إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما طالب المساندون والمعارضون بتغييرها .. سعيد يكتفي بسد الشغورات في الحكومة..

تونس – الصباح

تعددت الأصوات وآراء سياسيين وخبراء في مجالات اقتصادية وسياسية واجتماعية ومتابعين للشأن الوطني منذ مدة، التي تطالب رئيس الجمهورية قيس سعيد بتغيير الحكومة والمضي إلى اختيارات أخرى تشترط توفر القدرة والنزعة العملية والفاعلية في التسيير والإدارة وبلورة السياسة التي ينتهجها رئيس الجمهورية بخياراتها وتوجهاتها الإصلاحية إلى برنامج إنقاذ وإصلاحات شاملة لتكريس الجمهورية الجديدة وإدراك أهداف في أسرع وقت على اعتبار أن تغيير الحكومة يعد ضرورة ملحة وأن الحكومة الحالية، وبعد أكثر من سنتين من تعيينها عجزت عن تحقيق المطلوب وفشلت في إحداث النقلة المنتظرة في مستوى "ماكينة" تسيير الدولة لافتقادها لبرامج ومبادرات جديدة تتناغم في توجهاتها وأهدافها مع توجهات رئيس الجمهورية. وذلك بعد أن أثبتت أنها" حكومة تصريف أعمال لا غير "ولم تستطع الخروج من دائرة المنظومة القديمة في الإدارة والتسيير ومن حيث آليات العمل، وفق توصيف البعض.

وقد أجمع بعض السياسيين سواء من الداعمين والمساندين للمسار أو المعارضين له على حد السواء، على هذا المطلب والرأي لاسيما في ظل الوضع الصعب اقتصاديا واجتماعيا. وحجة البعض في ذلك أن بلادنا اليوم في حاجة إلى كفاءات قادرة على قلب موازين القوى لفائدة المنظومة والجمهورية الجديدة بما تهدف له من تكريس الدولة الاجتماعية وفق برامج ومقاربات شاملة واضحة المعالم وبعيدة المدى خاصة في ظل ما تزخر به من كفاءات في مختلف المجالات إضافة إلى استناد نفس الفئة المنتصرة لهذا الرأي إلى حجة أخرى تتمثل في غياب التناغم بين ما يذهب له ويؤكده ويحدده ويدعو له سعيد من توجهات وأهداف من ناحية وبين ما هو موجود على أرض الواقع من ناحية ثانية، ولعجز السلطة التنفيذية إلى حد الآن عن تقديم البرامج والحلول الكفيلة بإخراج البلاد من الوضع المتردي والأزمات التي تتخبط فيها في مستويات اقتصادية ومالية واجتماعية والاكتفاء بالحلول أو التدخلات الترقيعية التي لا ترتقي لبرنامج ودور الدولة وانتظارات المواطنين منها في عديد المرات. الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمات والإشكاليات في ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار وارتفاع نسبة البطالة وتراجع المقدرة الشرائية وتردي الخدمات في الإدارة والصحة والتعليم والنقل، رغم أن رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن كانت قد أعلنت في النصف الثاني من سنة 2022 عن برنامج إصلاحات شاملة.

وفي ظل غياب التقييم لهذه الحكومة التي تعود بالنظر في التعيين والإقالة إلى رئيس الجمهورية حسب ما ينص عليه دستور تونس 2022 في الفصل 101 الذي جاء فيه "يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة كما يعين بقية أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها"، إلا أن الوضع الحالي للدولة وبعد أكثر من سنتين من عمل نفس الحكومة، ظل يراوح مكانه بين الأسوإ والسيئ في كثير من الأحيان.

عبدالرزاق عويدات لـ"الصباح": لهذا متمسكون بأن حكومة سياسية هي الحل

تونس – الصباح

فسر عبدالرزاق عويدات، رئيس كتلة الخط الوطني السيادي في مجلس النواب والقيادي في حركة الشعب مطالبة حزبه بضرورة تغيير الحكومة في حديثه حول المسألة لـ"الصباح"، بان الاكتفاء بشد الشغورات أو تغيير بعض الوزراء بين المناسبة والأخرى لا يمكن أن يقدم الإضافة المرجوة من عامة التونسيين خاصة بعد مضي أكثر من سنتين على عمل هذه الحكومة دون توصل إلى تحقيق النتائج المرجوة وبالسرعة المطلوبة وأضاف: "كلنا يعلم أن الحكومة هي التي تمثل السلطة التنفيذية وتعمل على صياغة البرامج ورسم الأهداف للدولة ولكننا في الحكومة الحالية سواء برئاسة بدون في مرحلة أولى أو أحمد الحشاني حاليا، لم نر بعد البرامج المنتظرة أو التي يجب أن تكون بل هي أشبه بحكومة تصريف أعمال".

