نظمت منذ أيام وكالة تونس إفريقيا للأنباء ندوة دولية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط بالتنسيق مع رابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط "امان"( وذلك في إطار رئاسة وكالة الأنباء التونسية لرابطة وكالات الأنباء المتوسطية هذا العام).
وشارك في أشغال الندوة ممثلو 10 وكالات أنباء متوسطية وممثلون عن الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، كما أن "الصباح" كانت من بين الحاضرين في الندوة الدولية.
وأفاد الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، ناجح الميساوي، في تصريح لـ"الصباح"، أن الندوة الدولية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط، بدأ الاشتغال عليها منذ 4 أشهر باعتبار أن تونس تسلمت رئاسة رابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط في ماي 2023 وذلك لمدة سنة كاملة، حيث تم التفكير في تنظيم ندوة دولية حول موضوع آني وعملي ويمس مختلف دول المتوسط أي أنها ندوة خبراء وفاعلين في المشهد الإعلامي المتعلق بالهجرة.
مشروع ميثاق إعلامي
وأضاف الميساوي، أن الندوة تهدف الى التوصل الى مشروع ميثاق إعلامي أخلاقي يحدد قواعد التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط باعتبار أن الأخبار الزائفة في هذا الموضوع تعاني منها مختلف دول المتوسط ومن بينها تونس التي عانت من الأخبار الزائفة في عدد من الدول خاصة في التعاطي مع مسألة الأفارقة جنوب الصحراء قبل أشهر. وقد تم الحديث خلال الندوة أيضا أن الهجرة ليست فقط قوارب والتنقل من ضفة الى ضفة أخرى هي أيضا التهجير وهو ما يعاني منه الفلسطينيون في الأراضي المحتلة...، كل هذه القضايا أكدت على ضرورة طرح موضوع الهجرة في أقرب وقت.
ومن بين برامج الندوة أيضا زيارة الى المتحف الوطني بباردو، حيث أشار ناجح الميساوي، ألى أن من بين أهداف الندوة أيضا التسويق السياحي وعكس صورة حقيقية عن الوضع في تونس وهو ما نود القيام به من خلال هذه الزيارة السياحية-الثقافية الى متحف باردو وهو كنز تاريخي فسيفسائي عالمي ومتوسطي أيضا. بالإضافة الى زيارة ميدانية بحرية بالتنسيق مع الحرس البحري وعمله في مراقبة السواحل البحرية التونسية للحد من الهجرة غير النظامية.
التكوين الإعلامي المختص في الهجرة
من جهتها مديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار، حميدة البور، أكدت على ضرورة التكوين الإعلامي المختص في الهجرة وقالت في تصريح لـ"الصباح" إن التغطية الإعلامية للهجرة لا بد أن تنطلق من التوصيف للواقع من خلال ما يتوفر من دراسات وبحوث، وذلك بغاية كشف مواقع الخلل وذلك بهدف الحد من التغطية الآنية للمواضيع المتعلقة بالهجرة والتي ترتبط دائما بنقل الأزمة أو المشاكل المتعلقة بالهجرة.
وأضافت حميدة البور، أن الهجرة ليست مشكلة إلا أنها تحتوي على إشكاليات لا بد من تناولها إعلاميا بعمق وعقلانية وبعيدا عن الطرح الآني السريع الذي يترتب عنه الخروج عن سياقها، صحيح أن الهجرة موضوع سياسي بالأساس إلا أن لها بعدا إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا- تنمويا وبعدا حقوقيا.
وأكدت مديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار، على ضرورة التخصص الإعلامي في الهجرة بهدف معرفة مختلف الفاعلين في هذا المجال، وقد قام معهد الصحافة في هذا الشأن بإعداد دراسات متخصصة مع عدد من الجامعات الأوروبية كجامعة برشلونة وجامعة باماكو، بالإضافة الى كون أن هناك وصم كبير في التغطية الإعلامية لمواضيع الهجرة. وبالنسبة لمعهد الصحافة وعلوم الأخبار يتم تدريس المواضيع المتعلقة بالهجرة في مادة حقوق الإنسان وعدد من المواد الأخرى والأحداث الوطنية والعالمية، العلاقات الدولية، صحافة الوكالة...، وعقد عدد من الشراكات مع منظمات دولية بهدف القيام بتدريبات وورشات عمل للتناول الإعلامي للهجرة ...
