أكد أنها ستجرى في موعدها المقرر خلال السنة الحالية، وذلك خلال لقائه يوم الاثنين 12 فيفري الجاري برئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر.

وقال، وفق ما ورد في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية،: ".. تم احترام المواعيد كافة، من موعد الاستفتاء إلى موعد انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب، والانتخابات الأخيرة للمجالس المحلية، التي تشكّل المرحلة الأولى لإنشاء مجلس الجهات والأقاليم".

 تجدر الإشارة إلى أن موعد الانتخابات الرئاسية سيكون خلال الثلاثية الرابعة للسنة الجارية وقد سبق أن توقع رئيس هيئة الانتخابات أن تكون خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر، علما أن آخر انتخابات رئاسية جرت في دورها الأول في 29 سبتمبر 2019، (عوضا عن 10 نوفمبر 2019 بعد الوفاة المفاجئة للرئيس السابق الباجي قائد السبسي في 25 جويلية من نفس السنة). 

شروط الترشح للرئاسية في دستور 2022

بالعودة إلى دستور جويلية 2022، فقد تعرض في باب "الوظيفة التنفيذية" إلى شروط الترشح إلى منصب رئيس الجمهورية وطريقة انتخابه خاصة في الفصلين 89 و90. وهي شروط معدلة مقارنة بالشروط التي وردت في دستور 2014 أو في القانون الانتخابي المنظم للانتخابات الرئاسية الجاري به العمل..

ونص دستور 2022 صراحة في الفصل 90 على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات انتخابا حرا مباشرا سريا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المدة الرئاسية والأغلبية المطلقة من الأصوات المصرح بها، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام، وعلى دورتين في حال لم يتمكن أي من المرشحين الفوز بالأغلبية في الدورة الأولى..

 ومن شروط الترشح وفق الفصل 89:

  • الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل تونسي أو تونسية،
  • غير حامل لجنسية أخرى،
  • أن يكون مولوًدا لأب وأمّ ، وجد لأب، وجّد لأمّ، تونسّيين، وكلهم تونسيون دون انقطاع،
  • يبلغ من العمر يوم تقديم ترشحه 40 سنة على الأقل،
  • متمتًعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية.

 كما نص الفصل الدستوري على أن يقّدم المترشح للرئاسية أوراق ترشحه "للهيئة العليا المستقلة للانتخابات حسب الطريقة والشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي."

ويضيف الفصل 90 من الدستور شرط حصول المترشح على تزكيات، وهي "أن يُزكّي المترشح أو المترشحة عدد من أعضاء المجالس النيابية المنتخبة أو من الناخبين وفق ما يضبطه القانون الانتخابي.." 

ويُفهم من سياق شروط الترشح للانتخابات الرئاسية وتحديد المدة النيابية بدورتين وطريقة الانتخاب وغيرها، أن تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة يفترض أن تتم وفق قانون انتخابي جديد يتضمن شروط الترشح الجديدة خاصة من حيث التأكيد على عدم ازدواجية الجنسية والحد الأدنى من العمر وشرط التزكية، وهي شروط غير منصوص عليها في القانون الانتخابي الحالي.

لكن عضو مجلس الهيئة المستقلة للانتخابات محمد المنصري أكد على أن الأمر لا يتطلب تنقيحا للقانون الانتخابي بل تعديلا في القرار الترتيبي الذي تصدره الهيئة والمتضمن للروزنامة الانتخابية وشروط الترشح.

تعديل شروط الترشح

علما أن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية التي ينص عليها القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، لا يتضمن الاستظهار أو تقديم البطاقة عدد 3 (بطاقة السوابق العدلية)، وبالتالي فإن أي شخص يستجيب لشروط الترشح الواردة في القانون الانتخابي بإمكانه تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

لكن وفق الدستور الجديد فإن من شروط الترشح الأساسية التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، ما يعني آليا استبعاد أي مترشح صدر ضده حكم جزائي نهائي وبات ما يفترض الاستظهار لاحقا ببطاقة السوابق العدلية..

وينصّ الفصل 40 من القانون المذكور على أنه "يحق لكل ناخبة أو ناخب تونسي الجنسية منذ الولادة، دينه الإسلام الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية. ويشترط في المترشح يوم تقديم ترشحه أن يكون بالغًا من العمر خمس وثلاثين سنة على الأقل، وإذا كان حاملًا لجنسية غير الجنسية التونسية فإنه يقدم ضمن ملف ترشحه تعهدًا بالتخلي عن الجنسية الأخرى عند التصريح بانتخابه رئيسًا"

وهو ما يفترض تعديل هذا الشرط ليصبح شرط العمر 40 سنة على الأقل عوضا عن 35 سنة، حتى يتلاءم مع دستور 2022 ، الذي اشترط أيضا أن يكون المترشح مولودا لوالدين وجدين يحملون الجنسية التونسية.

وينص الفصل 41 على أن تتم تزكية المترشّح للانتخابات الرئاسية من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من عشرة آلاف من الناخبين المرسمين والموزعين على الأقل على عشرة دوائر انتخابية على أن لا يقلّ عددهم عن خمسمائة ناخب بكل دائرة منها.

في حين ينص الفصل 42 على أنه "يؤمّن المترشّح لدى الخزينة العامة للبلاد التونسية ضمانًا ماليًا قدره عشرة آلاف دينار لا يتم استرجاعه إلاّ عند حصوله على ثلاثة بالمائة على الأقل من عدد الأصوات المصرّح بها".

رفيق بن عبد الله