 وفي ما يتعلق بتمسك حركة الشعب بمطلب تغيير الحكومة وأن تكون سياسية بالأساس تقطع مع ما هو موجود في الحكومة الحالية قال: "بالنسبة لنا في حركة الشعب عندما نطالب أو نتحدث على أن الحل اليوم في حكومة سياسية لا نقصد بذلك توظيف أو أن تكون الخيارات لأشخاص لهم انتماءات حزبية مثلما ذهب إلى ذلك البعض، وإنما نعني أن يتم اختيار أشخاص متمكنين من السياسية ولهم رؤية سياسية واضحة وإستراتيجية أو مشروع واضح للدول".

واعتبر محدثنا أنه من خلال مناقشة قانون المالية 2024 بمجلس النواب تبين له تقاطع حركة الشعب مع جملة الأهداف والغايات التي يرمي لها رئيس الجمهورية ولكن تبين الوهن في نفس المناسبة في مستوى الحكومة في عجزها عن إيجاد آلية أو إستراتيجية واضحة لإدراك تلك الأهداف وهو ما اعتبره سببا لدفع حزبه وأغلب المتابعين للشأن السياسي والوطني في تونس ومن خارج البرلمان إلى المطالبة بتغيير الحكومة. وأضاف قائلا: "يكفي العودة إلى آخر تصريح لوزيرة المالية في تأكيدها على ن بلادنا أدركت مرحلة التعويل على الذات وإدخال السوق الموازية إلى السوق "المنظمة"، في حين لم يتم تقديم أي مبادرة تشريعية أو برنامج في الغرض. ولم يتم تحديد وفق أي آلية سيتم المرور إلى هذه المرحلة ومتى لأن البرنامج المتكامل يحدد الآلية والتسقيف الزمني". واعبر القيادي في حركة الشعب أن الحديث عن إصلاح التعليم لا يختلف عما يتعلق بالسوق الموازية في ظل غياب برنامج واضح المعالم يتضمن إجابة عن الأسئلة الحافة بهذه الإصلاحات والتغييرات في حين أن الأرضية التشريعة والقانونية غير متوفرة.

 

نزيهة الغضباني

فيما طالب المساندون والمعارضون بتغييرها .. سعيد يكتفي بسد الشغورات في الحكومة..

تونس – الصباح

تعددت الأصوات وآراء سياسيين وخبراء في مجالات اقتصادية وسياسية واجتماعية ومتابعين للشأن الوطني منذ مدة، التي تطالب رئيس الجمهورية قيس سعيد بتغيير الحكومة والمضي إلى اختيارات أخرى تشترط توفر القدرة والنزعة العملية والفاعلية في التسيير والإدارة وبلورة السياسة التي ينتهجها رئيس الجمهورية بخياراتها وتوجهاتها الإصلاحية إلى برنامج إنقاذ وإصلاحات شاملة لتكريس الجمهورية الجديدة وإدراك أهداف في أسرع وقت على اعتبار أن تغيير الحكومة يعد ضرورة ملحة وأن الحكومة الحالية، وبعد أكثر من سنتين من تعيينها عجزت عن تحقيق المطلوب وفشلت في إحداث النقلة المنتظرة في مستوى "ماكينة" تسيير الدولة لافتقادها لبرامج ومبادرات جديدة تتناغم في توجهاتها وأهدافها مع توجهات رئيس الجمهورية. وذلك بعد أن أثبتت أنها" حكومة تصريف أعمال لا غير "ولم تستطع الخروج من دائرة المنظومة القديمة في الإدارة والتسيير ومن حيث آليات العمل، وفق توصيف البعض.

وقد أجمع بعض السياسيين سواء من الداعمين والمساندين للمسار أو المعارضين له على حد السواء، على هذا المطلب والرأي لاسيما في ظل الوضع الصعب اقتصاديا واجتماعيا. وحجة البعض في ذلك أن بلادنا اليوم في حاجة إلى كفاءات قادرة على قلب موازين القوى لفائدة المنظومة والجمهورية الجديدة بما تهدف له من تكريس الدولة الاجتماعية وفق برامج ومقاربات شاملة واضحة المعالم وبعيدة المدى خاصة في ظل ما تزخر به من كفاءات في مختلف المجالات إضافة إلى استناد نفس الفئة المنتصرة لهذا الرأي إلى حجة أخرى تتمثل في غياب التناغم بين ما يذهب له ويؤكده ويحدده ويدعو له سعيد من توجهات وأهداف من ناحية وبين ما هو موجود على أرض الواقع من ناحية ثانية، ولعجز السلطة التنفيذية إلى حد الآن عن تقديم البرامج والحلول الكفيلة بإخراج البلاد من الوضع المتردي والأزمات التي تتخبط فيها في مستويات اقتصادية ومالية واجتماعية والاكتفاء بالحلول أو التدخلات الترقيعية التي لا ترتقي لبرنامج ودور الدولة وانتظارات المواطنين منها في عديد المرات. الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمات والإشكاليات في ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار وارتفاع نسبة البطالة وتراجع المقدرة الشرائية وتردي الخدمات في الإدارة والصحة والتعليم والنقل، رغم أن رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن كانت قد أعلنت في النصف الثاني من سنة 2022 عن برنامج إصلاحات شاملة.

