إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع كل محطة انتخابية.. مشاركة المرأة ترشحا وانتخابا تزداد تراجعا..!؟

 

تونس-الصباح

كشفت أول أمس أرقام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات  أن أغلب المترشحين للانتخابات المحلية هم من الذكور بنسبة 86 فاصل 6 المائة.

وتأتي هذه الأرقام لتأكيد منحى العزوف المتصاعد للمرأة عن المشاركة في المحطات الانتخابية الأخيرة ترشحا وانتخابا أيضا.

كما تؤكد أرقام الهيئة حول مشاركة المرأة الضعيفة ما خلصت إليه قبل يومين ملاحظة المركز التونسي المتوسطي حول الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها يوم 24 ديسمبر القادم، وذلك في 7 ولايات (القصرين وسليانة وجندوبة وقفصة ومدنين وتطاوين وتوزر) والتي بينت أن ترشحات النساء تعتبر “ضعيفة جدا” في هذه الولايات ولا تختلف عن النسبة العامة على المستوى الوطني 14 بالمائة.

 

نسب ضعيفة

وأوضحت أحلام نصيري المديرة العامة للمركز في تصريح أعلامي أن "الترشحات المبنية على أساس النوع الاجتماعي "جدّ ضعيفة" في هذه الولايات حيث بلغت 8.16 بالمائة بالقصرين و9.38 بالمائة بسليانة و9.88 بالمائة بجندوبة و10.25 بالمائة بقفصة و12.09 بالمائة بمدنين و10.32 بالمائة بتطاوين و14.19 بالمائة بتوزر".

وأضافت النصيري أن المركز التونسي المتوسطي خلص الى أن "مشاركة النساء تراوحت بين غياب وضعف في عديد الدوائر الانتخابية.. ومن محطة انتخابية الى أخرى تم تسجيل تراجع في مشاركة النساء بصفة عامة بسبب المناخ العام الذي لا يشجع المرأة على الترشح أو الانتخاب" حسب تقديرها.

تجدر الإشارة أن تراجع مشاركة المرأة برز بأكثر وضوح في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في دورتيها الأولى والثانية والذي أسفر عن صعود 25 امرأة و129 رجلاً إلى مجلس النواب في تونس، حيث لم تتجاوز نسبة النساء في البرلمان الحالي 16 في المائة. كما توجد في البرلمان الحالي 8 ولايات غير ممثلة بنساء ..

وكانت نسبة ترشح النساء في الدور الأول من الانتخابات التشريعية في حدود 11% وارتفع بشكل ضعيف في الدور الثاني لتصل الى 13% وهي نسبة اعتبرها كثيرون وفي مقدمتهم المنظمات النسوية "ضعيفة جدا" خاصة عند مقارنة هذه النسبة بما تم تسجيله من تمثيلية المرأة في المحطات الانتخابية السابقة والتي وصلت إلى 47% في المجالس البلدية.

تعديل المرسوم

حملت عديد الأطراف المرسوم 55 المسؤولية في تراجع نتائج تمثيلية المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية بعد  حذف مبدأ التناصف والتمويل العمومي.. وتمت الدعوة في أكثر من مناسبة إلى ضرورة  تعديل القانون الانتخابي .

وقد صرحت سابقا رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة راضية الجريبي بأن "القانون الانتخابي كان عائقاً حقيقياً أمام ترشح المرأة، مما جعل نسبة مشاركتها في البرلمان ضعيفة".

وتعتبر أيضا المديرة العامة للمركز التونسي المتوسطي أحلام النصيري أن المرسوم عدد 10 لسنة 2023 المؤرّخ في 8 مارس 2023 والمتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلّية وتركيبة المجالس الجهويّة ومجالس الأقاليم "لا يخدم مشاركة المرأة ولا يراعي مقاربة النوع الاجتماعي فضلا عن غياب تمييز إيجابي للمرأة في المرسوم".

ويتم تسجيل النتائج الضعيفة لترشح المرأة للانتخابات المحلية القادمة رغم محاولات الجهات المعنية تجاوز قصور القانون من خلال تكثيف التوعية والقيام بمجهود استثنائي لحمل النساء على المشاركة في العملية الانتخابيةّ.

يذكر أن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، كان قد التقى في أكتوبر الفارط  برئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجريبي واتفقا على أهمية الحملات التحسيسية لتحفيز وتشجيع المرأة التونسية على المشاركة كناخبة وكمترشحة في الانتخابات المحلية القادمة التي ستجرى يوم 24 ديسمبر القادم.

من جهتها أكدت حينها رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجريبي استعداد الاتحاد للتعاون مع الهيئة من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي والشروع في عقد لقاءات جهوية في الغرض.

كما شددت على" ضرورة العمل المشترك بين الجانبين من أجل تبسيط شروط وإجراءات الترشح للانتخابات المحلية بالنسبة للمرأة الريفية والتي سيكون لها دورا كبيرا في التنمية و في إيصال صوتها و مشاغلها"

لكن يبدو أن هذه المجهودات والحملات التحسيسية لم تكن لها نتائج تذكر على أرض الواقع .

وكانت أيضا في وقت سابق  رئيسة الحكومة السابقة  نجلاء بودن، قد وصفت “مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية الأخيرة  بأنها "كانت دون المأمول”.

ووعدت بأن “الحكومة تعمل على دراسة أسباب هذا العزوف وتشخيصها ووضع البرامج الكفيلة بمزيد انخراط المرأة ومشاركتها في مختلف الاستحقاقات كناخبة وكمترشحة”، في المقابل يتأكد تراجع حضور المرأة في المحطات الانتخابية كمترشحة وكناخبة .

