صبري بن سليمان لـ"الصباح":"يتم تضمين ملفنا في أوامر ترتيبية وفي قوانين وفي ميزانية وبرامج.. ولكن"
تونس – الصباح
لا يزال باب الجدل حول ملف عمال الحضائر مفتوحا على مصراعيه بسبب سياسة المماطلة والتسويف التي انتهجتها مختلف الحكومات منذ دخول هؤلاء في سلسلة من النضالات والمواجهات مع السلطة منذ ما يزيد عن الثلاث عشر سنة.
صحيح أنّ هذه النضالات أفرزت صدور الأمر الحكومي عدد 436 لسنة 2021 مؤرخ في17 جوان 2021 يتعلق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عمال الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية في غير المجال المحدد لها، إلا أن هذا الأمر أصبح بدوره إشكالا لعدم التزام كل الحكومات المتعاقبة بتطبيق ما جاء فيه من ترتيبات وتنفيذ الاتفاقيات التي وردت بفصوله.
إيمان عبد اللطيف
إلى حد الآن لم يتمّ استكمال إجراءات تسوية وضعية الدفعة الأولى الذي يفوق عددها 6 آلاف والتي انطلقت منذ جوان 2022 مما انجر عنه تأخير في إجراءات تسوية وضعية الدفعة الثانية والتي كانت من المفروض أن تكون بداية شهر جانفي 2023، ما سينجر عنه بالضرورة تأخر تسوية وضعية الدفعة الثالثة والرابعة.
بناء على ذلك وعلى خلفية سياسة المماطلة والتسويف، أعلن مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة عن دخولهم في تحركات احتجاجية جهوية بداية من يوم الخميس 30 نوفمبر الجاري حيث سيكون أول تحرك جهوي وذلك أمام ولاية صفاقس ثم يوم الثلاثاء 5 ديسمبر 2023 أمام مقر ولاية القصرين، ويوم الخميس 7 ديسمبر 2023 أمام مقر ولاية قفصة.
في هذا السياق، أكّد ممثل مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة صبري بن سليمان في تصريح لـ"الصباح":"وصلنا إلى مرحلة خطيرة جدا ذلك أنه يتم تضمين ملفنا في أوامر ترتيبية وفي قوانين وفي ميزانية وبرامج ولكن على أرض الواقع لا نجد شيئا".
وأضاف بن سليمان "فاليوم نتحدث على أنه هذه الميزانية الثانية التي يتم فيها رصد أموال لتسوية الوضعيات، ولكن نقول للرأي العام حتى يكون على علم بما يحدث لأنه في الوقت الحالي تم رصد ميزانية لتسوية الدفعة الثانية والحال أنه إلى اليوم لم يتم استكمال تسوية وضعية الدفعة الأولى".
وقال ممثل مجمع التنسيقيات "مسألة أخرى من المهم الإشارة إليها وهي أننا اليوم يفترض أن نتحدث عن تسوية وضعية الدفعة الرابعة حسب نص اتفاق سنة 2020 وهذه كارثة كبيرة باعتبار أن هناك اختراقا للأوامر الترتيبية وللقانون الصادر بالرائد الرسمي".
وأضاف "هناك تسويق للرأي العام والمجتمع الدولي لصورة أخرى ولكن على أرض الواقع هناك بطء كبير ومماطلة في تطبيق الحكومات لالتزاماتها ولبنود الاتفاق، وهي مسألة مفتعلة وليست بنوايا سليمة لحلم ننتظر تحقيقه منذ 13 سنة حتى تحول إلى كابوس".
وأوضح صبري بن سليمان في ذات السياق أنّه "يُسوق أن عدد المعنيين بالإدماج 31 ألفا ولكن العدد الحقيقي ووفق معطيات دقيقة لا يتجاوز 17 ألفا والحكومة تتكتم عن هذا، لأن هناك من توفي وهناك من لديهم إشكاليات في البطاقة عدد 3 وغيرها فهناك خصم للكثير منهم".
وقال إنه "إلى حد اليوم تمّت تسوية وضعية ما يقارب 4 آلاف و200 من جملة 6 آلاف وهذا على مدى ثلاث سنوات، مع العلم أنه تم فتح منصة رقمية للملفات كانت عقبة أمام التسوية أكثر منها حلا، فلو بقينا نتعامل بالوثائق الورقية والتسلسل الإداري لكان الأمر أفضل وحالنا أحسن ولتمّ ترسيمنا جميعنا"، وبالتالي "لم يعد لدينا أي خيار إلاّ النزول إلى الشوارعّ، والغضب بسبب سياسة المماطلة والتسويف بالرغم من أن حقنا قانوني ودستوري".
