إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما الاتحاد يحشد للتحرك.. تواصل الإيقافات الوازنة في صفوف القيادات النقابية

 

تونس-الصباح

يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل الحشد لمواعيد التحركات القادمة التي حددتها هياكله وفي مقدمتها تحرك أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام المنتظر في 2 مارس المقبل، بالتوازي مع ذلك تتصاعد وتيرة الاجتماعات والتحركات النقابية على خلفية ما يعتبره النقابيون استهداف قيادات نقابية قصد إرباك المنظمة وضرب الحق النقابي وفق تقديرهم.

 آخر هذه التحركات انتظمت أمس بمقر الاتحاد الجهوري للشغل بالقصرين على خلفية إصدار قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء أول أمس الجمعة بطاقة إيداع بالسجن في حق كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين الصنكي أسودي بتهمة التدليس ومسك واستعمال مدلس وفق ما تداولته مصادر إعلامية.

وكان المكتب التنفيذي بالقصرين قد دعا إلى اجتماع أمس تضامنا مع الكاتب العام الصنكي أسودي وحضره أعضاء المكتب التنفيذي الوطني (سهام بوستة، وعثمان الجلولي، ومحسن اليوسفي) إلى جانب الكتاب العامين للاتحادات الجهوية بكل من صفاقس، والمهدية ، وسيدي بوزيد، والقيروان، وتونس، وتوزر، وقفصة كما سجل الاجتماع حضور عدد من النقابيين من مختلف الجهات والهياكل النقابية.

قضايا ملفقة

وصرح بالمناسبة الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل عثمان الجلولي بأن "إيقاف كاتب عام الإتحاد الجهوي للشغل بالقصرين الصنكي أسودي استعراضي والتهم الموجهة إليه واهية ولا تستند إلى حجة قوية يتم بمقتضاها إحالته على القضاء"، على حدّ تعبيره.

كما أكد الجلولي، في تصريحات إعلامية أن "القضايا المرفوعة ضد النقابيين ملفقة وذلك بهدف بث الرعب في صفوفهم"، مشيرا إلى أن "هذا يندرج ضمن موقف السلطة التنفيذية ومسار 25 جويلية في اتجاه التضييق على الاتحاد والنيل من قادته وإطاراته".

واستغرب الجلولي مما وصفها "سرعة إحالة القضايا المرفوعة ضد النقابيين على النيابة العمومية، في حين أن القضايا التي تم رفعها اتحاد الشغل مازالت بين الرفوف ولم يتم البت فيها".

قيادات وازنة

ويعتبر ملاحظون أن بطاقة الإيداع في حق الصنكي ضربة قوية جديدة للمنظمة الشغيلة لا سيما وأن الإيقافات تشمل قيادات وزانة في الاتحاد بعد أن شملت الإيقافات في وقت سابق وتحديدا في نوفمبر الفارط الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس يوسف العوادني وعضو الجامعة العامة للنقل حاتم الزغب وعضوي النقابة الأساسية لشركة سونوتراك للنقل البحري بقرقنة بعد استنطاقهم في مقرّ الإدارة العامة للحرس الوطني بالعوينة.

وقبل سنة وفي جانفي 2023 تم أيضا إيقاف الكاتب العام لنقابة الطرقات السيارة أنيس الكعبي. وأفادت حينها المحكمة الابتدائية بتونس، بأنّه تمّ الاحتفاظ به على خلفية اتهامه باستغلال صفته موظفا عموميا قصد الإضرار بالإدارة وتعطيل خدمة عمومية.

وفي أشغال المكتب التنفيذي الموسع المجتمع الأربعاء الفارط بدار الاتحاد الجهوي بصفاقس برئاسة يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد الجهوي، تمت دعوة "عموم النقابيين والنقابيات إلى الالتفاف حول هياكلهم النقابية المنتخبة وتحصين منظمتهم من كل المخاطر التي قد تحف بها داخليا وخارجيا والاستعداد والتأهب أكثر فأكثر للدفاع عن إتحادهم وتفعيل اتفاقياتهم المعطلة ومطالبهم المشروعة في مرحلة خطيرة يمر بها الوضع العام وذلك بكل الوسائل النضالية المشروعة".

"هرسلة النقابيين"

ونقلت مصادر الاتحاد عن اجتماع صفاقس أن أعضاء المكتب التنفيذي الموسع نددوا "بممارسات السلطة التي تستهدف الحق النقابي وتضيق عليه وذلك عبر ضرب مبدأ المفاوضة الجماعية ورفض التفاوض جملة وتفصيلا وهرسلة النقابيين وتلفيق التهم الكيدية لهم من طرد وعزل وإنهاء تفرغ وضرب للحريات العامة والفردية بما ينسف في العمق مبدأ الشراكة ويخلق أجواء محتقنة ومتوترة".