وفي ظل غياب التقييم لهذه الحكومة التي تعود بالنظر في التعيين والإقالة إلى رئيس الجمهورية حسب ما ينص عليه دستور تونس 2022 في الفصل 101 الذي جاء فيه "يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة كما يعين بقية أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها"، إلا أن الوضع الحالي للدولة وبعد أكثر من سنتين من عمل نفس الحكومة، ظل يراوح مكانه بين الأسوإ والسيئ في كثير من الأحيان.

عبدالرزاق عويدات لـ"الصباح": لهذا متمسكون بأن حكومة سياسية هي الحل

تونس – الصباح

فسر عبدالرزاق عويدات، رئيس كتلة الخط الوطني السيادي في مجلس النواب والقيادي في حركة الشعب مطالبة حزبه بضرورة تغيير الحكومة في حديثه حول المسألة لـ"الصباح"، بان الاكتفاء بشد الشغورات أو تغيير بعض الوزراء بين المناسبة والأخرى لا يمكن أن يقدم الإضافة المرجوة من عامة التونسيين خاصة بعد مضي أكثر من سنتين على عمل هذه الحكومة دون توصل إلى تحقيق النتائج المرجوة وبالسرعة المطلوبة وأضاف: "كلنا يعلم أن الحكومة هي التي تمثل السلطة التنفيذية وتعمل على صياغة البرامج ورسم الأهداف للدولة ولكننا في الحكومة الحالية سواء برئاسة بدون في مرحلة أولى أو أحمد الحشاني حاليا، لم نر بعد البرامج المنتظرة أو التي يجب أن تكون بل هي أشبه بحكومة تصريف أعمال".

 وفي ما يتعلق بتمسك حركة الشعب بمطلب تغيير الحكومة وأن تكون سياسية بالأساس تقطع مع ما هو موجود في الحكومة الحالية قال: "بالنسبة لنا في حركة الشعب عندما نطالب أو نتحدث على أن الحل اليوم في حكومة سياسية لا نقصد بذلك توظيف أو أن تكون الخيارات لأشخاص لهم انتماءات حزبية مثلما ذهب إلى ذلك البعض، وإنما نعني أن يتم اختيار أشخاص متمكنين من السياسية ولهم رؤية سياسية واضحة وإستراتيجية أو مشروع واضح للدول".

واعتبر محدثنا أنه من خلال مناقشة قانون المالية 2024 بمجلس النواب تبين له تقاطع حركة الشعب مع جملة الأهداف والغايات التي يرمي لها رئيس الجمهورية ولكن تبين الوهن في نفس المناسبة في مستوى الحكومة في عجزها عن إيجاد آلية أو إستراتيجية واضحة لإدراك تلك الأهداف وهو ما اعتبره سببا لدفع حزبه وأغلب المتابعين للشأن السياسي والوطني في تونس ومن خارج البرلمان إلى المطالبة بتغيير الحكومة. وأضاف قائلا: "يكفي العودة إلى آخر تصريح لوزيرة المالية في تأكيدها على ن بلادنا أدركت مرحلة التعويل على الذات وإدخال السوق الموازية إلى السوق "المنظمة"، في حين لم يتم تقديم أي مبادرة تشريعية أو برنامج في الغرض. ولم يتم تحديد وفق أي آلية سيتم المرور إلى هذه المرحلة ومتى لأن البرنامج المتكامل يحدد الآلية والتسقيف الزمني". واعبر القيادي في حركة الشعب أن الحديث عن إصلاح التعليم لا يختلف عما يتعلق بالسوق الموازية في ظل غياب برنامج واضح المعالم يتضمن إجابة عن الأسئلة الحافة بهذه الإصلاحات والتغييرات في حين أن الأرضية التشريعة والقانونية غير متوفرة.

 

نزيهة الغضباني