في ذات الاتجاه، كان مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة قد أصدر مؤخرا بيانا جاء فيه أنهم "يعلنون بقوة ووضوح عن استيائهم الشديد من سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها الحكومة في ملف عمال الحضائر أقل من 45 سنة والغموض اللاّمسبوق في ما يتعلق بقانون المالية والميزانية المرصودة في هذا المجال".
وطالب المجمع "بإيجاد حلول جادة وفورية للقضايا التي تهم هؤلاء العمال"، مشددا "على ضرورة عودة التحركات الاحتجاجية في جميع الولايات. فالوقت قد حان لتحقيق العدالة وتوفير حقوق العمال المشروعة."
وحدد المجمع مطالبهم في ست نقاط أولا مطالبة "رئاسة الجمهورية بالتدخل العاجل والوقوف على إجراءات تفعيل اتفاق 20 أكتوبر 2020 وفتح قنوات التواصل مع ممثلي عمال الحضائر أقل من 45 سنة والاستماع لمقترحاتها في كل ما يخص تطبيق الاتفاق"، ثانيا " الالتزام بإنهاء جميع إجراءات الدفعة الثانية بما في ذلك إرسال بطاقات المباشرة في أجل أقصاه ديسمبر 2023"، ثالثا "الالتزام بالتواريخ المضبوطة في اتفاق 20 أكتوبر 2020 على أن يكون موعد تسوية آخر دفعة سنة 2025"، ورابعا "الشروع في إجراءات الدفعة الثالثة بداية من جانفي 2024 على أن لا تتجاوز مدتها 6 أشهر ثم الشروع مباشرة بعدها في إجراءات الدفعة الرابعة وبذلك تكون الحكومة قد التزمت بتاريخ 2025 لانتداب الدفعة الخامسة وتكون بذلك قد احترمت تواريخ الاتفاق".
أما النقطة الخامسة فتتمثل في "تفعيل الزيادة التي تم إقرارها في الرائد الرسمي منذ أكتوبر 2022 وصرف المفعول الرجعي الخاص بها"، وسادسا المطالبة "بالإسراع في النظر في الاعتراضات التي قدمها أصحاب الدفعة الأولى من ذوي الاحتياجات الخاصة والحالات الاجتماعية.
صبري بن سليمان لـ"الصباح":"يتم تضمين ملفنا في أوامر ترتيبية وفي قوانين وفي ميزانية وبرامج.. ولكن"
تونس – الصباح
لا يزال باب الجدل حول ملف عمال الحضائر مفتوحا على مصراعيه بسبب سياسة المماطلة والتسويف التي انتهجتها مختلف الحكومات منذ دخول هؤلاء في سلسلة من النضالات والمواجهات مع السلطة منذ ما يزيد عن الثلاث عشر سنة.
صحيح أنّ هذه النضالات أفرزت صدور الأمر الحكومي عدد 436 لسنة 2021 مؤرخ في17 جوان 2021 يتعلق بإنهاء العمل بآلية تشغيل عمال الحضائر الجهوية والحضائر الفلاحية في غير المجال المحدد لها، إلا أن هذا الأمر أصبح بدوره إشكالا لعدم التزام كل الحكومات المتعاقبة بتطبيق ما جاء فيه من ترتيبات وتنفيذ الاتفاقيات التي وردت بفصوله.
إيمان عبد اللطيف
إلى حد الآن لم يتمّ استكمال إجراءات تسوية وضعية الدفعة الأولى الذي يفوق عددها 6 آلاف والتي انطلقت منذ جوان 2022 مما انجر عنه تأخير في إجراءات تسوية وضعية الدفعة الثانية والتي كانت من المفروض أن تكون بداية شهر جانفي 2023، ما سينجر عنه بالضرورة تأخر تسوية وضعية الدفعة الثالثة والرابعة.
بناء على ذلك وعلى خلفية سياسة المماطلة والتسويف، أعلن مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة عن دخولهم في تحركات احتجاجية جهوية بداية من يوم الخميس 30 نوفمبر الجاري حيث سيكون أول تحرك جهوي وذلك أمام ولاية صفاقس ثم يوم الثلاثاء 5 ديسمبر 2023 أمام مقر ولاية القصرين، ويوم الخميس 7 ديسمبر 2023 أمام مقر ولاية قفصة.
في هذا السياق، أكّد ممثل مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة صبري بن سليمان في تصريح لـ"الصباح":"وصلنا إلى مرحلة خطيرة جدا ذلك أنه يتم تضمين ملفنا في أوامر ترتيبية وفي قوانين وفي ميزانية وبرامج ولكن على أرض الواقع لا نجد شيئا".
