إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في اختتام مشروع تطوير شبكات الدفع .. إرساء منظومات دفع إلكترونية لتعزيز التمويل الرقمي والتقليص من السيولة النقدية

تونس- الصباح

أعلن رئيس المجلس البنكي والمالي ناجي الغندري، أمس، في تصريح لـ"الصباح" خلال إشرافه على اختتام مشروع تطوير شبكات الدفع في الشمال الغربي بالتعاون مع وكالة التعاون الألماني بالعاصمة، عن إرساء منظومات دفع الكترونية، أبرزها منظومة المحافظ الالكترونية، والتي تتيح عمليات الدفع عن بعد باستعمال الهواتف الجوالة، لافتا الى أن الإستراتيجية القادمة للقطاع البنكي تتمثل في تعميم هذه المنظومات في مختلف البنوك، وذلك في خطوة تهدف الى الحد من السيولة النقدية، وأيضا تنظيم عمليات الدفع عن بعد، وتسهيل كافة العمليات المالية للحرفاء.

وقال الغندري أن المشروع يندرج ضمن "تطوير شبكات وكلاء الدفع في الشمال الغربي التونسي" في إطار الإستراتيجية الوطنية للاندماج المالي، التي ينفذها المجلس البنكي والمالي بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تحت –مشروع "الاندماج المالي في تونس – تعزيز التمويل الرقمي" .

ويندرج هذا المشروع أيضًا ضمن المهام الأساسية للمجلس البنكي والمالي، والتي تهدف إلى تطوير أداء القطاع المصرفي والمالي، وتنفيذ المحاور الإستراتيجية للدولة والبنك المركزي المتعلقة بتسريع نسق الاندماج المالي، والتثقيف المالي، وتطوير خدمات الدفع وحماية المستهلك، في 3 ولايات أولية هي كل من جندوبة وبنزرت وباجة، حيث وقع تكوين أكثر من 100 إطار على التعامل مع منظومات الدفع الالكترونية، بالإضافة الى توعية الحرفاء بأهمية هذه المنظومات في التسريع من نسق عمليات الدفع المالي.

تقليص السيولة النقدية

ولفت رئيس المجلس البنكي والمالي، الى أهمية تعميم منظومات الدفع الرقمية للتقليص من السيولة النقدية، مشددا على أهمية تكوين العديد من الإطارات لإتقان هذه المنظومات، وأيضا تثقيف الحرفاء بأهمية إتقان عمليات الدفع الالكترونية عن بعد، وخاصة من المحافظ الالكترونية، والتي تتيح القيام بكافة العمليات المالية بالنجاعة المطلوبة.

وكشف الغندري، عن وضع خطة اتصالية توعوية، لتثقيف الحرفاء بأهمية إتقان منظومات الدفع الالكترونية، بالإضافة الى وضع خطة لتعميم هذه الخدمات في مختلف المناطق الحضرية والريفية، مشددا على ضرورة المضي قدما في رقمنة الخدمات البنكية خلال الفترة القادمة، مشيرا الى وجود منظومات دفع الكترونية أخرى بصدد التجربة وسيقع الاستعانة بها خلال السنة القادمة لتعزيز عمليات الدفع عن بعد، وتعميمها في كافة ولايات الجمهورية.

وأكد الغندري أن هذه المنظومات ستستقطب كافة الشرائح الاجتماعية، باعتبار أن السنة القادمة ستكون سنة تعميم خدمات الدفع الرقمية، والحد من استعمال الأموال نقدا ضمن جهود تنظيم القطاع الموازي وأيضا الحد من السيولة النقدية.

وفي رده على الضريبة المسلطة على البنوك بنسبة 4٪ في قانون المالية لسنة 2024، قال الغندري إن هذه الضريبة لا تمثل إشكالا كبيرا للبنوك خصوصا، وأن الأمر يتعلق بدعم ميزانية الدولة، إلا أن ذلك لا يمنع من المطالبة بالحد من بعض الإجراءات الضريبية المكلفة على القطاع البنكي، نافيا وجود أي زيادات على الخدمات البنكية مثلما راج في بعض وسائل الإعلام. كما أشار رئيس المجلس البنكي المالي، الى مواصلة معاضدة البنوك في جهود تمويل ميزانية الدولة، سواء من خلال المساهمات المباشرة أو غير المباشرة، وكذلك دعم الاقتصاد الوطني وكافة الشركات التونسية.