توصيات الندوة الدولية
يذكر أن من بين توصيات الندوة الدولية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط، تكريس حق الإعلاميين في التكوين وتبادل الخبرات بين الوكالات المتوسطية ضمن اتفاقيات شراكة وتعاون ثنائية ومتعددة الأطراف مع السعي للاستفادة من فرص وآليات الدعم الممكنة من هياكل مهنية عربية واورو-متوسطية. بالإضافة الى ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين من وكالات أنباء محلية وعالمية ورابطة الوكالات المتوسطية والمؤسسات الأكاديمية من اجل توفير فرص تكوين أكثر للإعلاميين لمزيد الإلمام بتقنيات التغطية الإعلامية في شؤون الهجرة في إطار خطة إستراتيجية واضحة المعالم . كما دعوا إلى الرفع من وتيرة تنظيم الدورات التكوينية وتوزيع تنظيمها بين مختلف بلدان حوض المتوسط بالتداول بين بلدان الجنوب والشمال برعاية رابطة وكالات الأنباء المتوسطية.
كما شددوا على ضرورة أن يعمل الإعلامي على كشف مظاهر الفساد والجريمة واستغلال المهاجرين والتنديد بكل أشكال التجاوز في حق المهاجرين والحرص على احترام خصوصيتهم وحرمتهم الجسدية، كما تم التأكيد على ضرورة أن يمتنع الإعلامي عن تبنى أجندات سياسية للتحامل على المهاجرين مهما كانت جنسياتهم وألوانهم وتفادي استغلال الوضعيات الإنسانية الهشة ....، بالإضافة الى ضرورة أن يعتمد الإعلامي على مصادر رسمية في التعاطي مع المعلومات والإحصائيات حول ظاهرة الهجرة غير النظامية وعلى شهادات ووثائق ذات مصداقية والتأكيد على مصادر الخبر بضرورة التعاون وتسهيل مهام الإعلاميين في النفاذ إلى المعلومة.
صلاح الدين كريمي
تونس-الصباح
نظمت منذ أيام وكالة تونس إفريقيا للأنباء ندوة دولية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط بالتنسيق مع رابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط "امان"( وذلك في إطار رئاسة وكالة الأنباء التونسية لرابطة وكالات الأنباء المتوسطية هذا العام).
وشارك في أشغال الندوة ممثلو 10 وكالات أنباء متوسطية وممثلون عن الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، كما أن "الصباح" كانت من بين الحاضرين في الندوة الدولية.
وأفاد الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، ناجح الميساوي، في تصريح لـ"الصباح"، أن الندوة الدولية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط، بدأ الاشتغال عليها منذ 4 أشهر باعتبار أن تونس تسلمت رئاسة رابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط في ماي 2023 وذلك لمدة سنة كاملة، حيث تم التفكير في تنظيم ندوة دولية حول موضوع آني وعملي ويمس مختلف دول المتوسط أي أنها ندوة خبراء وفاعلين في المشهد الإعلامي المتعلق بالهجرة.
مشروع ميثاق إعلامي
وأضاف الميساوي، أن الندوة تهدف الى التوصل الى مشروع ميثاق إعلامي أخلاقي يحدد قواعد التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط باعتبار أن الأخبار الزائفة في هذا الموضوع تعاني منها مختلف دول المتوسط ومن بينها تونس التي عانت من الأخبار الزائفة في عدد من الدول خاصة في التعاطي مع مسألة الأفارقة جنوب الصحراء قبل أشهر. وقد تم الحديث خلال الندوة أيضا أن الهجرة ليست فقط قوارب والتنقل من ضفة الى ضفة أخرى هي أيضا التهجير وهو ما يعاني منه الفلسطينيون في الأراضي المحتلة...، كل هذه القضايا أكدت على ضرورة طرح موضوع الهجرة في أقرب وقت.