واستنكر أعضاء المكتب التنفيذي الموسع إيقاف الصنكي الأسودي معتبرين أن ذلك "لا يمثل سوى حلقة جديدة من حلقات استهداف النقابيين بغاية استهداف المنظمة وأن غاية السلطة في ذلك هي تطويع الاتحاد لسياساتها ومحاولات تدجينه لضرب النفس النضالي فيه،.. وتشويه القيادات النقابية المنتخبة وذلك بالتهم الكيدية والقضايا الملفقة والزج بهم في الإيقافات والسجون".

تحركات منتظرة

وفي سياق التوتر المتصاعد بين الاتحاد والسلطة كان مجمع الوظيفة العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل قد أدان "إصرار الحكومة على غلق باب التفاوض وضرب الحوار الاجتماعي وعدم تطبيق الالتزامات والتعهدات المنصوص عليها في الاتفاقيات الممضاة مما خلق حالة من الاحتقان والتوتر الاجتماعيين"، وفق بيان صادر عن اجتماع أعضاء المجمع أول أمس.

واعتبر مجمع الوظيفة العمومية أن "حملات التشويه التي يتعرض لها النقابيون محاولة لإرباكهم ومنعهم من لعب دورهم الوطني ولإسكات صوتهم إزاء سياسات التفقير والتداين"، معلنا عن مساندته المطلقة للنقابيين الذين يتعرضون إلى "الاعتقال وتلفيق التهم الكيدية"، وفق نص البيان، والذين تسلط عليهم كل أصناف التنكيل من طرد تعسفي ونقل غير قانونية وحجز أجور وغيرها.

وأضاف البيان، إن مجمع الوظيفة العمومية سجل "تدني أجور الشغالين وجرايات المتقاعدين وتدهور مقدرتهم الشرائية أمام ندرة المواد الأساسية واحتكارها وإلتهاب الأسعار وغلاء المعيشة وتردي الخدمات الاجتماعية وخدمات المرفق العمومي".

وأعلن مجمع الوظيفة العمومية استعداده لإنجاح تجمع أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام ليوم 2 مارس 2024.

يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل، دعا في بيان أصدره الاثنين 5 فيفري الجاري، أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام إلى تجمّع عمالي يوم السبت 2 مارس القادم احتجاجا على ما اعتبره، تعطّلا للحوار الاجتماعي وتراجعا من الحكومة في تطبيق اتفاقيات ممضاة وضربا للحق النقابي، مبرّرا دعوته إلى هذا التحرك بـ"تواصل تعطل الحوار الاجتماعي منذ إصدار المنشورين 20 و21 وتراجع الحكومة في تطبيق اتفاقيتي 6 فيفري 2021 و15 سبتمبر 2022".

م.ي

 

 

 

 

 

فيما الاتحاد يحشد للتحرك..   تواصل الإيقافات الوازنة في صفوف القيادات النقابية

 

تونس-الصباح

يواصل الاتحاد العام التونسي للشغل الحشد لمواعيد التحركات القادمة التي حددتها هياكله وفي مقدمتها تحرك أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام المنتظر في 2 مارس المقبل، بالتوازي مع ذلك تتصاعد وتيرة الاجتماعات والتحركات النقابية على خلفية ما يعتبره النقابيون استهداف قيادات نقابية قصد إرباك المنظمة وضرب الحق النقابي وفق تقديرهم.

 آخر هذه التحركات انتظمت أمس بمقر الاتحاد الجهوري للشغل بالقصرين على خلفية إصدار قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء أول أمس الجمعة بطاقة إيداع بالسجن في حق كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين الصنكي أسودي بتهمة التدليس ومسك واستعمال مدلس وفق ما تداولته مصادر إعلامية.

وكان المكتب التنفيذي بالقصرين قد دعا إلى اجتماع أمس تضامنا مع الكاتب العام الصنكي أسودي وحضره أعضاء المكتب التنفيذي الوطني (سهام بوستة، وعثمان الجلولي، ومحسن اليوسفي) إلى جانب الكتاب العامين للاتحادات الجهوية بكل من صفاقس، والمهدية ، وسيدي بوزيد، والقيروان، وتونس، وتوزر، وقفصة كما سجل الاجتماع حضور عدد من النقابيين من مختلف الجهات والهياكل النقابية.

قضايا ملفقة

وصرح بالمناسبة الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل عثمان الجلولي بأن "إيقاف كاتب عام الإتحاد الجهوي للشغل بالقصرين الصنكي أسودي استعراضي والتهم الموجهة إليه واهية ولا تستند إلى حجة قوية يتم بمقتضاها إحالته على القضاء"، على حدّ تعبيره.

كما أكد الجلولي، في تصريحات إعلامية أن "القضايا المرفوعة ضد النقابيين ملفقة وذلك بهدف بث الرعب في صفوفهم"، مشيرا إلى أن "هذا يندرج ضمن موقف السلطة التنفيذية ومسار 25 جويلية في اتجاه التضييق على الاتحاد والنيل من قادته وإطاراته".

واستغرب الجلولي مما وصفها "سرعة إحالة القضايا المرفوعة ضد النقابيين على النيابة العمومية، في حين أن القضايا التي تم رفعها اتحاد الشغل مازالت بين الرفوف ولم يتم البت فيها".