بنية رقمية متطورة

من جهته أشاد مدير المشروع في وكالة التعاون الألماني GIZ "بلال يان هاغن" في تصريح لـ"الصباح" بالبنية الرقمية في البلاد، مبرزا أن مشروع تعميم الدفع الإلكتروني الذي تشرف عليه وكالة التعاون الألماني في ولايات الشمال الغربي يسير نحو الأفضل، وما تتمتع به تونس من بنية رقمية متطورة، وشبكات اتصال رقمية تستجيب للمعايير الدولية، مكن من إرساء العديد من منظومات الدفع الالكتروني عن بعد.

وتابع "يان هاغن" بالقول "إن ما يميز تونس اليوم هو أنها تتمتع ببنية رقمية جيدة يمكن من خلالها الاستفادة من مختلف خدمات الدفع عن بعد وخاصة عبر الهواتف الجوالة، داعيا الى مزيد تعميم هذه المنظومات في البلاد لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات المالية عن بعد في تونس.

وحسب القائمين على المشروع، فإن هذه الخدمات سيكون لها أثر إيجابي على مؤسسات الدفع، ووكلاء الدفع التابعين لها وكذلك على المنتفعين النهائيين، ولا سيما الأشخاص الناشطين اقتصاديًا ذوي الدخل المنخفض في المناطق الريفية وضواحي المدن بالشمال الغربي التونسي.

وساهم المشروع في تدريب ما يقارب 100 من وكلاء الدفع ذوي الكفاءة والفعالية، مع الحرص على مدى التزامهم بالنصوص القانونية والتراتيب الحالية وأهداف الاندماج المالي، كما تم اعتماد عملية تسويق في الشارع تستهدف كلا من الحريف ووكيل الدفع المحتمل بغاية توسيع شبكة وكلاء الدفع. ومكن نجاح هذه العملية من بعث وكلاء دفع جدد ورفع مستوى الوعي من بين أكثر من 4000 حريف محتمل لمؤسسات الدفع.

كما تم تخصيص برنامج مساعدة مالية لدعم وتحفيز أداء 20 وكيل دفع وقع اختيارهم من قبل مؤسسات الدفع. وأتاحت هذه المساعدة المالية الحصول على المعدات الأساسية القادرة على تحسين ظروف العمل والكفاءة والخبرة لدى وكيل الدفع، وتعزيز التزامهم تجاه مؤسسات الدفع.

 سفيان المهداوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في اختتام مشروع تطوير شبكات الدفع ..  إرساء منظومات دفع إلكترونية لتعزيز التمويل الرقمي والتقليص من السيولة النقدية

تونس- الصباح

أعلن رئيس المجلس البنكي والمالي ناجي الغندري، أمس، في تصريح لـ"الصباح" خلال إشرافه على اختتام مشروع تطوير شبكات الدفع في الشمال الغربي بالتعاون مع وكالة التعاون الألماني بالعاصمة، عن إرساء منظومات دفع الكترونية، أبرزها منظومة المحافظ الالكترونية، والتي تتيح عمليات الدفع عن بعد باستعمال الهواتف الجوالة، لافتا الى أن الإستراتيجية القادمة للقطاع البنكي تتمثل في تعميم هذه المنظومات في مختلف البنوك، وذلك في خطوة تهدف الى الحد من السيولة النقدية، وأيضا تنظيم عمليات الدفع عن بعد، وتسهيل كافة العمليات المالية للحرفاء.

وقال الغندري أن المشروع يندرج ضمن "تطوير شبكات وكلاء الدفع في الشمال الغربي التونسي" في إطار الإستراتيجية الوطنية للاندماج المالي، التي ينفذها المجلس البنكي والمالي بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تحت –مشروع "الاندماج المالي في تونس – تعزيز التمويل الرقمي" .

ويندرج هذا المشروع أيضًا ضمن المهام الأساسية للمجلس البنكي والمالي، والتي تهدف إلى تطوير أداء القطاع المصرفي والمالي، وتنفيذ المحاور الإستراتيجية للدولة والبنك المركزي المتعلقة بتسريع نسق الاندماج المالي، والتثقيف المالي، وتطوير خدمات الدفع وحماية المستهلك، في 3 ولايات أولية هي كل من جندوبة وبنزرت وباجة، حيث وقع تكوين أكثر من 100 إطار على التعامل مع منظومات الدفع الالكترونية، بالإضافة الى توعية الحرفاء بأهمية هذه المنظومات في التسريع من نسق عمليات الدفع المالي.