م.ي

مع كل محطة انتخابية..   مشاركة المرأة ترشحا وانتخابا تزداد تراجعا..!؟

 

تونس-الصباح

كشفت أول أمس أرقام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات  أن أغلب المترشحين للانتخابات المحلية هم من الذكور بنسبة 86 فاصل 6 المائة.

وتأتي هذه الأرقام لتأكيد منحى العزوف المتصاعد للمرأة عن المشاركة في المحطات الانتخابية الأخيرة ترشحا وانتخابا أيضا.

كما تؤكد أرقام الهيئة حول مشاركة المرأة الضعيفة ما خلصت إليه قبل يومين ملاحظة المركز التونسي المتوسطي حول الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها يوم 24 ديسمبر القادم، وذلك في 7 ولايات (القصرين وسليانة وجندوبة وقفصة ومدنين وتطاوين وتوزر) والتي بينت أن ترشحات النساء تعتبر “ضعيفة جدا” في هذه الولايات ولا تختلف عن النسبة العامة على المستوى الوطني 14 بالمائة.

 

نسب ضعيفة

وأوضحت أحلام نصيري المديرة العامة للمركز في تصريح أعلامي أن "الترشحات المبنية على أساس النوع الاجتماعي "جدّ ضعيفة" في هذه الولايات حيث بلغت 8.16 بالمائة بالقصرين و9.38 بالمائة بسليانة و9.88 بالمائة بجندوبة و10.25 بالمائة بقفصة و12.09 بالمائة بمدنين و10.32 بالمائة بتطاوين و14.19 بالمائة بتوزر".

وأضافت النصيري أن المركز التونسي المتوسطي خلص الى أن "مشاركة النساء تراوحت بين غياب وضعف في عديد الدوائر الانتخابية.. ومن محطة انتخابية الى أخرى تم تسجيل تراجع في مشاركة النساء بصفة عامة بسبب المناخ العام الذي لا يشجع المرأة على الترشح أو الانتخاب" حسب تقديرها.

تجدر الإشارة أن تراجع مشاركة المرأة برز بأكثر وضوح في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في دورتيها الأولى والثانية والذي أسفر عن صعود 25 امرأة و129 رجلاً إلى مجلس النواب في تونس، حيث لم تتجاوز نسبة النساء في البرلمان الحالي 16 في المائة. كما توجد في البرلمان الحالي 8 ولايات غير ممثلة بنساء ..

وكانت نسبة ترشح النساء في الدور الأول من الانتخابات التشريعية في حدود 11% وارتفع بشكل ضعيف في الدور الثاني لتصل الى 13% وهي نسبة اعتبرها كثيرون وفي مقدمتهم المنظمات النسوية "ضعيفة جدا" خاصة عند مقارنة هذه النسبة بما تم تسجيله من تمثيلية المرأة في المحطات الانتخابية السابقة والتي وصلت إلى 47% في المجالس البلدية.

تعديل المرسوم

حملت عديد الأطراف المرسوم 55 المسؤولية في تراجع نتائج تمثيلية المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية بعد  حذف مبدأ التناصف والتمويل العمومي.. وتمت الدعوة في أكثر من مناسبة إلى ضرورة  تعديل القانون الانتخابي .

وقد صرحت سابقا رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة راضية الجريبي بأن "القانون الانتخابي كان عائقاً حقيقياً أمام ترشح المرأة، مما جعل نسبة مشاركتها في البرلمان ضعيفة".

وتعتبر أيضا المديرة العامة للمركز التونسي المتوسطي أحلام النصيري أن المرسوم عدد 10 لسنة 2023 المؤرّخ في 8 مارس 2023 والمتعلق بتنظيم انتخابات المجالس المحلّية وتركيبة المجالس الجهويّة ومجالس الأقاليم "لا يخدم مشاركة المرأة ولا يراعي مقاربة النوع الاجتماعي فضلا عن غياب تمييز إيجابي للمرأة في المرسوم".

ويتم تسجيل النتائج الضعيفة لترشح المرأة للانتخابات المحلية القادمة رغم محاولات الجهات المعنية تجاوز قصور القانون من خلال تكثيف التوعية والقيام بمجهود استثنائي لحمل النساء على المشاركة في العملية الانتخابيةّ.

يذكر أن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، كان قد التقى في أكتوبر الفارط  برئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجريبي واتفقا على أهمية الحملات التحسيسية لتحفيز وتشجيع المرأة التونسية على المشاركة كناخبة وكمترشحة في الانتخابات المحلية القادمة التي ستجرى يوم 24 ديسمبر القادم.

من جهتها أكدت حينها رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجريبي استعداد الاتحاد للتعاون مع الهيئة من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي والشروع في عقد لقاءات جهوية في الغرض.

كما شددت على" ضرورة العمل المشترك بين الجانبين من أجل تبسيط شروط وإجراءات الترشح للانتخابات المحلية بالنسبة للمرأة الريفية والتي سيكون لها دورا كبيرا في التنمية و في إيصال صوتها و مشاغلها"

لكن يبدو أن هذه المجهودات والحملات التحسيسية لم تكن لها نتائج تذكر على أرض الواقع .

وكانت أيضا في وقت سابق  رئيسة الحكومة السابقة  نجلاء بودن، قد وصفت “مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية الأخيرة  بأنها "كانت دون المأمول”.

ووعدت بأن “الحكومة تعمل على دراسة أسباب هذا العزوف وتشخيصها ووضع البرامج الكفيلة بمزيد انخراط المرأة ومشاركتها في مختلف الاستحقاقات كناخبة وكمترشحة”، في المقابل يتأكد تراجع حضور المرأة في المحطات الانتخابية كمترشحة وكناخبة .

م.ي