قيادات وازنة

ويعتبر ملاحظون أن بطاقة الإيداع في حق الصنكي ضربة قوية جديدة للمنظمة الشغيلة لا سيما وأن الإيقافات تشمل قيادات وزانة في الاتحاد بعد أن شملت الإيقافات في وقت سابق وتحديدا في نوفمبر الفارط الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس يوسف العوادني وعضو الجامعة العامة للنقل حاتم الزغب وعضوي النقابة الأساسية لشركة سونوتراك للنقل البحري بقرقنة بعد استنطاقهم في مقرّ الإدارة العامة للحرس الوطني بالعوينة.

وقبل سنة وفي جانفي 2023 تم أيضا إيقاف الكاتب العام لنقابة الطرقات السيارة أنيس الكعبي. وأفادت حينها المحكمة الابتدائية بتونس، بأنّه تمّ الاحتفاظ به على خلفية اتهامه باستغلال صفته موظفا عموميا قصد الإضرار بالإدارة وتعطيل خدمة عمومية.

وفي أشغال المكتب التنفيذي الموسع المجتمع الأربعاء الفارط بدار الاتحاد الجهوي بصفاقس برئاسة يوسف العوادني الكاتب العام للاتحاد الجهوي، تمت دعوة "عموم النقابيين والنقابيات إلى الالتفاف حول هياكلهم النقابية المنتخبة وتحصين منظمتهم من كل المخاطر التي قد تحف بها داخليا وخارجيا والاستعداد والتأهب أكثر فأكثر للدفاع عن إتحادهم وتفعيل اتفاقياتهم المعطلة ومطالبهم المشروعة في مرحلة خطيرة يمر بها الوضع العام وذلك بكل الوسائل النضالية المشروعة".

"هرسلة النقابيين"

ونقلت مصادر الاتحاد عن اجتماع صفاقس أن أعضاء المكتب التنفيذي الموسع نددوا "بممارسات السلطة التي تستهدف الحق النقابي وتضيق عليه وذلك عبر ضرب مبدأ المفاوضة الجماعية ورفض التفاوض جملة وتفصيلا وهرسلة النقابيين وتلفيق التهم الكيدية لهم من طرد وعزل وإنهاء تفرغ وضرب للحريات العامة والفردية بما ينسف في العمق مبدأ الشراكة ويخلق أجواء محتقنة ومتوترة".

واستنكر أعضاء المكتب التنفيذي الموسع إيقاف الصنكي الأسودي معتبرين أن ذلك "لا يمثل سوى حلقة جديدة من حلقات استهداف النقابيين بغاية استهداف المنظمة وأن غاية السلطة في ذلك هي تطويع الاتحاد لسياساتها ومحاولات تدجينه لضرب النفس النضالي فيه،.. وتشويه القيادات النقابية المنتخبة وذلك بالتهم الكيدية والقضايا الملفقة والزج بهم في الإيقافات والسجون".

تحركات منتظرة

وفي سياق التوتر المتصاعد بين الاتحاد والسلطة كان مجمع الوظيفة العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل قد أدان "إصرار الحكومة على غلق باب التفاوض وضرب الحوار الاجتماعي وعدم تطبيق الالتزامات والتعهدات المنصوص عليها في الاتفاقيات الممضاة مما خلق حالة من الاحتقان والتوتر الاجتماعيين"، وفق بيان صادر عن اجتماع أعضاء المجمع أول أمس.

واعتبر مجمع الوظيفة العمومية أن "حملات التشويه التي يتعرض لها النقابيون محاولة لإرباكهم ومنعهم من لعب دورهم الوطني ولإسكات صوتهم إزاء سياسات التفقير والتداين"، معلنا عن مساندته المطلقة للنقابيين الذين يتعرضون إلى "الاعتقال وتلفيق التهم الكيدية"، وفق نص البيان، والذين تسلط عليهم كل أصناف التنكيل من طرد تعسفي ونقل غير قانونية وحجز أجور وغيرها.

وأضاف البيان، إن مجمع الوظيفة العمومية سجل "تدني أجور الشغالين وجرايات المتقاعدين وتدهور مقدرتهم الشرائية أمام ندرة المواد الأساسية واحتكارها وإلتهاب الأسعار وغلاء المعيشة وتردي الخدمات الاجتماعية وخدمات المرفق العمومي".

وأعلن مجمع الوظيفة العمومية استعداده لإنجاح تجمع أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام ليوم 2 مارس 2024.

يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل، دعا في بيان أصدره الاثنين 5 فيفري الجاري، أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام إلى تجمّع عمالي يوم السبت 2 مارس القادم احتجاجا على ما اعتبره، تعطّلا للحوار الاجتماعي وتراجعا من الحكومة في تطبيق اتفاقيات ممضاة وضربا للحق النقابي، مبرّرا دعوته إلى هذا التحرك بـ"تواصل تعطل الحوار الاجتماعي منذ إصدار المنشورين 20 و21 وتراجع الحكومة في تطبيق اتفاقيتي 6 فيفري 2021 و15 سبتمبر 2022".

م.ي