ومن بين برامج الندوة أيضا زيارة الى المتحف الوطني بباردو، حيث أشار ناجح الميساوي، ألى أن من بين أهداف الندوة أيضا التسويق السياحي وعكس صورة حقيقية عن الوضع في تونس وهو ما نود القيام به من خلال هذه الزيارة السياحية-الثقافية الى متحف باردو وهو كنز تاريخي فسيفسائي عالمي ومتوسطي أيضا. بالإضافة الى زيارة ميدانية بحرية بالتنسيق مع الحرس البحري وعمله في مراقبة السواحل البحرية التونسية للحد من الهجرة غير النظامية.
التكوين الإعلامي المختص في الهجرة
من جهتها مديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار، حميدة البور، أكدت على ضرورة التكوين الإعلامي المختص في الهجرة وقالت في تصريح لـ"الصباح" إن التغطية الإعلامية للهجرة لا بد أن تنطلق من التوصيف للواقع من خلال ما يتوفر من دراسات وبحوث، وذلك بغاية كشف مواقع الخلل وذلك بهدف الحد من التغطية الآنية للمواضيع المتعلقة بالهجرة والتي ترتبط دائما بنقل الأزمة أو المشاكل المتعلقة بالهجرة.
وأضافت حميدة البور، أن الهجرة ليست مشكلة إلا أنها تحتوي على إشكاليات لا بد من تناولها إعلاميا بعمق وعقلانية وبعيدا عن الطرح الآني السريع الذي يترتب عنه الخروج عن سياقها، صحيح أن الهجرة موضوع سياسي بالأساس إلا أن لها بعدا إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا- تنمويا وبعدا حقوقيا.
وأكدت مديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار، على ضرورة التخصص الإعلامي في الهجرة بهدف معرفة مختلف الفاعلين في هذا المجال، وقد قام معهد الصحافة في هذا الشأن بإعداد دراسات متخصصة مع عدد من الجامعات الأوروبية كجامعة برشلونة وجامعة باماكو، بالإضافة الى كون أن هناك وصم كبير في التغطية الإعلامية لمواضيع الهجرة. وبالنسبة لمعهد الصحافة وعلوم الأخبار يتم تدريس المواضيع المتعلقة بالهجرة في مادة حقوق الإنسان وعدد من المواد الأخرى والأحداث الوطنية والعالمية، العلاقات الدولية، صحافة الوكالة...، وعقد عدد من الشراكات مع منظمات دولية بهدف القيام بتدريبات وورشات عمل للتناول الإعلامي للهجرة ...
توصيات الندوة الدولية
يذكر أن من بين توصيات الندوة الدولية حول التعاطي الإعلامي مع قضايا الهجرة في المتوسط، تكريس حق الإعلاميين في التكوين وتبادل الخبرات بين الوكالات المتوسطية ضمن اتفاقيات شراكة وتعاون ثنائية ومتعددة الأطراف مع السعي للاستفادة من فرص وآليات الدعم الممكنة من هياكل مهنية عربية واورو-متوسطية. بالإضافة الى ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين من وكالات أنباء محلية وعالمية ورابطة الوكالات المتوسطية والمؤسسات الأكاديمية من اجل توفير فرص تكوين أكثر للإعلاميين لمزيد الإلمام بتقنيات التغطية الإعلامية في شؤون الهجرة في إطار خطة إستراتيجية واضحة المعالم . كما دعوا إلى الرفع من وتيرة تنظيم الدورات التكوينية وتوزيع تنظيمها بين مختلف بلدان حوض المتوسط بالتداول بين بلدان الجنوب والشمال برعاية رابطة وكالات الأنباء المتوسطية.
كما شددوا على ضرورة أن يعمل الإعلامي على كشف مظاهر الفساد والجريمة واستغلال المهاجرين والتنديد بكل أشكال التجاوز في حق المهاجرين والحرص على احترام خصوصيتهم وحرمتهم الجسدية، كما تم التأكيد على ضرورة أن يمتنع الإعلامي عن تبنى أجندات سياسية للتحامل على المهاجرين مهما كانت جنسياتهم وألوانهم وتفادي استغلال الوضعيات الإنسانية الهشة ....، بالإضافة الى ضرورة أن يعتمد الإعلامي على مصادر رسمية في التعاطي مع المعلومات والإحصائيات حول ظاهرة الهجرة غير النظامية وعلى شهادات ووثائق ذات مصداقية والتأكيد على مصادر الخبر بضرورة التعاون وتسهيل مهام الإعلاميين في النفاذ إلى المعلومة.