ودعت بعد صلاة العصر من يوم أمس الجمعة تطاوين ابنها المصور التلفزي نورالدين العزلوك بعدما أن وافته المنية فجر امس، وحضر موكب الجنازة اصدقاء وزملاء الفقيد باعداد كبيرة واسرته الموسعة.
وتزامنا مع هذه المناسبة الأليمة كتب رجل الثقافة والاعلام الضاوي موسي المدني عن الفقيد: "نور الدين العزلوك رجل صنع تاريخه بالمثابرة والاجتهاد و حفظ بذلك جزءا غير يسير من الذّاكرة المصوّرة لمدينة تطاوين.
نور الدّين مثال للرّجل العصاميّ المؤمن بقدراته وذكائه، شقّ طريقه في عالم الصّورة المتحرّكة بعزيمة كبيرة.
انطلق نور الدّين العزلوك من أحد الأحياء الشّعبيّة للمدينة من محلّ صغير يحمل على كتفه "كامرا" واكب من خلال عدستها أفراح المدينة ومهرجاناتها و أحداثها طيلة أكثر من ثلاثين سنة فنال الشّهرة و طيب السّمعة في كامل الجهة، و ما انفكّت عزيمته الفولاذيّة و طموحه نحو الأفضل يرافقانه حتّى أتيحت له فرصة الإلتحاق بالمجال الإعلاميّ مصوّرا محترفا للتلفزة التّونسيّة عن جهة الجنوب الشّرقيّ، مسجّلا بذوقه الرّفيع و عينه الثّاقبة أحداثا ستبقى شاهدة على نباهته و حذقه.
التحق بإذاعة تطاوين منذ تأسيسها تقنيا بارعا و سجّلت معه أوّل حصّة لي من برنامجي الأوّل بالإذاعة "نجوع البادية" و كان الأستاذ الصّادق بوعبان شاهدا على تسجيل الحصّة.
جمعتني بنور الدّين العزلوك حصّة تسجيل برمادة في أواخر شهر ماي 1991 سجّلنا خلالها شهادات قيّمة عن معركة رمادة من أفواه المقاومين الذين شاركوا في تلك الأحداث وكانوا خير شاهد عليها.
تحدّثت ذات يوم معه حول خزينته المصوّرة واقترحت عليه تركيب بعض الأشرطة عن أهمّ الأحداث التي سجّلها لعلّ من أهمّها دورات مهرجان القصور بتطاوين و ابدى ترحيبه بالفكرة و لكنّ مشاغل الحياة شغلتنا عن البدء في تنفيذ المشروع ، و ها هو الموت يغيّبه اليوم و قد ترك في القلب لوعة و ألما شديدين.
في محلّ نور الدين العزلوك ثروة كاملة من ذاكرة تطاوين أرجو أن تحافظ العائلة عليها لأنها شاهدة على فترة هامّة من التاريخ المحلّيّ لتطاوين.
رحم الله الصّديق العزيز والرّجل الطّيّب الخلوق نور الدّين العزلوك وألهمنا عنه الصّبر الجميل وأسكنه فسيح جناته وإنّا لله وإنا إليه راجعون.
*ميمون التونسي
تطاوين / الصباح
ودعت بعد صلاة العصر من يوم أمس الجمعة تطاوين ابنها المصور التلفزي نورالدين العزلوك بعدما أن وافته المنية فجر امس، وحضر موكب الجنازة اصدقاء وزملاء الفقيد باعداد كبيرة واسرته الموسعة.
وتزامنا مع هذه المناسبة الأليمة كتب رجل الثقافة والاعلام الضاوي موسي المدني عن الفقيد: "نور الدين العزلوك رجل صنع تاريخه بالمثابرة والاجتهاد و حفظ بذلك جزءا غير يسير من الذّاكرة المصوّرة لمدينة تطاوين.
نور الدّين مثال للرّجل العصاميّ المؤمن بقدراته وذكائه، شقّ طريقه في عالم الصّورة المتحرّكة بعزيمة كبيرة.
انطلق نور الدّين العزلوك من أحد الأحياء الشّعبيّة للمدينة من محلّ صغير يحمل على كتفه "كامرا" واكب من خلال عدستها أفراح المدينة ومهرجاناتها و أحداثها طيلة أكثر من ثلاثين سنة فنال الشّهرة و طيب السّمعة في كامل الجهة، و ما انفكّت عزيمته الفولاذيّة و طموحه نحو الأفضل يرافقانه حتّى أتيحت له فرصة الإلتحاق بالمجال الإعلاميّ مصوّرا محترفا للتلفزة التّونسيّة عن جهة الجنوب الشّرقيّ، مسجّلا بذوقه الرّفيع و عينه الثّاقبة أحداثا ستبقى شاهدة على نباهته و حذقه.
التحق بإذاعة تطاوين منذ تأسيسها تقنيا بارعا و سجّلت معه أوّل حصّة لي من برنامجي الأوّل بالإذاعة "نجوع البادية" و كان الأستاذ الصّادق بوعبان شاهدا على تسجيل الحصّة.
جمعتني بنور الدّين العزلوك حصّة تسجيل برمادة في أواخر شهر ماي 1991 سجّلنا خلالها شهادات قيّمة عن معركة رمادة من أفواه المقاومين الذين شاركوا في تلك الأحداث وكانوا خير شاهد عليها.
تحدّثت ذات يوم معه حول خزينته المصوّرة واقترحت عليه تركيب بعض الأشرطة عن أهمّ الأحداث التي سجّلها لعلّ من أهمّها دورات مهرجان القصور بتطاوين و ابدى ترحيبه بالفكرة و لكنّ مشاغل الحياة شغلتنا عن البدء في تنفيذ المشروع ، و ها هو الموت يغيّبه اليوم و قد ترك في القلب لوعة و ألما شديدين.
في محلّ نور الدين العزلوك ثروة كاملة من ذاكرة تطاوين أرجو أن تحافظ العائلة عليها لأنها شاهدة على فترة هامّة من التاريخ المحلّيّ لتطاوين.
رحم الله الصّديق العزيز والرّجل الطّيّب الخلوق نور الدّين العزلوك وألهمنا عنه الصّبر الجميل وأسكنه فسيح جناته وإنّا لله وإنا إليه راجعون.