تقليص السيولة النقدية

ولفت رئيس المجلس البنكي والمالي، الى أهمية تعميم منظومات الدفع الرقمية للتقليص من السيولة النقدية، مشددا على أهمية تكوين العديد من الإطارات لإتقان هذه المنظومات، وأيضا تثقيف الحرفاء بأهمية إتقان عمليات الدفع الالكترونية عن بعد، وخاصة من المحافظ الالكترونية، والتي تتيح القيام بكافة العمليات المالية بالنجاعة المطلوبة.

وكشف الغندري، عن وضع خطة اتصالية توعوية، لتثقيف الحرفاء بأهمية إتقان منظومات الدفع الالكترونية، بالإضافة الى وضع خطة لتعميم هذه الخدمات في مختلف المناطق الحضرية والريفية، مشددا على ضرورة المضي قدما في رقمنة الخدمات البنكية خلال الفترة القادمة، مشيرا الى وجود منظومات دفع الكترونية أخرى بصدد التجربة وسيقع الاستعانة بها خلال السنة القادمة لتعزيز عمليات الدفع عن بعد، وتعميمها في كافة ولايات الجمهورية.

وأكد الغندري أن هذه المنظومات ستستقطب كافة الشرائح الاجتماعية، باعتبار أن السنة القادمة ستكون سنة تعميم خدمات الدفع الرقمية، والحد من استعمال الأموال نقدا ضمن جهود تنظيم القطاع الموازي وأيضا الحد من السيولة النقدية.

وفي رده على الضريبة المسلطة على البنوك بنسبة 4٪ في قانون المالية لسنة 2024، قال الغندري إن هذه الضريبة لا تمثل إشكالا كبيرا للبنوك خصوصا، وأن الأمر يتعلق بدعم ميزانية الدولة، إلا أن ذلك لا يمنع من المطالبة بالحد من بعض الإجراءات الضريبية المكلفة على القطاع البنكي، نافيا وجود أي زيادات على الخدمات البنكية مثلما راج في بعض وسائل الإعلام. كما أشار رئيس المجلس البنكي المالي، الى مواصلة معاضدة البنوك في جهود تمويل ميزانية الدولة، سواء من خلال المساهمات المباشرة أو غير المباشرة، وكذلك دعم الاقتصاد الوطني وكافة الشركات التونسية.

بنية رقمية متطورة

من جهته أشاد مدير المشروع في وكالة التعاون الألماني GIZ "بلال يان هاغن" في تصريح لـ"الصباح" بالبنية الرقمية في البلاد، مبرزا أن مشروع تعميم الدفع الإلكتروني الذي تشرف عليه وكالة التعاون الألماني في ولايات الشمال الغربي يسير نحو الأفضل، وما تتمتع به تونس من بنية رقمية متطورة، وشبكات اتصال رقمية تستجيب للمعايير الدولية، مكن من إرساء العديد من منظومات الدفع الالكتروني عن بعد.

وتابع "يان هاغن" بالقول "إن ما يميز تونس اليوم هو أنها تتمتع ببنية رقمية جيدة يمكن من خلالها الاستفادة من مختلف خدمات الدفع عن بعد وخاصة عبر الهواتف الجوالة، داعيا الى مزيد تعميم هذه المنظومات في البلاد لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات المالية عن بعد في تونس.

وحسب القائمين على المشروع، فإن هذه الخدمات سيكون لها أثر إيجابي على مؤسسات الدفع، ووكلاء الدفع التابعين لها وكذلك على المنتفعين النهائيين، ولا سيما الأشخاص الناشطين اقتصاديًا ذوي الدخل المنخفض في المناطق الريفية وضواحي المدن بالشمال الغربي التونسي.

وساهم المشروع في تدريب ما يقارب 100 من وكلاء الدفع ذوي الكفاءة والفعالية، مع الحرص على مدى التزامهم بالنصوص القانونية والتراتيب الحالية وأهداف الاندماج المالي، كما تم اعتماد عملية تسويق في الشارع تستهدف كلا من الحريف ووكيل الدفع المحتمل بغاية توسيع شبكة وكلاء الدفع. ومكن نجاح هذه العملية من بعث وكلاء دفع جدد ورفع مستوى الوعي من بين أكثر من 4000 حريف محتمل لمؤسسات الدفع.

كما تم تخصيص برنامج مساعدة مالية لدعم وتحفيز أداء 20 وكيل دفع وقع اختيارهم من قبل مؤسسات الدفع. وأتاحت هذه المساعدة المالية الحصول على المعدات الأساسية القادرة على تحسين ظروف العمل والكفاءة والخبرة لدى وكيل الدفع، وتعزيز التزامهم تجاه مؤسسات الدفع.

 سفيان المهداوي