وأضاف بن سليمان "فاليوم نتحدث على أنه هذه الميزانية الثانية التي يتم فيها رصد أموال لتسوية الوضعيات، ولكن نقول للرأي العام حتى يكون على علم بما يحدث لأنه في الوقت الحالي تم رصد ميزانية لتسوية الدفعة الثانية والحال أنه إلى اليوم لم يتم استكمال تسوية وضعية الدفعة الأولى".
وقال ممثل مجمع التنسيقيات "مسألة أخرى من المهم الإشارة إليها وهي أننا اليوم يفترض أن نتحدث عن تسوية وضعية الدفعة الرابعة حسب نص اتفاق سنة 2020 وهذه كارثة كبيرة باعتبار أن هناك اختراقا للأوامر الترتيبية وللقانون الصادر بالرائد الرسمي".
وأضاف "هناك تسويق للرأي العام والمجتمع الدولي لصورة أخرى ولكن على أرض الواقع هناك بطء كبير ومماطلة في تطبيق الحكومات لالتزاماتها ولبنود الاتفاق، وهي مسألة مفتعلة وليست بنوايا سليمة لحلم ننتظر تحقيقه منذ 13 سنة حتى تحول إلى كابوس".
وأوضح صبري بن سليمان في ذات السياق أنّه "يُسوق أن عدد المعنيين بالإدماج 31 ألفا ولكن العدد الحقيقي ووفق معطيات دقيقة لا يتجاوز 17 ألفا والحكومة تتكتم عن هذا، لأن هناك من توفي وهناك من لديهم إشكاليات في البطاقة عدد 3 وغيرها فهناك خصم للكثير منهم".
وقال إنه "إلى حد اليوم تمّت تسوية وضعية ما يقارب 4 آلاف و200 من جملة 6 آلاف وهذا على مدى ثلاث سنوات، مع العلم أنه تم فتح منصة رقمية للملفات كانت عقبة أمام التسوية أكثر منها حلا، فلو بقينا نتعامل بالوثائق الورقية والتسلسل الإداري لكان الأمر أفضل وحالنا أحسن ولتمّ ترسيمنا جميعنا"، وبالتالي "لم يعد لدينا أي خيار إلاّ النزول إلى الشوارعّ، والغضب بسبب سياسة المماطلة والتسويف بالرغم من أن حقنا قانوني ودستوري".
في ذات الاتجاه، كان مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة قد أصدر مؤخرا بيانا جاء فيه أنهم "يعلنون بقوة ووضوح عن استيائهم الشديد من سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها الحكومة في ملف عمال الحضائر أقل من 45 سنة والغموض اللاّمسبوق في ما يتعلق بقانون المالية والميزانية المرصودة في هذا المجال".
وطالب المجمع "بإيجاد حلول جادة وفورية للقضايا التي تهم هؤلاء العمال"، مشددا "على ضرورة عودة التحركات الاحتجاجية في جميع الولايات. فالوقت قد حان لتحقيق العدالة وتوفير حقوق العمال المشروعة."
وحدد المجمع مطالبهم في ست نقاط أولا مطالبة "رئاسة الجمهورية بالتدخل العاجل والوقوف على إجراءات تفعيل اتفاق 20 أكتوبر 2020 وفتح قنوات التواصل مع ممثلي عمال الحضائر أقل من 45 سنة والاستماع لمقترحاتها في كل ما يخص تطبيق الاتفاق"، ثانيا " الالتزام بإنهاء جميع إجراءات الدفعة الثانية بما في ذلك إرسال بطاقات المباشرة في أجل أقصاه ديسمبر 2023"، ثالثا "الالتزام بالتواريخ المضبوطة في اتفاق 20 أكتوبر 2020 على أن يكون موعد تسوية آخر دفعة سنة 2025"، ورابعا "الشروع في إجراءات الدفعة الثالثة بداية من جانفي 2024 على أن لا تتجاوز مدتها 6 أشهر ثم الشروع مباشرة بعدها في إجراءات الدفعة الرابعة وبذلك تكون الحكومة قد التزمت بتاريخ 2025 لانتداب الدفعة الخامسة وتكون بذلك قد احترمت تواريخ الاتفاق".
أما النقطة الخامسة فتتمثل في "تفعيل الزيادة التي تم إقرارها في الرائد الرسمي منذ أكتوبر 2022 وصرف المفعول الرجعي الخاص بها"، وسادسا المطالبة "بالإسراع في النظر في الاعتراضات التي قدمها أصحاب الدفعة الأولى من ذوي الاحتياجات الخاصة والحالات الاجتماعية.